بقلم ديما الحسين
تخيلي معي هالمشهد ثانية وحدة بس: تلفونك رن الساعة الواحدة ليلا. صوت غريب عالطرف التاني بيحكيلك 'ابنك تعرض لمشكلة.' قلبك بيوقف. أول سؤال بينزل على راسك مش 'مين ضربه؟' ولا 'وين هو هلأ؟'... السؤال الأول، وبكل قسوة، بيكون: 'وين كنت أنا؟ بشو قصّرت؟'
هاد بالضبط اللي بيصير مع كل أم أردنية اليوم. بمجرد ما تسمعي خبر عن شاب تعرض للعنف، أول ردة فعل داخلية بتكون لوم الذات: 'يا ريتني كنت راقبته أكتر'، 'يا ريتني سألته وين رايح'، 'يا ريتني ما سمحتله يطلع.' وكأنه المسؤولية كاملة، من الألف للياء، واقعة على كتف الأم لحالها.
بس السؤال الحقيقي يلي رح نجاوب عليه اليوم هو: هل أنتِ فعلاً المسؤولة الوحيدة؟ والجواب، وبثقة، هو لأ. وإذا ما عرفتيه هلأ، ممكن تفاجئك القصة كاملة.
'احنا كأمهات بنحمّل حالنا وزر مجتمع كامل. وهاد مش عدل، ومش حتى منطقي.'
ليش هالسؤال أصلاً مهم نطرحه؟
لو رجعتي لمقالنا السابق في عمر معين كنتِ حاسبة انه عمر الأمان، صار اخطر عمر بحياة ابنك، حكينا عن حجم الخوف اليومي اللي بتعيشه كل أم على ابنها بعمر 17-28 سنة. بس في فرق كبير بين 'الخوف' و'تحمّل المسؤولية لحالك.' الخوف طبيعي ومبرر. أما تحمّل مسؤولية مجتمع كامل لحالك، هاد ظلم بتسويه لنفسك بدون ما تحسي.
الحقيقة اللي كتير أمهات ما بيعرفوها: في نظام حماية كامل، مفروض يشتغل معك، مش بدالك. بس المشكلة إنه أغلبنا ما بيعرف هالنظام موجود أصلاً، ولا كيف يستخدمه، ولا حتى إنه من حقه يطالب فيه.
مثلث الحماية: مين فعلاً واقف جنبك؟
لما نحكي عن حماية الشباب من العنف، في ثلاث أضلاع لازم تشتغل مع بعض. لو ضلع واحد بس اشتغل، والباقي غايب، النتيجة بتضل هشة وقابلة للانهيار بأي لحظة.
مثلث حماية الأبناء من العنف يوضح دور الأهل والمدرسة والدولة معاً
الضلع الأول: البيت (وحدوده الحقيقية)
البيت هو خط الدفاع الأول، بس مش الوحيد، وهاي نقطة لازم نوضحها من البداية. دور الأهل بيتلخص بثلاث كلمات: حضور، حوار، وقدوة. بس البيت لحاله، مهما كان قوي، ما بيقدر يحمي الشاب من كل شي بيصير برا بابه.
فكري فيها هيك: أنتِ تقدري تربي ابنك يعرف يفرق صح من غلط، تقدري تعلّميه يتحكم بغضبه، تقدري تبني معه علاقة ثقة قوية. بس أنتِ ما تقدري توقفِ 'شلة' سيئة برا البيت، ولا تراقبي كل خطوة بيمشيها بالشارع، ولا تمنعي محتوى عنيف عم يتفرج عليه أصحابه. هاد مش تقصير منك، هاد حدود طبيعية لدور الأهل.
الضلع الثاني: المدرسة والمجتمع
هون بالضبط وين كتير أمهات ما بيعرفوا حقهم. وزارة التربية والتعليم عندها برامج ومبادرات فعلية موجهة لحماية الطلبة من العنف داخل البيئة المدرسية، من ضمنها مبادرات توعوية وتدريبية للمعلمين والطلاب على التعامل مع النزاعات بطرق سلمية. لو مدرسة ابنك ما عندها برنامج واضح للتعامل مع حالات التنمر أو العنف، من حقك كأم تسألي وتطالبي، مش تسكتي وتحملي نفسك المسؤولية لحالك.
ممكن تراجعي تفاصيل أكتر عن دور وزارة التربية بهالملف عبر برنامج الحد من التنمر والعنف المدرسي، وتشوفي شو البرامج المطبقة بمدرسة ابنك تحديداً.
'لو مدرسة ابنك ما بتسأل عن سلوكه، ولا عندها خط بلاغ عن التنمر، هاد سؤال من حقك تسأليه بصوت عالي.'
الضلع الثالث: الدولة والتشريعات
هاد الضلع اللي أغلب الأمهات ما بيحسّوا إنه له علاقة فيهم شخصياً، بس الحقيقة عكس هيك تماماً. الأردن أطلق مؤخراً خطة وطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري، تمتد للفترة من 2026 لغاية 2030، بقيادة المجلس الوطني لشؤون الأسرة وبالشراكة مع منظمات دولية السياسات والتشريعات - المجلس الوطني لشؤون الاسرة. هاي الخطة مش ورقة على الرف، هي إطار عمل بيحدد أولويات وبيوزع مسؤوليات بين جهات حكومية وقضائية ومجتمعية، وبتشمل توسيع خدمات الوقاية والتدخل المبكر.
كمان في جهة تانية كتير أمهات ما بيعرفوا دورها: وزارة الشباب. عندها برامج فعلية موجهة للفئة العمرية الأكتر عرضة للعنف (17-28 سنة)، من ضمنها معسكرات ومبادرات تطوعية ومجتمعية بتفتح للشباب مساحة تفريغ صحية بدل ما تصير طاقتهم موجهة بالاتجاه الغلط. تقدري تطّلعي أكتر على هاي البرامج عبر الموقع الرسمي لوزارة الشباب الأردنية.
وفي جزء تالت بالدولة كتير أهل بيغفلوا عنه، وهو الجانب التشريعي والقانوني. الأردن عنده أطر قانونية موجودة أصلاً بتنظّم موضوع حماية الأسرة والأحداث من العنف، وهاي القوانين مش بس نصوص نظرية، هي أدوات فعلية ممكن الأهل يستندوا عليها لو احتاجوا حماية قانونية لابنهم بأي موقف. المشكلة الحقيقية غالباً مش بغياب القانون، هي بضعف معرفة الأهل بوجوده أصلاً، أو بصعوبة الوصول للجهة الصح وقت الحاجة. ولهيك، جزء من دورك كمواطنة إنك تعرفي، ولو بشكل عام، شو الجهات القانونية المتاحة لو احتجتيها يوماً، قبل ما تحتاجيها فعلياً بموقف طارئ.
طيب، مين فعلاً بتلوميه لو صار المحظور؟
الجواب الصادق: محدا لحاله. لو ابنك، لا سمح الله، تعرض لموقف عنف، السؤال الصح مش 'مين المسؤول؟' السؤال الصح هو 'وين كان في ثغرة بالمثلث؟' يمكن البيت كان حاضر، بس المدرسة ما كان عندها برنامج وقائي. يمكن المدرسة كانت مهتمة، بس الدولة ما وفرت مركز دعم نفسي قريب. المسؤولية موزعة، والحل موزع بنفس الطريقة.
وهاد بالضبط اللي لازم يريّحك كأم: أنتِ مش المسؤولة الوحيدة، بس أنتِ كمان مش عاجزة. دورك إنك تعرفي حقوقك وتطالبي فيها، مش إنك تسكتي وتحملي حمل مجتمع كامل لحالك.
شو ممكن تسوي عملياً؟ (خطوات فعلية)
1. اسألي مدرسة ابنك مباشرة: 'شو برنامجكم للتعامل مع التنمر أو العنف بين الطلاب؟' لو ما في جواب واضح، هاد إنذار لازم تتحركي عليه، حتى لو بس بمتابعة مع إدارة المدرسة.
2. سجّلي ابنك ببرنامج مجتمعي حقيقي: معسكر، نادي رياضي، نشاط تطوعي عبر مبادرات وزارة الشباب. هاي المساحات بتوفر 'متنفس' صحي بدل ما يلاقي طاقته موجهة بالشارع.
3. اعرفي إنه من حقك تطالبي: لو حسّيتي إنه في فجوة بحيّك أو مدرستك أو محيطك، من حقك كمواطنة تتواصلي مع الجهات المعنية وتسألي عن الخدمات المتاحة، مش تسكتي بصمت.
4. ابني شبكة دعم حقيقية: علاقتك مع أمهات أخريات، مع الجيران، مع المدرسة، كلها أضلاع إضافية بتقوّي المثلث. محدا لازم يحارب في هاي المعركة لحاله.
5. خليكِ الضلع الرابع اللي بيربط كل شي: يعني تعرفي شو صاير ببيتك، وبمدرسته، وبمجتمعه، وتربطي الخيوط مع بعض بدل ما كل جهة تشتغل لحالها.
6. وثّقي وتابعي: لو اشتكيتي لمدرسة أو جهة معينة عن موضوع محدد، احتفظي بتاريخ ومحتوى المتابعة، ولو ما صار تجاوب، ما تسكتيش. الجهات الرسمية غالباً بتستجيب أسرع للمتابعة المستمرة من الشكوى الواحدة اللي بتنسى بعدها.
7. علّمي ابنك إنه هو كمان جزء من المثلث: يعني وضحيلو إنه لو شاف صديق بموقف خطر، أو حس إنه هو نفسه بموقف صعب، عنده أكتر من باب يلجأ له: أنتِ، المرشد بالمدرسة، أو حتى مركز دعم قريب. كل ما زاد وعيه بهالخيارات، قل احتمال إنه يحس نفسه 'محاصر' بموقف وما يلاقي مخرج غير العنف.
لو حابة تراجعي كمان كيف تحافظي على خط تواصل قوي مع ابنك المراهق كأساس لكل هالمثلث، اقرأي مقالنا فن تربية الرجال: كيف توازنين ايتها الأم بين الحزم والاحتواء لكسب قلب ابنك المراهق؟
كيف تعرفي وين الثغرة بالضبط بمثلثك أنتِ؟
كل عيلة عندها مثلث مختلف شوي، وفيه ضلع أضعف من التاني حسب الظروف. عشان تعرفي وين الثغرة عندك تحديداً، اسألي نفسك هالأسئلة:
عن ضلع البيت: هل عندك وقت يومي، ولو بسيط، تحكي فيه مع ابنك بدون استجواب؟ هل بيحس إنه يقدر يرجعلك بأي مشكلة بدون خوف من ردة فعلك؟ لو الجواب لأ، هون الثغرة الأولى، وهي أسهل ضلع تقدري تشتغلي عليه لحالك من اليوم.
عن ضلع المدرسة: هل حضرتي اجتماع أولياء أمور واحد على الأقل هالسنة؟ هل تعرفي اسم المرشد التربوي بمدرسة ابنك ولو مرة تواصلتي معه؟ لو ما بتعرفي حتى اسمه، هاد مؤشر إنه الضلع هاد غايب تماماً من حياتك، وممكن يكون أهم ضلع تحتاجيه بالمرحلة العمرية هاي.
عن ضلع الدولة والمجتمع: هل ابنك مسجل بأي نشاط منظم برا البيت والمدرسة (نادي، معسكر، تطوع)؟ لو وقته كله موزع بين البيت والشارع بدون أي مساحة ثالثة منظمة، هاد أضعف نقطة بمثلثه، وأسهل نقطة ممكن يستغلها 'رفقاء السوء.'
مو لازم الأضلاع الثلاثة تكون قوية بنفس الدرجة من أول يوم. المهم إنك تعرفي وين الأضعف، وتبدأي فيه.
دورك كأم... وكمواطنة
في فرق كبير بين دورك 'كأم' ودورك 'كمواطنة'، وكتير أمهات بيستخدموا بس الدور الأول وينسوا الثاني. دور الأم بيوقف عادةً عند حدود البيت: التربية، الحوار، المراقبة. أما دور المواطنة فبيبدأ من هون بالضبط، لما تحسي إنه في خدمة ناقصة أو برنامج غايب، ومن حقك تطالبي فيه.
هاد الدور مش معقد ولا يحتاج نشاط سياسي كبير. ممكن يكون بأبسط الأشكال:
سؤال مباشر لإدارة المدرسة: 'شو خطتكم لهالسنة بموضوع التنمر والعنف بين الطلاب؟' سؤال بسيط، بس بيرسل رسالة واضحة إنه الأهل متابعين وبيهمهم الموضوع، وبيضغط بشكل غير مباشر على المدرسة تاخذ الملف بجدية أكتر.
مشاركة بمجموعات أولياء أمور: كتير مدارس عندها مجموعات واتساب أو لجان أولياء أمور. وجودك فيها مش بس لمتابعة الواجبات، هو كمان مساحة تقدري فيها تسمعي شو صاير مع عائلات تانية وتنقلي ملاحظاتك للمدرسة بصوت جماعي أقوى من صوت فردي.
معرفة الجهات اللي تقدري تلجأ لها: لو حسّيتي بمشكلة أكبر من قدرتك، اعرفي إنه في جهات مختصة تقدري تتواصلي معها، سواء عبر المدرسة أو عبر مراكز الدعم الأسري المتوفرة بالمحافظة. معرفتك بهالجهات قبل ما تحتاجيها فعلياً بتوفر عليكِ وقت ثمين لو صار موقف طارئ.
قصة ما بين السطور
في أم حكتلنا قصتها (وحافظنا على خصوصيتها كالعادة): كانت حاسة إنها لحالها تماماً بمعركة حماية ابنها، لدرجة إنها صارت تراقبه بشكل خانق، تفتش موبايله، تحدد له كل خطوة. النتيجة؟ ابنها بلّش يبعد عنها أكتر، مش أقل.
لما بدأت تفهم إنه في أضلاع تانية لازم تشتغل معها، غيّرت أسلوبها: خفّفت المراقبة الخانقة، وبالمقابل، تواصلت مع مدرسته، سجّلته بنادي رياضي أسبوعي، وصارت تحكي معه بشكل يومي بدون استجواب. النتيجة كانت مختلفة تماماً: ابنها رجع يحكيلها، والمعركة ما عادت تحس فيها إنها لحالها.
هاي القصة مش استثناء، هي بالضبط الفرق بين 'أم تحمّل نفسها كل شي لحالها' و'أم فعّلت المثلث كامل.'
طيب ليش لسا بتصير حوادث رغم وجود المثلث؟
سؤال منطقي جداً، وممكن يكون خطر على بالك وأنتِ بتقرأي لحد هون: 'إذا المثلث موجود، ليش لسا بنسمع عن حوادث عنف كل أسبوع؟' الجواب بسيط ومباشر: وجود المثلث نظرياً مش نفس تفعيله فعلياً على أرض الواقع.
يعني ممكن تكون الخطة الوطنية موجودة على الورق، بس التطبيق على مستوى مدرسة معينة أو حي معين لسا ضعيف. ممكن تكون برامج وزارة الشباب موجودة، بس أهل كتير ما بيعرفوا فيها أصلاً، فما بيستفيدوا منها. الفجوة مش دايماً بغياب النظام، أحياناً هي بغياب الوعي بوجوده، أو بضعف الوصول له.
وهون بالضبط وين دورك كأم بيصير حاسم. كل ما الأهل عرفوا أكتر عن حقوقهم وطالبوا فيها، كل ما ضغطوا (حتى لو بشكل بسيط وفردي) على المدارس والجهات المعنية تفعّل البرامج الموجودة فعلياً مش بس على الورق. التغيير الحقيقي مش بيصير من قرار حكومي وحيد، هو بيصير من تراكم مطالب آلاف الأهالي اللي رفضوا يسكتوا.
النظام موجود، بس ما بيشتغل لحاله. بيشتغل لما أمهات زيك يعرفوه، ويطالبوا فيه، ويرفضوا يقبلوا بغيابه.
خاتمة
خوفك على ابنك مش ضعف، وتحمّلك مسؤولية جزء منه واجب حقيقي. بس تحميل نفسك مسؤولية مجتمع كامل، لحالك، بدون ما تعرفي حتى إنه في أطراف تانية لازم تشاركك، هاد ظلم بتسوّيه لنفسك بدون قصد. المثلث موجود: البيت، المدرسة والمجتمع، الدولة. دورك إنك تعرفيه، تطالبي فيه، وتخليه يشتغل معك مش بدالك.
وفي المرة الجاية اللي بيجيك فيها إحساس 'أنا لحالي في هاي المعركة'، تذكري هالمقال. تذكري إنه في مدرسة من حقك تسأليها، ووزارة من حقك تطالبيها، وقانون من حقك تعرفيه. مش لازم تحاربي المعركة كاملة لحالك، ومش لازم تحسي بالذنب لو ما قدرتي توقفي كل شي لحالك. المطلوب منك إنك تكوني ضلع قوي بالمثلث، مش المثلث كامل.
أسئلة بتدور ببال كل أم
هل فعلاً المدرسة مسؤولة عن حماية ابني من العنف، مش بس البيت؟
نعم، وزارة التربية عندها برامج ومبادرات موجهة لحماية الطلبة داخل البيئة المدرسية، ومن حقك كأم تسألي عن تفعيلها بمدرسة ابنك تحديداً.
شو الخطة الوطنية اللي بتحكوا عنها، وليش تهمني كأم؟
هي خطة حكومية تمتد من 2026 لـ2030 لحماية الطفل من العنف الأسري والمجتمعي، بتحدد مسؤوليات واضحة بين جهات مختلفة، وبتوسّع خدمات الدعم النفسي والوقاية المتاحة للعائلات.
وين ألاقي برامج فعلية لابني يصرف فيها طاقته بدل الشارع؟
وزارة الشباب عندها معسكرات ومبادرات تطوعية ومجتمعية موجهة لفئة الشباب، وممكن تتأكدي من التفاصيل عبر موقعها الرسمي.
إذا حسّيت إنه في تقصير من المدرسة أو الجهات الرسمية، شو أقدر أسوي؟
من حقك كمواطنة تتواصلي مباشرة مع إدارة المدرسة أو الجهات المعنية وتسألي عن الخدمات والبرامج المتاحة، وتطالبي بتفعيلها إذا كانت غايبة.
كيف بعرف وين الضلع الأضعف بمثلث ابني تحديداً؟
اسألي نفسك: هل عندي حوار يومي معه؟ هل أعرف حدا بمدرسته أتواصل معه؟ هل عنده نشاط منظم برا البيت والمدرسة؟ الضلع اللي جوابه 'لأ' هو الأضعف، وهو نقطة البداية المنطقية.
هل المراقبة الشديدة أفضل من الاعتماد على المثلث؟
لأ، بالعكس. المراقبة الخانقة لحالها غالباً بتبعّد الابن أكتر بدل ما تحميه. تفعيل المثلث كامل (بيت متوازن، مدرسة متابعة، نشاط مجتمعي صحي) أثبت فعالية أكبر من المراقبة المفرطة لحالها.
شو رأيك أنتِ؟ هل حسّيتي يوماً إنك لحالك بهالمعركة؟ شاركينا تجربتك بالتعليقات، رأيك ممكن يفيد أم تانية عايشة نفس القلق.
بقلم ديما الحسين
تخيلي معي هالمشهد ثانية وحدة بس: تلفونك رن الساعة الواحدة ليلا. صوت غريب عالطرف التاني بيحكيلك 'ابنك تعرض لمشكلة.' قلبك بيوقف. أول سؤال بينزل على راسك مش 'مين ضربه؟' ولا 'وين هو هلأ؟'... السؤال الأول، وبكل قسوة، بيكون: 'وين كنت أنا؟ بشو قصّرت؟'
هاد بالضبط اللي بيصير مع كل أم أردنية اليوم. بمجرد ما تسمعي خبر عن شاب تعرض للعنف، أول ردة فعل داخلية بتكون لوم الذات: 'يا ريتني كنت راقبته أكتر'، 'يا ريتني سألته وين رايح'، 'يا ريتني ما سمحتله يطلع.' وكأنه المسؤولية كاملة، من الألف للياء، واقعة على كتف الأم لحالها.
بس السؤال الحقيقي يلي رح نجاوب عليه اليوم هو: هل أنتِ فعلاً المسؤولة الوحيدة؟ والجواب، وبثقة، هو لأ. وإذا ما عرفتيه هلأ، ممكن تفاجئك القصة كاملة.
'احنا كأمهات بنحمّل حالنا وزر مجتمع كامل. وهاد مش عدل، ومش حتى منطقي.'
ليش هالسؤال أصلاً مهم نطرحه؟
لو رجعتي لمقالنا السابق في عمر معين كنتِ حاسبة انه عمر الأمان، صار اخطر عمر بحياة ابنك، حكينا عن حجم الخوف اليومي اللي بتعيشه كل أم على ابنها بعمر 17-28 سنة. بس في فرق كبير بين 'الخوف' و'تحمّل المسؤولية لحالك.' الخوف طبيعي ومبرر. أما تحمّل مسؤولية مجتمع كامل لحالك، هاد ظلم بتسويه لنفسك بدون ما تحسي.
الحقيقة اللي كتير أمهات ما بيعرفوها: في نظام حماية كامل، مفروض يشتغل معك، مش بدالك. بس المشكلة إنه أغلبنا ما بيعرف هالنظام موجود أصلاً، ولا كيف يستخدمه، ولا حتى إنه من حقه يطالب فيه.
مثلث الحماية: مين فعلاً واقف جنبك؟
لما نحكي عن حماية الشباب من العنف، في ثلاث أضلاع لازم تشتغل مع بعض. لو ضلع واحد بس اشتغل، والباقي غايب، النتيجة بتضل هشة وقابلة للانهيار بأي لحظة.
مثلث حماية الأبناء من العنف يوضح دور الأهل والمدرسة والدولة معاً
الضلع الأول: البيت (وحدوده الحقيقية)
البيت هو خط الدفاع الأول، بس مش الوحيد، وهاي نقطة لازم نوضحها من البداية. دور الأهل بيتلخص بثلاث كلمات: حضور، حوار، وقدوة. بس البيت لحاله، مهما كان قوي، ما بيقدر يحمي الشاب من كل شي بيصير برا بابه.
فكري فيها هيك: أنتِ تقدري تربي ابنك يعرف يفرق صح من غلط، تقدري تعلّميه يتحكم بغضبه، تقدري تبني معه علاقة ثقة قوية. بس أنتِ ما تقدري توقفِ 'شلة' سيئة برا البيت، ولا تراقبي كل خطوة بيمشيها بالشارع، ولا تمنعي محتوى عنيف عم يتفرج عليه أصحابه. هاد مش تقصير منك، هاد حدود طبيعية لدور الأهل.
الضلع الثاني: المدرسة والمجتمع
هون بالضبط وين كتير أمهات ما بيعرفوا حقهم. وزارة التربية والتعليم عندها برامج ومبادرات فعلية موجهة لحماية الطلبة من العنف داخل البيئة المدرسية، من ضمنها مبادرات توعوية وتدريبية للمعلمين والطلاب على التعامل مع النزاعات بطرق سلمية. لو مدرسة ابنك ما عندها برنامج واضح للتعامل مع حالات التنمر أو العنف، من حقك كأم تسألي وتطالبي، مش تسكتي وتحملي نفسك المسؤولية لحالك.
ممكن تراجعي تفاصيل أكتر عن دور وزارة التربية بهالملف عبر برنامج الحد من التنمر والعنف المدرسي، وتشوفي شو البرامج المطبقة بمدرسة ابنك تحديداً.
'لو مدرسة ابنك ما بتسأل عن سلوكه، ولا عندها خط بلاغ عن التنمر، هاد سؤال من حقك تسأليه بصوت عالي.'
الضلع الثالث: الدولة والتشريعات
هاد الضلع اللي أغلب الأمهات ما بيحسّوا إنه له علاقة فيهم شخصياً، بس الحقيقة عكس هيك تماماً. الأردن أطلق مؤخراً خطة وطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري، تمتد للفترة من 2026 لغاية 2030، بقيادة المجلس الوطني لشؤون الأسرة وبالشراكة مع منظمات دولية السياسات والتشريعات - المجلس الوطني لشؤون الاسرة. هاي الخطة مش ورقة على الرف، هي إطار عمل بيحدد أولويات وبيوزع مسؤوليات بين جهات حكومية وقضائية ومجتمعية، وبتشمل توسيع خدمات الوقاية والتدخل المبكر.
كمان في جهة تانية كتير أمهات ما بيعرفوا دورها: وزارة الشباب. عندها برامج فعلية موجهة للفئة العمرية الأكتر عرضة للعنف (17-28 سنة)، من ضمنها معسكرات ومبادرات تطوعية ومجتمعية بتفتح للشباب مساحة تفريغ صحية بدل ما تصير طاقتهم موجهة بالاتجاه الغلط. تقدري تطّلعي أكتر على هاي البرامج عبر الموقع الرسمي لوزارة الشباب الأردنية.
وفي جزء تالت بالدولة كتير أهل بيغفلوا عنه، وهو الجانب التشريعي والقانوني. الأردن عنده أطر قانونية موجودة أصلاً بتنظّم موضوع حماية الأسرة والأحداث من العنف، وهاي القوانين مش بس نصوص نظرية، هي أدوات فعلية ممكن الأهل يستندوا عليها لو احتاجوا حماية قانونية لابنهم بأي موقف. المشكلة الحقيقية غالباً مش بغياب القانون، هي بضعف معرفة الأهل بوجوده أصلاً، أو بصعوبة الوصول للجهة الصح وقت الحاجة. ولهيك، جزء من دورك كمواطنة إنك تعرفي، ولو بشكل عام، شو الجهات القانونية المتاحة لو احتجتيها يوماً، قبل ما تحتاجيها فعلياً بموقف طارئ.
طيب، مين فعلاً بتلوميه لو صار المحظور؟
الجواب الصادق: محدا لحاله. لو ابنك، لا سمح الله، تعرض لموقف عنف، السؤال الصح مش 'مين المسؤول؟' السؤال الصح هو 'وين كان في ثغرة بالمثلث؟' يمكن البيت كان حاضر، بس المدرسة ما كان عندها برنامج وقائي. يمكن المدرسة كانت مهتمة، بس الدولة ما وفرت مركز دعم نفسي قريب. المسؤولية موزعة، والحل موزع بنفس الطريقة.
وهاد بالضبط اللي لازم يريّحك كأم: أنتِ مش المسؤولة الوحيدة، بس أنتِ كمان مش عاجزة. دورك إنك تعرفي حقوقك وتطالبي فيها، مش إنك تسكتي وتحملي حمل مجتمع كامل لحالك.
شو ممكن تسوي عملياً؟ (خطوات فعلية)
1. اسألي مدرسة ابنك مباشرة: 'شو برنامجكم للتعامل مع التنمر أو العنف بين الطلاب؟' لو ما في جواب واضح، هاد إنذار لازم تتحركي عليه، حتى لو بس بمتابعة مع إدارة المدرسة.
2. سجّلي ابنك ببرنامج مجتمعي حقيقي: معسكر، نادي رياضي، نشاط تطوعي عبر مبادرات وزارة الشباب. هاي المساحات بتوفر 'متنفس' صحي بدل ما يلاقي طاقته موجهة بالشارع.
3. اعرفي إنه من حقك تطالبي: لو حسّيتي إنه في فجوة بحيّك أو مدرستك أو محيطك، من حقك كمواطنة تتواصلي مع الجهات المعنية وتسألي عن الخدمات المتاحة، مش تسكتي بصمت.
4. ابني شبكة دعم حقيقية: علاقتك مع أمهات أخريات، مع الجيران، مع المدرسة، كلها أضلاع إضافية بتقوّي المثلث. محدا لازم يحارب في هاي المعركة لحاله.
5. خليكِ الضلع الرابع اللي بيربط كل شي: يعني تعرفي شو صاير ببيتك، وبمدرسته، وبمجتمعه، وتربطي الخيوط مع بعض بدل ما كل جهة تشتغل لحالها.
6. وثّقي وتابعي: لو اشتكيتي لمدرسة أو جهة معينة عن موضوع محدد، احتفظي بتاريخ ومحتوى المتابعة، ولو ما صار تجاوب، ما تسكتيش. الجهات الرسمية غالباً بتستجيب أسرع للمتابعة المستمرة من الشكوى الواحدة اللي بتنسى بعدها.
7. علّمي ابنك إنه هو كمان جزء من المثلث: يعني وضحيلو إنه لو شاف صديق بموقف خطر، أو حس إنه هو نفسه بموقف صعب، عنده أكتر من باب يلجأ له: أنتِ، المرشد بالمدرسة، أو حتى مركز دعم قريب. كل ما زاد وعيه بهالخيارات، قل احتمال إنه يحس نفسه 'محاصر' بموقف وما يلاقي مخرج غير العنف.
لو حابة تراجعي كمان كيف تحافظي على خط تواصل قوي مع ابنك المراهق كأساس لكل هالمثلث، اقرأي مقالنا فن تربية الرجال: كيف توازنين ايتها الأم بين الحزم والاحتواء لكسب قلب ابنك المراهق؟
كيف تعرفي وين الثغرة بالضبط بمثلثك أنتِ؟
كل عيلة عندها مثلث مختلف شوي، وفيه ضلع أضعف من التاني حسب الظروف. عشان تعرفي وين الثغرة عندك تحديداً، اسألي نفسك هالأسئلة:
عن ضلع البيت: هل عندك وقت يومي، ولو بسيط، تحكي فيه مع ابنك بدون استجواب؟ هل بيحس إنه يقدر يرجعلك بأي مشكلة بدون خوف من ردة فعلك؟ لو الجواب لأ، هون الثغرة الأولى، وهي أسهل ضلع تقدري تشتغلي عليه لحالك من اليوم.
عن ضلع المدرسة: هل حضرتي اجتماع أولياء أمور واحد على الأقل هالسنة؟ هل تعرفي اسم المرشد التربوي بمدرسة ابنك ولو مرة تواصلتي معه؟ لو ما بتعرفي حتى اسمه، هاد مؤشر إنه الضلع هاد غايب تماماً من حياتك، وممكن يكون أهم ضلع تحتاجيه بالمرحلة العمرية هاي.
عن ضلع الدولة والمجتمع: هل ابنك مسجل بأي نشاط منظم برا البيت والمدرسة (نادي، معسكر، تطوع)؟ لو وقته كله موزع بين البيت والشارع بدون أي مساحة ثالثة منظمة، هاد أضعف نقطة بمثلثه، وأسهل نقطة ممكن يستغلها 'رفقاء السوء.'
مو لازم الأضلاع الثلاثة تكون قوية بنفس الدرجة من أول يوم. المهم إنك تعرفي وين الأضعف، وتبدأي فيه.
دورك كأم... وكمواطنة
في فرق كبير بين دورك 'كأم' ودورك 'كمواطنة'، وكتير أمهات بيستخدموا بس الدور الأول وينسوا الثاني. دور الأم بيوقف عادةً عند حدود البيت: التربية، الحوار، المراقبة. أما دور المواطنة فبيبدأ من هون بالضبط، لما تحسي إنه في خدمة ناقصة أو برنامج غايب، ومن حقك تطالبي فيه.
هاد الدور مش معقد ولا يحتاج نشاط سياسي كبير. ممكن يكون بأبسط الأشكال:
سؤال مباشر لإدارة المدرسة: 'شو خطتكم لهالسنة بموضوع التنمر والعنف بين الطلاب؟' سؤال بسيط، بس بيرسل رسالة واضحة إنه الأهل متابعين وبيهمهم الموضوع، وبيضغط بشكل غير مباشر على المدرسة تاخذ الملف بجدية أكتر.
مشاركة بمجموعات أولياء أمور: كتير مدارس عندها مجموعات واتساب أو لجان أولياء أمور. وجودك فيها مش بس لمتابعة الواجبات، هو كمان مساحة تقدري فيها تسمعي شو صاير مع عائلات تانية وتنقلي ملاحظاتك للمدرسة بصوت جماعي أقوى من صوت فردي.
معرفة الجهات اللي تقدري تلجأ لها: لو حسّيتي بمشكلة أكبر من قدرتك، اعرفي إنه في جهات مختصة تقدري تتواصلي معها، سواء عبر المدرسة أو عبر مراكز الدعم الأسري المتوفرة بالمحافظة. معرفتك بهالجهات قبل ما تحتاجيها فعلياً بتوفر عليكِ وقت ثمين لو صار موقف طارئ.
قصة ما بين السطور
في أم حكتلنا قصتها (وحافظنا على خصوصيتها كالعادة): كانت حاسة إنها لحالها تماماً بمعركة حماية ابنها، لدرجة إنها صارت تراقبه بشكل خانق، تفتش موبايله، تحدد له كل خطوة. النتيجة؟ ابنها بلّش يبعد عنها أكتر، مش أقل.
لما بدأت تفهم إنه في أضلاع تانية لازم تشتغل معها، غيّرت أسلوبها: خفّفت المراقبة الخانقة، وبالمقابل، تواصلت مع مدرسته، سجّلته بنادي رياضي أسبوعي، وصارت تحكي معه بشكل يومي بدون استجواب. النتيجة كانت مختلفة تماماً: ابنها رجع يحكيلها، والمعركة ما عادت تحس فيها إنها لحالها.
هاي القصة مش استثناء، هي بالضبط الفرق بين 'أم تحمّل نفسها كل شي لحالها' و'أم فعّلت المثلث كامل.'
طيب ليش لسا بتصير حوادث رغم وجود المثلث؟
سؤال منطقي جداً، وممكن يكون خطر على بالك وأنتِ بتقرأي لحد هون: 'إذا المثلث موجود، ليش لسا بنسمع عن حوادث عنف كل أسبوع؟' الجواب بسيط ومباشر: وجود المثلث نظرياً مش نفس تفعيله فعلياً على أرض الواقع.
يعني ممكن تكون الخطة الوطنية موجودة على الورق، بس التطبيق على مستوى مدرسة معينة أو حي معين لسا ضعيف. ممكن تكون برامج وزارة الشباب موجودة، بس أهل كتير ما بيعرفوا فيها أصلاً، فما بيستفيدوا منها. الفجوة مش دايماً بغياب النظام، أحياناً هي بغياب الوعي بوجوده، أو بضعف الوصول له.
وهون بالضبط وين دورك كأم بيصير حاسم. كل ما الأهل عرفوا أكتر عن حقوقهم وطالبوا فيها، كل ما ضغطوا (حتى لو بشكل بسيط وفردي) على المدارس والجهات المعنية تفعّل البرامج الموجودة فعلياً مش بس على الورق. التغيير الحقيقي مش بيصير من قرار حكومي وحيد، هو بيصير من تراكم مطالب آلاف الأهالي اللي رفضوا يسكتوا.
النظام موجود، بس ما بيشتغل لحاله. بيشتغل لما أمهات زيك يعرفوه، ويطالبوا فيه، ويرفضوا يقبلوا بغيابه.
خاتمة
خوفك على ابنك مش ضعف، وتحمّلك مسؤولية جزء منه واجب حقيقي. بس تحميل نفسك مسؤولية مجتمع كامل، لحالك، بدون ما تعرفي حتى إنه في أطراف تانية لازم تشاركك، هاد ظلم بتسوّيه لنفسك بدون قصد. المثلث موجود: البيت، المدرسة والمجتمع، الدولة. دورك إنك تعرفيه، تطالبي فيه، وتخليه يشتغل معك مش بدالك.
وفي المرة الجاية اللي بيجيك فيها إحساس 'أنا لحالي في هاي المعركة'، تذكري هالمقال. تذكري إنه في مدرسة من حقك تسأليها، ووزارة من حقك تطالبيها، وقانون من حقك تعرفيه. مش لازم تحاربي المعركة كاملة لحالك، ومش لازم تحسي بالذنب لو ما قدرتي توقفي كل شي لحالك. المطلوب منك إنك تكوني ضلع قوي بالمثلث، مش المثلث كامل.
أسئلة بتدور ببال كل أم
هل فعلاً المدرسة مسؤولة عن حماية ابني من العنف، مش بس البيت؟
نعم، وزارة التربية عندها برامج ومبادرات موجهة لحماية الطلبة داخل البيئة المدرسية، ومن حقك كأم تسألي عن تفعيلها بمدرسة ابنك تحديداً.
شو الخطة الوطنية اللي بتحكوا عنها، وليش تهمني كأم؟
هي خطة حكومية تمتد من 2026 لـ2030 لحماية الطفل من العنف الأسري والمجتمعي، بتحدد مسؤوليات واضحة بين جهات مختلفة، وبتوسّع خدمات الدعم النفسي والوقاية المتاحة للعائلات.
وين ألاقي برامج فعلية لابني يصرف فيها طاقته بدل الشارع؟
وزارة الشباب عندها معسكرات ومبادرات تطوعية ومجتمعية موجهة لفئة الشباب، وممكن تتأكدي من التفاصيل عبر موقعها الرسمي.
إذا حسّيت إنه في تقصير من المدرسة أو الجهات الرسمية، شو أقدر أسوي؟
من حقك كمواطنة تتواصلي مباشرة مع إدارة المدرسة أو الجهات المعنية وتسألي عن الخدمات والبرامج المتاحة، وتطالبي بتفعيلها إذا كانت غايبة.
كيف بعرف وين الضلع الأضعف بمثلث ابني تحديداً؟
اسألي نفسك: هل عندي حوار يومي معه؟ هل أعرف حدا بمدرسته أتواصل معه؟ هل عنده نشاط منظم برا البيت والمدرسة؟ الضلع اللي جوابه 'لأ' هو الأضعف، وهو نقطة البداية المنطقية.
هل المراقبة الشديدة أفضل من الاعتماد على المثلث؟
لأ، بالعكس. المراقبة الخانقة لحالها غالباً بتبعّد الابن أكتر بدل ما تحميه. تفعيل المثلث كامل (بيت متوازن، مدرسة متابعة، نشاط مجتمعي صحي) أثبت فعالية أكبر من المراقبة المفرطة لحالها.
شو رأيك أنتِ؟ هل حسّيتي يوماً إنك لحالك بهالمعركة؟ شاركينا تجربتك بالتعليقات، رأيك ممكن يفيد أم تانية عايشة نفس القلق.
بقلم ديما الحسين
تخيلي معي هالمشهد ثانية وحدة بس: تلفونك رن الساعة الواحدة ليلا. صوت غريب عالطرف التاني بيحكيلك 'ابنك تعرض لمشكلة.' قلبك بيوقف. أول سؤال بينزل على راسك مش 'مين ضربه؟' ولا 'وين هو هلأ؟'... السؤال الأول، وبكل قسوة، بيكون: 'وين كنت أنا؟ بشو قصّرت؟'
هاد بالضبط اللي بيصير مع كل أم أردنية اليوم. بمجرد ما تسمعي خبر عن شاب تعرض للعنف، أول ردة فعل داخلية بتكون لوم الذات: 'يا ريتني كنت راقبته أكتر'، 'يا ريتني سألته وين رايح'، 'يا ريتني ما سمحتله يطلع.' وكأنه المسؤولية كاملة، من الألف للياء، واقعة على كتف الأم لحالها.
بس السؤال الحقيقي يلي رح نجاوب عليه اليوم هو: هل أنتِ فعلاً المسؤولة الوحيدة؟ والجواب، وبثقة، هو لأ. وإذا ما عرفتيه هلأ، ممكن تفاجئك القصة كاملة.
'احنا كأمهات بنحمّل حالنا وزر مجتمع كامل. وهاد مش عدل، ومش حتى منطقي.'
ليش هالسؤال أصلاً مهم نطرحه؟
لو رجعتي لمقالنا السابق في عمر معين كنتِ حاسبة انه عمر الأمان، صار اخطر عمر بحياة ابنك، حكينا عن حجم الخوف اليومي اللي بتعيشه كل أم على ابنها بعمر 17-28 سنة. بس في فرق كبير بين 'الخوف' و'تحمّل المسؤولية لحالك.' الخوف طبيعي ومبرر. أما تحمّل مسؤولية مجتمع كامل لحالك، هاد ظلم بتسويه لنفسك بدون ما تحسي.
الحقيقة اللي كتير أمهات ما بيعرفوها: في نظام حماية كامل، مفروض يشتغل معك، مش بدالك. بس المشكلة إنه أغلبنا ما بيعرف هالنظام موجود أصلاً، ولا كيف يستخدمه، ولا حتى إنه من حقه يطالب فيه.
مثلث الحماية: مين فعلاً واقف جنبك؟
لما نحكي عن حماية الشباب من العنف، في ثلاث أضلاع لازم تشتغل مع بعض. لو ضلع واحد بس اشتغل، والباقي غايب، النتيجة بتضل هشة وقابلة للانهيار بأي لحظة.
مثلث حماية الأبناء من العنف يوضح دور الأهل والمدرسة والدولة معاً
الضلع الأول: البيت (وحدوده الحقيقية)
البيت هو خط الدفاع الأول، بس مش الوحيد، وهاي نقطة لازم نوضحها من البداية. دور الأهل بيتلخص بثلاث كلمات: حضور، حوار، وقدوة. بس البيت لحاله، مهما كان قوي، ما بيقدر يحمي الشاب من كل شي بيصير برا بابه.
فكري فيها هيك: أنتِ تقدري تربي ابنك يعرف يفرق صح من غلط، تقدري تعلّميه يتحكم بغضبه، تقدري تبني معه علاقة ثقة قوية. بس أنتِ ما تقدري توقفِ 'شلة' سيئة برا البيت، ولا تراقبي كل خطوة بيمشيها بالشارع، ولا تمنعي محتوى عنيف عم يتفرج عليه أصحابه. هاد مش تقصير منك، هاد حدود طبيعية لدور الأهل.
الضلع الثاني: المدرسة والمجتمع
هون بالضبط وين كتير أمهات ما بيعرفوا حقهم. وزارة التربية والتعليم عندها برامج ومبادرات فعلية موجهة لحماية الطلبة من العنف داخل البيئة المدرسية، من ضمنها مبادرات توعوية وتدريبية للمعلمين والطلاب على التعامل مع النزاعات بطرق سلمية. لو مدرسة ابنك ما عندها برنامج واضح للتعامل مع حالات التنمر أو العنف، من حقك كأم تسألي وتطالبي، مش تسكتي وتحملي نفسك المسؤولية لحالك.
ممكن تراجعي تفاصيل أكتر عن دور وزارة التربية بهالملف عبر برنامج الحد من التنمر والعنف المدرسي، وتشوفي شو البرامج المطبقة بمدرسة ابنك تحديداً.
'لو مدرسة ابنك ما بتسأل عن سلوكه، ولا عندها خط بلاغ عن التنمر، هاد سؤال من حقك تسأليه بصوت عالي.'
الضلع الثالث: الدولة والتشريعات
هاد الضلع اللي أغلب الأمهات ما بيحسّوا إنه له علاقة فيهم شخصياً، بس الحقيقة عكس هيك تماماً. الأردن أطلق مؤخراً خطة وطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري، تمتد للفترة من 2026 لغاية 2030، بقيادة المجلس الوطني لشؤون الأسرة وبالشراكة مع منظمات دولية السياسات والتشريعات - المجلس الوطني لشؤون الاسرة. هاي الخطة مش ورقة على الرف، هي إطار عمل بيحدد أولويات وبيوزع مسؤوليات بين جهات حكومية وقضائية ومجتمعية، وبتشمل توسيع خدمات الوقاية والتدخل المبكر.
كمان في جهة تانية كتير أمهات ما بيعرفوا دورها: وزارة الشباب. عندها برامج فعلية موجهة للفئة العمرية الأكتر عرضة للعنف (17-28 سنة)، من ضمنها معسكرات ومبادرات تطوعية ومجتمعية بتفتح للشباب مساحة تفريغ صحية بدل ما تصير طاقتهم موجهة بالاتجاه الغلط. تقدري تطّلعي أكتر على هاي البرامج عبر الموقع الرسمي لوزارة الشباب الأردنية.
وفي جزء تالت بالدولة كتير أهل بيغفلوا عنه، وهو الجانب التشريعي والقانوني. الأردن عنده أطر قانونية موجودة أصلاً بتنظّم موضوع حماية الأسرة والأحداث من العنف، وهاي القوانين مش بس نصوص نظرية، هي أدوات فعلية ممكن الأهل يستندوا عليها لو احتاجوا حماية قانونية لابنهم بأي موقف. المشكلة الحقيقية غالباً مش بغياب القانون، هي بضعف معرفة الأهل بوجوده أصلاً، أو بصعوبة الوصول للجهة الصح وقت الحاجة. ولهيك، جزء من دورك كمواطنة إنك تعرفي، ولو بشكل عام، شو الجهات القانونية المتاحة لو احتجتيها يوماً، قبل ما تحتاجيها فعلياً بموقف طارئ.
طيب، مين فعلاً بتلوميه لو صار المحظور؟
الجواب الصادق: محدا لحاله. لو ابنك، لا سمح الله، تعرض لموقف عنف، السؤال الصح مش 'مين المسؤول؟' السؤال الصح هو 'وين كان في ثغرة بالمثلث؟' يمكن البيت كان حاضر، بس المدرسة ما كان عندها برنامج وقائي. يمكن المدرسة كانت مهتمة، بس الدولة ما وفرت مركز دعم نفسي قريب. المسؤولية موزعة، والحل موزع بنفس الطريقة.
وهاد بالضبط اللي لازم يريّحك كأم: أنتِ مش المسؤولة الوحيدة، بس أنتِ كمان مش عاجزة. دورك إنك تعرفي حقوقك وتطالبي فيها، مش إنك تسكتي وتحملي حمل مجتمع كامل لحالك.
شو ممكن تسوي عملياً؟ (خطوات فعلية)
1. اسألي مدرسة ابنك مباشرة: 'شو برنامجكم للتعامل مع التنمر أو العنف بين الطلاب؟' لو ما في جواب واضح، هاد إنذار لازم تتحركي عليه، حتى لو بس بمتابعة مع إدارة المدرسة.
2. سجّلي ابنك ببرنامج مجتمعي حقيقي: معسكر، نادي رياضي، نشاط تطوعي عبر مبادرات وزارة الشباب. هاي المساحات بتوفر 'متنفس' صحي بدل ما يلاقي طاقته موجهة بالشارع.
3. اعرفي إنه من حقك تطالبي: لو حسّيتي إنه في فجوة بحيّك أو مدرستك أو محيطك، من حقك كمواطنة تتواصلي مع الجهات المعنية وتسألي عن الخدمات المتاحة، مش تسكتي بصمت.
4. ابني شبكة دعم حقيقية: علاقتك مع أمهات أخريات، مع الجيران، مع المدرسة، كلها أضلاع إضافية بتقوّي المثلث. محدا لازم يحارب في هاي المعركة لحاله.
5. خليكِ الضلع الرابع اللي بيربط كل شي: يعني تعرفي شو صاير ببيتك، وبمدرسته، وبمجتمعه، وتربطي الخيوط مع بعض بدل ما كل جهة تشتغل لحالها.
6. وثّقي وتابعي: لو اشتكيتي لمدرسة أو جهة معينة عن موضوع محدد، احتفظي بتاريخ ومحتوى المتابعة، ولو ما صار تجاوب، ما تسكتيش. الجهات الرسمية غالباً بتستجيب أسرع للمتابعة المستمرة من الشكوى الواحدة اللي بتنسى بعدها.
7. علّمي ابنك إنه هو كمان جزء من المثلث: يعني وضحيلو إنه لو شاف صديق بموقف خطر، أو حس إنه هو نفسه بموقف صعب، عنده أكتر من باب يلجأ له: أنتِ، المرشد بالمدرسة، أو حتى مركز دعم قريب. كل ما زاد وعيه بهالخيارات، قل احتمال إنه يحس نفسه 'محاصر' بموقف وما يلاقي مخرج غير العنف.
لو حابة تراجعي كمان كيف تحافظي على خط تواصل قوي مع ابنك المراهق كأساس لكل هالمثلث، اقرأي مقالنا فن تربية الرجال: كيف توازنين ايتها الأم بين الحزم والاحتواء لكسب قلب ابنك المراهق؟
كيف تعرفي وين الثغرة بالضبط بمثلثك أنتِ؟
كل عيلة عندها مثلث مختلف شوي، وفيه ضلع أضعف من التاني حسب الظروف. عشان تعرفي وين الثغرة عندك تحديداً، اسألي نفسك هالأسئلة:
عن ضلع البيت: هل عندك وقت يومي، ولو بسيط، تحكي فيه مع ابنك بدون استجواب؟ هل بيحس إنه يقدر يرجعلك بأي مشكلة بدون خوف من ردة فعلك؟ لو الجواب لأ، هون الثغرة الأولى، وهي أسهل ضلع تقدري تشتغلي عليه لحالك من اليوم.
عن ضلع المدرسة: هل حضرتي اجتماع أولياء أمور واحد على الأقل هالسنة؟ هل تعرفي اسم المرشد التربوي بمدرسة ابنك ولو مرة تواصلتي معه؟ لو ما بتعرفي حتى اسمه، هاد مؤشر إنه الضلع هاد غايب تماماً من حياتك، وممكن يكون أهم ضلع تحتاجيه بالمرحلة العمرية هاي.
عن ضلع الدولة والمجتمع: هل ابنك مسجل بأي نشاط منظم برا البيت والمدرسة (نادي، معسكر، تطوع)؟ لو وقته كله موزع بين البيت والشارع بدون أي مساحة ثالثة منظمة، هاد أضعف نقطة بمثلثه، وأسهل نقطة ممكن يستغلها 'رفقاء السوء.'
مو لازم الأضلاع الثلاثة تكون قوية بنفس الدرجة من أول يوم. المهم إنك تعرفي وين الأضعف، وتبدأي فيه.
دورك كأم... وكمواطنة
في فرق كبير بين دورك 'كأم' ودورك 'كمواطنة'، وكتير أمهات بيستخدموا بس الدور الأول وينسوا الثاني. دور الأم بيوقف عادةً عند حدود البيت: التربية، الحوار، المراقبة. أما دور المواطنة فبيبدأ من هون بالضبط، لما تحسي إنه في خدمة ناقصة أو برنامج غايب، ومن حقك تطالبي فيه.
هاد الدور مش معقد ولا يحتاج نشاط سياسي كبير. ممكن يكون بأبسط الأشكال:
سؤال مباشر لإدارة المدرسة: 'شو خطتكم لهالسنة بموضوع التنمر والعنف بين الطلاب؟' سؤال بسيط، بس بيرسل رسالة واضحة إنه الأهل متابعين وبيهمهم الموضوع، وبيضغط بشكل غير مباشر على المدرسة تاخذ الملف بجدية أكتر.
مشاركة بمجموعات أولياء أمور: كتير مدارس عندها مجموعات واتساب أو لجان أولياء أمور. وجودك فيها مش بس لمتابعة الواجبات، هو كمان مساحة تقدري فيها تسمعي شو صاير مع عائلات تانية وتنقلي ملاحظاتك للمدرسة بصوت جماعي أقوى من صوت فردي.
معرفة الجهات اللي تقدري تلجأ لها: لو حسّيتي بمشكلة أكبر من قدرتك، اعرفي إنه في جهات مختصة تقدري تتواصلي معها، سواء عبر المدرسة أو عبر مراكز الدعم الأسري المتوفرة بالمحافظة. معرفتك بهالجهات قبل ما تحتاجيها فعلياً بتوفر عليكِ وقت ثمين لو صار موقف طارئ.
قصة ما بين السطور
في أم حكتلنا قصتها (وحافظنا على خصوصيتها كالعادة): كانت حاسة إنها لحالها تماماً بمعركة حماية ابنها، لدرجة إنها صارت تراقبه بشكل خانق، تفتش موبايله، تحدد له كل خطوة. النتيجة؟ ابنها بلّش يبعد عنها أكتر، مش أقل.
لما بدأت تفهم إنه في أضلاع تانية لازم تشتغل معها، غيّرت أسلوبها: خفّفت المراقبة الخانقة، وبالمقابل، تواصلت مع مدرسته، سجّلته بنادي رياضي أسبوعي، وصارت تحكي معه بشكل يومي بدون استجواب. النتيجة كانت مختلفة تماماً: ابنها رجع يحكيلها، والمعركة ما عادت تحس فيها إنها لحالها.
هاي القصة مش استثناء، هي بالضبط الفرق بين 'أم تحمّل نفسها كل شي لحالها' و'أم فعّلت المثلث كامل.'
طيب ليش لسا بتصير حوادث رغم وجود المثلث؟
سؤال منطقي جداً، وممكن يكون خطر على بالك وأنتِ بتقرأي لحد هون: 'إذا المثلث موجود، ليش لسا بنسمع عن حوادث عنف كل أسبوع؟' الجواب بسيط ومباشر: وجود المثلث نظرياً مش نفس تفعيله فعلياً على أرض الواقع.
يعني ممكن تكون الخطة الوطنية موجودة على الورق، بس التطبيق على مستوى مدرسة معينة أو حي معين لسا ضعيف. ممكن تكون برامج وزارة الشباب موجودة، بس أهل كتير ما بيعرفوا فيها أصلاً، فما بيستفيدوا منها. الفجوة مش دايماً بغياب النظام، أحياناً هي بغياب الوعي بوجوده، أو بضعف الوصول له.
وهون بالضبط وين دورك كأم بيصير حاسم. كل ما الأهل عرفوا أكتر عن حقوقهم وطالبوا فيها، كل ما ضغطوا (حتى لو بشكل بسيط وفردي) على المدارس والجهات المعنية تفعّل البرامج الموجودة فعلياً مش بس على الورق. التغيير الحقيقي مش بيصير من قرار حكومي وحيد، هو بيصير من تراكم مطالب آلاف الأهالي اللي رفضوا يسكتوا.
النظام موجود، بس ما بيشتغل لحاله. بيشتغل لما أمهات زيك يعرفوه، ويطالبوا فيه، ويرفضوا يقبلوا بغيابه.
خاتمة
خوفك على ابنك مش ضعف، وتحمّلك مسؤولية جزء منه واجب حقيقي. بس تحميل نفسك مسؤولية مجتمع كامل، لحالك، بدون ما تعرفي حتى إنه في أطراف تانية لازم تشاركك، هاد ظلم بتسوّيه لنفسك بدون قصد. المثلث موجود: البيت، المدرسة والمجتمع، الدولة. دورك إنك تعرفيه، تطالبي فيه، وتخليه يشتغل معك مش بدالك.
وفي المرة الجاية اللي بيجيك فيها إحساس 'أنا لحالي في هاي المعركة'، تذكري هالمقال. تذكري إنه في مدرسة من حقك تسأليها، ووزارة من حقك تطالبيها، وقانون من حقك تعرفيه. مش لازم تحاربي المعركة كاملة لحالك، ومش لازم تحسي بالذنب لو ما قدرتي توقفي كل شي لحالك. المطلوب منك إنك تكوني ضلع قوي بالمثلث، مش المثلث كامل.
أسئلة بتدور ببال كل أم
هل فعلاً المدرسة مسؤولة عن حماية ابني من العنف، مش بس البيت؟
نعم، وزارة التربية عندها برامج ومبادرات موجهة لحماية الطلبة داخل البيئة المدرسية، ومن حقك كأم تسألي عن تفعيلها بمدرسة ابنك تحديداً.
شو الخطة الوطنية اللي بتحكوا عنها، وليش تهمني كأم؟
هي خطة حكومية تمتد من 2026 لـ2030 لحماية الطفل من العنف الأسري والمجتمعي، بتحدد مسؤوليات واضحة بين جهات مختلفة، وبتوسّع خدمات الدعم النفسي والوقاية المتاحة للعائلات.
وين ألاقي برامج فعلية لابني يصرف فيها طاقته بدل الشارع؟
وزارة الشباب عندها معسكرات ومبادرات تطوعية ومجتمعية موجهة لفئة الشباب، وممكن تتأكدي من التفاصيل عبر موقعها الرسمي.
إذا حسّيت إنه في تقصير من المدرسة أو الجهات الرسمية، شو أقدر أسوي؟
من حقك كمواطنة تتواصلي مباشرة مع إدارة المدرسة أو الجهات المعنية وتسألي عن الخدمات والبرامج المتاحة، وتطالبي بتفعيلها إذا كانت غايبة.
كيف بعرف وين الضلع الأضعف بمثلث ابني تحديداً؟
اسألي نفسك: هل عندي حوار يومي معه؟ هل أعرف حدا بمدرسته أتواصل معه؟ هل عنده نشاط منظم برا البيت والمدرسة؟ الضلع اللي جوابه 'لأ' هو الأضعف، وهو نقطة البداية المنطقية.
هل المراقبة الشديدة أفضل من الاعتماد على المثلث؟
لأ، بالعكس. المراقبة الخانقة لحالها غالباً بتبعّد الابن أكتر بدل ما تحميه. تفعيل المثلث كامل (بيت متوازن، مدرسة متابعة، نشاط مجتمعي صحي) أثبت فعالية أكبر من المراقبة المفرطة لحالها.
شو رأيك أنتِ؟ هل حسّيتي يوماً إنك لحالك بهالمعركة؟ شاركينا تجربتك بالتعليقات، رأيك ممكن يفيد أم تانية عايشة نفس القلق.
التعليقات