في زمنٍ تصدرت فيه الصورة المشهد العالمي كأداة معرفية ولغة عابرة للحدود، تبرز أهمية توثيق الذاكرة الوطنية كضرورة ثقافية وحضارية. ومن هذا المنطلق، أطلقت وزارة الثقافة الأردنية مشروعها الريادي 'أردننا في عيوننا'، الذي يمثل رؤية استراتيجية تهدف إلى مزج طاقات الشباب المبدع بسحر الجغرافيا الأردنية، لإعادة اكتشاف تفاصيل الأصالة والهوية من خلال زوايا فنية مبتكرة تسرد قصة الوطن في مختلف المحافظات.
يتجاوز مشروع 'أردننا في عيوننا' المفهوم التقليدي لمسابقات التصوير الفوتوغرافي، ليتحول إلى منصة بصرية شاملة تُعنى ببناء أرشيف وطني يعكس التنوع الثقافي والاجتماعي الفريد للأردن. فمن خلال هذا المشروع، يتحول المصور الشاب من مجرد ناقل للمشهد إلى راوٍ لقصة المكان؛ حيث تلتقط العدسات تفاصيل البيوت العتيقة في جبال عمان والسلط، وشموخ البترا، وبساطة الحياة في البادية والأرياف، مقدمةً لوحة متكاملة تمزج بين التاريخ العريق والواقع المعاصر بعفوية واحترافية عالية.
تقوم فلسفة المشروع، التي يشرف عليها المصور الفوتوغرافي سامي الزعبي، على الإيمان بأن الرهان الحقيقي يكمن في النظرة المبتكرة للشباب الأردني. ولا يهدف المشروع إلى التقاط صور جمالية فحسب، بل يركز على استنطاق 'القصة الإنسانية' والتراثية الكامنة خلف كل لقطة. ولتحقيق هذه الغاية، توفر وزارة الثقافة بيئة تعليمية وحاضنة فنية تشمل ورشات عمل تخصصية وجولات ميدانية بإشراف خبراء محترفين، بهدف تمكين المشاركين من أدواتهم الفنية وتوجيه عدساتهم نحو زوايا غير مكتشفة في الموروث الشعبي والحضاري.
إن السعي نحو جعل المصور الشاب في كل قرية ومخيم ومدينة موثقاً لإرثه، يسهم في تحويل هذه النتاجات البصرية إلى سفراء ثقافيين للأردن في المحافل الدولية، قادرة على نقل نبض الوطن وأصالته بأسلوب عصري يحاكي لغة العالم الرقمي اليوم.ان القيمة الحقيقية لمبادرة 'أردننا في عيوننا' تكمن في أبعادها المستدامة التي تخدم الأمن الثقافي والترويج السياحي للمملكة. فالمخرجات الفنية لهذه المبادرة تشكل النواة الأساسية لأرشيف بصري وطني يوثق التراث غير المادي، من أزياء شعبية، وحرف يدوية، وملامح وجوه تعكس ارتباط الإنسان بالأرض. هذا التوثيق البصري يمثل ركيزة أساسية في تقديم الهوية الأردنية للجمهور العالمي عبر المنصات الرقمية، وبأقلام وعدسات أبناء الوطن الذين يمتلكون القدرة الأعمق على التعبير عن هويتهم.
في الختام، يثبت مشروع 'أردننا في عيوننا' أن الاستثمار في موهبة الشباب هو الاستثمار الأبقى في ذاكرة الوطن. ومع تضافر جهود وزارة الثقافة والخبرات الفنية المشرفة، يبرز جيل جديد من المصورين الذين يحملون أمانة توثيق الحاضر والحفاظ على الماضي. إنها دعوة مستمرة لكل عين مبدعة لتجعل من عدستها مرآة تعكس جمال الأردن، ليبقى الوطن دائماً نابضاً بالحياة، مشرقاً في حدقات عيون أبنائه، وموثقاً بإبداعهم الذي لا ينضب.
العنود عبدالله الطلافيح
في زمنٍ تصدرت فيه الصورة المشهد العالمي كأداة معرفية ولغة عابرة للحدود، تبرز أهمية توثيق الذاكرة الوطنية كضرورة ثقافية وحضارية. ومن هذا المنطلق، أطلقت وزارة الثقافة الأردنية مشروعها الريادي 'أردننا في عيوننا'، الذي يمثل رؤية استراتيجية تهدف إلى مزج طاقات الشباب المبدع بسحر الجغرافيا الأردنية، لإعادة اكتشاف تفاصيل الأصالة والهوية من خلال زوايا فنية مبتكرة تسرد قصة الوطن في مختلف المحافظات.
يتجاوز مشروع 'أردننا في عيوننا' المفهوم التقليدي لمسابقات التصوير الفوتوغرافي، ليتحول إلى منصة بصرية شاملة تُعنى ببناء أرشيف وطني يعكس التنوع الثقافي والاجتماعي الفريد للأردن. فمن خلال هذا المشروع، يتحول المصور الشاب من مجرد ناقل للمشهد إلى راوٍ لقصة المكان؛ حيث تلتقط العدسات تفاصيل البيوت العتيقة في جبال عمان والسلط، وشموخ البترا، وبساطة الحياة في البادية والأرياف، مقدمةً لوحة متكاملة تمزج بين التاريخ العريق والواقع المعاصر بعفوية واحترافية عالية.
تقوم فلسفة المشروع، التي يشرف عليها المصور الفوتوغرافي سامي الزعبي، على الإيمان بأن الرهان الحقيقي يكمن في النظرة المبتكرة للشباب الأردني. ولا يهدف المشروع إلى التقاط صور جمالية فحسب، بل يركز على استنطاق 'القصة الإنسانية' والتراثية الكامنة خلف كل لقطة. ولتحقيق هذه الغاية، توفر وزارة الثقافة بيئة تعليمية وحاضنة فنية تشمل ورشات عمل تخصصية وجولات ميدانية بإشراف خبراء محترفين، بهدف تمكين المشاركين من أدواتهم الفنية وتوجيه عدساتهم نحو زوايا غير مكتشفة في الموروث الشعبي والحضاري.
إن السعي نحو جعل المصور الشاب في كل قرية ومخيم ومدينة موثقاً لإرثه، يسهم في تحويل هذه النتاجات البصرية إلى سفراء ثقافيين للأردن في المحافل الدولية، قادرة على نقل نبض الوطن وأصالته بأسلوب عصري يحاكي لغة العالم الرقمي اليوم.ان القيمة الحقيقية لمبادرة 'أردننا في عيوننا' تكمن في أبعادها المستدامة التي تخدم الأمن الثقافي والترويج السياحي للمملكة. فالمخرجات الفنية لهذه المبادرة تشكل النواة الأساسية لأرشيف بصري وطني يوثق التراث غير المادي، من أزياء شعبية، وحرف يدوية، وملامح وجوه تعكس ارتباط الإنسان بالأرض. هذا التوثيق البصري يمثل ركيزة أساسية في تقديم الهوية الأردنية للجمهور العالمي عبر المنصات الرقمية، وبأقلام وعدسات أبناء الوطن الذين يمتلكون القدرة الأعمق على التعبير عن هويتهم.
في الختام، يثبت مشروع 'أردننا في عيوننا' أن الاستثمار في موهبة الشباب هو الاستثمار الأبقى في ذاكرة الوطن. ومع تضافر جهود وزارة الثقافة والخبرات الفنية المشرفة، يبرز جيل جديد من المصورين الذين يحملون أمانة توثيق الحاضر والحفاظ على الماضي. إنها دعوة مستمرة لكل عين مبدعة لتجعل من عدستها مرآة تعكس جمال الأردن، ليبقى الوطن دائماً نابضاً بالحياة، مشرقاً في حدقات عيون أبنائه، وموثقاً بإبداعهم الذي لا ينضب.
العنود عبدالله الطلافيح
في زمنٍ تصدرت فيه الصورة المشهد العالمي كأداة معرفية ولغة عابرة للحدود، تبرز أهمية توثيق الذاكرة الوطنية كضرورة ثقافية وحضارية. ومن هذا المنطلق، أطلقت وزارة الثقافة الأردنية مشروعها الريادي 'أردننا في عيوننا'، الذي يمثل رؤية استراتيجية تهدف إلى مزج طاقات الشباب المبدع بسحر الجغرافيا الأردنية، لإعادة اكتشاف تفاصيل الأصالة والهوية من خلال زوايا فنية مبتكرة تسرد قصة الوطن في مختلف المحافظات.
يتجاوز مشروع 'أردننا في عيوننا' المفهوم التقليدي لمسابقات التصوير الفوتوغرافي، ليتحول إلى منصة بصرية شاملة تُعنى ببناء أرشيف وطني يعكس التنوع الثقافي والاجتماعي الفريد للأردن. فمن خلال هذا المشروع، يتحول المصور الشاب من مجرد ناقل للمشهد إلى راوٍ لقصة المكان؛ حيث تلتقط العدسات تفاصيل البيوت العتيقة في جبال عمان والسلط، وشموخ البترا، وبساطة الحياة في البادية والأرياف، مقدمةً لوحة متكاملة تمزج بين التاريخ العريق والواقع المعاصر بعفوية واحترافية عالية.
تقوم فلسفة المشروع، التي يشرف عليها المصور الفوتوغرافي سامي الزعبي، على الإيمان بأن الرهان الحقيقي يكمن في النظرة المبتكرة للشباب الأردني. ولا يهدف المشروع إلى التقاط صور جمالية فحسب، بل يركز على استنطاق 'القصة الإنسانية' والتراثية الكامنة خلف كل لقطة. ولتحقيق هذه الغاية، توفر وزارة الثقافة بيئة تعليمية وحاضنة فنية تشمل ورشات عمل تخصصية وجولات ميدانية بإشراف خبراء محترفين، بهدف تمكين المشاركين من أدواتهم الفنية وتوجيه عدساتهم نحو زوايا غير مكتشفة في الموروث الشعبي والحضاري.
إن السعي نحو جعل المصور الشاب في كل قرية ومخيم ومدينة موثقاً لإرثه، يسهم في تحويل هذه النتاجات البصرية إلى سفراء ثقافيين للأردن في المحافل الدولية، قادرة على نقل نبض الوطن وأصالته بأسلوب عصري يحاكي لغة العالم الرقمي اليوم.ان القيمة الحقيقية لمبادرة 'أردننا في عيوننا' تكمن في أبعادها المستدامة التي تخدم الأمن الثقافي والترويج السياحي للمملكة. فالمخرجات الفنية لهذه المبادرة تشكل النواة الأساسية لأرشيف بصري وطني يوثق التراث غير المادي، من أزياء شعبية، وحرف يدوية، وملامح وجوه تعكس ارتباط الإنسان بالأرض. هذا التوثيق البصري يمثل ركيزة أساسية في تقديم الهوية الأردنية للجمهور العالمي عبر المنصات الرقمية، وبأقلام وعدسات أبناء الوطن الذين يمتلكون القدرة الأعمق على التعبير عن هويتهم.
في الختام، يثبت مشروع 'أردننا في عيوننا' أن الاستثمار في موهبة الشباب هو الاستثمار الأبقى في ذاكرة الوطن. ومع تضافر جهود وزارة الثقافة والخبرات الفنية المشرفة، يبرز جيل جديد من المصورين الذين يحملون أمانة توثيق الحاضر والحفاظ على الماضي. إنها دعوة مستمرة لكل عين مبدعة لتجعل من عدستها مرآة تعكس جمال الأردن، ليبقى الوطن دائماً نابضاً بالحياة، مشرقاً في حدقات عيون أبنائه، وموثقاً بإبداعهم الذي لا ينضب.
التعليقات
أردننا في عيوننا: عدسات الشباب تعيد صياغة السردية البصرية للهوية الوطنية .
التعليقات