زواج البدايل تقليد اجتماعي، شاع في الأرياف حتى نهايات القرن العشرين. ولمن لا يعرف هذا التبادل، فإن الشاب يتزوج أخت صديقه أو قريبه مقابل أن يزوجه أخته! ومن هنا، كانت الزوجتان رهينتي أي سلوك غبي يقوم به أحد الزوجين. فإذا طلق احدهما زوجته يقوم الآخر بتطليق أخته فورًا. وإذا ضرب واحد زوجته يقوم الآخر بضرب زوجته. فالتبادل بالغُنم، والغُرم.
(١) حلِّقْلي تَ حلِّقْلك!!
في بدايات سبعينات القرن الماضي، اتجه الأردن نحو انتخابات شكلية، فاخترعوا المجلس الوطني الاستشاري و نمطًا عجيبًا من الانتخابات. كان المرشح يأخذ أوراق الانتخابات، ويدور على المواطنين، ويرسم دائرة حول رقم المواطن الذي سينتخبه، وكان يبادل 'التحليق' مع مرشحين آخرين. وبعد الانتخابات وظهور النتائج
علّق أحد الشعراء قائلا: كل القصّة وما فيها حلّقْلي تَ حلّقْللك! وذهبت مثلًا! فهي حالة مشابهة لزواج البدايل!!!
(٢) أصحاب السلطة: تبادل المنافع والخدمات
في الأردن 'مفيش فساد'. فلا يمكن لوزير، أو معالي أمين، أو معالي مدير، أن يعيّن أقاربه؛ لأن الأردن بلد صغير، ويخاف من النقد؛ولذلك كان يتبادل التعيينات، والترقيات مع مسؤول آخر:عيّنْ لي تَ عيّنْلَك!! وهكذا يبرز الثعلب بثياب الواعظينا!!!
(٣) تبادل الأضرار أيضًا
حدث ذات عام في منتصف التسعينات، أن تقاعد موظف من العاملين بالمديرية التي أديرها. طبعًا في الإدارة الأردنية، تكون السلطة بيد الوزير، أو معالي الأمين إذا كان متنفّذًا، فوجئت بعد يومين أن أخي الطبيب الصيدلاني في الجيش قد تقاعد أيضًا ،كنت أعرف أن من يرأس أخي في الخدمات الطبية 'نسيب' الموظف الذي اعتقد أنني مَن قاعده!! وهكذا كان!تبادل التقاعد!
(٤) الفساد نظيف جدّا
مخطىء من يعتقد أن أحدًا يمكنه محاربة الفساد، وذلك لسببين: -الفساد نظيف جدّا، وقد يكون قانونيّا أو مشروعًا. -والآخر، لا يتقاتل فاسد مع فاسد! عودة إلى قول الشاعر: كل القصة وما فيها حلّقلي تَ حلقلك!! فهمت عليّ؟!!
بقلم: د. ذوقان عبيدات
زواج البدايل تقليد اجتماعي، شاع في الأرياف حتى نهايات القرن العشرين. ولمن لا يعرف هذا التبادل، فإن الشاب يتزوج أخت صديقه أو قريبه مقابل أن يزوجه أخته! ومن هنا، كانت الزوجتان رهينتي أي سلوك غبي يقوم به أحد الزوجين. فإذا طلق احدهما زوجته يقوم الآخر بتطليق أخته فورًا. وإذا ضرب واحد زوجته يقوم الآخر بضرب زوجته. فالتبادل بالغُنم، والغُرم.
(١) حلِّقْلي تَ حلِّقْلك!!
في بدايات سبعينات القرن الماضي، اتجه الأردن نحو انتخابات شكلية، فاخترعوا المجلس الوطني الاستشاري و نمطًا عجيبًا من الانتخابات. كان المرشح يأخذ أوراق الانتخابات، ويدور على المواطنين، ويرسم دائرة حول رقم المواطن الذي سينتخبه، وكان يبادل 'التحليق' مع مرشحين آخرين. وبعد الانتخابات وظهور النتائج
علّق أحد الشعراء قائلا: كل القصّة وما فيها حلّقْلي تَ حلّقْللك! وذهبت مثلًا! فهي حالة مشابهة لزواج البدايل!!!
(٢) أصحاب السلطة: تبادل المنافع والخدمات
في الأردن 'مفيش فساد'. فلا يمكن لوزير، أو معالي أمين، أو معالي مدير، أن يعيّن أقاربه؛ لأن الأردن بلد صغير، ويخاف من النقد؛ولذلك كان يتبادل التعيينات، والترقيات مع مسؤول آخر:عيّنْ لي تَ عيّنْلَك!! وهكذا يبرز الثعلب بثياب الواعظينا!!!
(٣) تبادل الأضرار أيضًا
حدث ذات عام في منتصف التسعينات، أن تقاعد موظف من العاملين بالمديرية التي أديرها. طبعًا في الإدارة الأردنية، تكون السلطة بيد الوزير، أو معالي الأمين إذا كان متنفّذًا، فوجئت بعد يومين أن أخي الطبيب الصيدلاني في الجيش قد تقاعد أيضًا ،كنت أعرف أن من يرأس أخي في الخدمات الطبية 'نسيب' الموظف الذي اعتقد أنني مَن قاعده!! وهكذا كان!تبادل التقاعد!
(٤) الفساد نظيف جدّا
مخطىء من يعتقد أن أحدًا يمكنه محاربة الفساد، وذلك لسببين: -الفساد نظيف جدّا، وقد يكون قانونيّا أو مشروعًا. -والآخر، لا يتقاتل فاسد مع فاسد! عودة إلى قول الشاعر: كل القصة وما فيها حلّقلي تَ حلقلك!! فهمت عليّ؟!!
بقلم: د. ذوقان عبيدات
زواج البدايل تقليد اجتماعي، شاع في الأرياف حتى نهايات القرن العشرين. ولمن لا يعرف هذا التبادل، فإن الشاب يتزوج أخت صديقه أو قريبه مقابل أن يزوجه أخته! ومن هنا، كانت الزوجتان رهينتي أي سلوك غبي يقوم به أحد الزوجين. فإذا طلق احدهما زوجته يقوم الآخر بتطليق أخته فورًا. وإذا ضرب واحد زوجته يقوم الآخر بضرب زوجته. فالتبادل بالغُنم، والغُرم.
(١) حلِّقْلي تَ حلِّقْلك!!
في بدايات سبعينات القرن الماضي، اتجه الأردن نحو انتخابات شكلية، فاخترعوا المجلس الوطني الاستشاري و نمطًا عجيبًا من الانتخابات. كان المرشح يأخذ أوراق الانتخابات، ويدور على المواطنين، ويرسم دائرة حول رقم المواطن الذي سينتخبه، وكان يبادل 'التحليق' مع مرشحين آخرين. وبعد الانتخابات وظهور النتائج
علّق أحد الشعراء قائلا: كل القصّة وما فيها حلّقْلي تَ حلّقْللك! وذهبت مثلًا! فهي حالة مشابهة لزواج البدايل!!!
(٢) أصحاب السلطة: تبادل المنافع والخدمات
في الأردن 'مفيش فساد'. فلا يمكن لوزير، أو معالي أمين، أو معالي مدير، أن يعيّن أقاربه؛ لأن الأردن بلد صغير، ويخاف من النقد؛ولذلك كان يتبادل التعيينات، والترقيات مع مسؤول آخر:عيّنْ لي تَ عيّنْلَك!! وهكذا يبرز الثعلب بثياب الواعظينا!!!
(٣) تبادل الأضرار أيضًا
حدث ذات عام في منتصف التسعينات، أن تقاعد موظف من العاملين بالمديرية التي أديرها. طبعًا في الإدارة الأردنية، تكون السلطة بيد الوزير، أو معالي الأمين إذا كان متنفّذًا، فوجئت بعد يومين أن أخي الطبيب الصيدلاني في الجيش قد تقاعد أيضًا ،كنت أعرف أن من يرأس أخي في الخدمات الطبية 'نسيب' الموظف الذي اعتقد أنني مَن قاعده!! وهكذا كان!تبادل التقاعد!
(٤) الفساد نظيف جدّا
مخطىء من يعتقد أن أحدًا يمكنه محاربة الفساد، وذلك لسببين: -الفساد نظيف جدّا، وقد يكون قانونيّا أو مشروعًا. -والآخر، لا يتقاتل فاسد مع فاسد! عودة إلى قول الشاعر: كل القصة وما فيها حلّقلي تَ حلقلك!! فهمت عليّ؟!!
التعليقات