في الدولة التي تحترم سيادة القانون، لا يجوز أن تكون استقالة أي مسؤول وسيلة لإغلاق الملفات أو طيّها، بل يجب أن تكون بداية لمسار واضح من التحقيق والمساءلة.
فالمنصب العام ليس امتيازًا، وإنما أمانة ومسؤولية، وكل من يتولى مسؤولية عامة يجب أن يكون خاضعًا للمحاسبة إذا ثارت وقائع تستوجب ذلك.
وفي قضية وزير العمل السابق خالد البكار، فإن ما أُعلن رسميًا بشأن وجود تضارب مصالح استدعى طلب استقالته يفرض ضرورة استكمال الإجراءات القانونية والإدارية، وعدم الاكتفاء بالاستقالة باعتبارها الإجراء الوحيد. فالمواطن الأردني من حقه أن يعرف الحقيقة كاملة، وأن يطمئن إلى أن مؤسسات الدولة تطبق القانون بعدالة وشفافية.
ومن هنا، فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق رئيس الوزراء والجهات الرقابية والقضائية المختصة لاستكمال التحقيق في جميع الوقائع ذات الصلة، واتخاذ كل ما يلزم وفق أحكام القانون….فإذا تبين وجود أي مخالفة قانونية أو إخلال بواجبات الوظيفة العامة، فيجب محاسبة كل من تثبت مسؤوليته دون تردد أو استثناء، أما إذا انتهت التحقيقات إلى عدم وجود أي مخالفة، فمن الواجب أيضًا إعلان ذلك للرأي العام بكل وضوح.
إن مكافحة تضارب المصالح ليست خيارًا سياسيًا، بل هي أحد أهم أسس النزاهة والحوكمة الرشيدة. ….فالمسؤول العام مطالب ليس فقط بتجنب المخالفة، وإنما أيضًا بتجنب أي وضع قد يثير الشك في حيادية قراراته أو يضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة.
لكن في الوقت ذاته، فإن هذه القضية يجب ألا تكون استثناءً. فإذا كانت الدولة جادة في ترسيخ مبدأ النزاهة، فإن قواعد المساءلة يجب أن تطبق على جميع المسؤولين دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير……فلا يجوز أن يُحاسب مسؤول وتُغلق الملفات أمام آخرين إذا كانت الوقائع متشابهة…..فالمساواة أمام القانون هي الركيزة الأساسية لدولة المؤسسات.
كما أن المطالبة بالمحاسبة لا تعني إدانة أي شخص مسبقًا، فالأصل أن كل إنسان بريء حتى تثبت مسؤوليته وفق الإجراءات القانونية والقضائية. غير أن احترام قرينة البراءة لا يتعارض مع المطالبة بتحقيق جاد وشفاف ومستقل، بل إنهما وجهان لدولة القانون.
إن الرسالة التي ينتظرها الأردنيون اليوم ليست مجرد استقالة وزير، وإنما رسالة تؤكد أن لا أحد فوق القانون، وأن كل مسؤول يخضع للمساءلة متى وجدت أسباب تستدعي ذلك، وأن نتائج التحقيقات تُعلن بشفافية، حفاظًا على ثقة المواطنين بمؤسسات دولتهم.
فالدول لا تُبنى بالشعارات، وإنما بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وبترسيخ مبدأ بسيط لكنه عظيم: كل سلطة تقابلها مسؤولية، وكل مسؤول يجب أن يكون مستعدًا للمساءلة.
الباحث القانوني: احمد ابوهزيم
في الدولة التي تحترم سيادة القانون، لا يجوز أن تكون استقالة أي مسؤول وسيلة لإغلاق الملفات أو طيّها، بل يجب أن تكون بداية لمسار واضح من التحقيق والمساءلة.
فالمنصب العام ليس امتيازًا، وإنما أمانة ومسؤولية، وكل من يتولى مسؤولية عامة يجب أن يكون خاضعًا للمحاسبة إذا ثارت وقائع تستوجب ذلك.
وفي قضية وزير العمل السابق خالد البكار، فإن ما أُعلن رسميًا بشأن وجود تضارب مصالح استدعى طلب استقالته يفرض ضرورة استكمال الإجراءات القانونية والإدارية، وعدم الاكتفاء بالاستقالة باعتبارها الإجراء الوحيد. فالمواطن الأردني من حقه أن يعرف الحقيقة كاملة، وأن يطمئن إلى أن مؤسسات الدولة تطبق القانون بعدالة وشفافية.
ومن هنا، فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق رئيس الوزراء والجهات الرقابية والقضائية المختصة لاستكمال التحقيق في جميع الوقائع ذات الصلة، واتخاذ كل ما يلزم وفق أحكام القانون….فإذا تبين وجود أي مخالفة قانونية أو إخلال بواجبات الوظيفة العامة، فيجب محاسبة كل من تثبت مسؤوليته دون تردد أو استثناء، أما إذا انتهت التحقيقات إلى عدم وجود أي مخالفة، فمن الواجب أيضًا إعلان ذلك للرأي العام بكل وضوح.
إن مكافحة تضارب المصالح ليست خيارًا سياسيًا، بل هي أحد أهم أسس النزاهة والحوكمة الرشيدة. ….فالمسؤول العام مطالب ليس فقط بتجنب المخالفة، وإنما أيضًا بتجنب أي وضع قد يثير الشك في حيادية قراراته أو يضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة.
لكن في الوقت ذاته، فإن هذه القضية يجب ألا تكون استثناءً. فإذا كانت الدولة جادة في ترسيخ مبدأ النزاهة، فإن قواعد المساءلة يجب أن تطبق على جميع المسؤولين دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير……فلا يجوز أن يُحاسب مسؤول وتُغلق الملفات أمام آخرين إذا كانت الوقائع متشابهة…..فالمساواة أمام القانون هي الركيزة الأساسية لدولة المؤسسات.
كما أن المطالبة بالمحاسبة لا تعني إدانة أي شخص مسبقًا، فالأصل أن كل إنسان بريء حتى تثبت مسؤوليته وفق الإجراءات القانونية والقضائية. غير أن احترام قرينة البراءة لا يتعارض مع المطالبة بتحقيق جاد وشفاف ومستقل، بل إنهما وجهان لدولة القانون.
إن الرسالة التي ينتظرها الأردنيون اليوم ليست مجرد استقالة وزير، وإنما رسالة تؤكد أن لا أحد فوق القانون، وأن كل مسؤول يخضع للمساءلة متى وجدت أسباب تستدعي ذلك، وأن نتائج التحقيقات تُعلن بشفافية، حفاظًا على ثقة المواطنين بمؤسسات دولتهم.
فالدول لا تُبنى بالشعارات، وإنما بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وبترسيخ مبدأ بسيط لكنه عظيم: كل سلطة تقابلها مسؤولية، وكل مسؤول يجب أن يكون مستعدًا للمساءلة.
الباحث القانوني: احمد ابوهزيم
في الدولة التي تحترم سيادة القانون، لا يجوز أن تكون استقالة أي مسؤول وسيلة لإغلاق الملفات أو طيّها، بل يجب أن تكون بداية لمسار واضح من التحقيق والمساءلة.
فالمنصب العام ليس امتيازًا، وإنما أمانة ومسؤولية، وكل من يتولى مسؤولية عامة يجب أن يكون خاضعًا للمحاسبة إذا ثارت وقائع تستوجب ذلك.
وفي قضية وزير العمل السابق خالد البكار، فإن ما أُعلن رسميًا بشأن وجود تضارب مصالح استدعى طلب استقالته يفرض ضرورة استكمال الإجراءات القانونية والإدارية، وعدم الاكتفاء بالاستقالة باعتبارها الإجراء الوحيد. فالمواطن الأردني من حقه أن يعرف الحقيقة كاملة، وأن يطمئن إلى أن مؤسسات الدولة تطبق القانون بعدالة وشفافية.
ومن هنا، فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق رئيس الوزراء والجهات الرقابية والقضائية المختصة لاستكمال التحقيق في جميع الوقائع ذات الصلة، واتخاذ كل ما يلزم وفق أحكام القانون….فإذا تبين وجود أي مخالفة قانونية أو إخلال بواجبات الوظيفة العامة، فيجب محاسبة كل من تثبت مسؤوليته دون تردد أو استثناء، أما إذا انتهت التحقيقات إلى عدم وجود أي مخالفة، فمن الواجب أيضًا إعلان ذلك للرأي العام بكل وضوح.
إن مكافحة تضارب المصالح ليست خيارًا سياسيًا، بل هي أحد أهم أسس النزاهة والحوكمة الرشيدة. ….فالمسؤول العام مطالب ليس فقط بتجنب المخالفة، وإنما أيضًا بتجنب أي وضع قد يثير الشك في حيادية قراراته أو يضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة.
لكن في الوقت ذاته، فإن هذه القضية يجب ألا تكون استثناءً. فإذا كانت الدولة جادة في ترسيخ مبدأ النزاهة، فإن قواعد المساءلة يجب أن تطبق على جميع المسؤولين دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير……فلا يجوز أن يُحاسب مسؤول وتُغلق الملفات أمام آخرين إذا كانت الوقائع متشابهة…..فالمساواة أمام القانون هي الركيزة الأساسية لدولة المؤسسات.
كما أن المطالبة بالمحاسبة لا تعني إدانة أي شخص مسبقًا، فالأصل أن كل إنسان بريء حتى تثبت مسؤوليته وفق الإجراءات القانونية والقضائية. غير أن احترام قرينة البراءة لا يتعارض مع المطالبة بتحقيق جاد وشفاف ومستقل، بل إنهما وجهان لدولة القانون.
إن الرسالة التي ينتظرها الأردنيون اليوم ليست مجرد استقالة وزير، وإنما رسالة تؤكد أن لا أحد فوق القانون، وأن كل مسؤول يخضع للمساءلة متى وجدت أسباب تستدعي ذلك، وأن نتائج التحقيقات تُعلن بشفافية، حفاظًا على ثقة المواطنين بمؤسسات دولتهم.
فالدول لا تُبنى بالشعارات، وإنما بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وبترسيخ مبدأ بسيط لكنه عظيم: كل سلطة تقابلها مسؤولية، وكل مسؤول يجب أن يكون مستعدًا للمساءلة.
الباحث القانوني: احمد ابوهزيم
التعليقات
ابو هزيم يكتب:الاستقالة ليست نهاية المطاف… بل بداية المساءلة
التعليقات