سيارات فارهة غطّت شارعًا بأكمله من أوله إلى أخره ، وحشودٌ مدججة بأجهزة الهواتف المحمولة تُصوِّر فردًا واحدًا فقط لا غير ، ونساءٌ من مختلف الأعمار يزغردن ويصفقن فرحا وبهجة ويرمون الحلوى على الجميع أيضا ، وطبعًا من يتابع هذا المشهد الصاخب يتوقع أنه حدث عالمي نادر سوف يغيّر وجه التاريخ، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا، فقد قررت عائلة صرف مبالغ فلكية احتفالًا بتخرج ابنها من الجامعة.
تمنياتي بالطبع للشاب المتخرج بالتوفيق والسعادة وألف مبروك مني له لنجاحه في دراسته الجامعية وأن شاء الله يصبح من المتميزين في مجال عمله، لكن تصرف أفراد عائلته وكل أقاربه الذين احتفلوا جميعا بسبب هذه المناسبة 'العظيمة' ليس مبالغًا فيه فحسب بل يكاد يكون تصرفًا جنونيًا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
هذا الإنفاق الذي ذهب هباءً منثورًا من أجل ساعات قليلة مرت بلمح البصر، مع الضجة المزعجة التي نتجت عن الاحتفال، وغلق شارع كامل بالسيارات الفارهة لا يبدو مبررًا بتاتا. ليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل لقد قرأت عن احتفالات بالزواج وأعياد الميلاد وحتى احتفالات لبعض حالات 'الطلاق'، صُرفت فيها مبالغ لا يقبلها عقل ولا منطق، وأصبح الجميع يتسابقون لتحقيق أعلى معدلات الصرف والاستهلاك من أجل لفت الانتباه ليس إلا. لماذا لا نعود إلى الماضي الجميل، حيث كان الناس ينفقون من أموالهم لرسم الابتسامة على وجوه الآخرين،
أفعال وتصرفات عظيمة وراقية تدل على التكافل والخير والمحبة بين جميع فئات المجتمع المختلفة ، وهذا النوع من الإنفاق كلنا نؤيده ونطالب به الصغير قبل الكبير، فقد كانوا يطعمون الجائع بولائم فيها كل ما لذ وطاب، ويدفعون الأموال للشباب المقبلين على الزواج ويشاركونه حتى فرحه، ويسقطون الديون عن الآخرين حتى لا تتأذى عائلاتهم ويلاحقون قانونيا ، وحتى من لم يكن يملك مبلغًا كبيرًا من المال، كان يجمع ممن يعرفهم من أقارب وأصدقاء وجيران ويتفق معهم على القيام بأمر فيه خير لفرد أو عائلة. لقد بات المجتمع ينتقد هذا البذخ المقزز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويجب أن يستمر هذا النقد القاسي دون توقف حتى تتلاشى مثل هذه التصرفات إلى الأبد.
. بروفيسور حسين علي غالب بابان أكاديمي وكاتب كردي مقيم في بريطاني
سيارات فارهة غطّت شارعًا بأكمله من أوله إلى أخره ، وحشودٌ مدججة بأجهزة الهواتف المحمولة تُصوِّر فردًا واحدًا فقط لا غير ، ونساءٌ من مختلف الأعمار يزغردن ويصفقن فرحا وبهجة ويرمون الحلوى على الجميع أيضا ، وطبعًا من يتابع هذا المشهد الصاخب يتوقع أنه حدث عالمي نادر سوف يغيّر وجه التاريخ، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا، فقد قررت عائلة صرف مبالغ فلكية احتفالًا بتخرج ابنها من الجامعة.
تمنياتي بالطبع للشاب المتخرج بالتوفيق والسعادة وألف مبروك مني له لنجاحه في دراسته الجامعية وأن شاء الله يصبح من المتميزين في مجال عمله، لكن تصرف أفراد عائلته وكل أقاربه الذين احتفلوا جميعا بسبب هذه المناسبة 'العظيمة' ليس مبالغًا فيه فحسب بل يكاد يكون تصرفًا جنونيًا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
هذا الإنفاق الذي ذهب هباءً منثورًا من أجل ساعات قليلة مرت بلمح البصر، مع الضجة المزعجة التي نتجت عن الاحتفال، وغلق شارع كامل بالسيارات الفارهة لا يبدو مبررًا بتاتا. ليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل لقد قرأت عن احتفالات بالزواج وأعياد الميلاد وحتى احتفالات لبعض حالات 'الطلاق'، صُرفت فيها مبالغ لا يقبلها عقل ولا منطق، وأصبح الجميع يتسابقون لتحقيق أعلى معدلات الصرف والاستهلاك من أجل لفت الانتباه ليس إلا. لماذا لا نعود إلى الماضي الجميل، حيث كان الناس ينفقون من أموالهم لرسم الابتسامة على وجوه الآخرين،
أفعال وتصرفات عظيمة وراقية تدل على التكافل والخير والمحبة بين جميع فئات المجتمع المختلفة ، وهذا النوع من الإنفاق كلنا نؤيده ونطالب به الصغير قبل الكبير، فقد كانوا يطعمون الجائع بولائم فيها كل ما لذ وطاب، ويدفعون الأموال للشباب المقبلين على الزواج ويشاركونه حتى فرحه، ويسقطون الديون عن الآخرين حتى لا تتأذى عائلاتهم ويلاحقون قانونيا ، وحتى من لم يكن يملك مبلغًا كبيرًا من المال، كان يجمع ممن يعرفهم من أقارب وأصدقاء وجيران ويتفق معهم على القيام بأمر فيه خير لفرد أو عائلة. لقد بات المجتمع ينتقد هذا البذخ المقزز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويجب أن يستمر هذا النقد القاسي دون توقف حتى تتلاشى مثل هذه التصرفات إلى الأبد.
. بروفيسور حسين علي غالب بابان أكاديمي وكاتب كردي مقيم في بريطاني
سيارات فارهة غطّت شارعًا بأكمله من أوله إلى أخره ، وحشودٌ مدججة بأجهزة الهواتف المحمولة تُصوِّر فردًا واحدًا فقط لا غير ، ونساءٌ من مختلف الأعمار يزغردن ويصفقن فرحا وبهجة ويرمون الحلوى على الجميع أيضا ، وطبعًا من يتابع هذا المشهد الصاخب يتوقع أنه حدث عالمي نادر سوف يغيّر وجه التاريخ، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا، فقد قررت عائلة صرف مبالغ فلكية احتفالًا بتخرج ابنها من الجامعة.
تمنياتي بالطبع للشاب المتخرج بالتوفيق والسعادة وألف مبروك مني له لنجاحه في دراسته الجامعية وأن شاء الله يصبح من المتميزين في مجال عمله، لكن تصرف أفراد عائلته وكل أقاربه الذين احتفلوا جميعا بسبب هذه المناسبة 'العظيمة' ليس مبالغًا فيه فحسب بل يكاد يكون تصرفًا جنونيًا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
هذا الإنفاق الذي ذهب هباءً منثورًا من أجل ساعات قليلة مرت بلمح البصر، مع الضجة المزعجة التي نتجت عن الاحتفال، وغلق شارع كامل بالسيارات الفارهة لا يبدو مبررًا بتاتا. ليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل لقد قرأت عن احتفالات بالزواج وأعياد الميلاد وحتى احتفالات لبعض حالات 'الطلاق'، صُرفت فيها مبالغ لا يقبلها عقل ولا منطق، وأصبح الجميع يتسابقون لتحقيق أعلى معدلات الصرف والاستهلاك من أجل لفت الانتباه ليس إلا. لماذا لا نعود إلى الماضي الجميل، حيث كان الناس ينفقون من أموالهم لرسم الابتسامة على وجوه الآخرين،
أفعال وتصرفات عظيمة وراقية تدل على التكافل والخير والمحبة بين جميع فئات المجتمع المختلفة ، وهذا النوع من الإنفاق كلنا نؤيده ونطالب به الصغير قبل الكبير، فقد كانوا يطعمون الجائع بولائم فيها كل ما لذ وطاب، ويدفعون الأموال للشباب المقبلين على الزواج ويشاركونه حتى فرحه، ويسقطون الديون عن الآخرين حتى لا تتأذى عائلاتهم ويلاحقون قانونيا ، وحتى من لم يكن يملك مبلغًا كبيرًا من المال، كان يجمع ممن يعرفهم من أقارب وأصدقاء وجيران ويتفق معهم على القيام بأمر فيه خير لفرد أو عائلة. لقد بات المجتمع ينتقد هذا البذخ المقزز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويجب أن يستمر هذا النقد القاسي دون توقف حتى تتلاشى مثل هذه التصرفات إلى الأبد.
. بروفيسور حسين علي غالب بابان أكاديمي وكاتب كردي مقيم في بريطاني
التعليقات