بقلم: معالي الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح في التاسع والعشرين من مايو من كل عام، تتوقف بي الذاكرة طويلاً أمام محطةٍ لا تشبه أي محطة أخرى في حياتي… ذكرى رحيل والدي المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمود الفيصل المالك الصباح، طيب الله ثراه وعطّر ذكراه. ذلك الرجل الذي لم يكن بالنسبة لي أباً فقط، بل كان مدرسةً متكاملة في الأخلاق والقيم والإنسانية، وكان السند الأول والمعلم الذي تعلّمت منه معنى الرجولة الحقيقية، والوفاء، واحترام الناس، وحب الوطن. سبعة وعشرون عاماً مرّت على رحيله، وما زالت صورته حاضرة في القلب كأنها الأمس، وما زالت كلماته ومواقفه تسكن الذاكرة والوجدان. فبعض الرجال لا يرحلون حقاً، لأن أثرهم يبقى ممتداً في حياة أبنائهم وفي وجدان كل من عرفهم. لقد كان والدي رحمه الله مثالاً للرجل الكويتي الأصيل؛ يحمل في قلبه محبة الناس، وفي أخلاقه التواضع، وفي مواقفه الشهامة والكرم. تعلّمت منه أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما يملك، بل بما يتركه من أثر طيب في قلوب الآخرين، وأن الاحترام الحقيقي يُكتسب بالأخلاق والصدق وحسن التعامل. وكان رحمه الله قريباً من الجميع، حريصاً على صلة الرحم، وعلى الوقوف مع الناس في أفراحهم وأزماتهم، لا يتأخر عن واجب، ولا يبحث عن مقابل، وكان يؤمن دائماً أن أجمل ما يتركه الإنسان بعده هو السيرة الطيبة والدعوة الصادقة. ورغم مرور السنوات على رحيله، ما زلت أستشعر حضوره في حياتي كل يوم؛ في المواقف، وفي طريقة التعامل مع الناس، وفي المبادئ التي تربّيت عليها منذ الصغر. وما أحوج الإنسان دائماً إلى دعوة صادقة من والديه، وإلى ذكرى تبعث داخله القوة والثبات مهما تقدّم به العمر. أبي… ما غبتَ عن قلبي وإن غابت ملامحك عن العيون، فذكراك تسكن الروح، ودعاؤك ما زال يرافق خطواتي في كل طريق. رحلتَ جسداً… لكنك بقيت قيمةً وموقفاً وسيرةً عطرة، وبقي اسمك علماً من أعلام الوفاء والمحبة في قلوب من عرفوك. إن فقد الأب وجعٌ لا يزول، لأن الأب ليس مجرد فرد في العائلة، بل هو الأمان والهيبة والسند الذي تشعر بقيمته أكثر كلما مرّ الزمن. لكن عزاءنا الدائم أن الرجال أصحاب القيم والمواقف لا تنتهي سيرتهم برحيلهم، بل تبقى حاضرة بما غرسوه في أبنائهم ومحبيهم من مبادئ وأخلاق. ولعل أجمل ما يمكن أن يُقال في مقام الأب: رحم الإله أبي الذي ربّى على خُلُقٍ كريمْ وغرسَ الوفا في مهجتي… وجعلَ المحبةَ لي نعيمْ علّمني أن الرجالَ مواقفٌ تبقى… وإن غاب الجسيمْ وأن الكرامةَ والوفاءَ هما الطريقُ إلى القيمْ يا والدي… يا نبضَ قلبي الدافئَ الممتدَّ في عمري القديمْ ستظلُّ ذكراكَ الجميلةُ في فؤادي… ما حييتُ وما أقيمْ وفي هذه الذكرى الأليمة، لا أملك إلا أن أرفع أكف الدعاء إلى الله عز وجل أن يتغمد والدي بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عنا وعن كل من عرفه خير الجزاء. فقد كان نعم الأب، ونعم الإنسان، وصاحب القلب الكبير الذي عرفه الجميع بالمحبة والاحترام. رحمك الله يا والدي… وستبقى ذكراك في القلب ما حييت، وسيبقى اسمك مرتبطاً بكل معنى جميل تعلمناه منك، وكل قيمة نبيلة غرستها فينا، وكل دعوة صادقة نرجو أن تصلك في دار الحق والخلود. 'الرجال العظماء لا يرحلون حين يغادرون الدنيا… بل يبقون في دعاء أبنائهم، وفي أثرهم الطيب، وفي القلوب التي أحبتهم'.
بقلم: معالي الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح في التاسع والعشرين من مايو من كل عام، تتوقف بي الذاكرة طويلاً أمام محطةٍ لا تشبه أي محطة أخرى في حياتي… ذكرى رحيل والدي المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمود الفيصل المالك الصباح، طيب الله ثراه وعطّر ذكراه. ذلك الرجل الذي لم يكن بالنسبة لي أباً فقط، بل كان مدرسةً متكاملة في الأخلاق والقيم والإنسانية، وكان السند الأول والمعلم الذي تعلّمت منه معنى الرجولة الحقيقية، والوفاء، واحترام الناس، وحب الوطن. سبعة وعشرون عاماً مرّت على رحيله، وما زالت صورته حاضرة في القلب كأنها الأمس، وما زالت كلماته ومواقفه تسكن الذاكرة والوجدان. فبعض الرجال لا يرحلون حقاً، لأن أثرهم يبقى ممتداً في حياة أبنائهم وفي وجدان كل من عرفهم. لقد كان والدي رحمه الله مثالاً للرجل الكويتي الأصيل؛ يحمل في قلبه محبة الناس، وفي أخلاقه التواضع، وفي مواقفه الشهامة والكرم. تعلّمت منه أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما يملك، بل بما يتركه من أثر طيب في قلوب الآخرين، وأن الاحترام الحقيقي يُكتسب بالأخلاق والصدق وحسن التعامل. وكان رحمه الله قريباً من الجميع، حريصاً على صلة الرحم، وعلى الوقوف مع الناس في أفراحهم وأزماتهم، لا يتأخر عن واجب، ولا يبحث عن مقابل، وكان يؤمن دائماً أن أجمل ما يتركه الإنسان بعده هو السيرة الطيبة والدعوة الصادقة. ورغم مرور السنوات على رحيله، ما زلت أستشعر حضوره في حياتي كل يوم؛ في المواقف، وفي طريقة التعامل مع الناس، وفي المبادئ التي تربّيت عليها منذ الصغر. وما أحوج الإنسان دائماً إلى دعوة صادقة من والديه، وإلى ذكرى تبعث داخله القوة والثبات مهما تقدّم به العمر. أبي… ما غبتَ عن قلبي وإن غابت ملامحك عن العيون، فذكراك تسكن الروح، ودعاؤك ما زال يرافق خطواتي في كل طريق. رحلتَ جسداً… لكنك بقيت قيمةً وموقفاً وسيرةً عطرة، وبقي اسمك علماً من أعلام الوفاء والمحبة في قلوب من عرفوك. إن فقد الأب وجعٌ لا يزول، لأن الأب ليس مجرد فرد في العائلة، بل هو الأمان والهيبة والسند الذي تشعر بقيمته أكثر كلما مرّ الزمن. لكن عزاءنا الدائم أن الرجال أصحاب القيم والمواقف لا تنتهي سيرتهم برحيلهم، بل تبقى حاضرة بما غرسوه في أبنائهم ومحبيهم من مبادئ وأخلاق. ولعل أجمل ما يمكن أن يُقال في مقام الأب: رحم الإله أبي الذي ربّى على خُلُقٍ كريمْ وغرسَ الوفا في مهجتي… وجعلَ المحبةَ لي نعيمْ علّمني أن الرجالَ مواقفٌ تبقى… وإن غاب الجسيمْ وأن الكرامةَ والوفاءَ هما الطريقُ إلى القيمْ يا والدي… يا نبضَ قلبي الدافئَ الممتدَّ في عمري القديمْ ستظلُّ ذكراكَ الجميلةُ في فؤادي… ما حييتُ وما أقيمْ وفي هذه الذكرى الأليمة، لا أملك إلا أن أرفع أكف الدعاء إلى الله عز وجل أن يتغمد والدي بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عنا وعن كل من عرفه خير الجزاء. فقد كان نعم الأب، ونعم الإنسان، وصاحب القلب الكبير الذي عرفه الجميع بالمحبة والاحترام. رحمك الله يا والدي… وستبقى ذكراك في القلب ما حييت، وسيبقى اسمك مرتبطاً بكل معنى جميل تعلمناه منك، وكل قيمة نبيلة غرستها فينا، وكل دعوة صادقة نرجو أن تصلك في دار الحق والخلود. 'الرجال العظماء لا يرحلون حين يغادرون الدنيا… بل يبقون في دعاء أبنائهم، وفي أثرهم الطيب، وفي القلوب التي أحبتهم'.
بقلم: معالي الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح في التاسع والعشرين من مايو من كل عام، تتوقف بي الذاكرة طويلاً أمام محطةٍ لا تشبه أي محطة أخرى في حياتي… ذكرى رحيل والدي المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمود الفيصل المالك الصباح، طيب الله ثراه وعطّر ذكراه. ذلك الرجل الذي لم يكن بالنسبة لي أباً فقط، بل كان مدرسةً متكاملة في الأخلاق والقيم والإنسانية، وكان السند الأول والمعلم الذي تعلّمت منه معنى الرجولة الحقيقية، والوفاء، واحترام الناس، وحب الوطن. سبعة وعشرون عاماً مرّت على رحيله، وما زالت صورته حاضرة في القلب كأنها الأمس، وما زالت كلماته ومواقفه تسكن الذاكرة والوجدان. فبعض الرجال لا يرحلون حقاً، لأن أثرهم يبقى ممتداً في حياة أبنائهم وفي وجدان كل من عرفهم. لقد كان والدي رحمه الله مثالاً للرجل الكويتي الأصيل؛ يحمل في قلبه محبة الناس، وفي أخلاقه التواضع، وفي مواقفه الشهامة والكرم. تعلّمت منه أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما يملك، بل بما يتركه من أثر طيب في قلوب الآخرين، وأن الاحترام الحقيقي يُكتسب بالأخلاق والصدق وحسن التعامل. وكان رحمه الله قريباً من الجميع، حريصاً على صلة الرحم، وعلى الوقوف مع الناس في أفراحهم وأزماتهم، لا يتأخر عن واجب، ولا يبحث عن مقابل، وكان يؤمن دائماً أن أجمل ما يتركه الإنسان بعده هو السيرة الطيبة والدعوة الصادقة. ورغم مرور السنوات على رحيله، ما زلت أستشعر حضوره في حياتي كل يوم؛ في المواقف، وفي طريقة التعامل مع الناس، وفي المبادئ التي تربّيت عليها منذ الصغر. وما أحوج الإنسان دائماً إلى دعوة صادقة من والديه، وإلى ذكرى تبعث داخله القوة والثبات مهما تقدّم به العمر. أبي… ما غبتَ عن قلبي وإن غابت ملامحك عن العيون، فذكراك تسكن الروح، ودعاؤك ما زال يرافق خطواتي في كل طريق. رحلتَ جسداً… لكنك بقيت قيمةً وموقفاً وسيرةً عطرة، وبقي اسمك علماً من أعلام الوفاء والمحبة في قلوب من عرفوك. إن فقد الأب وجعٌ لا يزول، لأن الأب ليس مجرد فرد في العائلة، بل هو الأمان والهيبة والسند الذي تشعر بقيمته أكثر كلما مرّ الزمن. لكن عزاءنا الدائم أن الرجال أصحاب القيم والمواقف لا تنتهي سيرتهم برحيلهم، بل تبقى حاضرة بما غرسوه في أبنائهم ومحبيهم من مبادئ وأخلاق. ولعل أجمل ما يمكن أن يُقال في مقام الأب: رحم الإله أبي الذي ربّى على خُلُقٍ كريمْ وغرسَ الوفا في مهجتي… وجعلَ المحبةَ لي نعيمْ علّمني أن الرجالَ مواقفٌ تبقى… وإن غاب الجسيمْ وأن الكرامةَ والوفاءَ هما الطريقُ إلى القيمْ يا والدي… يا نبضَ قلبي الدافئَ الممتدَّ في عمري القديمْ ستظلُّ ذكراكَ الجميلةُ في فؤادي… ما حييتُ وما أقيمْ وفي هذه الذكرى الأليمة، لا أملك إلا أن أرفع أكف الدعاء إلى الله عز وجل أن يتغمد والدي بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عنا وعن كل من عرفه خير الجزاء. فقد كان نعم الأب، ونعم الإنسان، وصاحب القلب الكبير الذي عرفه الجميع بالمحبة والاحترام. رحمك الله يا والدي… وستبقى ذكراك في القلب ما حييت، وسيبقى اسمك مرتبطاً بكل معنى جميل تعلمناه منك، وكل قيمة نبيلة غرستها فينا، وكل دعوة صادقة نرجو أن تصلك في دار الحق والخلود. 'الرجال العظماء لا يرحلون حين يغادرون الدنيا… بل يبقون في دعاء أبنائهم، وفي أثرهم الطيب، وفي القلوب التي أحبتهم'.
التعليقات
الصباح يكتب : 27 عاما على رحيل والدي .. الوفاء لمن صنعوا فينا معنى الحياة
التعليقات