ممّا لا شكّ فيه، أن المنجز الثقافي الوطني، قد خطا خطوات واسعة ، وحفر عميقا في بنية المجتمع الأردني عبر جسور تاريخية وحضارية موصولة، منذ أن أُعمَل الإنسانُ في هذا المكان إزميله على الصخر، وشقّ بمعوله الأرض، وخط بقلمه مدوناته الأولى عبر العصور المتعاقبة، ومازالت آثاره الحضاريّة المُتراكمة باقيةٌ ماثلة للعيان ،وقد ألقت هذه الصّور الثقافية بظلالها الزاهية على الإنسان والمكان تسامحًا وتعايشا سلميا مشتركا، وتنوعا فكريا وحضاريا منقطع النظير.
إنّ صورة الثقافة الوطنية التي تتبنّى هذا الاتجاه السامي، هي صورة الوطن المثلى، والأنموذج المنشود لطبقات المجتمع كلها، وليس أمام المثقفين، على اختلاف مشاربهم الفكرية، إلا أن يشاركوا في رفعِ مداميك هذه القلعة الثقافية الحصينة، وتشييد جدرانها، وإعلاء سقفها ، وعلى وزارات الثقافة المتعاقبة أن تُراكم فوق الإنجاز بعيـون ناقدة حصيفة ، و بخطواتِ ثابتة توثيقا وتدقيقا وتحقيقا وتنقيبا بمنهجية علميّة رصينة، لا من خلال جمع شتيتِ من الحكايات والقصص الطريفة ، أو بعض الصور التراثية المتناثرة من هنا وهناك.
لهذا، فإنّ الثقافة الوطنية اليوم تواجه تحديات جمّة منها: التحدي الرقمي والمعلوماتي، والسبق الصحفي مدفوع الثمن، والمنصات الإعلامية الارتجالية، والمهرجانات الشعبية والتراثية التسويقية والمهرجانات الشعرية البائسة التي تستجدي الحضور والتصفيق ، ومهرجانات الخطابة التي تبدأ براعي الحفل وتنتهي بالربابة والطبل، وبفقرة لبعض الأطفال بملابس تراثية طريفة ، يرددون أهازيج هم لم يفهموها، ودبكات عشوائية ضابطها الوحيد الفوضى، والتلوث البصري والسمعي ، وقد تكسرت فيها كل السلالم الموسيقية.
لقد تحوّل مفهوم الثقافة ، بفعل هذا الاعتقاد ، إلى قشور ثقافيّة برّاقة، من خلال ثقافة الصّورة الفوتوغرافية التي غصّ بها الفضاء الأزرق محشوّة بعشرات من الحضور لنشاط شبه ثقافي بائس هزيل! أو لأمسية شعرية لا تسمع فيها غير زعيق القافية، التي جرّها شاعرها إلى بيت الطاعة بحكم القانون العروضي، ورغبته العارمة بمشاركة المستمعين له في التصفيق .
لذا ، إن كُنّا ، كمؤسسات وهيئات وقطاعات شعبية، جادين في وضع الثقافة على السّكة تماما ،أن نوحّد جهود مديريات الثقافة والشباب ، والبلديات والمجالس المحلية نحو دعم الكتاب الورقي والرقميّ، وإعادة إنتاج فعل القراءة، ونشر الكتاب الثقافي على أوسع نطاق، بالإضافة إلى ما تقوم به (مكتبة الأسرة) بدعم من وزارة الثقافة، وإعادة تأهيل مكتبات البلديات والمؤسسات العامة والخاصة، وتوفير مساحات مخصّصة لبعض الأكشاك الثقافية للحث على المطالعة المجانية ودعم مكتبات المدارس والصفوف وتنشيط دور الحركة النقدية ، وإنشاء المسارح المجهزة في المحافظات ، وتعزيز دور الشباب، بإقامة المسابقات الثقافية الهادفة مثل: القرآن الكريم ، والإنشاد، والمناظرات الأدبية، والخطابة والإلقاء والفن التشكيلي والخط العربي وغيرها من مجالات الثقافة.
التركيز على الجوهر لا على المظهر. على صورة الثقافة، لا على ثقافة الصّورة وحسب.
ممّا لا شكّ فيه، أن المنجز الثقافي الوطني، قد خطا خطوات واسعة ، وحفر عميقا في بنية المجتمع الأردني عبر جسور تاريخية وحضارية موصولة، منذ أن أُعمَل الإنسانُ في هذا المكان إزميله على الصخر، وشقّ بمعوله الأرض، وخط بقلمه مدوناته الأولى عبر العصور المتعاقبة، ومازالت آثاره الحضاريّة المُتراكمة باقيةٌ ماثلة للعيان ،وقد ألقت هذه الصّور الثقافية بظلالها الزاهية على الإنسان والمكان تسامحًا وتعايشا سلميا مشتركا، وتنوعا فكريا وحضاريا منقطع النظير.
إنّ صورة الثقافة الوطنية التي تتبنّى هذا الاتجاه السامي، هي صورة الوطن المثلى، والأنموذج المنشود لطبقات المجتمع كلها، وليس أمام المثقفين، على اختلاف مشاربهم الفكرية، إلا أن يشاركوا في رفعِ مداميك هذه القلعة الثقافية الحصينة، وتشييد جدرانها، وإعلاء سقفها ، وعلى وزارات الثقافة المتعاقبة أن تُراكم فوق الإنجاز بعيـون ناقدة حصيفة ، و بخطواتِ ثابتة توثيقا وتدقيقا وتحقيقا وتنقيبا بمنهجية علميّة رصينة، لا من خلال جمع شتيتِ من الحكايات والقصص الطريفة ، أو بعض الصور التراثية المتناثرة من هنا وهناك.
لهذا، فإنّ الثقافة الوطنية اليوم تواجه تحديات جمّة منها: التحدي الرقمي والمعلوماتي، والسبق الصحفي مدفوع الثمن، والمنصات الإعلامية الارتجالية، والمهرجانات الشعبية والتراثية التسويقية والمهرجانات الشعرية البائسة التي تستجدي الحضور والتصفيق ، ومهرجانات الخطابة التي تبدأ براعي الحفل وتنتهي بالربابة والطبل، وبفقرة لبعض الأطفال بملابس تراثية طريفة ، يرددون أهازيج هم لم يفهموها، ودبكات عشوائية ضابطها الوحيد الفوضى، والتلوث البصري والسمعي ، وقد تكسرت فيها كل السلالم الموسيقية.
لقد تحوّل مفهوم الثقافة ، بفعل هذا الاعتقاد ، إلى قشور ثقافيّة برّاقة، من خلال ثقافة الصّورة الفوتوغرافية التي غصّ بها الفضاء الأزرق محشوّة بعشرات من الحضور لنشاط شبه ثقافي بائس هزيل! أو لأمسية شعرية لا تسمع فيها غير زعيق القافية، التي جرّها شاعرها إلى بيت الطاعة بحكم القانون العروضي، ورغبته العارمة بمشاركة المستمعين له في التصفيق .
لذا ، إن كُنّا ، كمؤسسات وهيئات وقطاعات شعبية، جادين في وضع الثقافة على السّكة تماما ،أن نوحّد جهود مديريات الثقافة والشباب ، والبلديات والمجالس المحلية نحو دعم الكتاب الورقي والرقميّ، وإعادة إنتاج فعل القراءة، ونشر الكتاب الثقافي على أوسع نطاق، بالإضافة إلى ما تقوم به (مكتبة الأسرة) بدعم من وزارة الثقافة، وإعادة تأهيل مكتبات البلديات والمؤسسات العامة والخاصة، وتوفير مساحات مخصّصة لبعض الأكشاك الثقافية للحث على المطالعة المجانية ودعم مكتبات المدارس والصفوف وتنشيط دور الحركة النقدية ، وإنشاء المسارح المجهزة في المحافظات ، وتعزيز دور الشباب، بإقامة المسابقات الثقافية الهادفة مثل: القرآن الكريم ، والإنشاد، والمناظرات الأدبية، والخطابة والإلقاء والفن التشكيلي والخط العربي وغيرها من مجالات الثقافة.
التركيز على الجوهر لا على المظهر. على صورة الثقافة، لا على ثقافة الصّورة وحسب.
ممّا لا شكّ فيه، أن المنجز الثقافي الوطني، قد خطا خطوات واسعة ، وحفر عميقا في بنية المجتمع الأردني عبر جسور تاريخية وحضارية موصولة، منذ أن أُعمَل الإنسانُ في هذا المكان إزميله على الصخر، وشقّ بمعوله الأرض، وخط بقلمه مدوناته الأولى عبر العصور المتعاقبة، ومازالت آثاره الحضاريّة المُتراكمة باقيةٌ ماثلة للعيان ،وقد ألقت هذه الصّور الثقافية بظلالها الزاهية على الإنسان والمكان تسامحًا وتعايشا سلميا مشتركا، وتنوعا فكريا وحضاريا منقطع النظير.
إنّ صورة الثقافة الوطنية التي تتبنّى هذا الاتجاه السامي، هي صورة الوطن المثلى، والأنموذج المنشود لطبقات المجتمع كلها، وليس أمام المثقفين، على اختلاف مشاربهم الفكرية، إلا أن يشاركوا في رفعِ مداميك هذه القلعة الثقافية الحصينة، وتشييد جدرانها، وإعلاء سقفها ، وعلى وزارات الثقافة المتعاقبة أن تُراكم فوق الإنجاز بعيـون ناقدة حصيفة ، و بخطواتِ ثابتة توثيقا وتدقيقا وتحقيقا وتنقيبا بمنهجية علميّة رصينة، لا من خلال جمع شتيتِ من الحكايات والقصص الطريفة ، أو بعض الصور التراثية المتناثرة من هنا وهناك.
لهذا، فإنّ الثقافة الوطنية اليوم تواجه تحديات جمّة منها: التحدي الرقمي والمعلوماتي، والسبق الصحفي مدفوع الثمن، والمنصات الإعلامية الارتجالية، والمهرجانات الشعبية والتراثية التسويقية والمهرجانات الشعرية البائسة التي تستجدي الحضور والتصفيق ، ومهرجانات الخطابة التي تبدأ براعي الحفل وتنتهي بالربابة والطبل، وبفقرة لبعض الأطفال بملابس تراثية طريفة ، يرددون أهازيج هم لم يفهموها، ودبكات عشوائية ضابطها الوحيد الفوضى، والتلوث البصري والسمعي ، وقد تكسرت فيها كل السلالم الموسيقية.
لقد تحوّل مفهوم الثقافة ، بفعل هذا الاعتقاد ، إلى قشور ثقافيّة برّاقة، من خلال ثقافة الصّورة الفوتوغرافية التي غصّ بها الفضاء الأزرق محشوّة بعشرات من الحضور لنشاط شبه ثقافي بائس هزيل! أو لأمسية شعرية لا تسمع فيها غير زعيق القافية، التي جرّها شاعرها إلى بيت الطاعة بحكم القانون العروضي، ورغبته العارمة بمشاركة المستمعين له في التصفيق .
لذا ، إن كُنّا ، كمؤسسات وهيئات وقطاعات شعبية، جادين في وضع الثقافة على السّكة تماما ،أن نوحّد جهود مديريات الثقافة والشباب ، والبلديات والمجالس المحلية نحو دعم الكتاب الورقي والرقميّ، وإعادة إنتاج فعل القراءة، ونشر الكتاب الثقافي على أوسع نطاق، بالإضافة إلى ما تقوم به (مكتبة الأسرة) بدعم من وزارة الثقافة، وإعادة تأهيل مكتبات البلديات والمؤسسات العامة والخاصة، وتوفير مساحات مخصّصة لبعض الأكشاك الثقافية للحث على المطالعة المجانية ودعم مكتبات المدارس والصفوف وتنشيط دور الحركة النقدية ، وإنشاء المسارح المجهزة في المحافظات ، وتعزيز دور الشباب، بإقامة المسابقات الثقافية الهادفة مثل: القرآن الكريم ، والإنشاد، والمناظرات الأدبية، والخطابة والإلقاء والفن التشكيلي والخط العربي وغيرها من مجالات الثقافة.
التركيز على الجوهر لا على المظهر. على صورة الثقافة، لا على ثقافة الصّورة وحسب.
التعليقات