أ.د طارق عبد القادر المجالي
لا أحد ينكر الدور المنوط بـ ((Social media ومواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة في توجيه الرأي العام، والتأثير المباشر على مستخدمي هذه التطبيقات المعلوماتية والمعرفية على اختلاف ثقافاتهم واتجاهاتهم وهواياتهم وميولهم الفكرية والترفيهية، وموجهة ما تبثه إلى شرائح المجتمع، وفئاته العمرية على نطاق واسع.
ولقد أشارت إحصائيات العام الماضي إلى أنه بلغ عدد مستخدمي (الانترنت) في الأردن عشرة ملايين مستخدم، بنسبة 92% من عدد سكان المملكة، كما بلغ عدد مستخدمي(facebook) ستة ملايين مستخدم، إضافة إلى التطبيقات المشهورة الأخرى، التي تقترب من هذا العدد ، ما يعني أننا أمام طوفان معلوماتي، وبحر زاخر، يحمل عبر أمواجه الزرقاء المغرية ملايين الصور الملوّنة ،والمعلومات المتنوعة، والرسائل المًشفّرة، ثم تُقذف هذه الأمواج الزاخرة المحمّلة بالغث والسّمين، وبزبدتها وزبدها، وبأوحالها وأوشالها على الشاطئ الغاص ّبالمرتادين والمتنزهين من كل حدب وصوب .
لقد بات الحصول على المعلومة ،أيّا كان مَصدرها ومُصدّرها، أمرا يسيرا ،وتكفي نقرة زر أو لقطة بكاميرا رخيصة الثمن ،أن تضع العالم بين يديك ،لا بل في يدك ،أو تحت أصبعك لِيصدُق فيك قول أدونيس في قصيدة ( الوقت) : حاضنا سنبلة الوقت ورأسي برج نار'
إنّ المجتمع أمام تحدّ حقيقي، ومواجهة جادة جارحة، وسؤال واخز ناغز : إلى متى سيبقى حبل الفوضى الرقميةّ والثرثرة (السوشيالـ ميدية) على غارب جَمل المجتمع الذي كاد ينفد صبره؟ أما آن الأوان لفلترة كثير من مياهها المالحة الكالحة ؟ وهل وزارة الرقمنة الأردنية عاجزة عن تقديم مشروع متكامل لضبط هذا الغثاء الملعون، والهباء المتطاير بين العيون ؟ وهل هي غير قادرة على التصدي ليس إلى الذباب الالكتروني وحسب ، بل إلى جيوش من النّمل الأسود التي تسربت وتغلغلت إلى غرف أبنائنا وبناتنا المغلقة، لتتقاسم معهم أطباقهم وملاعقهم، وأفئدتهم وعقولهم وعيونهم ، وبواكير اندهاشاتهم الغضّة ، وانفعالاتهم الطازجة.
ومّما لا شك فيه، أنّه من غير الإنصاف أن نأخذ الصالح بجريرة الطالح ، بل إن هناك بونا شاسعا ، وشرخا واسعا بين المؤثر الحقيقي الذي يدفع المجتمع إلى الأمام بمحتوى متنوع لائق ماتع شائق، هو متطلبات عصر الإعلام الرقمي الذي لم يعد أداة ترفيهية بل، تحول إلى مساحة حقيقية لصناعة الرأي العام والتأثير المجتمعي في شتى مجالات المعرفة: الثقافية والسياسية والاجتماعية وتمكين المرأة وتعزيز دور الشباب، وكل هذا يسهم في خلق حالة من الوعي المجتمعي بسلطة الإعلام الرقمي، الذي يشكل صورة عصريةّ حديثة للوطن على المستوى المحلي والإقليمي ، ويرسم خطابا مجتمعيا جديدا عوضا عن الإعلام التقليدي النمطي المُحنط و( يا خسارة دينار التلفزيون)!
لقد قدّم المؤثرون محتويات رصينة، من حقها علينا التفاعل معها ،ودعمها وتشجيعها لتكون رديفا لنهضة شاملة واعية في التعليم والصّحة ،وفي السياحة والرياضة، وفي شتى الميادين الحيويّة البناءة، وفي مقابل هذه الصورة المشرقة علينا أن نتصدّى بقوة الوعي لفئة (المثرثرين) وصناع المحتوى التافه ،والصورة الخادشة للمروءة، واللغة الهابطة، والطرفة السخيفة، والمتاجرين ببراءة أطفالهم وأجساد نسائهم، وعورات بيوتهم وغرف نومهم في صور منفّرة مقزّزة يتأبّاها الذوق السليم، ويأنف منها الأحرار والحرائر.
فهل نحن قادرون على التمييز بين مَن هو مؤثّر ومَن هو مُثرثر؟
أ.د طارق عبد القادر المجالي
لا أحد ينكر الدور المنوط بـ ((Social media ومواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة في توجيه الرأي العام، والتأثير المباشر على مستخدمي هذه التطبيقات المعلوماتية والمعرفية على اختلاف ثقافاتهم واتجاهاتهم وهواياتهم وميولهم الفكرية والترفيهية، وموجهة ما تبثه إلى شرائح المجتمع، وفئاته العمرية على نطاق واسع.
ولقد أشارت إحصائيات العام الماضي إلى أنه بلغ عدد مستخدمي (الانترنت) في الأردن عشرة ملايين مستخدم، بنسبة 92% من عدد سكان المملكة، كما بلغ عدد مستخدمي(facebook) ستة ملايين مستخدم، إضافة إلى التطبيقات المشهورة الأخرى، التي تقترب من هذا العدد ، ما يعني أننا أمام طوفان معلوماتي، وبحر زاخر، يحمل عبر أمواجه الزرقاء المغرية ملايين الصور الملوّنة ،والمعلومات المتنوعة، والرسائل المًشفّرة، ثم تُقذف هذه الأمواج الزاخرة المحمّلة بالغث والسّمين، وبزبدتها وزبدها، وبأوحالها وأوشالها على الشاطئ الغاص ّبالمرتادين والمتنزهين من كل حدب وصوب .
لقد بات الحصول على المعلومة ،أيّا كان مَصدرها ومُصدّرها، أمرا يسيرا ،وتكفي نقرة زر أو لقطة بكاميرا رخيصة الثمن ،أن تضع العالم بين يديك ،لا بل في يدك ،أو تحت أصبعك لِيصدُق فيك قول أدونيس في قصيدة ( الوقت) : حاضنا سنبلة الوقت ورأسي برج نار'
إنّ المجتمع أمام تحدّ حقيقي، ومواجهة جادة جارحة، وسؤال واخز ناغز : إلى متى سيبقى حبل الفوضى الرقميةّ والثرثرة (السوشيالـ ميدية) على غارب جَمل المجتمع الذي كاد ينفد صبره؟ أما آن الأوان لفلترة كثير من مياهها المالحة الكالحة ؟ وهل وزارة الرقمنة الأردنية عاجزة عن تقديم مشروع متكامل لضبط هذا الغثاء الملعون، والهباء المتطاير بين العيون ؟ وهل هي غير قادرة على التصدي ليس إلى الذباب الالكتروني وحسب ، بل إلى جيوش من النّمل الأسود التي تسربت وتغلغلت إلى غرف أبنائنا وبناتنا المغلقة، لتتقاسم معهم أطباقهم وملاعقهم، وأفئدتهم وعقولهم وعيونهم ، وبواكير اندهاشاتهم الغضّة ، وانفعالاتهم الطازجة.
ومّما لا شك فيه، أنّه من غير الإنصاف أن نأخذ الصالح بجريرة الطالح ، بل إن هناك بونا شاسعا ، وشرخا واسعا بين المؤثر الحقيقي الذي يدفع المجتمع إلى الأمام بمحتوى متنوع لائق ماتع شائق، هو متطلبات عصر الإعلام الرقمي الذي لم يعد أداة ترفيهية بل، تحول إلى مساحة حقيقية لصناعة الرأي العام والتأثير المجتمعي في شتى مجالات المعرفة: الثقافية والسياسية والاجتماعية وتمكين المرأة وتعزيز دور الشباب، وكل هذا يسهم في خلق حالة من الوعي المجتمعي بسلطة الإعلام الرقمي، الذي يشكل صورة عصريةّ حديثة للوطن على المستوى المحلي والإقليمي ، ويرسم خطابا مجتمعيا جديدا عوضا عن الإعلام التقليدي النمطي المُحنط و( يا خسارة دينار التلفزيون)!
لقد قدّم المؤثرون محتويات رصينة، من حقها علينا التفاعل معها ،ودعمها وتشجيعها لتكون رديفا لنهضة شاملة واعية في التعليم والصّحة ،وفي السياحة والرياضة، وفي شتى الميادين الحيويّة البناءة، وفي مقابل هذه الصورة المشرقة علينا أن نتصدّى بقوة الوعي لفئة (المثرثرين) وصناع المحتوى التافه ،والصورة الخادشة للمروءة، واللغة الهابطة، والطرفة السخيفة، والمتاجرين ببراءة أطفالهم وأجساد نسائهم، وعورات بيوتهم وغرف نومهم في صور منفّرة مقزّزة يتأبّاها الذوق السليم، ويأنف منها الأحرار والحرائر.
فهل نحن قادرون على التمييز بين مَن هو مؤثّر ومَن هو مُثرثر؟
أ.د طارق عبد القادر المجالي
لا أحد ينكر الدور المنوط بـ ((Social media ومواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة في توجيه الرأي العام، والتأثير المباشر على مستخدمي هذه التطبيقات المعلوماتية والمعرفية على اختلاف ثقافاتهم واتجاهاتهم وهواياتهم وميولهم الفكرية والترفيهية، وموجهة ما تبثه إلى شرائح المجتمع، وفئاته العمرية على نطاق واسع.
ولقد أشارت إحصائيات العام الماضي إلى أنه بلغ عدد مستخدمي (الانترنت) في الأردن عشرة ملايين مستخدم، بنسبة 92% من عدد سكان المملكة، كما بلغ عدد مستخدمي(facebook) ستة ملايين مستخدم، إضافة إلى التطبيقات المشهورة الأخرى، التي تقترب من هذا العدد ، ما يعني أننا أمام طوفان معلوماتي، وبحر زاخر، يحمل عبر أمواجه الزرقاء المغرية ملايين الصور الملوّنة ،والمعلومات المتنوعة، والرسائل المًشفّرة، ثم تُقذف هذه الأمواج الزاخرة المحمّلة بالغث والسّمين، وبزبدتها وزبدها، وبأوحالها وأوشالها على الشاطئ الغاص ّبالمرتادين والمتنزهين من كل حدب وصوب .
لقد بات الحصول على المعلومة ،أيّا كان مَصدرها ومُصدّرها، أمرا يسيرا ،وتكفي نقرة زر أو لقطة بكاميرا رخيصة الثمن ،أن تضع العالم بين يديك ،لا بل في يدك ،أو تحت أصبعك لِيصدُق فيك قول أدونيس في قصيدة ( الوقت) : حاضنا سنبلة الوقت ورأسي برج نار'
إنّ المجتمع أمام تحدّ حقيقي، ومواجهة جادة جارحة، وسؤال واخز ناغز : إلى متى سيبقى حبل الفوضى الرقميةّ والثرثرة (السوشيالـ ميدية) على غارب جَمل المجتمع الذي كاد ينفد صبره؟ أما آن الأوان لفلترة كثير من مياهها المالحة الكالحة ؟ وهل وزارة الرقمنة الأردنية عاجزة عن تقديم مشروع متكامل لضبط هذا الغثاء الملعون، والهباء المتطاير بين العيون ؟ وهل هي غير قادرة على التصدي ليس إلى الذباب الالكتروني وحسب ، بل إلى جيوش من النّمل الأسود التي تسربت وتغلغلت إلى غرف أبنائنا وبناتنا المغلقة، لتتقاسم معهم أطباقهم وملاعقهم، وأفئدتهم وعقولهم وعيونهم ، وبواكير اندهاشاتهم الغضّة ، وانفعالاتهم الطازجة.
ومّما لا شك فيه، أنّه من غير الإنصاف أن نأخذ الصالح بجريرة الطالح ، بل إن هناك بونا شاسعا ، وشرخا واسعا بين المؤثر الحقيقي الذي يدفع المجتمع إلى الأمام بمحتوى متنوع لائق ماتع شائق، هو متطلبات عصر الإعلام الرقمي الذي لم يعد أداة ترفيهية بل، تحول إلى مساحة حقيقية لصناعة الرأي العام والتأثير المجتمعي في شتى مجالات المعرفة: الثقافية والسياسية والاجتماعية وتمكين المرأة وتعزيز دور الشباب، وكل هذا يسهم في خلق حالة من الوعي المجتمعي بسلطة الإعلام الرقمي، الذي يشكل صورة عصريةّ حديثة للوطن على المستوى المحلي والإقليمي ، ويرسم خطابا مجتمعيا جديدا عوضا عن الإعلام التقليدي النمطي المُحنط و( يا خسارة دينار التلفزيون)!
لقد قدّم المؤثرون محتويات رصينة، من حقها علينا التفاعل معها ،ودعمها وتشجيعها لتكون رديفا لنهضة شاملة واعية في التعليم والصّحة ،وفي السياحة والرياضة، وفي شتى الميادين الحيويّة البناءة، وفي مقابل هذه الصورة المشرقة علينا أن نتصدّى بقوة الوعي لفئة (المثرثرين) وصناع المحتوى التافه ،والصورة الخادشة للمروءة، واللغة الهابطة، والطرفة السخيفة، والمتاجرين ببراءة أطفالهم وأجساد نسائهم، وعورات بيوتهم وغرف نومهم في صور منفّرة مقزّزة يتأبّاها الذوق السليم، ويأنف منها الأحرار والحرائر.
فهل نحن قادرون على التمييز بين مَن هو مؤثّر ومَن هو مُثرثر؟
التعليقات