في واحدة من أكثر الدراسات العربية توثيقاً لتناول 'إسرائيل' للتحولات السورية بعد سقوط نظام الأسد، تكشف دراسة بحثية موسعة صادرة عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات بعنوان: 'متابعات إسرائيلية لمسألة الجهادية في المنظومة السورية' عن كيفية تحوّل ملف 'الجهادية' إلى أداة مركزية في التفكير السياسي والأمني والإعلامي الإسرائيلي تجاه سورية الجديدة.
وتعرض الورقة العلمية، التي أعدّها الباحث الأستاذ إبراهيم عبد الكريم، صورة بانورامية لحجم المتابعة الإسرائيلية الدقيقة للتفاصيل السياسية والعسكرية والدينية والتربوية السورية منذ وصول 'هيئة تحرير الشام' إلى الحكم في كانون الأول/ ديسمبر 2024، موضحة أنّ المؤسسات الإسرائيلية تتعامل مع 'الجهادية السورية' باعتبارها مفتاحاً لفهم مستقبل سورية، وأداة لتحديد كيفية التعامل معها استراتيجياً.
وترى الورقة أنّ الخطاب الإسرائيلي لم يتأثر كثيراً بالإشارات البراغماتية التي أظهرها النظام السوري الجديد، ولا بالمفاوضات الأمنية غير المباشرة، ولا حتى بإعلانات دمشق المتكررة بأنها لا ترغب في مواجهة مع 'إسرائيل'. فبرغم ذلك، بقيت تل أبيب تنظر إلى القيادة السورية الجديدة من خلال 'عدسة الجهادية'، وتسعى إلى تفكيك بنيتها الفكرية والعقائدية ورصد امتداداتها المستقبلية.
وتشير الورقة أنّ الأوساط الإسرائيلية، من الحكومة إلى مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام، عملت على بناء سردية متكاملة تعتبر أنّ الشرع، رغم تحوّله من قائد فصيل مسلح إلى رئيس دولة، لم يغادر فعلياً خلفيته الجهادية. وتستعرض الدراسة عشرات التصريحات والتقارير الإسرائيلية التي تصفه بأنه 'جهادي بربطة عنق'، أو 'نسخة أكثر ذكاءً وبراغماتية من الإسلام السياسي التقليدي'.
وتنقل الدراسة عن باحثين إسرائيليين بارزين قولهم إنّ الشرع لم يتخلَّ عن الأيديولوجيا الجهادية، بل غيّر فقط أساليب العمل والخطاب، معتمداً 'الصبر الاستراتيجي' وبناء المؤسسات التدريجي، بدلاً من نموذج الصدام المباشر الذي تبنّته تنظيمات مثل القاعدة وداعش.
كما توثّق الدراسة كيف باتت 'إسرائيل' تتعامل مع الجيش السوري الجديد بوصفه 'جيشاً ذا بنية جهادية'، بسبب ضمّه عشرات الفصائل الإسلامية المسلحة السابقة، وهو ما دفع عدداً من المسؤولين الإسرائيليين إلى التحذير من إعادة بناء قدرات سورية العسكرية تحت قيادة تعتبرها تل أبيب 'إسلامية متطرفة'.
ومن أكثر جوانب الدراسة إثارة، كشفها عن حجم الاهتمام الإسرائيلي بالمناهج التعليمية والخطاب الديني في سورية الجديدة. فقد خصّصت مراكز أبحاث إسرائيلية تقارير مطوّلة لمتابعة المدارس الشرعية، والمخيمات التربوية، والشعارات التي يرددها التلاميذ، وحتى مضامين بعض أسئلة الامتحانات المدرسية.
ويوضح البحث أنّ بعض التقارير الإسرائيلية اعتبرت أنّ 'التنشئة الدينية الجديدة' في سورية قد تنتج 'جيلاً جهادياً' على حدود فلسطين المحتلة، خصوصاً مع انتشار شعارات مرتبطة بالقدس وغزة والجهاد في بعض الأنشطة المدرسية والعسكرية. كما يكشف البحث أنّ الإعلام الإسرائيلي ضخّم بشكل واسع مقاطع فيديو لشعارات وهتافات دينية أو مؤيدة لفلسطين، وقدمها باعتبارها 'أدلة على الهوية الجهادية للنظام السوري الجديد'، رغم أنّ السلطات السورية أصدرت لاحقاً قرارات تمنع استخدام الشعارات السياسية والدينية داخل المدارس.
وتبرز الدراسة أنّ أي تعبير رسمي أو شعبي سوري داعم لغزة أو المسجد الأقصى كان يحظى بمتابعة إسرائيلية حثيثة، سواء تعلق الأمر بخطب دينية، أو بيانات تضامن، أو هتافات عسكرية، أو حتى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وتوضح الدراسة أنّ الأوساط الإسرائيلية تعاملت مع الهتافات التي رُددت في عروض عسكرية سورية، مثل 'خيبر خيبر يا يهود' و'تحرير الأقصى'، باعتبارها مؤشراً خطيراً على 'العقلية العقائدية' التي تُبنى داخل الجيش السوري الجديد. كما تشير إلى أنّ مسؤولين إسرائيليين كباراً، بينهم وزراء وأعضاء كنيست، استخدموا هذه الشعارات للتحذير من أنّ سورية تتجه نحو نموذج 'حماس 2'، وأنّ 'الخطر الحقيقي' قد يظهر عندما تستعيد دمشق عافيتها العسكرية والاقتصادية.
وترى الدراسة أنّ التركيز الإسرائيلي المكثف على 'الجهادية السورية' لا يهدف فقط إلى جمع المعلومات، بل إلى تحقيق جملة أهداف استراتيجية، أبرزها: نزع الشرعية عن النظام السوري الجديد، والضغط عليه لتعديل خطابه وسلوكه، وربط أي انفتاح دولي عليه بشروط تخدم المصالح الإسرائيلية.
كما تحذر الورقة البحثية من أنّ 'إسرائيل' قد تستخدم هذا الملف لتبرير سياسات عدوانية مستقبلية ضد سورية، أو للتهرب من أي التزامات سياسية أو أمنية محتملة معها، عبر الادعاء بأنّ النظام السوري 'غير موثوق' بسبب جذوره الأيديولوجية.
وفي خلاصة لافتة، تؤكد الورقة أنّ 'إسرائيل' تريد لسورية الجديدة أن تبقى تحت سقف محدود من القوة والتأثير، وألا تتحول مجدداً إلى دولة ذات ثقل استراتيجي إقليمي، فيما يبقى ملف 'الجهادية' الأداة الأبرز التي تستخدمها تل أبيب لإدارة هذا الضغط المستمر على دمشق.
في واحدة من أكثر الدراسات العربية توثيقاً لتناول 'إسرائيل' للتحولات السورية بعد سقوط نظام الأسد، تكشف دراسة بحثية موسعة صادرة عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات بعنوان: 'متابعات إسرائيلية لمسألة الجهادية في المنظومة السورية' عن كيفية تحوّل ملف 'الجهادية' إلى أداة مركزية في التفكير السياسي والأمني والإعلامي الإسرائيلي تجاه سورية الجديدة.
وتعرض الورقة العلمية، التي أعدّها الباحث الأستاذ إبراهيم عبد الكريم، صورة بانورامية لحجم المتابعة الإسرائيلية الدقيقة للتفاصيل السياسية والعسكرية والدينية والتربوية السورية منذ وصول 'هيئة تحرير الشام' إلى الحكم في كانون الأول/ ديسمبر 2024، موضحة أنّ المؤسسات الإسرائيلية تتعامل مع 'الجهادية السورية' باعتبارها مفتاحاً لفهم مستقبل سورية، وأداة لتحديد كيفية التعامل معها استراتيجياً.
وترى الورقة أنّ الخطاب الإسرائيلي لم يتأثر كثيراً بالإشارات البراغماتية التي أظهرها النظام السوري الجديد، ولا بالمفاوضات الأمنية غير المباشرة، ولا حتى بإعلانات دمشق المتكررة بأنها لا ترغب في مواجهة مع 'إسرائيل'. فبرغم ذلك، بقيت تل أبيب تنظر إلى القيادة السورية الجديدة من خلال 'عدسة الجهادية'، وتسعى إلى تفكيك بنيتها الفكرية والعقائدية ورصد امتداداتها المستقبلية.
وتشير الورقة أنّ الأوساط الإسرائيلية، من الحكومة إلى مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام، عملت على بناء سردية متكاملة تعتبر أنّ الشرع، رغم تحوّله من قائد فصيل مسلح إلى رئيس دولة، لم يغادر فعلياً خلفيته الجهادية. وتستعرض الدراسة عشرات التصريحات والتقارير الإسرائيلية التي تصفه بأنه 'جهادي بربطة عنق'، أو 'نسخة أكثر ذكاءً وبراغماتية من الإسلام السياسي التقليدي'.
وتنقل الدراسة عن باحثين إسرائيليين بارزين قولهم إنّ الشرع لم يتخلَّ عن الأيديولوجيا الجهادية، بل غيّر فقط أساليب العمل والخطاب، معتمداً 'الصبر الاستراتيجي' وبناء المؤسسات التدريجي، بدلاً من نموذج الصدام المباشر الذي تبنّته تنظيمات مثل القاعدة وداعش.
كما توثّق الدراسة كيف باتت 'إسرائيل' تتعامل مع الجيش السوري الجديد بوصفه 'جيشاً ذا بنية جهادية'، بسبب ضمّه عشرات الفصائل الإسلامية المسلحة السابقة، وهو ما دفع عدداً من المسؤولين الإسرائيليين إلى التحذير من إعادة بناء قدرات سورية العسكرية تحت قيادة تعتبرها تل أبيب 'إسلامية متطرفة'.
ومن أكثر جوانب الدراسة إثارة، كشفها عن حجم الاهتمام الإسرائيلي بالمناهج التعليمية والخطاب الديني في سورية الجديدة. فقد خصّصت مراكز أبحاث إسرائيلية تقارير مطوّلة لمتابعة المدارس الشرعية، والمخيمات التربوية، والشعارات التي يرددها التلاميذ، وحتى مضامين بعض أسئلة الامتحانات المدرسية.
ويوضح البحث أنّ بعض التقارير الإسرائيلية اعتبرت أنّ 'التنشئة الدينية الجديدة' في سورية قد تنتج 'جيلاً جهادياً' على حدود فلسطين المحتلة، خصوصاً مع انتشار شعارات مرتبطة بالقدس وغزة والجهاد في بعض الأنشطة المدرسية والعسكرية. كما يكشف البحث أنّ الإعلام الإسرائيلي ضخّم بشكل واسع مقاطع فيديو لشعارات وهتافات دينية أو مؤيدة لفلسطين، وقدمها باعتبارها 'أدلة على الهوية الجهادية للنظام السوري الجديد'، رغم أنّ السلطات السورية أصدرت لاحقاً قرارات تمنع استخدام الشعارات السياسية والدينية داخل المدارس.
وتبرز الدراسة أنّ أي تعبير رسمي أو شعبي سوري داعم لغزة أو المسجد الأقصى كان يحظى بمتابعة إسرائيلية حثيثة، سواء تعلق الأمر بخطب دينية، أو بيانات تضامن، أو هتافات عسكرية، أو حتى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وتوضح الدراسة أنّ الأوساط الإسرائيلية تعاملت مع الهتافات التي رُددت في عروض عسكرية سورية، مثل 'خيبر خيبر يا يهود' و'تحرير الأقصى'، باعتبارها مؤشراً خطيراً على 'العقلية العقائدية' التي تُبنى داخل الجيش السوري الجديد. كما تشير إلى أنّ مسؤولين إسرائيليين كباراً، بينهم وزراء وأعضاء كنيست، استخدموا هذه الشعارات للتحذير من أنّ سورية تتجه نحو نموذج 'حماس 2'، وأنّ 'الخطر الحقيقي' قد يظهر عندما تستعيد دمشق عافيتها العسكرية والاقتصادية.
وترى الدراسة أنّ التركيز الإسرائيلي المكثف على 'الجهادية السورية' لا يهدف فقط إلى جمع المعلومات، بل إلى تحقيق جملة أهداف استراتيجية، أبرزها: نزع الشرعية عن النظام السوري الجديد، والضغط عليه لتعديل خطابه وسلوكه، وربط أي انفتاح دولي عليه بشروط تخدم المصالح الإسرائيلية.
كما تحذر الورقة البحثية من أنّ 'إسرائيل' قد تستخدم هذا الملف لتبرير سياسات عدوانية مستقبلية ضد سورية، أو للتهرب من أي التزامات سياسية أو أمنية محتملة معها، عبر الادعاء بأنّ النظام السوري 'غير موثوق' بسبب جذوره الأيديولوجية.
وفي خلاصة لافتة، تؤكد الورقة أنّ 'إسرائيل' تريد لسورية الجديدة أن تبقى تحت سقف محدود من القوة والتأثير، وألا تتحول مجدداً إلى دولة ذات ثقل استراتيجي إقليمي، فيما يبقى ملف 'الجهادية' الأداة الأبرز التي تستخدمها تل أبيب لإدارة هذا الضغط المستمر على دمشق.
في واحدة من أكثر الدراسات العربية توثيقاً لتناول 'إسرائيل' للتحولات السورية بعد سقوط نظام الأسد، تكشف دراسة بحثية موسعة صادرة عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات بعنوان: 'متابعات إسرائيلية لمسألة الجهادية في المنظومة السورية' عن كيفية تحوّل ملف 'الجهادية' إلى أداة مركزية في التفكير السياسي والأمني والإعلامي الإسرائيلي تجاه سورية الجديدة.
وتعرض الورقة العلمية، التي أعدّها الباحث الأستاذ إبراهيم عبد الكريم، صورة بانورامية لحجم المتابعة الإسرائيلية الدقيقة للتفاصيل السياسية والعسكرية والدينية والتربوية السورية منذ وصول 'هيئة تحرير الشام' إلى الحكم في كانون الأول/ ديسمبر 2024، موضحة أنّ المؤسسات الإسرائيلية تتعامل مع 'الجهادية السورية' باعتبارها مفتاحاً لفهم مستقبل سورية، وأداة لتحديد كيفية التعامل معها استراتيجياً.
وترى الورقة أنّ الخطاب الإسرائيلي لم يتأثر كثيراً بالإشارات البراغماتية التي أظهرها النظام السوري الجديد، ولا بالمفاوضات الأمنية غير المباشرة، ولا حتى بإعلانات دمشق المتكررة بأنها لا ترغب في مواجهة مع 'إسرائيل'. فبرغم ذلك، بقيت تل أبيب تنظر إلى القيادة السورية الجديدة من خلال 'عدسة الجهادية'، وتسعى إلى تفكيك بنيتها الفكرية والعقائدية ورصد امتداداتها المستقبلية.
وتشير الورقة أنّ الأوساط الإسرائيلية، من الحكومة إلى مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام، عملت على بناء سردية متكاملة تعتبر أنّ الشرع، رغم تحوّله من قائد فصيل مسلح إلى رئيس دولة، لم يغادر فعلياً خلفيته الجهادية. وتستعرض الدراسة عشرات التصريحات والتقارير الإسرائيلية التي تصفه بأنه 'جهادي بربطة عنق'، أو 'نسخة أكثر ذكاءً وبراغماتية من الإسلام السياسي التقليدي'.
وتنقل الدراسة عن باحثين إسرائيليين بارزين قولهم إنّ الشرع لم يتخلَّ عن الأيديولوجيا الجهادية، بل غيّر فقط أساليب العمل والخطاب، معتمداً 'الصبر الاستراتيجي' وبناء المؤسسات التدريجي، بدلاً من نموذج الصدام المباشر الذي تبنّته تنظيمات مثل القاعدة وداعش.
كما توثّق الدراسة كيف باتت 'إسرائيل' تتعامل مع الجيش السوري الجديد بوصفه 'جيشاً ذا بنية جهادية'، بسبب ضمّه عشرات الفصائل الإسلامية المسلحة السابقة، وهو ما دفع عدداً من المسؤولين الإسرائيليين إلى التحذير من إعادة بناء قدرات سورية العسكرية تحت قيادة تعتبرها تل أبيب 'إسلامية متطرفة'.
ومن أكثر جوانب الدراسة إثارة، كشفها عن حجم الاهتمام الإسرائيلي بالمناهج التعليمية والخطاب الديني في سورية الجديدة. فقد خصّصت مراكز أبحاث إسرائيلية تقارير مطوّلة لمتابعة المدارس الشرعية، والمخيمات التربوية، والشعارات التي يرددها التلاميذ، وحتى مضامين بعض أسئلة الامتحانات المدرسية.
ويوضح البحث أنّ بعض التقارير الإسرائيلية اعتبرت أنّ 'التنشئة الدينية الجديدة' في سورية قد تنتج 'جيلاً جهادياً' على حدود فلسطين المحتلة، خصوصاً مع انتشار شعارات مرتبطة بالقدس وغزة والجهاد في بعض الأنشطة المدرسية والعسكرية. كما يكشف البحث أنّ الإعلام الإسرائيلي ضخّم بشكل واسع مقاطع فيديو لشعارات وهتافات دينية أو مؤيدة لفلسطين، وقدمها باعتبارها 'أدلة على الهوية الجهادية للنظام السوري الجديد'، رغم أنّ السلطات السورية أصدرت لاحقاً قرارات تمنع استخدام الشعارات السياسية والدينية داخل المدارس.
وتبرز الدراسة أنّ أي تعبير رسمي أو شعبي سوري داعم لغزة أو المسجد الأقصى كان يحظى بمتابعة إسرائيلية حثيثة، سواء تعلق الأمر بخطب دينية، أو بيانات تضامن، أو هتافات عسكرية، أو حتى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وتوضح الدراسة أنّ الأوساط الإسرائيلية تعاملت مع الهتافات التي رُددت في عروض عسكرية سورية، مثل 'خيبر خيبر يا يهود' و'تحرير الأقصى'، باعتبارها مؤشراً خطيراً على 'العقلية العقائدية' التي تُبنى داخل الجيش السوري الجديد. كما تشير إلى أنّ مسؤولين إسرائيليين كباراً، بينهم وزراء وأعضاء كنيست، استخدموا هذه الشعارات للتحذير من أنّ سورية تتجه نحو نموذج 'حماس 2'، وأنّ 'الخطر الحقيقي' قد يظهر عندما تستعيد دمشق عافيتها العسكرية والاقتصادية.
وترى الدراسة أنّ التركيز الإسرائيلي المكثف على 'الجهادية السورية' لا يهدف فقط إلى جمع المعلومات، بل إلى تحقيق جملة أهداف استراتيجية، أبرزها: نزع الشرعية عن النظام السوري الجديد، والضغط عليه لتعديل خطابه وسلوكه، وربط أي انفتاح دولي عليه بشروط تخدم المصالح الإسرائيلية.
كما تحذر الورقة البحثية من أنّ 'إسرائيل' قد تستخدم هذا الملف لتبرير سياسات عدوانية مستقبلية ضد سورية، أو للتهرب من أي التزامات سياسية أو أمنية محتملة معها، عبر الادعاء بأنّ النظام السوري 'غير موثوق' بسبب جذوره الأيديولوجية.
وفي خلاصة لافتة، تؤكد الورقة أنّ 'إسرائيل' تريد لسورية الجديدة أن تبقى تحت سقف محدود من القوة والتأثير، وألا تتحول مجدداً إلى دولة ذات ثقل استراتيجي إقليمي، فيما يبقى ملف 'الجهادية' الأداة الأبرز التي تستخدمها تل أبيب لإدارة هذا الضغط المستمر على دمشق.
التعليقات
دراسة تكشف: كيف تُوظّف "إسرائيل" ملف "الجهادية السورية" لصوغ سياساتها تجاه دمشق؟
التعليقات