الفلسطيني بالنسبة للأردني ليس توصيفًا عابرًا، ولا حالة سياسية طارئة… بل علاقة ممتدة في الجذور، راسخة في البيوت، ومكتوبة في تفاصيل الحياة اليومية.
هو الأخ الذي لم تفرقه الحدود، وهو ابن العم الذي بقي على العهد، وهو الخال والعم، والنسيب والصهر. هو الزوج، وهو الزوجة، وهو الأم التي ربت، والأب الذي علّم، والابن الذي كبر في حضن هذا الوطن، والبنت التي أصبحت جزءًا من كل بيت.
هو الشريك في الخبز والملح، في الفرح والحزن، في الهم والأمل. ليس ضيفًا ولا طارئًا… بل امتداد طبيعي لنسيج اجتماعي واحد، لا يفكك بقرار، ولا يختصر بشعار.
في الأردن، لا تقاس العلاقات بالأصل والمنبت، بل بما صنع عبر عقود من العشرة والمصير المشترك. فكم من بيت أردني فلسطيني في آن واحد، وكم من عائلة لا يمكن فصل جذورها حتى لو أرادوا ذلك.
كل من يحاول أن يرسم خطًا بين الأردني والفلسطيني، إنما يحاول أن يمزق عائلة، ويكسر ذاكرة، ويعيد تعريف ما لا يعاد تعريفه. هذا ليس رأيًا… بل عبث بالواقع.
ومن يظن أنه قادر على الفصل بينهما، فهو لا يجهل الحقيقة فقط… بل يتعمد تجاهلها. وفي هذا التجاهل خبث، وفي هذا المسعى حقد، وفيه خيانة لكل عشرة جمعت الناس على المحبة والاحترام والمصير الواحد.
وأيضًا الفلسطيني الذي يحاول العبث بهذه العلاقة، أو التشكيك فيها، أو الاستثمار في تفكيكها… لا يختلف في النتيجة عمّن يسعى للفصل، لأنه يطعن في واقع يعيشه أهله قبل أن يكون خطابًا يُقال. فالعلاقة التي صمدت في وجه الزمن، لا يجوز أن تُهدم بنزعة ضيقة أو حسابات عابرة.
الأردن لم يكن يومًا ساحة فرز… بل بيتًا واسعًا، يتسع لأبنائه جميعًا، بلا تصنيفات ولا إقصاء. والفلسطيني فيه ليس “آخر”… بل هو “نحن” بكل ما تعنيه الكلمة.
'الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء'
د. طـارق سـامي خـوري
الفلسطيني بالنسبة للأردني ليس توصيفًا عابرًا، ولا حالة سياسية طارئة… بل علاقة ممتدة في الجذور، راسخة في البيوت، ومكتوبة في تفاصيل الحياة اليومية.
هو الأخ الذي لم تفرقه الحدود، وهو ابن العم الذي بقي على العهد، وهو الخال والعم، والنسيب والصهر. هو الزوج، وهو الزوجة، وهو الأم التي ربت، والأب الذي علّم، والابن الذي كبر في حضن هذا الوطن، والبنت التي أصبحت جزءًا من كل بيت.
هو الشريك في الخبز والملح، في الفرح والحزن، في الهم والأمل. ليس ضيفًا ولا طارئًا… بل امتداد طبيعي لنسيج اجتماعي واحد، لا يفكك بقرار، ولا يختصر بشعار.
في الأردن، لا تقاس العلاقات بالأصل والمنبت، بل بما صنع عبر عقود من العشرة والمصير المشترك. فكم من بيت أردني فلسطيني في آن واحد، وكم من عائلة لا يمكن فصل جذورها حتى لو أرادوا ذلك.
كل من يحاول أن يرسم خطًا بين الأردني والفلسطيني، إنما يحاول أن يمزق عائلة، ويكسر ذاكرة، ويعيد تعريف ما لا يعاد تعريفه. هذا ليس رأيًا… بل عبث بالواقع.
ومن يظن أنه قادر على الفصل بينهما، فهو لا يجهل الحقيقة فقط… بل يتعمد تجاهلها. وفي هذا التجاهل خبث، وفي هذا المسعى حقد، وفيه خيانة لكل عشرة جمعت الناس على المحبة والاحترام والمصير الواحد.
وأيضًا الفلسطيني الذي يحاول العبث بهذه العلاقة، أو التشكيك فيها، أو الاستثمار في تفكيكها… لا يختلف في النتيجة عمّن يسعى للفصل، لأنه يطعن في واقع يعيشه أهله قبل أن يكون خطابًا يُقال. فالعلاقة التي صمدت في وجه الزمن، لا يجوز أن تُهدم بنزعة ضيقة أو حسابات عابرة.
الأردن لم يكن يومًا ساحة فرز… بل بيتًا واسعًا، يتسع لأبنائه جميعًا، بلا تصنيفات ولا إقصاء. والفلسطيني فيه ليس “آخر”… بل هو “نحن” بكل ما تعنيه الكلمة.
'الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء'
د. طـارق سـامي خـوري
الفلسطيني بالنسبة للأردني ليس توصيفًا عابرًا، ولا حالة سياسية طارئة… بل علاقة ممتدة في الجذور، راسخة في البيوت، ومكتوبة في تفاصيل الحياة اليومية.
هو الأخ الذي لم تفرقه الحدود، وهو ابن العم الذي بقي على العهد، وهو الخال والعم، والنسيب والصهر. هو الزوج، وهو الزوجة، وهو الأم التي ربت، والأب الذي علّم، والابن الذي كبر في حضن هذا الوطن، والبنت التي أصبحت جزءًا من كل بيت.
هو الشريك في الخبز والملح، في الفرح والحزن، في الهم والأمل. ليس ضيفًا ولا طارئًا… بل امتداد طبيعي لنسيج اجتماعي واحد، لا يفكك بقرار، ولا يختصر بشعار.
في الأردن، لا تقاس العلاقات بالأصل والمنبت، بل بما صنع عبر عقود من العشرة والمصير المشترك. فكم من بيت أردني فلسطيني في آن واحد، وكم من عائلة لا يمكن فصل جذورها حتى لو أرادوا ذلك.
كل من يحاول أن يرسم خطًا بين الأردني والفلسطيني، إنما يحاول أن يمزق عائلة، ويكسر ذاكرة، ويعيد تعريف ما لا يعاد تعريفه. هذا ليس رأيًا… بل عبث بالواقع.
ومن يظن أنه قادر على الفصل بينهما، فهو لا يجهل الحقيقة فقط… بل يتعمد تجاهلها. وفي هذا التجاهل خبث، وفي هذا المسعى حقد، وفيه خيانة لكل عشرة جمعت الناس على المحبة والاحترام والمصير الواحد.
وأيضًا الفلسطيني الذي يحاول العبث بهذه العلاقة، أو التشكيك فيها، أو الاستثمار في تفكيكها… لا يختلف في النتيجة عمّن يسعى للفصل، لأنه يطعن في واقع يعيشه أهله قبل أن يكون خطابًا يُقال. فالعلاقة التي صمدت في وجه الزمن، لا يجوز أن تُهدم بنزعة ضيقة أو حسابات عابرة.
الأردن لم يكن يومًا ساحة فرز… بل بيتًا واسعًا، يتسع لأبنائه جميعًا، بلا تصنيفات ولا إقصاء. والفلسطيني فيه ليس “آخر”… بل هو “نحن” بكل ما تعنيه الكلمة.
التعليقات