تثير التصريحات التي تطلق بين الحين والآخر وتحمل في طياتها نبرة تحذير أو دعوة إلى الاستيقاظ تساؤلات مشروعة حول جدواها وتوقيتها ومدى انعكاسها على حالة الثقة العامة فقد جاءت عبارة معالي سمير حباشنة لتفتح باب النقاش حول طبيعة الخطاب السياسي المطلوب في هذه المرحلة لا خلاف على أن الأردن يواجه كغيره من دول المنطقة تحديات متعددة سياسية واقتصادية وإقليمية وهي تحديات تدركها الدولة بمؤسساتها المختلفة كما يدركها المواطن الذي بات أكثر وعيا ومتابعة لمجريات الأحداث غير أن التعامل مع هذه التحديات يجب أن يتم ضمن إطار مسؤول يوازن بين المصارحة والطمأنة دون اللجوء إلى عبارات عامة قد تثير القلق أكثر مما تقدم من توضيح إن الدعوة إلى الاستيقاظ توحي بوجود حالة من الغفلة وهو توصيف لا ينسجم مع واقع المجتمع الأردني الذي أثبت في مختلف المحطات أنه شريك فاعل في تحمل المسؤولية الوطنية كما أن إطلاق التحذيرات دون تحديد واضح لمصادر الخطر أو طبيعته يفتح المجال أمام التأويلات ويؤثر سلبا على حالة الاستقرار المعنوي التي تشكل ركنا أساسيا من أركان القوة الوطنية فقبل اسبوع او اكثر بقليل جاء تأكيد الملك عبدالله الثاني أن الأردن بخير وأن مستقبله بخير ليعكس رؤية تستند إلى قراءة دقيقة للواقع وإلى معطيات تملكها مؤسسات الدولة التي تتابع وتقيّم وتتعامل مع مختلف التحديات وفق نهج مدروس ومسؤول فالمرحلة تتطلب خطابا سياسيا وإعلاميا يعزز الثقة ويبتعد عن التهويل أو الغموض ويستند إلى الحقائق والمعطيات بما يرسخ حالة الاستقرار ويؤكد متانة الجبهة الداخلية فالمواطن الأردني ليس بحاجة إلى من يوقظه بقدر ما يحتاج إلى خطاب واضح يضعه في صورة التحديات دون إثارة المخاوف فالحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية مسؤولية مشتركة تتطلب من الجميع وخاصة من الشخصيات العامة تحري الدقة في الطرح واختيار المفردات التي تعكس الحرص على المصلحة الوطنية وتدعم الثقة بالدولة ومؤسساتها في ظل قيادة تؤكد قولا وفعلا أن الأردن ماض بثبات نحو مستقبله
بقلم دكتور يوسف عبيدالله خريسات
تثير التصريحات التي تطلق بين الحين والآخر وتحمل في طياتها نبرة تحذير أو دعوة إلى الاستيقاظ تساؤلات مشروعة حول جدواها وتوقيتها ومدى انعكاسها على حالة الثقة العامة فقد جاءت عبارة معالي سمير حباشنة لتفتح باب النقاش حول طبيعة الخطاب السياسي المطلوب في هذه المرحلة لا خلاف على أن الأردن يواجه كغيره من دول المنطقة تحديات متعددة سياسية واقتصادية وإقليمية وهي تحديات تدركها الدولة بمؤسساتها المختلفة كما يدركها المواطن الذي بات أكثر وعيا ومتابعة لمجريات الأحداث غير أن التعامل مع هذه التحديات يجب أن يتم ضمن إطار مسؤول يوازن بين المصارحة والطمأنة دون اللجوء إلى عبارات عامة قد تثير القلق أكثر مما تقدم من توضيح إن الدعوة إلى الاستيقاظ توحي بوجود حالة من الغفلة وهو توصيف لا ينسجم مع واقع المجتمع الأردني الذي أثبت في مختلف المحطات أنه شريك فاعل في تحمل المسؤولية الوطنية كما أن إطلاق التحذيرات دون تحديد واضح لمصادر الخطر أو طبيعته يفتح المجال أمام التأويلات ويؤثر سلبا على حالة الاستقرار المعنوي التي تشكل ركنا أساسيا من أركان القوة الوطنية فقبل اسبوع او اكثر بقليل جاء تأكيد الملك عبدالله الثاني أن الأردن بخير وأن مستقبله بخير ليعكس رؤية تستند إلى قراءة دقيقة للواقع وإلى معطيات تملكها مؤسسات الدولة التي تتابع وتقيّم وتتعامل مع مختلف التحديات وفق نهج مدروس ومسؤول فالمرحلة تتطلب خطابا سياسيا وإعلاميا يعزز الثقة ويبتعد عن التهويل أو الغموض ويستند إلى الحقائق والمعطيات بما يرسخ حالة الاستقرار ويؤكد متانة الجبهة الداخلية فالمواطن الأردني ليس بحاجة إلى من يوقظه بقدر ما يحتاج إلى خطاب واضح يضعه في صورة التحديات دون إثارة المخاوف فالحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية مسؤولية مشتركة تتطلب من الجميع وخاصة من الشخصيات العامة تحري الدقة في الطرح واختيار المفردات التي تعكس الحرص على المصلحة الوطنية وتدعم الثقة بالدولة ومؤسساتها في ظل قيادة تؤكد قولا وفعلا أن الأردن ماض بثبات نحو مستقبله
بقلم دكتور يوسف عبيدالله خريسات
تثير التصريحات التي تطلق بين الحين والآخر وتحمل في طياتها نبرة تحذير أو دعوة إلى الاستيقاظ تساؤلات مشروعة حول جدواها وتوقيتها ومدى انعكاسها على حالة الثقة العامة فقد جاءت عبارة معالي سمير حباشنة لتفتح باب النقاش حول طبيعة الخطاب السياسي المطلوب في هذه المرحلة لا خلاف على أن الأردن يواجه كغيره من دول المنطقة تحديات متعددة سياسية واقتصادية وإقليمية وهي تحديات تدركها الدولة بمؤسساتها المختلفة كما يدركها المواطن الذي بات أكثر وعيا ومتابعة لمجريات الأحداث غير أن التعامل مع هذه التحديات يجب أن يتم ضمن إطار مسؤول يوازن بين المصارحة والطمأنة دون اللجوء إلى عبارات عامة قد تثير القلق أكثر مما تقدم من توضيح إن الدعوة إلى الاستيقاظ توحي بوجود حالة من الغفلة وهو توصيف لا ينسجم مع واقع المجتمع الأردني الذي أثبت في مختلف المحطات أنه شريك فاعل في تحمل المسؤولية الوطنية كما أن إطلاق التحذيرات دون تحديد واضح لمصادر الخطر أو طبيعته يفتح المجال أمام التأويلات ويؤثر سلبا على حالة الاستقرار المعنوي التي تشكل ركنا أساسيا من أركان القوة الوطنية فقبل اسبوع او اكثر بقليل جاء تأكيد الملك عبدالله الثاني أن الأردن بخير وأن مستقبله بخير ليعكس رؤية تستند إلى قراءة دقيقة للواقع وإلى معطيات تملكها مؤسسات الدولة التي تتابع وتقيّم وتتعامل مع مختلف التحديات وفق نهج مدروس ومسؤول فالمرحلة تتطلب خطابا سياسيا وإعلاميا يعزز الثقة ويبتعد عن التهويل أو الغموض ويستند إلى الحقائق والمعطيات بما يرسخ حالة الاستقرار ويؤكد متانة الجبهة الداخلية فالمواطن الأردني ليس بحاجة إلى من يوقظه بقدر ما يحتاج إلى خطاب واضح يضعه في صورة التحديات دون إثارة المخاوف فالحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية مسؤولية مشتركة تتطلب من الجميع وخاصة من الشخصيات العامة تحري الدقة في الطرح واختيار المفردات التي تعكس الحرص على المصلحة الوطنية وتدعم الثقة بالدولة ومؤسساتها في ظل قيادة تؤكد قولا وفعلا أن الأردن ماض بثبات نحو مستقبله
التعليقات