تطورت العقلية البشرية في التكنولوجيا والطب والهندسة والتعليم وتطورت أيضاً في طرق الحروب وزيادة عدد القتلى، لتسجل في آخر قرنين خمسة أجيال حربية منها أربعة خلال أقل من مئة عام، وتمثل الجيل الأول بحروب تقليدية بصفوف وجيوش نظامية كحروب أوروبا القديمة، وفي القرن الماضي ظهر الجيل الثاني من الحروب بالاعتماد على المدفعية والقوة النارية كالحرب العالمية الأولى، ولم تنقضي سوى عدة سنوات حتى وصل العالم للجيل الثالث وهي حروب سريعة وخاطفة، وتم تطبيقها في الحرب العالمية الثانية وما تلاها من حروب حتى حرب العراق التي نقلت البشرية للجيل الرابع، بظهور حروب غير تقليدية تعتمد على الجماعات وليس الجيوش وممارسة الإرهاب والقتل بلا أخلاق، بفضل عصابات تجوب المدن والقرى تتخذ قرارات عشوائية في ظاهرها لكنها جزء من الحرب الكلية.
وفي القرن الحالي انتقل خبراء القتل والتدمير لمرحلة هي الأخطر وقد تقود البشرية للفناء، وهي حروب بلا خطوط جبهة واضحة ولا حدود معترف بها كونها مواجهة مفتوحة عبر المعلومات والإعلام والتكنولوجيا والتأثير النفسي، وسلاحها الفعال يتمحور على العبث بالعقل البشري القادر على النصر والقابل للهزيمة، وفي هذا الجيل فإن الهدف ليس تدمير العدو عسكريًا فقط، بل التأثير على إدراكه ووعيه بحيث ينهار من الداخل دون الحاجة إلى حرب تقليدية واسعة، وهي الطريقة التي يمارسها رئيس الولايات المتحدة في عدوانه على إيران حيث يكثر من التصريحات والتهديد لادخال الخوف عند الشعب وجعل يرتد عن قيادته.
وتبرز خصائص الجيل الخامس من الحروب في حرب المعلومات والتضليل ونشر أخبار كاذبة أو مضللة، بغية التأثير على الرأي العام عبر وسائل التواصل والإعلام كسلاح غايته السيطرة على الفكر، لذا نشر النظام الصهيوأمريكي قنوات فضائية بجميع اللغات والعربية في مقدمتها لتوصل رسائلها للشعوب لجعلهم ينقلبون على أنظمة الحكم، وبرز هذا النوع في الخريف العربي الذي قادته قنوات الضلال لتدمير المجتمعات العربية وهو ما قدّم خدمة عظيمة للكيان الصهيوني الذي استفرد بالدول.
وتعتبر الحروب السيبرانية ذات تأثير كبير في إضعاف الدول من خلال اختراق الأنظمة والبنية التحتية الرقمية وتعطيل خدمات الكهرباء والبنوك والاتصالات وسرقة بيانات حساسة، ثم تقديم محتوى زائف يشاهده الجميع على مواقع التواصل حالياً، وهو ما يساعد المعتدين على تحليل سلوك المجتمعات المستهدفة من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، لنجد ان الدول الكبرى تعتمد في حروبها على شركات متخصصة في تنظيم حملات إلكترونية تستهدف الهوية والثقافة وتعمل على إثارة الانقسامات الداخلية على أسس عرقية ودينية، وفي هذا المجال تبدع الولايات المتحدة بإستخدامها شركات التكنولوجيا الكبرى وبالذات التي تم إسقاط أصحابها ومدرائها في حبائل إبستين وأصبحوا جزء من العصابة الحاكمة.
آخر الكلام:
حروب الجيل الخامس تعتمد على كذب ما وراء الحقيقية، ويعتبر ترامب أحد أبرز رواد الكذب في هذا المجال باعتماده على القصص الخرافية واختلاق الأكاذيب لإخفاء الحقائق، ليظهر يومياً على القنوات الفضائية يسرد قصصه لعل أحد يصدقها.
صالح الراشد
تطورت العقلية البشرية في التكنولوجيا والطب والهندسة والتعليم وتطورت أيضاً في طرق الحروب وزيادة عدد القتلى، لتسجل في آخر قرنين خمسة أجيال حربية منها أربعة خلال أقل من مئة عام، وتمثل الجيل الأول بحروب تقليدية بصفوف وجيوش نظامية كحروب أوروبا القديمة، وفي القرن الماضي ظهر الجيل الثاني من الحروب بالاعتماد على المدفعية والقوة النارية كالحرب العالمية الأولى، ولم تنقضي سوى عدة سنوات حتى وصل العالم للجيل الثالث وهي حروب سريعة وخاطفة، وتم تطبيقها في الحرب العالمية الثانية وما تلاها من حروب حتى حرب العراق التي نقلت البشرية للجيل الرابع، بظهور حروب غير تقليدية تعتمد على الجماعات وليس الجيوش وممارسة الإرهاب والقتل بلا أخلاق، بفضل عصابات تجوب المدن والقرى تتخذ قرارات عشوائية في ظاهرها لكنها جزء من الحرب الكلية.
وفي القرن الحالي انتقل خبراء القتل والتدمير لمرحلة هي الأخطر وقد تقود البشرية للفناء، وهي حروب بلا خطوط جبهة واضحة ولا حدود معترف بها كونها مواجهة مفتوحة عبر المعلومات والإعلام والتكنولوجيا والتأثير النفسي، وسلاحها الفعال يتمحور على العبث بالعقل البشري القادر على النصر والقابل للهزيمة، وفي هذا الجيل فإن الهدف ليس تدمير العدو عسكريًا فقط، بل التأثير على إدراكه ووعيه بحيث ينهار من الداخل دون الحاجة إلى حرب تقليدية واسعة، وهي الطريقة التي يمارسها رئيس الولايات المتحدة في عدوانه على إيران حيث يكثر من التصريحات والتهديد لادخال الخوف عند الشعب وجعل يرتد عن قيادته.
وتبرز خصائص الجيل الخامس من الحروب في حرب المعلومات والتضليل ونشر أخبار كاذبة أو مضللة، بغية التأثير على الرأي العام عبر وسائل التواصل والإعلام كسلاح غايته السيطرة على الفكر، لذا نشر النظام الصهيوأمريكي قنوات فضائية بجميع اللغات والعربية في مقدمتها لتوصل رسائلها للشعوب لجعلهم ينقلبون على أنظمة الحكم، وبرز هذا النوع في الخريف العربي الذي قادته قنوات الضلال لتدمير المجتمعات العربية وهو ما قدّم خدمة عظيمة للكيان الصهيوني الذي استفرد بالدول.
وتعتبر الحروب السيبرانية ذات تأثير كبير في إضعاف الدول من خلال اختراق الأنظمة والبنية التحتية الرقمية وتعطيل خدمات الكهرباء والبنوك والاتصالات وسرقة بيانات حساسة، ثم تقديم محتوى زائف يشاهده الجميع على مواقع التواصل حالياً، وهو ما يساعد المعتدين على تحليل سلوك المجتمعات المستهدفة من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، لنجد ان الدول الكبرى تعتمد في حروبها على شركات متخصصة في تنظيم حملات إلكترونية تستهدف الهوية والثقافة وتعمل على إثارة الانقسامات الداخلية على أسس عرقية ودينية، وفي هذا المجال تبدع الولايات المتحدة بإستخدامها شركات التكنولوجيا الكبرى وبالذات التي تم إسقاط أصحابها ومدرائها في حبائل إبستين وأصبحوا جزء من العصابة الحاكمة.
آخر الكلام:
حروب الجيل الخامس تعتمد على كذب ما وراء الحقيقية، ويعتبر ترامب أحد أبرز رواد الكذب في هذا المجال باعتماده على القصص الخرافية واختلاق الأكاذيب لإخفاء الحقائق، ليظهر يومياً على القنوات الفضائية يسرد قصصه لعل أحد يصدقها.
صالح الراشد
تطورت العقلية البشرية في التكنولوجيا والطب والهندسة والتعليم وتطورت أيضاً في طرق الحروب وزيادة عدد القتلى، لتسجل في آخر قرنين خمسة أجيال حربية منها أربعة خلال أقل من مئة عام، وتمثل الجيل الأول بحروب تقليدية بصفوف وجيوش نظامية كحروب أوروبا القديمة، وفي القرن الماضي ظهر الجيل الثاني من الحروب بالاعتماد على المدفعية والقوة النارية كالحرب العالمية الأولى، ولم تنقضي سوى عدة سنوات حتى وصل العالم للجيل الثالث وهي حروب سريعة وخاطفة، وتم تطبيقها في الحرب العالمية الثانية وما تلاها من حروب حتى حرب العراق التي نقلت البشرية للجيل الرابع، بظهور حروب غير تقليدية تعتمد على الجماعات وليس الجيوش وممارسة الإرهاب والقتل بلا أخلاق، بفضل عصابات تجوب المدن والقرى تتخذ قرارات عشوائية في ظاهرها لكنها جزء من الحرب الكلية.
وفي القرن الحالي انتقل خبراء القتل والتدمير لمرحلة هي الأخطر وقد تقود البشرية للفناء، وهي حروب بلا خطوط جبهة واضحة ولا حدود معترف بها كونها مواجهة مفتوحة عبر المعلومات والإعلام والتكنولوجيا والتأثير النفسي، وسلاحها الفعال يتمحور على العبث بالعقل البشري القادر على النصر والقابل للهزيمة، وفي هذا الجيل فإن الهدف ليس تدمير العدو عسكريًا فقط، بل التأثير على إدراكه ووعيه بحيث ينهار من الداخل دون الحاجة إلى حرب تقليدية واسعة، وهي الطريقة التي يمارسها رئيس الولايات المتحدة في عدوانه على إيران حيث يكثر من التصريحات والتهديد لادخال الخوف عند الشعب وجعل يرتد عن قيادته.
وتبرز خصائص الجيل الخامس من الحروب في حرب المعلومات والتضليل ونشر أخبار كاذبة أو مضللة، بغية التأثير على الرأي العام عبر وسائل التواصل والإعلام كسلاح غايته السيطرة على الفكر، لذا نشر النظام الصهيوأمريكي قنوات فضائية بجميع اللغات والعربية في مقدمتها لتوصل رسائلها للشعوب لجعلهم ينقلبون على أنظمة الحكم، وبرز هذا النوع في الخريف العربي الذي قادته قنوات الضلال لتدمير المجتمعات العربية وهو ما قدّم خدمة عظيمة للكيان الصهيوني الذي استفرد بالدول.
وتعتبر الحروب السيبرانية ذات تأثير كبير في إضعاف الدول من خلال اختراق الأنظمة والبنية التحتية الرقمية وتعطيل خدمات الكهرباء والبنوك والاتصالات وسرقة بيانات حساسة، ثم تقديم محتوى زائف يشاهده الجميع على مواقع التواصل حالياً، وهو ما يساعد المعتدين على تحليل سلوك المجتمعات المستهدفة من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، لنجد ان الدول الكبرى تعتمد في حروبها على شركات متخصصة في تنظيم حملات إلكترونية تستهدف الهوية والثقافة وتعمل على إثارة الانقسامات الداخلية على أسس عرقية ودينية، وفي هذا المجال تبدع الولايات المتحدة بإستخدامها شركات التكنولوجيا الكبرى وبالذات التي تم إسقاط أصحابها ومدرائها في حبائل إبستين وأصبحوا جزء من العصابة الحاكمة.
آخر الكلام:
حروب الجيل الخامس تعتمد على كذب ما وراء الحقيقية، ويعتبر ترامب أحد أبرز رواد الكذب في هذا المجال باعتماده على القصص الخرافية واختلاق الأكاذيب لإخفاء الحقائق، ليظهر يومياً على القنوات الفضائية يسرد قصصه لعل أحد يصدقها.
التعليقات
الجيل الخامس من الحروب طريق البشرية للفناء بالأكاذيب
التعليقات