في 21 مارس/آذار الجاري وقعت حادثة نادرة ومثيرة، إذ انفجر نيزك في الغلاف الجوي بسرعة تقارب 50 ألف كيلومتر في الساعة فوق شمال مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، ودخلت قطعة منه منزل امرأة تدعى شيري جميس بعد أن اخترقت السقف، في واقعة لفتت أنظار العلماء ووسائل الإعلام على حد سواء.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الظواهر اللافتة التي شهدتها سماء الولايات المتحدة وأوروبا خلال الأشهر الأولى من عام 2026، حيث لوحظ نشاط متزايد لما يُعرف بـ'الكرات النارية'، وهي شهب فائقة السطوع تخترق الغلاف الجوي للأرض.
وبحسب بيانات 'جمعية الشهب الأمريكية'، ارتفع عدد تقارير مشاهدة الشهب بشكل ملحوظ، إذ قفز من 1587 إلى أكثر من 2369 بلاغا بين شهري يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، في مؤشر واضح على زيادة النشاط أو على الأقل زيادة رصده.
وقد ترافقت هذه الزيادة مع حوادث أخرى في الولايات المتحدة، حيث سُجلت مشاهدات متعددة في ولايات مثل أوهايو وكاليفورنيا وميشيغان، بعضها كان مصحوبا بانفجارات صوتية قوية ناتجة عن دخول نيازك كبيرة نسبيا بسرعات عالية إلى الغلاف الجوي.
وفي أوروبا، رُصدت كرات نارية في سماء ألمانيا وفرنسا وإسبانيا في توقيت متقارب، ما عزز الانطباع بوجود نشاط غير اعتيادي لهذه الظاهرة على نطاق واسع.
ويرى خبراء أن ما يحدث قد يكون مرتبطا بفترة موسمية تُعرف باسم 'موسم الكرات النارية'، والتي تمتد عادة بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان، حيث يزداد ظهور الشهب الساطعة حين تمر الأرض عبر مناطق تحتوي على حطام كوني أكبر حجما، رغم أن هذا التفسير لا يزال غير محسوم علميا.
ويشير باحثون إلى أن هذه الفترة قد تشهد زيادة في الشهب الساطعة بنسبة تتراوح بين 10% و30%، وفق تقديرات مكتب بيئة النيازك التابع لوكالة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا).
خريطة تُظهر الأماكن التي يُحتمل أن تكون نيازك بأحجام مختلفة قد سقطت فيها خلال حدث 21 مارس/آذار (ناسا/ غوغل إيرث)ومع ذلك، لا يوجد إجماع علمي كامل؛ إذ يرى بعض العلماء أن الزيادة الحالية لا تتجاوز الحدود الإحصائية الطبيعية، بينما يعتقد آخرون أن هناك عاملا إضافيا لم يُفهم بعد، خاصة مع تسجيل سقوط نيازك أكبر حجما وأكثر طاقة من المعتاد.
ووصف تحليل حديث نشرته 'الجمعية الأمريكية للشهب' الأشهر الأولى من 2026 بأنها 'استثناء إحصائي'، خاصة مع تزايد الكرات النارية القادمة من منطقة تُعرف بـ'الإشعاع المضاد للشمس'، وهي نقطة وهمية في السماء مقابلة للشمس، تظهر منها الشهب نتيجة حركة الأرض.
كما أظهرت البيانات ارتفاعا في عدد الحوادث التي شاهدها عشرات أو مئات الأشخاص، إضافة إلى زيادة ملحوظة في عدد النيازك التي تم استعادتها، وهو مؤشر على كِبر حجم هذه الأجسام وصلابتها.
من ناحية أخرى، يلعب التقدم التكنولوجي دورا مهما في هذا الارتفاع، إذ ساهم انتشار كاميرات المراقبة، وكاميرات السيارات، وأجهزة الأبواب الذكية، في توثيق عدد أكبر من هذه الظواهر. كما أدى ارتفاع الوعي العام، مدفوعا بالتغطية الإعلامية، إلى زيادة معدلات الإبلاغ، ما يجعل التمييز بين الزيادة الفعلية والزيادة في الرصد أمرا معقدا.
موقع ومخلفات نيزك تونغوسكا الذي سقط في 30 يونيو/حزيران 1908وأصبح يُحتفل فيه باليوم العالمي للكويكبات (الجزيرة)ورغم المشاهد المثيرة، يؤكد العلماء أن معظم النيازك التي تدخل الغلاف الجوي صغيرة الحجم وتحترق قبل وصولها إلى سطح الأرض، ولا تشكل خطرا يُذكر، باستثناء حالات نادرة ذات تأثير محدود.
ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بالنيازك تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للكويكبات، الذي يُصادف 30 يونيو/حزيران من كل عام، تخليدا لذكرى حادثة تونغوسكا 1908 في سيبيريا، حين انفجر جرم سماوي ضخم في الغلاف الجوي مسببا دمارا واسعا في منطقة نائية.
ويهدف هذا اليوم إلى رفع الوعي العالمي بمخاطر 'الأجسام المقتربة من الأرض' (Near-Earth Objects) وتعزيز الجهود العلمية لرصدها وتتبعها والحد من تهديداتها المحتملة على كوكبنا.
وفي ظل هذا الجدل، تبقى الكرات النارية ظاهرة طبيعية مرتبطة بحركة الأرض في الفضاء، إلا أن تزايدها الظاهري هذا العام يفتح الباب أمام تساؤلات علمية جديدة.
ويرى بعض الفلكيين، أن دخول الشهب والنيازك غير المعروفة المصدر والتاريخ إنما يحدث في أي وقت وأي مكان ولا يمكن التنبؤ به، وأن الأرض في النهاية محفوظة من هذه الأخطار الجسيمة، وما يدلل على ذلك أن جميع النيازك التي سقطت لم تصب أحدا بأذى مباشر وإن فعلت فإنها لم تقتله.
انفجار الكويكب 'تشيليابينسك 2013' فوق مدينة تشيليابينسك في روسيا، بتاريخ 15 فبراير/شباط 2013 (الجمعية الكوكبية)وفي حادثة سقوط نيزك 'تشيليابنسك' بروسيا عام 2013، فإن جميع الإصابات كانت بسبب الموجة الصدمية لدخول النيزك إلى الأرض وأثره على الزجاج والأبواب وغيرها، ولم تكن من النيزك نفسه أو شظاياه.
فهل نحن أمام تغير حقيقي في النشاط النيزكي، أم مجرد تحسن غير مسبوق في قدرة البشر على الرصد والتوثيق؟ الإجابة لا تزال قيد البحث.
في 21 مارس/آذار الجاري وقعت حادثة نادرة ومثيرة، إذ انفجر نيزك في الغلاف الجوي بسرعة تقارب 50 ألف كيلومتر في الساعة فوق شمال مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، ودخلت قطعة منه منزل امرأة تدعى شيري جميس بعد أن اخترقت السقف، في واقعة لفتت أنظار العلماء ووسائل الإعلام على حد سواء.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الظواهر اللافتة التي شهدتها سماء الولايات المتحدة وأوروبا خلال الأشهر الأولى من عام 2026، حيث لوحظ نشاط متزايد لما يُعرف بـ'الكرات النارية'، وهي شهب فائقة السطوع تخترق الغلاف الجوي للأرض.
وبحسب بيانات 'جمعية الشهب الأمريكية'، ارتفع عدد تقارير مشاهدة الشهب بشكل ملحوظ، إذ قفز من 1587 إلى أكثر من 2369 بلاغا بين شهري يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، في مؤشر واضح على زيادة النشاط أو على الأقل زيادة رصده.
وقد ترافقت هذه الزيادة مع حوادث أخرى في الولايات المتحدة، حيث سُجلت مشاهدات متعددة في ولايات مثل أوهايو وكاليفورنيا وميشيغان، بعضها كان مصحوبا بانفجارات صوتية قوية ناتجة عن دخول نيازك كبيرة نسبيا بسرعات عالية إلى الغلاف الجوي.
وفي أوروبا، رُصدت كرات نارية في سماء ألمانيا وفرنسا وإسبانيا في توقيت متقارب، ما عزز الانطباع بوجود نشاط غير اعتيادي لهذه الظاهرة على نطاق واسع.
ويرى خبراء أن ما يحدث قد يكون مرتبطا بفترة موسمية تُعرف باسم 'موسم الكرات النارية'، والتي تمتد عادة بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان، حيث يزداد ظهور الشهب الساطعة حين تمر الأرض عبر مناطق تحتوي على حطام كوني أكبر حجما، رغم أن هذا التفسير لا يزال غير محسوم علميا.
ويشير باحثون إلى أن هذه الفترة قد تشهد زيادة في الشهب الساطعة بنسبة تتراوح بين 10% و30%، وفق تقديرات مكتب بيئة النيازك التابع لوكالة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا).
خريطة تُظهر الأماكن التي يُحتمل أن تكون نيازك بأحجام مختلفة قد سقطت فيها خلال حدث 21 مارس/آذار (ناسا/ غوغل إيرث)ومع ذلك، لا يوجد إجماع علمي كامل؛ إذ يرى بعض العلماء أن الزيادة الحالية لا تتجاوز الحدود الإحصائية الطبيعية، بينما يعتقد آخرون أن هناك عاملا إضافيا لم يُفهم بعد، خاصة مع تسجيل سقوط نيازك أكبر حجما وأكثر طاقة من المعتاد.
ووصف تحليل حديث نشرته 'الجمعية الأمريكية للشهب' الأشهر الأولى من 2026 بأنها 'استثناء إحصائي'، خاصة مع تزايد الكرات النارية القادمة من منطقة تُعرف بـ'الإشعاع المضاد للشمس'، وهي نقطة وهمية في السماء مقابلة للشمس، تظهر منها الشهب نتيجة حركة الأرض.
كما أظهرت البيانات ارتفاعا في عدد الحوادث التي شاهدها عشرات أو مئات الأشخاص، إضافة إلى زيادة ملحوظة في عدد النيازك التي تم استعادتها، وهو مؤشر على كِبر حجم هذه الأجسام وصلابتها.
من ناحية أخرى، يلعب التقدم التكنولوجي دورا مهما في هذا الارتفاع، إذ ساهم انتشار كاميرات المراقبة، وكاميرات السيارات، وأجهزة الأبواب الذكية، في توثيق عدد أكبر من هذه الظواهر. كما أدى ارتفاع الوعي العام، مدفوعا بالتغطية الإعلامية، إلى زيادة معدلات الإبلاغ، ما يجعل التمييز بين الزيادة الفعلية والزيادة في الرصد أمرا معقدا.
موقع ومخلفات نيزك تونغوسكا الذي سقط في 30 يونيو/حزيران 1908وأصبح يُحتفل فيه باليوم العالمي للكويكبات (الجزيرة)ورغم المشاهد المثيرة، يؤكد العلماء أن معظم النيازك التي تدخل الغلاف الجوي صغيرة الحجم وتحترق قبل وصولها إلى سطح الأرض، ولا تشكل خطرا يُذكر، باستثناء حالات نادرة ذات تأثير محدود.
ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بالنيازك تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للكويكبات، الذي يُصادف 30 يونيو/حزيران من كل عام، تخليدا لذكرى حادثة تونغوسكا 1908 في سيبيريا، حين انفجر جرم سماوي ضخم في الغلاف الجوي مسببا دمارا واسعا في منطقة نائية.
ويهدف هذا اليوم إلى رفع الوعي العالمي بمخاطر 'الأجسام المقتربة من الأرض' (Near-Earth Objects) وتعزيز الجهود العلمية لرصدها وتتبعها والحد من تهديداتها المحتملة على كوكبنا.
وفي ظل هذا الجدل، تبقى الكرات النارية ظاهرة طبيعية مرتبطة بحركة الأرض في الفضاء، إلا أن تزايدها الظاهري هذا العام يفتح الباب أمام تساؤلات علمية جديدة.
ويرى بعض الفلكيين، أن دخول الشهب والنيازك غير المعروفة المصدر والتاريخ إنما يحدث في أي وقت وأي مكان ولا يمكن التنبؤ به، وأن الأرض في النهاية محفوظة من هذه الأخطار الجسيمة، وما يدلل على ذلك أن جميع النيازك التي سقطت لم تصب أحدا بأذى مباشر وإن فعلت فإنها لم تقتله.
انفجار الكويكب 'تشيليابينسك 2013' فوق مدينة تشيليابينسك في روسيا، بتاريخ 15 فبراير/شباط 2013 (الجمعية الكوكبية)وفي حادثة سقوط نيزك 'تشيليابنسك' بروسيا عام 2013، فإن جميع الإصابات كانت بسبب الموجة الصدمية لدخول النيزك إلى الأرض وأثره على الزجاج والأبواب وغيرها، ولم تكن من النيزك نفسه أو شظاياه.
فهل نحن أمام تغير حقيقي في النشاط النيزكي، أم مجرد تحسن غير مسبوق في قدرة البشر على الرصد والتوثيق؟ الإجابة لا تزال قيد البحث.
في 21 مارس/آذار الجاري وقعت حادثة نادرة ومثيرة، إذ انفجر نيزك في الغلاف الجوي بسرعة تقارب 50 ألف كيلومتر في الساعة فوق شمال مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، ودخلت قطعة منه منزل امرأة تدعى شيري جميس بعد أن اخترقت السقف، في واقعة لفتت أنظار العلماء ووسائل الإعلام على حد سواء.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الظواهر اللافتة التي شهدتها سماء الولايات المتحدة وأوروبا خلال الأشهر الأولى من عام 2026، حيث لوحظ نشاط متزايد لما يُعرف بـ'الكرات النارية'، وهي شهب فائقة السطوع تخترق الغلاف الجوي للأرض.
وبحسب بيانات 'جمعية الشهب الأمريكية'، ارتفع عدد تقارير مشاهدة الشهب بشكل ملحوظ، إذ قفز من 1587 إلى أكثر من 2369 بلاغا بين شهري يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، في مؤشر واضح على زيادة النشاط أو على الأقل زيادة رصده.
وقد ترافقت هذه الزيادة مع حوادث أخرى في الولايات المتحدة، حيث سُجلت مشاهدات متعددة في ولايات مثل أوهايو وكاليفورنيا وميشيغان، بعضها كان مصحوبا بانفجارات صوتية قوية ناتجة عن دخول نيازك كبيرة نسبيا بسرعات عالية إلى الغلاف الجوي.
وفي أوروبا، رُصدت كرات نارية في سماء ألمانيا وفرنسا وإسبانيا في توقيت متقارب، ما عزز الانطباع بوجود نشاط غير اعتيادي لهذه الظاهرة على نطاق واسع.
ويرى خبراء أن ما يحدث قد يكون مرتبطا بفترة موسمية تُعرف باسم 'موسم الكرات النارية'، والتي تمتد عادة بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان، حيث يزداد ظهور الشهب الساطعة حين تمر الأرض عبر مناطق تحتوي على حطام كوني أكبر حجما، رغم أن هذا التفسير لا يزال غير محسوم علميا.
ويشير باحثون إلى أن هذه الفترة قد تشهد زيادة في الشهب الساطعة بنسبة تتراوح بين 10% و30%، وفق تقديرات مكتب بيئة النيازك التابع لوكالة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا).
خريطة تُظهر الأماكن التي يُحتمل أن تكون نيازك بأحجام مختلفة قد سقطت فيها خلال حدث 21 مارس/آذار (ناسا/ غوغل إيرث)ومع ذلك، لا يوجد إجماع علمي كامل؛ إذ يرى بعض العلماء أن الزيادة الحالية لا تتجاوز الحدود الإحصائية الطبيعية، بينما يعتقد آخرون أن هناك عاملا إضافيا لم يُفهم بعد، خاصة مع تسجيل سقوط نيازك أكبر حجما وأكثر طاقة من المعتاد.
ووصف تحليل حديث نشرته 'الجمعية الأمريكية للشهب' الأشهر الأولى من 2026 بأنها 'استثناء إحصائي'، خاصة مع تزايد الكرات النارية القادمة من منطقة تُعرف بـ'الإشعاع المضاد للشمس'، وهي نقطة وهمية في السماء مقابلة للشمس، تظهر منها الشهب نتيجة حركة الأرض.
كما أظهرت البيانات ارتفاعا في عدد الحوادث التي شاهدها عشرات أو مئات الأشخاص، إضافة إلى زيادة ملحوظة في عدد النيازك التي تم استعادتها، وهو مؤشر على كِبر حجم هذه الأجسام وصلابتها.
من ناحية أخرى، يلعب التقدم التكنولوجي دورا مهما في هذا الارتفاع، إذ ساهم انتشار كاميرات المراقبة، وكاميرات السيارات، وأجهزة الأبواب الذكية، في توثيق عدد أكبر من هذه الظواهر. كما أدى ارتفاع الوعي العام، مدفوعا بالتغطية الإعلامية، إلى زيادة معدلات الإبلاغ، ما يجعل التمييز بين الزيادة الفعلية والزيادة في الرصد أمرا معقدا.
موقع ومخلفات نيزك تونغوسكا الذي سقط في 30 يونيو/حزيران 1908وأصبح يُحتفل فيه باليوم العالمي للكويكبات (الجزيرة)ورغم المشاهد المثيرة، يؤكد العلماء أن معظم النيازك التي تدخل الغلاف الجوي صغيرة الحجم وتحترق قبل وصولها إلى سطح الأرض، ولا تشكل خطرا يُذكر، باستثناء حالات نادرة ذات تأثير محدود.
ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بالنيازك تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للكويكبات، الذي يُصادف 30 يونيو/حزيران من كل عام، تخليدا لذكرى حادثة تونغوسكا 1908 في سيبيريا، حين انفجر جرم سماوي ضخم في الغلاف الجوي مسببا دمارا واسعا في منطقة نائية.
ويهدف هذا اليوم إلى رفع الوعي العالمي بمخاطر 'الأجسام المقتربة من الأرض' (Near-Earth Objects) وتعزيز الجهود العلمية لرصدها وتتبعها والحد من تهديداتها المحتملة على كوكبنا.
وفي ظل هذا الجدل، تبقى الكرات النارية ظاهرة طبيعية مرتبطة بحركة الأرض في الفضاء، إلا أن تزايدها الظاهري هذا العام يفتح الباب أمام تساؤلات علمية جديدة.
ويرى بعض الفلكيين، أن دخول الشهب والنيازك غير المعروفة المصدر والتاريخ إنما يحدث في أي وقت وأي مكان ولا يمكن التنبؤ به، وأن الأرض في النهاية محفوظة من هذه الأخطار الجسيمة، وما يدلل على ذلك أن جميع النيازك التي سقطت لم تصب أحدا بأذى مباشر وإن فعلت فإنها لم تقتله.
انفجار الكويكب 'تشيليابينسك 2013' فوق مدينة تشيليابينسك في روسيا، بتاريخ 15 فبراير/شباط 2013 (الجمعية الكوكبية)وفي حادثة سقوط نيزك 'تشيليابنسك' بروسيا عام 2013، فإن جميع الإصابات كانت بسبب الموجة الصدمية لدخول النيزك إلى الأرض وأثره على الزجاج والأبواب وغيرها، ولم تكن من النيزك نفسه أو شظاياه.
فهل نحن أمام تغير حقيقي في النشاط النيزكي، أم مجرد تحسن غير مسبوق في قدرة البشر على الرصد والتوثيق؟ الإجابة لا تزال قيد البحث.
التعليقات