الحرب 'الإسرا-أمريكية' على إيران تقترب من الدخول في شهرها الثاني، مئات من الصواريخ والطائرات 'المسيرة' الإيرانية استهدفت الأردن ودول الخليج العربي والعراق من قبل 'الجارة' إيران و'المليشيات' المتحالفة معها منذ بداية الهجوم عليها في 28 شباط الماضي وحتى اليوم، بحجة أن هذه الدول يوجد على أراضيها قواعد أمريكية تنطلق منها هجمات ضدها، بالرغم من نفي الدول العربية المستهدفة التهم الإيرانية، ومن جراء هذه الاعتداءات المتوالية قُتل وجرح العشرات من المواطنين والمقيمين في هذه الدول، ناهيك عن تعرض المرافق العامة والخاصة للأضرار المادية بين الجسيمة والخفيفة نتيجة سقوط الصواريخ والطائرات المسيرة على أهدافها بشكل مباشر أو بفعل بعض الشظايا عند اعتراضها، بالإضافة إلى خسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات 'يومياً' تتكبدها هذه الدول المستهدفة، وخصوصاً الخليجية منها بفعل قيام إيران بضرب البنى التحتية للقطاعات الاقتصادية التي تعتمد على إنتاج النفط والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، وأسواق المال، والسياحة والعقارات، وزيادة في تعميق معاناة دول الخليج والعراق والكثير من دول العالم قامت إيران بإغلاق مضيق 'هرمز' الذي يُعد شرياناً ملاحياً وتجارياً مهماً ، حيث يزود العالم بما يقارب من 11% من التجارة العالمية، ويمر عبر المضيق يومياً 21 مليون برميل من النفط الخام ومشتقاته أي ما يعادل خمس الاستهلاك العالمي، وربع الاستهلاك العالمي من الغاز الطبيعي المسال أغلبه من دولة قطر.
الدول العربية المستهدفة أعلنت قبل بداية الحرب 'وما زالت' على 'حياديتها' مع حقها في الرد على العدوان والدفاع عن نفسها وفق القوانين والمواثيق الدولية ومنطق 'المثل'، وأكدت مراراً وتكراراً على عدم السماح لأي طرف باستعمال أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية منطلقاً للاعتداء على الغير، وبخلاف الإدعاء الإيراني أغلب الدول العربية والخليجية منها كانت تُطالب بحل سلمي للأزمة، وبعضها كان منخرطاً بشكل فعلي بالمفاوضات والوساطة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية .
محاولة 'إقحام' الدول العربية خصوصاً الخليجية منها 'أتون' الحرب إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد إيران مؤامرة 'خبيثة' تسعى إليها جميع أطراف النزاع 'أمريكا والكيان الصهيوني وإيران'، وجميع هذه الدول لها مصالح متباينة في 'توريط' الدول العربية في الحرب بشكل مباشر لضمان استمرارها، وخلق حالة عداء قومية ومذهبية .
أمريكا والكيان المحتل يهدفان إلى حرب 'بالوكالة' لتقليل خسائرهم المادية والبشرية، بعدما فشلت جهودهم في مشاركة دول حلف الناتو واليابان وكوريا الجنوبية، بحجة تأمين ناقلات النفط وفتح مضيق هرمز للبواخر التجارية، وبالتأكيد دول الخليج العربي هي الخيار الأفضل لوقوعها على شواطئ الخليج العربي، وأيضاً بسبب حالة العداء التي تسبب بها العدوان الإيراني عليها منذ اليوم الأول للحرب، وحق الدول الخليجية المشروع في الرد على العدوان الإيراني .
الولايات المتحدة الأمريكية تهدف إلى استنزاف موارد الدول العربية الخليجية 'الغنية'، وفي حال اشتعلت الحرب بين هذه الدول و إيران ستقوم الشركات الأمريكية أثناء وبعد الحرب بتزويد دول الخليج بالأسلحة بأسعار مضاعفة ، ومن المؤكد أن كل ما يتم تدميره من المرافق العامة والخاصة والبنى التحتية الخليجية يحتاج إلى إصلاح الأضرار أو إعادة بناء ، ومن المؤكد أيضاً أن الشركات الأمريكية والحليفة معها هي المرشحة رقم '1' لتنفيذ المهام .
الكيان الصهيوني الرابح الأكبر من نشوب حرب على ضفتي الخليج العربي استكمالاً لتنفيذاً المرحلة الرابعة من مشروع 'الهيمنة الإقليمية للكيان' في 'تسيُد' المنطقة على مراحل، حيث بدأت المرحلة الأولى ب 'جر' النظام العراقي السابق لإحتلال الكويت ، وما تلا ذلك من تدمير لقدرات العراق العسكرية والاقتصادية، والمرحلة الثانية استهدفت إخراج بعض دول الطوق بمن فيهم منظمة التحرير الفلسطينية من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي عبر ما يسمى 'معاهدات السلام'، والمرحلة الثالثة 'نُفذت' تحت بند الربيع العربي الذي أدخل عدداً من الدول العربية في نادي 'الدول الفاشلة' وأشغالهم بحروب أهلية طاحنة، والمرحلة الرابعة بدأت بالحرب على غزه وما زالت مستمرة لغاية 'إعداد هذا البيان'، ويأمل الكيان الصهيوني بتتويجها بحرب إقليمية 'طويلة' بين إيران والدول العربية، تستنزف قدراتهم العسكرية والبشرية والاقتصادية، ليتمكن الكيان المحتل من 'هضم' ما تبقى من أراضي الضفة الغربية، وقطاع غزه بكل سهولة ويسر بعدما استطاع الكيان المحتل بمساندة أمريكا والدول الغربية من تفكيك منظومة الردع العربي لعقود قادمة لصالح تحقيق حلم الصهيونية العالمي 'إنشاء إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات' ، وربما يتعدى تلك الجغرافيا اعتماداً على نظرية 'توازن الضعف العربي 'بحيث لا تستطيع أي دولة من حماية حدودها أو إتخاذ قرارات سيادية إلا بتعليمات من 'تل أبيب '
لا يستطيع أحد أن يُنكر أن إيران تتعرض لهجوم عسكري شرس من أقوى قوة عسكرية واقتصادية على وجه الأرض 'الولايات المتحدة الأمريكية' بمساندة الكيان الصهيوني 'قوة إقليمية'، من الصعب على إيران تحقيق هزيمة محققة بتحالف أمريكا والكيان المحتل بسبب فارق الإمكانات التكنولوجية والتقدم العلمي والقوة التدميرية الهائلة التي يمتلكانها ، وكلا الطرفين 'إيران' و 'أمريكا والكيان الصهيوني' لا يملك أي منهما حدود متجاورة، ولذلك يسعى النظام الإيراني إلى رفع كلف الحرب على دول الخليج العربي باعتبارها حليفة لأمريكا، وتستضيف قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها ويهدف من خلال قصفها بالصواريخ والطائرات المسيرة بشكل يومي للدخول معها في حرب مباشرة 'متبادلة' ، وتعتقد إيران بما تمتلك من بعد جغرافي وديمغرافي أنها تستطيع من تحقيق تفوق نوعي 'نصر' على دول الخليج كنوع من رد الاعتبار .
الدول الخليجية والأردن في هذه الحرب كانت أمام اختبارين، الأول نوعي في الجانب العسكري حيث استطاعت من إسقاط أغلب الصواريخ والطائرات المسيرة التي دخلت أجواءها، والاختبار الثاني سياسي يتمثل في ضبط النفس الذي مارسته قيادة هذه الدول وقرارها الاستراتيجي لغاية الآن ' عدم الرد العسكري، والاستمرار في المساعي الدبلوماسية لوقف العدوان الإيراني عليها ، و وقف الحرب بين جميع أطراف النزاع .
نأخذ بالأسباب، نتمسك بالتفاؤل، لأننا نحب الأردن . حمى الله الأردن وأحة أمن واستقرار، وعلى أرضه ما يستحق الحياة . أحمد عبدالفتاح الكايد أبو هزيم أبو المهند كاتب أردني . محلل سياسي واقتصادي
بقلم / احمد عبدالفتاح الكايد ابو هزيم
الحرب 'الإسرا-أمريكية' على إيران تقترب من الدخول في شهرها الثاني، مئات من الصواريخ والطائرات 'المسيرة' الإيرانية استهدفت الأردن ودول الخليج العربي والعراق من قبل 'الجارة' إيران و'المليشيات' المتحالفة معها منذ بداية الهجوم عليها في 28 شباط الماضي وحتى اليوم، بحجة أن هذه الدول يوجد على أراضيها قواعد أمريكية تنطلق منها هجمات ضدها، بالرغم من نفي الدول العربية المستهدفة التهم الإيرانية، ومن جراء هذه الاعتداءات المتوالية قُتل وجرح العشرات من المواطنين والمقيمين في هذه الدول، ناهيك عن تعرض المرافق العامة والخاصة للأضرار المادية بين الجسيمة والخفيفة نتيجة سقوط الصواريخ والطائرات المسيرة على أهدافها بشكل مباشر أو بفعل بعض الشظايا عند اعتراضها، بالإضافة إلى خسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات 'يومياً' تتكبدها هذه الدول المستهدفة، وخصوصاً الخليجية منها بفعل قيام إيران بضرب البنى التحتية للقطاعات الاقتصادية التي تعتمد على إنتاج النفط والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، وأسواق المال، والسياحة والعقارات، وزيادة في تعميق معاناة دول الخليج والعراق والكثير من دول العالم قامت إيران بإغلاق مضيق 'هرمز' الذي يُعد شرياناً ملاحياً وتجارياً مهماً ، حيث يزود العالم بما يقارب من 11% من التجارة العالمية، ويمر عبر المضيق يومياً 21 مليون برميل من النفط الخام ومشتقاته أي ما يعادل خمس الاستهلاك العالمي، وربع الاستهلاك العالمي من الغاز الطبيعي المسال أغلبه من دولة قطر.
الدول العربية المستهدفة أعلنت قبل بداية الحرب 'وما زالت' على 'حياديتها' مع حقها في الرد على العدوان والدفاع عن نفسها وفق القوانين والمواثيق الدولية ومنطق 'المثل'، وأكدت مراراً وتكراراً على عدم السماح لأي طرف باستعمال أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية منطلقاً للاعتداء على الغير، وبخلاف الإدعاء الإيراني أغلب الدول العربية والخليجية منها كانت تُطالب بحل سلمي للأزمة، وبعضها كان منخرطاً بشكل فعلي بالمفاوضات والوساطة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية .
محاولة 'إقحام' الدول العربية خصوصاً الخليجية منها 'أتون' الحرب إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد إيران مؤامرة 'خبيثة' تسعى إليها جميع أطراف النزاع 'أمريكا والكيان الصهيوني وإيران'، وجميع هذه الدول لها مصالح متباينة في 'توريط' الدول العربية في الحرب بشكل مباشر لضمان استمرارها، وخلق حالة عداء قومية ومذهبية .
أمريكا والكيان المحتل يهدفان إلى حرب 'بالوكالة' لتقليل خسائرهم المادية والبشرية، بعدما فشلت جهودهم في مشاركة دول حلف الناتو واليابان وكوريا الجنوبية، بحجة تأمين ناقلات النفط وفتح مضيق هرمز للبواخر التجارية، وبالتأكيد دول الخليج العربي هي الخيار الأفضل لوقوعها على شواطئ الخليج العربي، وأيضاً بسبب حالة العداء التي تسبب بها العدوان الإيراني عليها منذ اليوم الأول للحرب، وحق الدول الخليجية المشروع في الرد على العدوان الإيراني .
الولايات المتحدة الأمريكية تهدف إلى استنزاف موارد الدول العربية الخليجية 'الغنية'، وفي حال اشتعلت الحرب بين هذه الدول و إيران ستقوم الشركات الأمريكية أثناء وبعد الحرب بتزويد دول الخليج بالأسلحة بأسعار مضاعفة ، ومن المؤكد أن كل ما يتم تدميره من المرافق العامة والخاصة والبنى التحتية الخليجية يحتاج إلى إصلاح الأضرار أو إعادة بناء ، ومن المؤكد أيضاً أن الشركات الأمريكية والحليفة معها هي المرشحة رقم '1' لتنفيذ المهام .
الكيان الصهيوني الرابح الأكبر من نشوب حرب على ضفتي الخليج العربي استكمالاً لتنفيذاً المرحلة الرابعة من مشروع 'الهيمنة الإقليمية للكيان' في 'تسيُد' المنطقة على مراحل، حيث بدأت المرحلة الأولى ب 'جر' النظام العراقي السابق لإحتلال الكويت ، وما تلا ذلك من تدمير لقدرات العراق العسكرية والاقتصادية، والمرحلة الثانية استهدفت إخراج بعض دول الطوق بمن فيهم منظمة التحرير الفلسطينية من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي عبر ما يسمى 'معاهدات السلام'، والمرحلة الثالثة 'نُفذت' تحت بند الربيع العربي الذي أدخل عدداً من الدول العربية في نادي 'الدول الفاشلة' وأشغالهم بحروب أهلية طاحنة، والمرحلة الرابعة بدأت بالحرب على غزه وما زالت مستمرة لغاية 'إعداد هذا البيان'، ويأمل الكيان الصهيوني بتتويجها بحرب إقليمية 'طويلة' بين إيران والدول العربية، تستنزف قدراتهم العسكرية والبشرية والاقتصادية، ليتمكن الكيان المحتل من 'هضم' ما تبقى من أراضي الضفة الغربية، وقطاع غزه بكل سهولة ويسر بعدما استطاع الكيان المحتل بمساندة أمريكا والدول الغربية من تفكيك منظومة الردع العربي لعقود قادمة لصالح تحقيق حلم الصهيونية العالمي 'إنشاء إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات' ، وربما يتعدى تلك الجغرافيا اعتماداً على نظرية 'توازن الضعف العربي 'بحيث لا تستطيع أي دولة من حماية حدودها أو إتخاذ قرارات سيادية إلا بتعليمات من 'تل أبيب '
لا يستطيع أحد أن يُنكر أن إيران تتعرض لهجوم عسكري شرس من أقوى قوة عسكرية واقتصادية على وجه الأرض 'الولايات المتحدة الأمريكية' بمساندة الكيان الصهيوني 'قوة إقليمية'، من الصعب على إيران تحقيق هزيمة محققة بتحالف أمريكا والكيان المحتل بسبب فارق الإمكانات التكنولوجية والتقدم العلمي والقوة التدميرية الهائلة التي يمتلكانها ، وكلا الطرفين 'إيران' و 'أمريكا والكيان الصهيوني' لا يملك أي منهما حدود متجاورة، ولذلك يسعى النظام الإيراني إلى رفع كلف الحرب على دول الخليج العربي باعتبارها حليفة لأمريكا، وتستضيف قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها ويهدف من خلال قصفها بالصواريخ والطائرات المسيرة بشكل يومي للدخول معها في حرب مباشرة 'متبادلة' ، وتعتقد إيران بما تمتلك من بعد جغرافي وديمغرافي أنها تستطيع من تحقيق تفوق نوعي 'نصر' على دول الخليج كنوع من رد الاعتبار .
الدول الخليجية والأردن في هذه الحرب كانت أمام اختبارين، الأول نوعي في الجانب العسكري حيث استطاعت من إسقاط أغلب الصواريخ والطائرات المسيرة التي دخلت أجواءها، والاختبار الثاني سياسي يتمثل في ضبط النفس الذي مارسته قيادة هذه الدول وقرارها الاستراتيجي لغاية الآن ' عدم الرد العسكري، والاستمرار في المساعي الدبلوماسية لوقف العدوان الإيراني عليها ، و وقف الحرب بين جميع أطراف النزاع .
نأخذ بالأسباب، نتمسك بالتفاؤل، لأننا نحب الأردن . حمى الله الأردن وأحة أمن واستقرار، وعلى أرضه ما يستحق الحياة . أحمد عبدالفتاح الكايد أبو هزيم أبو المهند كاتب أردني . محلل سياسي واقتصادي
بقلم / احمد عبدالفتاح الكايد ابو هزيم
الحرب 'الإسرا-أمريكية' على إيران تقترب من الدخول في شهرها الثاني، مئات من الصواريخ والطائرات 'المسيرة' الإيرانية استهدفت الأردن ودول الخليج العربي والعراق من قبل 'الجارة' إيران و'المليشيات' المتحالفة معها منذ بداية الهجوم عليها في 28 شباط الماضي وحتى اليوم، بحجة أن هذه الدول يوجد على أراضيها قواعد أمريكية تنطلق منها هجمات ضدها، بالرغم من نفي الدول العربية المستهدفة التهم الإيرانية، ومن جراء هذه الاعتداءات المتوالية قُتل وجرح العشرات من المواطنين والمقيمين في هذه الدول، ناهيك عن تعرض المرافق العامة والخاصة للأضرار المادية بين الجسيمة والخفيفة نتيجة سقوط الصواريخ والطائرات المسيرة على أهدافها بشكل مباشر أو بفعل بعض الشظايا عند اعتراضها، بالإضافة إلى خسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات 'يومياً' تتكبدها هذه الدول المستهدفة، وخصوصاً الخليجية منها بفعل قيام إيران بضرب البنى التحتية للقطاعات الاقتصادية التي تعتمد على إنتاج النفط والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، وأسواق المال، والسياحة والعقارات، وزيادة في تعميق معاناة دول الخليج والعراق والكثير من دول العالم قامت إيران بإغلاق مضيق 'هرمز' الذي يُعد شرياناً ملاحياً وتجارياً مهماً ، حيث يزود العالم بما يقارب من 11% من التجارة العالمية، ويمر عبر المضيق يومياً 21 مليون برميل من النفط الخام ومشتقاته أي ما يعادل خمس الاستهلاك العالمي، وربع الاستهلاك العالمي من الغاز الطبيعي المسال أغلبه من دولة قطر.
الدول العربية المستهدفة أعلنت قبل بداية الحرب 'وما زالت' على 'حياديتها' مع حقها في الرد على العدوان والدفاع عن نفسها وفق القوانين والمواثيق الدولية ومنطق 'المثل'، وأكدت مراراً وتكراراً على عدم السماح لأي طرف باستعمال أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية منطلقاً للاعتداء على الغير، وبخلاف الإدعاء الإيراني أغلب الدول العربية والخليجية منها كانت تُطالب بحل سلمي للأزمة، وبعضها كان منخرطاً بشكل فعلي بالمفاوضات والوساطة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية .
محاولة 'إقحام' الدول العربية خصوصاً الخليجية منها 'أتون' الحرب إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد إيران مؤامرة 'خبيثة' تسعى إليها جميع أطراف النزاع 'أمريكا والكيان الصهيوني وإيران'، وجميع هذه الدول لها مصالح متباينة في 'توريط' الدول العربية في الحرب بشكل مباشر لضمان استمرارها، وخلق حالة عداء قومية ومذهبية .
أمريكا والكيان المحتل يهدفان إلى حرب 'بالوكالة' لتقليل خسائرهم المادية والبشرية، بعدما فشلت جهودهم في مشاركة دول حلف الناتو واليابان وكوريا الجنوبية، بحجة تأمين ناقلات النفط وفتح مضيق هرمز للبواخر التجارية، وبالتأكيد دول الخليج العربي هي الخيار الأفضل لوقوعها على شواطئ الخليج العربي، وأيضاً بسبب حالة العداء التي تسبب بها العدوان الإيراني عليها منذ اليوم الأول للحرب، وحق الدول الخليجية المشروع في الرد على العدوان الإيراني .
الولايات المتحدة الأمريكية تهدف إلى استنزاف موارد الدول العربية الخليجية 'الغنية'، وفي حال اشتعلت الحرب بين هذه الدول و إيران ستقوم الشركات الأمريكية أثناء وبعد الحرب بتزويد دول الخليج بالأسلحة بأسعار مضاعفة ، ومن المؤكد أن كل ما يتم تدميره من المرافق العامة والخاصة والبنى التحتية الخليجية يحتاج إلى إصلاح الأضرار أو إعادة بناء ، ومن المؤكد أيضاً أن الشركات الأمريكية والحليفة معها هي المرشحة رقم '1' لتنفيذ المهام .
الكيان الصهيوني الرابح الأكبر من نشوب حرب على ضفتي الخليج العربي استكمالاً لتنفيذاً المرحلة الرابعة من مشروع 'الهيمنة الإقليمية للكيان' في 'تسيُد' المنطقة على مراحل، حيث بدأت المرحلة الأولى ب 'جر' النظام العراقي السابق لإحتلال الكويت ، وما تلا ذلك من تدمير لقدرات العراق العسكرية والاقتصادية، والمرحلة الثانية استهدفت إخراج بعض دول الطوق بمن فيهم منظمة التحرير الفلسطينية من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي عبر ما يسمى 'معاهدات السلام'، والمرحلة الثالثة 'نُفذت' تحت بند الربيع العربي الذي أدخل عدداً من الدول العربية في نادي 'الدول الفاشلة' وأشغالهم بحروب أهلية طاحنة، والمرحلة الرابعة بدأت بالحرب على غزه وما زالت مستمرة لغاية 'إعداد هذا البيان'، ويأمل الكيان الصهيوني بتتويجها بحرب إقليمية 'طويلة' بين إيران والدول العربية، تستنزف قدراتهم العسكرية والبشرية والاقتصادية، ليتمكن الكيان المحتل من 'هضم' ما تبقى من أراضي الضفة الغربية، وقطاع غزه بكل سهولة ويسر بعدما استطاع الكيان المحتل بمساندة أمريكا والدول الغربية من تفكيك منظومة الردع العربي لعقود قادمة لصالح تحقيق حلم الصهيونية العالمي 'إنشاء إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات' ، وربما يتعدى تلك الجغرافيا اعتماداً على نظرية 'توازن الضعف العربي 'بحيث لا تستطيع أي دولة من حماية حدودها أو إتخاذ قرارات سيادية إلا بتعليمات من 'تل أبيب '
لا يستطيع أحد أن يُنكر أن إيران تتعرض لهجوم عسكري شرس من أقوى قوة عسكرية واقتصادية على وجه الأرض 'الولايات المتحدة الأمريكية' بمساندة الكيان الصهيوني 'قوة إقليمية'، من الصعب على إيران تحقيق هزيمة محققة بتحالف أمريكا والكيان المحتل بسبب فارق الإمكانات التكنولوجية والتقدم العلمي والقوة التدميرية الهائلة التي يمتلكانها ، وكلا الطرفين 'إيران' و 'أمريكا والكيان الصهيوني' لا يملك أي منهما حدود متجاورة، ولذلك يسعى النظام الإيراني إلى رفع كلف الحرب على دول الخليج العربي باعتبارها حليفة لأمريكا، وتستضيف قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها ويهدف من خلال قصفها بالصواريخ والطائرات المسيرة بشكل يومي للدخول معها في حرب مباشرة 'متبادلة' ، وتعتقد إيران بما تمتلك من بعد جغرافي وديمغرافي أنها تستطيع من تحقيق تفوق نوعي 'نصر' على دول الخليج كنوع من رد الاعتبار .
الدول الخليجية والأردن في هذه الحرب كانت أمام اختبارين، الأول نوعي في الجانب العسكري حيث استطاعت من إسقاط أغلب الصواريخ والطائرات المسيرة التي دخلت أجواءها، والاختبار الثاني سياسي يتمثل في ضبط النفس الذي مارسته قيادة هذه الدول وقرارها الاستراتيجي لغاية الآن ' عدم الرد العسكري، والاستمرار في المساعي الدبلوماسية لوقف العدوان الإيراني عليها ، و وقف الحرب بين جميع أطراف النزاع .
نأخذ بالأسباب، نتمسك بالتفاؤل، لأننا نحب الأردن . حمى الله الأردن وأحة أمن واستقرار، وعلى أرضه ما يستحق الحياة . أحمد عبدالفتاح الكايد أبو هزيم أبو المهند كاتب أردني . محلل سياسي واقتصادي
التعليقات
التحلي بضبط النفس في مواجهة العدوان، أسلوب جديد في الردع
التعليقات