تحديات كبيرة تواجه تنظيم الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لبطولة كأس العالم لكرة القدم 'إذا أقيمت' في ظل العلاقات المضطربة عالميا من جهة وبسبب تراجع العلاقات بين الولايات المتحدة وجارتيها وكندا والمكسيك من جهة أخرى، إضافة لدخول الولايات المتحدة في صراعات وحروب متعددة مما يشير إلى صعوبة دخول مواطني هذه الدول للولايات المتحدة، وزادت الأمور سوءاً بإعلان إيران انسحابها من المشاركة في النهائيات بسبب سوء علاقات واشنطن، وحتى لا يتعرض لاعبوها للضغط لطلب اللجوء الإنساني كما حصل مع لاعبات منتخب كرة القدم للسيدات في استراليا، كما أن الأوضاع الداخلية في الدول المستضيفة تشكل عائقاً أمام حضور جماهير الدول المشاركة وغيرها، وبالذات في ظل زيادة العنف في المكسيك بسبب الحرب على تجار المخدرات وخوف الجماهير من التعرض للخطف والعنف، مع العلم ان المكسيك تستضيف البطولة للمرة الثالثة لكن في ظروف تعتبر الأصعب.
وترتعب الجماهير العالمية مما تشاهده من عنف في الولايات المتحدة بسبب القوة المفرطة التي تستخدمها قوات الهجرة الأمريكية في التعامل مع المتواجدين على أراضيها، إضافة لارتفاع أسعار النقل والمواد الغذائية وهي الأزمة المعرضة للتفاقم بسبب إغلاق مضيق هرمز، ويخشى الراغبون في حضور المباريات من تراجع مستوى العلاقات بين واشنطن وجارتيها كندا والمكسيك ليدعوا رئيس الاتحاد الدولي السابق لكرة القدم بلاتر، الجماهير لعدم الذهاب لحضور كأس العالم كون قوات الشرطة قد تعيد أي من الجماهير إلى بلاده كأفضل الحلول للمبعدين، ووصف بلاتر الرئيس الأمريكي ترامب بأنه 'أسوأ أمر حصل للفيفا على الإطلاق'، مما يوجب الخوف من تبعات تدخلاته السياسية في الشأن الرياضي، ويخشى الكثيرون من استغلال ترامب البطولة على طريقة هتلر للترويج لمعتقداته وفكره وبالتالي يخرج الرياضة عن طريقها ويغير أهدافها، مستفيداً من ضعف شخصية إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي بعد أن تملق ترامب في العديد من اللقاءات.
كما تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا توتّرًا مرتفعاً في الناحيتين التجارية والدبلوماسية، بعد ان طالب ترامب بضم كندا للولايات المتحدة كولاية جديدة، ثم فرض رسومًا جمركية عالية على واردات كندا بذريعة معالجة “العجز التجاري” وتعزيز الأمن القومي، وهو ما اعتبره الكنديون تهديدًا لاقتصاد الدولة ليكون الرد بفرض رسوم جمركية مضادة على بضائع أميركية متعددة، مما أدى إلى تدهور العلاقات التجارية التقليدية بين الجارين، لتتأثر العلاقات بين البلدين لتنخفض التجارة والسفر بينهما، وهو ما قد يعيق حركة المتنقلين بين كندا والولايات لحضور المباريات خوفاً من الرسوم التي لا يعلمون عنها والتي قد تكلفهم أموالاً إضافية، مع العلم انه في البطولات المشتركة في التنظيم يجب أن تكون حركة النقل مرنة ومنظمة.
وتواجه المكسيك علاقات أصعب مع الولايات المتحدة مما سيجعل الجماهير تعاني من صعوبة التنقل بسبب العلاقات المتوترة بين البلدين، وبالذات في مجالات التجارة والهجرة أكثر من أي وقت منذ سنوات، وهو ما قد يتسبب في أزمات حادة بالتنقل عبر الحدود البرية والتي قد تشهد احتجاجات تصل للعنف، وهذا يعني ان درجة الخطورة في التنقل بين الدولتين ستكون مرتفعة وان متابعة المباريات في البيوت أفضل، وأكثر أمناً رغم استضافة الولايات المتحدة لثلثي مباريات البطولة، ولا تساهم العلاقات الاقتصادية والأمنية الموجودة لغاية الآن بين الجارتين في تخفيف وتراجع الخطورات المتعددة.
وحتى تتجاوز الدول المستضيفة فشل البطولة فعليها العمل سويا بالتعاون من الاتحاد الدولي لكرة القدم، بإصدار تأشيرة موحدة خاصة بكاس العالم، وتسهيل إجراءات الدخول لمن يحمل تذكرة لأي من المباريات وتحديد مسارات خاصة بهم في المطارات والمعابر البرية، وتحتاج الدول الثلاث لغرف عمليات مشتركة لتبادل قواعد بيانات الجماهير، وإجراء تدريبات موحدة في الحدود والملاعب حتى لا يتفاجأ الحضور بتعدد الأنظمة، وهو ما يجعلهم عرضة لأخطار سوء التعامل والاعتقال، ليظهر بأن نجاح المونديال يعتمد على عملية النقل وحتى تنجح هذه العملية فانها بحاجة إلى تسهيل التأشيرات بطريقة مبتكرة وتنسيق أمني كبير وحلول رقمية متطورة والأهم توفر المرونة السياسية بين الدول الثلاث، وهذه أمور صعب الاتفاق عليها بين دول لا تمر بمرحلة طيبة في العلاقات.
آخر الكلام:
كانت بطولة كأس العالم الثانية والعشرين في قطر أنجح البطولات في تاريخ كرة القدم، بسبب قصر المسافات بين إقامة المنتخبات والملاعب وعدم الحاجة لتنقلات بعيدة، وبالتالي يتوقع الكثيرون أن تكون النسخة الثالثة والعشرين في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الأفشل في تاريخ البطولة بسبب صعوبة التنقلات وبُعد المسافات والخلافات بين الدول المنظمة.
صالح الراشد
تحديات كبيرة تواجه تنظيم الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لبطولة كأس العالم لكرة القدم 'إذا أقيمت' في ظل العلاقات المضطربة عالميا من جهة وبسبب تراجع العلاقات بين الولايات المتحدة وجارتيها وكندا والمكسيك من جهة أخرى، إضافة لدخول الولايات المتحدة في صراعات وحروب متعددة مما يشير إلى صعوبة دخول مواطني هذه الدول للولايات المتحدة، وزادت الأمور سوءاً بإعلان إيران انسحابها من المشاركة في النهائيات بسبب سوء علاقات واشنطن، وحتى لا يتعرض لاعبوها للضغط لطلب اللجوء الإنساني كما حصل مع لاعبات منتخب كرة القدم للسيدات في استراليا، كما أن الأوضاع الداخلية في الدول المستضيفة تشكل عائقاً أمام حضور جماهير الدول المشاركة وغيرها، وبالذات في ظل زيادة العنف في المكسيك بسبب الحرب على تجار المخدرات وخوف الجماهير من التعرض للخطف والعنف، مع العلم ان المكسيك تستضيف البطولة للمرة الثالثة لكن في ظروف تعتبر الأصعب.
وترتعب الجماهير العالمية مما تشاهده من عنف في الولايات المتحدة بسبب القوة المفرطة التي تستخدمها قوات الهجرة الأمريكية في التعامل مع المتواجدين على أراضيها، إضافة لارتفاع أسعار النقل والمواد الغذائية وهي الأزمة المعرضة للتفاقم بسبب إغلاق مضيق هرمز، ويخشى الراغبون في حضور المباريات من تراجع مستوى العلاقات بين واشنطن وجارتيها كندا والمكسيك ليدعوا رئيس الاتحاد الدولي السابق لكرة القدم بلاتر، الجماهير لعدم الذهاب لحضور كأس العالم كون قوات الشرطة قد تعيد أي من الجماهير إلى بلاده كأفضل الحلول للمبعدين، ووصف بلاتر الرئيس الأمريكي ترامب بأنه 'أسوأ أمر حصل للفيفا على الإطلاق'، مما يوجب الخوف من تبعات تدخلاته السياسية في الشأن الرياضي، ويخشى الكثيرون من استغلال ترامب البطولة على طريقة هتلر للترويج لمعتقداته وفكره وبالتالي يخرج الرياضة عن طريقها ويغير أهدافها، مستفيداً من ضعف شخصية إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي بعد أن تملق ترامب في العديد من اللقاءات.
كما تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا توتّرًا مرتفعاً في الناحيتين التجارية والدبلوماسية، بعد ان طالب ترامب بضم كندا للولايات المتحدة كولاية جديدة، ثم فرض رسومًا جمركية عالية على واردات كندا بذريعة معالجة “العجز التجاري” وتعزيز الأمن القومي، وهو ما اعتبره الكنديون تهديدًا لاقتصاد الدولة ليكون الرد بفرض رسوم جمركية مضادة على بضائع أميركية متعددة، مما أدى إلى تدهور العلاقات التجارية التقليدية بين الجارين، لتتأثر العلاقات بين البلدين لتنخفض التجارة والسفر بينهما، وهو ما قد يعيق حركة المتنقلين بين كندا والولايات لحضور المباريات خوفاً من الرسوم التي لا يعلمون عنها والتي قد تكلفهم أموالاً إضافية، مع العلم انه في البطولات المشتركة في التنظيم يجب أن تكون حركة النقل مرنة ومنظمة.
وتواجه المكسيك علاقات أصعب مع الولايات المتحدة مما سيجعل الجماهير تعاني من صعوبة التنقل بسبب العلاقات المتوترة بين البلدين، وبالذات في مجالات التجارة والهجرة أكثر من أي وقت منذ سنوات، وهو ما قد يتسبب في أزمات حادة بالتنقل عبر الحدود البرية والتي قد تشهد احتجاجات تصل للعنف، وهذا يعني ان درجة الخطورة في التنقل بين الدولتين ستكون مرتفعة وان متابعة المباريات في البيوت أفضل، وأكثر أمناً رغم استضافة الولايات المتحدة لثلثي مباريات البطولة، ولا تساهم العلاقات الاقتصادية والأمنية الموجودة لغاية الآن بين الجارتين في تخفيف وتراجع الخطورات المتعددة.
وحتى تتجاوز الدول المستضيفة فشل البطولة فعليها العمل سويا بالتعاون من الاتحاد الدولي لكرة القدم، بإصدار تأشيرة موحدة خاصة بكاس العالم، وتسهيل إجراءات الدخول لمن يحمل تذكرة لأي من المباريات وتحديد مسارات خاصة بهم في المطارات والمعابر البرية، وتحتاج الدول الثلاث لغرف عمليات مشتركة لتبادل قواعد بيانات الجماهير، وإجراء تدريبات موحدة في الحدود والملاعب حتى لا يتفاجأ الحضور بتعدد الأنظمة، وهو ما يجعلهم عرضة لأخطار سوء التعامل والاعتقال، ليظهر بأن نجاح المونديال يعتمد على عملية النقل وحتى تنجح هذه العملية فانها بحاجة إلى تسهيل التأشيرات بطريقة مبتكرة وتنسيق أمني كبير وحلول رقمية متطورة والأهم توفر المرونة السياسية بين الدول الثلاث، وهذه أمور صعب الاتفاق عليها بين دول لا تمر بمرحلة طيبة في العلاقات.
آخر الكلام:
كانت بطولة كأس العالم الثانية والعشرين في قطر أنجح البطولات في تاريخ كرة القدم، بسبب قصر المسافات بين إقامة المنتخبات والملاعب وعدم الحاجة لتنقلات بعيدة، وبالتالي يتوقع الكثيرون أن تكون النسخة الثالثة والعشرين في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الأفشل في تاريخ البطولة بسبب صعوبة التنقلات وبُعد المسافات والخلافات بين الدول المنظمة.
صالح الراشد
تحديات كبيرة تواجه تنظيم الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لبطولة كأس العالم لكرة القدم 'إذا أقيمت' في ظل العلاقات المضطربة عالميا من جهة وبسبب تراجع العلاقات بين الولايات المتحدة وجارتيها وكندا والمكسيك من جهة أخرى، إضافة لدخول الولايات المتحدة في صراعات وحروب متعددة مما يشير إلى صعوبة دخول مواطني هذه الدول للولايات المتحدة، وزادت الأمور سوءاً بإعلان إيران انسحابها من المشاركة في النهائيات بسبب سوء علاقات واشنطن، وحتى لا يتعرض لاعبوها للضغط لطلب اللجوء الإنساني كما حصل مع لاعبات منتخب كرة القدم للسيدات في استراليا، كما أن الأوضاع الداخلية في الدول المستضيفة تشكل عائقاً أمام حضور جماهير الدول المشاركة وغيرها، وبالذات في ظل زيادة العنف في المكسيك بسبب الحرب على تجار المخدرات وخوف الجماهير من التعرض للخطف والعنف، مع العلم ان المكسيك تستضيف البطولة للمرة الثالثة لكن في ظروف تعتبر الأصعب.
وترتعب الجماهير العالمية مما تشاهده من عنف في الولايات المتحدة بسبب القوة المفرطة التي تستخدمها قوات الهجرة الأمريكية في التعامل مع المتواجدين على أراضيها، إضافة لارتفاع أسعار النقل والمواد الغذائية وهي الأزمة المعرضة للتفاقم بسبب إغلاق مضيق هرمز، ويخشى الراغبون في حضور المباريات من تراجع مستوى العلاقات بين واشنطن وجارتيها كندا والمكسيك ليدعوا رئيس الاتحاد الدولي السابق لكرة القدم بلاتر، الجماهير لعدم الذهاب لحضور كأس العالم كون قوات الشرطة قد تعيد أي من الجماهير إلى بلاده كأفضل الحلول للمبعدين، ووصف بلاتر الرئيس الأمريكي ترامب بأنه 'أسوأ أمر حصل للفيفا على الإطلاق'، مما يوجب الخوف من تبعات تدخلاته السياسية في الشأن الرياضي، ويخشى الكثيرون من استغلال ترامب البطولة على طريقة هتلر للترويج لمعتقداته وفكره وبالتالي يخرج الرياضة عن طريقها ويغير أهدافها، مستفيداً من ضعف شخصية إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي بعد أن تملق ترامب في العديد من اللقاءات.
كما تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا توتّرًا مرتفعاً في الناحيتين التجارية والدبلوماسية، بعد ان طالب ترامب بضم كندا للولايات المتحدة كولاية جديدة، ثم فرض رسومًا جمركية عالية على واردات كندا بذريعة معالجة “العجز التجاري” وتعزيز الأمن القومي، وهو ما اعتبره الكنديون تهديدًا لاقتصاد الدولة ليكون الرد بفرض رسوم جمركية مضادة على بضائع أميركية متعددة، مما أدى إلى تدهور العلاقات التجارية التقليدية بين الجارين، لتتأثر العلاقات بين البلدين لتنخفض التجارة والسفر بينهما، وهو ما قد يعيق حركة المتنقلين بين كندا والولايات لحضور المباريات خوفاً من الرسوم التي لا يعلمون عنها والتي قد تكلفهم أموالاً إضافية، مع العلم انه في البطولات المشتركة في التنظيم يجب أن تكون حركة النقل مرنة ومنظمة.
وتواجه المكسيك علاقات أصعب مع الولايات المتحدة مما سيجعل الجماهير تعاني من صعوبة التنقل بسبب العلاقات المتوترة بين البلدين، وبالذات في مجالات التجارة والهجرة أكثر من أي وقت منذ سنوات، وهو ما قد يتسبب في أزمات حادة بالتنقل عبر الحدود البرية والتي قد تشهد احتجاجات تصل للعنف، وهذا يعني ان درجة الخطورة في التنقل بين الدولتين ستكون مرتفعة وان متابعة المباريات في البيوت أفضل، وأكثر أمناً رغم استضافة الولايات المتحدة لثلثي مباريات البطولة، ولا تساهم العلاقات الاقتصادية والأمنية الموجودة لغاية الآن بين الجارتين في تخفيف وتراجع الخطورات المتعددة.
وحتى تتجاوز الدول المستضيفة فشل البطولة فعليها العمل سويا بالتعاون من الاتحاد الدولي لكرة القدم، بإصدار تأشيرة موحدة خاصة بكاس العالم، وتسهيل إجراءات الدخول لمن يحمل تذكرة لأي من المباريات وتحديد مسارات خاصة بهم في المطارات والمعابر البرية، وتحتاج الدول الثلاث لغرف عمليات مشتركة لتبادل قواعد بيانات الجماهير، وإجراء تدريبات موحدة في الحدود والملاعب حتى لا يتفاجأ الحضور بتعدد الأنظمة، وهو ما يجعلهم عرضة لأخطار سوء التعامل والاعتقال، ليظهر بأن نجاح المونديال يعتمد على عملية النقل وحتى تنجح هذه العملية فانها بحاجة إلى تسهيل التأشيرات بطريقة مبتكرة وتنسيق أمني كبير وحلول رقمية متطورة والأهم توفر المرونة السياسية بين الدول الثلاث، وهذه أمور صعب الاتفاق عليها بين دول لا تمر بمرحلة طيبة في العلاقات.
آخر الكلام:
كانت بطولة كأس العالم الثانية والعشرين في قطر أنجح البطولات في تاريخ كرة القدم، بسبب قصر المسافات بين إقامة المنتخبات والملاعب وعدم الحاجة لتنقلات بعيدة، وبالتالي يتوقع الكثيرون أن تكون النسخة الثالثة والعشرين في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الأفشل في تاريخ البطولة بسبب صعوبة التنقلات وبُعد المسافات والخلافات بين الدول المنظمة.
التعليقات