لم تكن معركة «سما» مع السرطان وحده، بل مع قلة الحيلة المادية والخوف من أن يُسلب منها مقعدها الجامعي قبل أن تكتمل رحلتها نحو حلم التخرج من كلية الحقوق.
من قرية القويرة التابعة لمحافظة العقبة، خرجت «سما» – اسمٌ مستعار اختارته الرأي حفاظاً على خصوصيتها – لتحمل حلماً أكبر من حدود قريتها الصغيرة.
كان حلمها واضحاً منذ البداية، أن تكمل دراسة الحقوق في جامعة الحسين بن طلال، وأن ترتدي 'روب المحاماة' يوماً ما، مؤمنة أن العدالة رسالة قبل أن تكون مهنة.
بدأت مسيرتها بمنحة، مكرمة جيش لأبناء المصابين العسكريين، فتحت لها باب المستقبل، لكنّها لم تكن تعلم أن ذاك 'الخبيث' سيبدّل مسار الطريق، أُصيبت بسرطان الدم الحاد، فدخلت في رحلة علاج طويلة ومرهقة، بين جلسات العلاج الكيماوي وآثاره القاسية، ما انعكس على تحصيلها العلمي وأدى إلى تراجع معدّلها، ففقدت المنحة واضطرت للتحول إلى النظام الموازي.
ومنذ ذلك الحين، بدأت معاناتها الجديدة، اليوم تبلغ الأقساط الجامعية المتراكمة عليها قرابة 700 دينار، عدا عن رسوم تسجيل الفصل الحالي، والدها متقاعد عسكري يتقاضى راتباً تقاعدياً لا يتجاوز 330 ديناراً، ويعاني من أمراض مزمنة تتطلب علاجاً دائماً، ووالدتها ربة منزل ولديها شقيقان على مقاعد الدراسة الجامعية، يحاولان تدبير أمريهما قدر الإمكان، فيما تبقى أزمتها هي الأكثر إلحاحاً بعد انتقالها إلى الموازي بسبب ظروفها الصحية.
وتقول والدة سما إن ابنتها ترى الجامعة حياة كاملة تتمسك بها، تؤكد أن نصف علاجها نفسي، وأن وجودها على مقاعد الدراسة يمنحها قوة لا توفرها الأدوية، وأن خوفها من خسارة مقعدها الجامعي ينعكس سلباً على استجابتها للعلاج.
بالنسبة لسما شهادة الحقوق طوق نجاة، ووعد بأن المرض لن يكون الكلمة الأخيرة في قصتها.
اليوم، تنتظر سما فزعة وطن أثبت أبناؤه وبناته أنهم السند لبعضهم، ليظل حلم ارتدائها روب المحاماة أقوى من المرض الذي تمسك بجسدها النحيل، لتدشن مسيرتها بفرحة عائلتها وأمل جديد لحياتها بأن تكمل تعليمها وتكون أداة بناء لوطنها، وهي تقف أمام اختبار إنساني قاسٍ، إما أن ينتصر حلمها، أو أن تتوقف عند قيد مالي لا يشبه حجم إرادتها.
'الرأي'، تحتفظ بكافة أوراق سما وتقاريرها الطبية والجامعية لمن يريد مد يد العون لبناء جسر من أمل بين سما وحلمها، فيكون قد حقق نصف علاجها ودعم تعليمها الجامعي في آن واحد. الراي
لم تكن معركة «سما» مع السرطان وحده، بل مع قلة الحيلة المادية والخوف من أن يُسلب منها مقعدها الجامعي قبل أن تكتمل رحلتها نحو حلم التخرج من كلية الحقوق.
من قرية القويرة التابعة لمحافظة العقبة، خرجت «سما» – اسمٌ مستعار اختارته الرأي حفاظاً على خصوصيتها – لتحمل حلماً أكبر من حدود قريتها الصغيرة.
كان حلمها واضحاً منذ البداية، أن تكمل دراسة الحقوق في جامعة الحسين بن طلال، وأن ترتدي 'روب المحاماة' يوماً ما، مؤمنة أن العدالة رسالة قبل أن تكون مهنة.
بدأت مسيرتها بمنحة، مكرمة جيش لأبناء المصابين العسكريين، فتحت لها باب المستقبل، لكنّها لم تكن تعلم أن ذاك 'الخبيث' سيبدّل مسار الطريق، أُصيبت بسرطان الدم الحاد، فدخلت في رحلة علاج طويلة ومرهقة، بين جلسات العلاج الكيماوي وآثاره القاسية، ما انعكس على تحصيلها العلمي وأدى إلى تراجع معدّلها، ففقدت المنحة واضطرت للتحول إلى النظام الموازي.
ومنذ ذلك الحين، بدأت معاناتها الجديدة، اليوم تبلغ الأقساط الجامعية المتراكمة عليها قرابة 700 دينار، عدا عن رسوم تسجيل الفصل الحالي، والدها متقاعد عسكري يتقاضى راتباً تقاعدياً لا يتجاوز 330 ديناراً، ويعاني من أمراض مزمنة تتطلب علاجاً دائماً، ووالدتها ربة منزل ولديها شقيقان على مقاعد الدراسة الجامعية، يحاولان تدبير أمريهما قدر الإمكان، فيما تبقى أزمتها هي الأكثر إلحاحاً بعد انتقالها إلى الموازي بسبب ظروفها الصحية.
وتقول والدة سما إن ابنتها ترى الجامعة حياة كاملة تتمسك بها، تؤكد أن نصف علاجها نفسي، وأن وجودها على مقاعد الدراسة يمنحها قوة لا توفرها الأدوية، وأن خوفها من خسارة مقعدها الجامعي ينعكس سلباً على استجابتها للعلاج.
بالنسبة لسما شهادة الحقوق طوق نجاة، ووعد بأن المرض لن يكون الكلمة الأخيرة في قصتها.
اليوم، تنتظر سما فزعة وطن أثبت أبناؤه وبناته أنهم السند لبعضهم، ليظل حلم ارتدائها روب المحاماة أقوى من المرض الذي تمسك بجسدها النحيل، لتدشن مسيرتها بفرحة عائلتها وأمل جديد لحياتها بأن تكمل تعليمها وتكون أداة بناء لوطنها، وهي تقف أمام اختبار إنساني قاسٍ، إما أن ينتصر حلمها، أو أن تتوقف عند قيد مالي لا يشبه حجم إرادتها.
'الرأي'، تحتفظ بكافة أوراق سما وتقاريرها الطبية والجامعية لمن يريد مد يد العون لبناء جسر من أمل بين سما وحلمها، فيكون قد حقق نصف علاجها ودعم تعليمها الجامعي في آن واحد. الراي
لم تكن معركة «سما» مع السرطان وحده، بل مع قلة الحيلة المادية والخوف من أن يُسلب منها مقعدها الجامعي قبل أن تكتمل رحلتها نحو حلم التخرج من كلية الحقوق.
من قرية القويرة التابعة لمحافظة العقبة، خرجت «سما» – اسمٌ مستعار اختارته الرأي حفاظاً على خصوصيتها – لتحمل حلماً أكبر من حدود قريتها الصغيرة.
كان حلمها واضحاً منذ البداية، أن تكمل دراسة الحقوق في جامعة الحسين بن طلال، وأن ترتدي 'روب المحاماة' يوماً ما، مؤمنة أن العدالة رسالة قبل أن تكون مهنة.
بدأت مسيرتها بمنحة، مكرمة جيش لأبناء المصابين العسكريين، فتحت لها باب المستقبل، لكنّها لم تكن تعلم أن ذاك 'الخبيث' سيبدّل مسار الطريق، أُصيبت بسرطان الدم الحاد، فدخلت في رحلة علاج طويلة ومرهقة، بين جلسات العلاج الكيماوي وآثاره القاسية، ما انعكس على تحصيلها العلمي وأدى إلى تراجع معدّلها، ففقدت المنحة واضطرت للتحول إلى النظام الموازي.
ومنذ ذلك الحين، بدأت معاناتها الجديدة، اليوم تبلغ الأقساط الجامعية المتراكمة عليها قرابة 700 دينار، عدا عن رسوم تسجيل الفصل الحالي، والدها متقاعد عسكري يتقاضى راتباً تقاعدياً لا يتجاوز 330 ديناراً، ويعاني من أمراض مزمنة تتطلب علاجاً دائماً، ووالدتها ربة منزل ولديها شقيقان على مقاعد الدراسة الجامعية، يحاولان تدبير أمريهما قدر الإمكان، فيما تبقى أزمتها هي الأكثر إلحاحاً بعد انتقالها إلى الموازي بسبب ظروفها الصحية.
وتقول والدة سما إن ابنتها ترى الجامعة حياة كاملة تتمسك بها، تؤكد أن نصف علاجها نفسي، وأن وجودها على مقاعد الدراسة يمنحها قوة لا توفرها الأدوية، وأن خوفها من خسارة مقعدها الجامعي ينعكس سلباً على استجابتها للعلاج.
بالنسبة لسما شهادة الحقوق طوق نجاة، ووعد بأن المرض لن يكون الكلمة الأخيرة في قصتها.
اليوم، تنتظر سما فزعة وطن أثبت أبناؤه وبناته أنهم السند لبعضهم، ليظل حلم ارتدائها روب المحاماة أقوى من المرض الذي تمسك بجسدها النحيل، لتدشن مسيرتها بفرحة عائلتها وأمل جديد لحياتها بأن تكمل تعليمها وتكون أداة بناء لوطنها، وهي تقف أمام اختبار إنساني قاسٍ، إما أن ينتصر حلمها، أو أن تتوقف عند قيد مالي لا يشبه حجم إرادتها.
'الرأي'، تحتفظ بكافة أوراق سما وتقاريرها الطبية والجامعية لمن يريد مد يد العون لبناء جسر من أمل بين سما وحلمها، فيكون قد حقق نصف علاجها ودعم تعليمها الجامعي في آن واحد. الراي
التعليقات