قبل أن يصبح رئيساً للوزراء، وقبل أن يدخل القصور والمكاتب الثقيلة، كان مجرد شاب يقود سيارة بلا رخصة، لا بدافع التمرد، بل بدافع الشوق، كان يقودها ليزور والده في السجن، في واحدة من تلك اللحظات التي لا تصنع سياسياً، بل تصنع إنساناً يعرف معنى الكرامة مبكراً، لم تكن الطريق يومها مجرد شارع، كانت درساً قاسياً في الحياة، درساً علّمه أن الرجال لا تُعرّفهم الامتيازات، بل المواقف.
ذلك المشهد المبكر لم يكن تفصيلاً عابراً في حياة طاهر المصري، بل كان البذرة الأولى لشخصية ستكبر لاحقاً بهدوء، دون ضجيج، ودون استعجال، كبر وهو يحمل داخله فهماً خاصاً للدولة، ليس كسلطة، بل كمسؤولية.
لم يدخل السياسة من باب الطموح الشخصي، بل من باب الوعي، كان يعرف أن الطريق الطويل لا يحتاج إلى سرعة، بل يحتاج إلى ثبات.
من نابلس، المدينة التي تحفظ أسماء رجالها جيداً ، بدأ رحلته، درس، وتعلم، وعاد ليعمل في البنك المركزي الأردني، حيث فهم كيف تُدار الدول من خلف الأرقام، وكيف يمكن لقرار واحد أن يغيّر مصير آلاف الناس، هناك، لم يكن مجرد موظف، بل كان عقلاً يتشكل، ورؤية تنضج بصمت.
دخل الحياة العامة بهدوء، كما يفعل كل شيء، لم يكن يبحث عن الأضواء، لكنها جاءت إليه، تنقل بين المواقع، وزيراً، ودبلوماسياً، ونائباً، ثم رئيساً للوزراء في لحظة كانت الدولة فيها بحاجة إلى رجل يعرف كيف يوازن بين القوة والحكمة، لم يكن رجل مواجهة صاخبة، بل رجل توازن عميق، يعرف متى يتقدم، ومتى يتراجع حفاظاً على الفكرة الأكبر.
طاهر المصري لم يكن سياسياً عادياً، كان رجل دولة بالمعنى الكامل، مكتبه ظل مفتوحاً، وصوته ظل هادئاً، ومكانته بقيت ثابتة، احترمه المختلفون قبل المتفقين، لأنه لم يكن يمثل موقعاً، بل كان يمثل قيمة.
لم يكن طاهر المصري من أولئك الذين يعتبرون المنصب غاية، بل كان يعتبره اختباراً، حين جلس على كرسي رئاسة الوزراء عام 1991، كانت المنطقة تغلي، وكانت الدولة تمشي على حبل مشدود بين الداخل القلق والخارج المتغير، لم يتعامل مع الموقع كامتياز، بل كأمانة، وحين اشتدت الضغوط، واتسعت مساحة الخلاف، اختار القرار الأصعب، لا الأسهل، لم يتمسك بالكرسي، بل تمسك بالمبدأ، فضّل أن يحمي الفكرة الديمقراطية، حتى لو كان الثمن أن يغادر الموقع، في تلك اللحظة، لم يخسر طاهر المصري السلطة، بل ربح التاريخ.
ما يميز “أبو نشأت” لم يكن فقط ما كتبه في سجله السياسي، بل ما كتبه في ذاكرة الناس، رجل لم يرفع صوته ليُسمع، بل خفّضه ليُفهم، لم يكن أسير اللحظة، بل ابن الفكرة، ظل حاضراً في الدولة، حتى عندما غاب عن المناصب، يُستشار دون أن يطلب، ويُحترم دون أن يسعى، لأن الرجال الحقيقيين لا يصنعهم الموقع، بل يصنعون هم قيمة الموقع، وهكذا بقي طاهر المصري، ليس فقط كشاهد على مراحل الدولة، بل كأحد الرجال الذين ساهموا في تثبيت معناها.
اليوم، حين يُذكر اسمه، لا يُذكر كمنصب سابق، بل كمدرسة في النزاهة، في التوازن، وفي احترام الدولة، لم يكن الأعلى صوتاً، لكنه كان الأوضح موقفاً، لم يكن الأكثر ظهوراً، لكنه كان الأعمق أثراً.
ربما بدأت حكايته بسيارة بلا رخصة، لكنها انتهت برجل منح السياسة رخصة جديدة، رخصة اسمها الكرامة.
ذلك هو طاهر المصري، الرجل الذي لم يتغير عندما تغيّرت كل المواقع، لأنه منذ البداية، لم يكن يبحث عن كرسي، بل كان يبحث عن معنى.
فارس كرامة
قبل أن يصبح رئيساً للوزراء، وقبل أن يدخل القصور والمكاتب الثقيلة، كان مجرد شاب يقود سيارة بلا رخصة، لا بدافع التمرد، بل بدافع الشوق، كان يقودها ليزور والده في السجن، في واحدة من تلك اللحظات التي لا تصنع سياسياً، بل تصنع إنساناً يعرف معنى الكرامة مبكراً، لم تكن الطريق يومها مجرد شارع، كانت درساً قاسياً في الحياة، درساً علّمه أن الرجال لا تُعرّفهم الامتيازات، بل المواقف.
ذلك المشهد المبكر لم يكن تفصيلاً عابراً في حياة طاهر المصري، بل كان البذرة الأولى لشخصية ستكبر لاحقاً بهدوء، دون ضجيج، ودون استعجال، كبر وهو يحمل داخله فهماً خاصاً للدولة، ليس كسلطة، بل كمسؤولية.
لم يدخل السياسة من باب الطموح الشخصي، بل من باب الوعي، كان يعرف أن الطريق الطويل لا يحتاج إلى سرعة، بل يحتاج إلى ثبات.
من نابلس، المدينة التي تحفظ أسماء رجالها جيداً ، بدأ رحلته، درس، وتعلم، وعاد ليعمل في البنك المركزي الأردني، حيث فهم كيف تُدار الدول من خلف الأرقام، وكيف يمكن لقرار واحد أن يغيّر مصير آلاف الناس، هناك، لم يكن مجرد موظف، بل كان عقلاً يتشكل، ورؤية تنضج بصمت.
دخل الحياة العامة بهدوء، كما يفعل كل شيء، لم يكن يبحث عن الأضواء، لكنها جاءت إليه، تنقل بين المواقع، وزيراً، ودبلوماسياً، ونائباً، ثم رئيساً للوزراء في لحظة كانت الدولة فيها بحاجة إلى رجل يعرف كيف يوازن بين القوة والحكمة، لم يكن رجل مواجهة صاخبة، بل رجل توازن عميق، يعرف متى يتقدم، ومتى يتراجع حفاظاً على الفكرة الأكبر.
طاهر المصري لم يكن سياسياً عادياً، كان رجل دولة بالمعنى الكامل، مكتبه ظل مفتوحاً، وصوته ظل هادئاً، ومكانته بقيت ثابتة، احترمه المختلفون قبل المتفقين، لأنه لم يكن يمثل موقعاً، بل كان يمثل قيمة.
لم يكن طاهر المصري من أولئك الذين يعتبرون المنصب غاية، بل كان يعتبره اختباراً، حين جلس على كرسي رئاسة الوزراء عام 1991، كانت المنطقة تغلي، وكانت الدولة تمشي على حبل مشدود بين الداخل القلق والخارج المتغير، لم يتعامل مع الموقع كامتياز، بل كأمانة، وحين اشتدت الضغوط، واتسعت مساحة الخلاف، اختار القرار الأصعب، لا الأسهل، لم يتمسك بالكرسي، بل تمسك بالمبدأ، فضّل أن يحمي الفكرة الديمقراطية، حتى لو كان الثمن أن يغادر الموقع، في تلك اللحظة، لم يخسر طاهر المصري السلطة، بل ربح التاريخ.
ما يميز “أبو نشأت” لم يكن فقط ما كتبه في سجله السياسي، بل ما كتبه في ذاكرة الناس، رجل لم يرفع صوته ليُسمع، بل خفّضه ليُفهم، لم يكن أسير اللحظة، بل ابن الفكرة، ظل حاضراً في الدولة، حتى عندما غاب عن المناصب، يُستشار دون أن يطلب، ويُحترم دون أن يسعى، لأن الرجال الحقيقيين لا يصنعهم الموقع، بل يصنعون هم قيمة الموقع، وهكذا بقي طاهر المصري، ليس فقط كشاهد على مراحل الدولة، بل كأحد الرجال الذين ساهموا في تثبيت معناها.
اليوم، حين يُذكر اسمه، لا يُذكر كمنصب سابق، بل كمدرسة في النزاهة، في التوازن، وفي احترام الدولة، لم يكن الأعلى صوتاً، لكنه كان الأوضح موقفاً، لم يكن الأكثر ظهوراً، لكنه كان الأعمق أثراً.
ربما بدأت حكايته بسيارة بلا رخصة، لكنها انتهت برجل منح السياسة رخصة جديدة، رخصة اسمها الكرامة.
ذلك هو طاهر المصري، الرجل الذي لم يتغير عندما تغيّرت كل المواقع، لأنه منذ البداية، لم يكن يبحث عن كرسي، بل كان يبحث عن معنى.
فارس كرامة
قبل أن يصبح رئيساً للوزراء، وقبل أن يدخل القصور والمكاتب الثقيلة، كان مجرد شاب يقود سيارة بلا رخصة، لا بدافع التمرد، بل بدافع الشوق، كان يقودها ليزور والده في السجن، في واحدة من تلك اللحظات التي لا تصنع سياسياً، بل تصنع إنساناً يعرف معنى الكرامة مبكراً، لم تكن الطريق يومها مجرد شارع، كانت درساً قاسياً في الحياة، درساً علّمه أن الرجال لا تُعرّفهم الامتيازات، بل المواقف.
ذلك المشهد المبكر لم يكن تفصيلاً عابراً في حياة طاهر المصري، بل كان البذرة الأولى لشخصية ستكبر لاحقاً بهدوء، دون ضجيج، ودون استعجال، كبر وهو يحمل داخله فهماً خاصاً للدولة، ليس كسلطة، بل كمسؤولية.
لم يدخل السياسة من باب الطموح الشخصي، بل من باب الوعي، كان يعرف أن الطريق الطويل لا يحتاج إلى سرعة، بل يحتاج إلى ثبات.
من نابلس، المدينة التي تحفظ أسماء رجالها جيداً ، بدأ رحلته، درس، وتعلم، وعاد ليعمل في البنك المركزي الأردني، حيث فهم كيف تُدار الدول من خلف الأرقام، وكيف يمكن لقرار واحد أن يغيّر مصير آلاف الناس، هناك، لم يكن مجرد موظف، بل كان عقلاً يتشكل، ورؤية تنضج بصمت.
دخل الحياة العامة بهدوء، كما يفعل كل شيء، لم يكن يبحث عن الأضواء، لكنها جاءت إليه، تنقل بين المواقع، وزيراً، ودبلوماسياً، ونائباً، ثم رئيساً للوزراء في لحظة كانت الدولة فيها بحاجة إلى رجل يعرف كيف يوازن بين القوة والحكمة، لم يكن رجل مواجهة صاخبة، بل رجل توازن عميق، يعرف متى يتقدم، ومتى يتراجع حفاظاً على الفكرة الأكبر.
طاهر المصري لم يكن سياسياً عادياً، كان رجل دولة بالمعنى الكامل، مكتبه ظل مفتوحاً، وصوته ظل هادئاً، ومكانته بقيت ثابتة، احترمه المختلفون قبل المتفقين، لأنه لم يكن يمثل موقعاً، بل كان يمثل قيمة.
لم يكن طاهر المصري من أولئك الذين يعتبرون المنصب غاية، بل كان يعتبره اختباراً، حين جلس على كرسي رئاسة الوزراء عام 1991، كانت المنطقة تغلي، وكانت الدولة تمشي على حبل مشدود بين الداخل القلق والخارج المتغير، لم يتعامل مع الموقع كامتياز، بل كأمانة، وحين اشتدت الضغوط، واتسعت مساحة الخلاف، اختار القرار الأصعب، لا الأسهل، لم يتمسك بالكرسي، بل تمسك بالمبدأ، فضّل أن يحمي الفكرة الديمقراطية، حتى لو كان الثمن أن يغادر الموقع، في تلك اللحظة، لم يخسر طاهر المصري السلطة، بل ربح التاريخ.
ما يميز “أبو نشأت” لم يكن فقط ما كتبه في سجله السياسي، بل ما كتبه في ذاكرة الناس، رجل لم يرفع صوته ليُسمع، بل خفّضه ليُفهم، لم يكن أسير اللحظة، بل ابن الفكرة، ظل حاضراً في الدولة، حتى عندما غاب عن المناصب، يُستشار دون أن يطلب، ويُحترم دون أن يسعى، لأن الرجال الحقيقيين لا يصنعهم الموقع، بل يصنعون هم قيمة الموقع، وهكذا بقي طاهر المصري، ليس فقط كشاهد على مراحل الدولة، بل كأحد الرجال الذين ساهموا في تثبيت معناها.
اليوم، حين يُذكر اسمه، لا يُذكر كمنصب سابق، بل كمدرسة في النزاهة، في التوازن، وفي احترام الدولة، لم يكن الأعلى صوتاً، لكنه كان الأوضح موقفاً، لم يكن الأكثر ظهوراً، لكنه كان الأعمق أثراً.
ربما بدأت حكايته بسيارة بلا رخصة، لكنها انتهت برجل منح السياسة رخصة جديدة، رخصة اسمها الكرامة.
ذلك هو طاهر المصري، الرجل الذي لم يتغير عندما تغيّرت كل المواقع، لأنه منذ البداية، لم يكن يبحث عن كرسي، بل كان يبحث عن معنى.
التعليقات