في تقرير لها، كشفت صحيفة 'ديلي ميل' عن 6 أشياء لم تكن معروفة عن المجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين، ظهرت إلى العلن مع إصدار ملايين الوقائع المتعلقة بقضيته مؤخرا. وحسب الصحيفة، كشفت الدفعة الأخيرة من ملفات وزارة العدل الأمريكية مزيدا من التفاصيل حول علاقته بأشخاص في السياسة والأعمال والأوساط الأكاديمية والإعلام والترفيه والمجتمع الراقي؛ والعديد منهم فقدوا وظائفهم وسلطتهم ومكانتهم هذا الشهر فور ظهور أنباء عن صلاتهم بهذا المعتدي الجنسي المدان. ومع ذلك، أبانت الوثائق أيضا أشياء أخرى أكثر بساطة حول إبستين، أذواقه وعاداته وغرابة أطواره، ومزاجه والعديد من أمراضه الجسدية، وحتى مزاحه مع شقيقه. وأشارت 'ديلي ميل' إلى ست لمحات خفية عن الممول الفاسد، والتي ظهرات بعد أسبوعين من البحث والتدقيق في ملفات إبستين: من قوارب الماء الساخن إلى 'لا أصدق أنها ليست زبدة' كان إبستين يهتم بصغائر الأمور عندما يتعلق الأمر بمنازله، حيث كان يتدخل حتى في أدق التفاصيل المتعلقة بتنسيق الحدائق والمفروشات وبياضات الأسرة في عقاراته بنيويورك وبالم بيتش وجزر فيرجن ونيومكسيكو وباريس. وتظهر رسائل البريد الإلكتروني والرسائل المتبادلة بينه وبين شريكته غيسلين ماكسويل، وصديقته القديمة كارينا شولياك، وموظفيه، بالإضافة إلى دليل للموظفين، تفاصيل دقيقة حول كيفية إصراره على إدارة منازله. وشملت تلك التفاصيل قيام الموظفين بوضع قِرَب الماء الساخن تحت أغطية سريره في تمام الساعة السابعة مساء يوميا، وتحضير مكبس قهوة فرنسي (French press) كل صباح يحتوي على ثمانية مكاييل بالضبط من القهوة المطحونة وكعك 'JE' الخاص - المليء بالنخالة للحفاظ على انتظام حركة أمعائه. وكان يجب تسخين الكعك في الميكروويف لمدة 25 ثانية وتقديمه مع بخاخ زبدة من نوع 'I Can't Believe It's Not Butter'. كما كان يجب تزويد الثلاجات في غرف نوم إبستين الرئيسية يوميا، وكان على موظفي المنزل مناداته بلقب 'سيدي'.
ووفقا لدليل الموظفين، يجب أن تتوفر بجانب كل هاتف في كل منزل 'مجموعة من نظارات القراءة (بقياس 3.5) مع دفتر ملاحظات كبير وصغير، و3 أقلام حبر و3 أقلام رصاص، مع فحص نظافة النظارات يوميا'. وتشير رسائل البريد الإلكتروني إلى أن إبستين أرسل شولياك - صديقته لمدة تسع سنوات قبل وفاته - لتلقي تدريب خاص في اليابان وإلى مدرسة لتعليم الإتيكيت في سويسرا لتعلم إدارة منازله وموظفيه وفقا لمواصفاته الصارمة، وذلك بعد أن اشترى لها القبول في كلية طب الأسنان بجامعة كولومبيا وتكفل بمصاريفها.
درست شولياك 'الإتيكيت والبروتوكول' في معهد 'فيتو بييرفيو' قرب جنيف، وكتبت في طلبها أنها تأمل في اكتساب 'القدرة على إدارة الصالونات الاجتماعية في نيويورك'. وهي الشخص الذي أوصى له إبستين بمعظم ممتلكاته العقارية وثروته قبل يومين من انتحاره عام 2019، لكنها لم تتمكن من صرفها بعد بسبب الدعاوى القانونية المعلقة للضحايا ضد تركته. لحم البقر المجفف (Beef Jerky) قد يكون إبستين قد قدّر الأشياء الراقية في الحياة، لكنه كان يأخذ لحم البقر المجفف على محمل الجد أيضا. في الواقع، ظهرت كلمة 'jerky' (لحم مجفف) 380 مرة في ملفات وزارة العدل. كان الممول مولعا بشكل خاص باللحم المجفف الذي يصنعه فرانسيس ديربي، صاحب مطعم 'Cannibal' المغلق حاليا في نيويورك، والذي كان مدرجا على قائمة رواتب إبستين. وفي إحدى المرات عام 2012، كتب الطاهي: 'لقد استهلكنا حوالي 70 رطلا من شرائح اللحم لصنع اللحم المجفف في الأسبوعين الماضيين'.
صبّ إبستين غضبه في بريد إلكتروني أرسله إلى ديربي بعد شهرين، منتقدا إياه لعدم مواكبة طلبه، وكتب: 'أنا قلق من أنه بعد غيابي ثم عودتي منذ يوم الاثنين، ليس لدي لحم مجفف مرة أخرى. أنا منزعج جدا جدا'. واتضح حينها أن ديربي كان في المستشفى. وتظهر رسالة أخرى توبيخ إبستين لديربي لعدم تحليله واختباره للقيمة الغذائية للحم المجفف كما طلب: 'لقد تحدثنا عن هذا في المزرعة، لماذا لم يتم ذلك؟'. وفي بريد آخر مليء بالأخطاء الإملائية، هاجم الممول ديربي بسبب مظهر 'قطع البروسكيوتو' المقرمشة التي أعدها الطاهي له، متسائلاً كيف يجد هذا العرض مقبولا.
بعد أن علم ديربي موظفي إبستين كيفية صنع اللحم المجفف بأنفسهم، أظهرت عشرات الرسائل الأخرى تتبع المساعدين المستمر للمخزون وترتيب شحنه عبر الطائرات وشركة 'فيديكس' إليه في جميع أنحاء العالم.
المواعدة عبر الإنترنت اتبع إبستين نهجا متعدد الأطراف للعثور على ضحايا جنسيين جدد. فبالإضافة إلى جلب الفتيات والشابات عبر خدمات المرافقة ووكالات عارضات الأزياء وشبكات الكشافة التابعة له في نيويورك وفلوريدا وأوروبا والشرق الأوسط وغيرها، كان أحيانا يستدرجهن من الشارع. لكن ممارساته لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ كشفت الرسائل أن المعتدي الجنسي الأكثر سوءا في العالم كان موجودا على أربعة مواقع مواعدة عبر الإنترنت على الأقل، منها موقع 'Match' حيث أطلق على نفسه اسم 'Sultan 175' في عام 2012. وكان أيضا على موقع 'OKCupid' باسم مستخدم 'gggeb' في عام 2011، وموقع 'Jdate' (موقع مواعدة يهودي) باسم 'Edward242E' في عام 2013، وكان أيضا على موقع 'EHarmony' في عام 2009. وتظهر وثائق وزارة العدل أن بعض هذه المواقع كانت ترسل له اقتراحات يومية لنساء في أوائل العشرينيات من العمر، رغم أن من غير الواضح ما إذا كان الممول قد استخدم التطبيقات للتواصل معهن فعليا. وكان يُطلب من إبستين التسجيل كمعتد جنسي بعد إدانته عام 2008، ومعظم هذه التطبيقات لا تتحقق تلقائيا من السجلات الجنائية للمستخدمين عند التسجيل.
المراهنة ضد الاحتمالات بدأ إبستين مسيرته المهنية كمعلم رياضيات في مدرسة ثانوية، وقام لاحقا بتمويل أبحاث لبعض أبرز علماء الرياضيات في العالم. ورغم أنه لا بد وأن عرف استحالة الفوز باليانصيب، إلا أنه كان يلعبه لنفسه وللآخرين. في عام 2015، عندما بلغت جائزة 'Powerball' الكبرى 485 مليون دولار، اشترى 100 تذكرة لتوزيعها على من كان يشير إليهم هو وموظفوه بـ 'الفتيات'. وفي عام 2016، اشترى تذاكر بقيمة 100 دولار لصديقه وودي آلن، وأرسلها عبر رسول إلى منزل المخرج. وفي نفس الشهر، اشترى تذاكر أخرى للمحامية الضريبية إريكا كيلرهالز، وعندما نمت الجائزة الكبرى إلى 900 مليون دولار، اشترى تذاكر لكل موظف يعمل في الجزيرة التي يملكها.
وزعمت معلومة تم تمريرها لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك، روبرت مولر، في عام 2009 أن صندوق 'Zorro Trust' المملوك لإبستين فاز بتذكرة يانصيب بقيمة 80 مليون دولار في نيومكسيكو. وقالت عدة وسائل إعلام عالمية إن المبلغ ذهب إلى برايس جوردون، الذي أدار مزرعة إبستين في سانتا في لسنوات، لكن لم يتم العثور على دليل يؤكد ذلك.
كتلة من الأوبئة المتنقلة كان إبستين يعاني من مجموعة من الأمراض. ففي عام 2015، جاءت نتيجة اختباره موجبة لمرض 'الكلاميديا'، ولـ 'السيلان' في عامي 2016 و2018. كما كان يعاني من انخفاض مستويات التستوستيرون خلال آخر 15 عاما من حياته على الأقل. وتظهر السجلات الطبية في ملفات وزارة العدل أن إبستين كان يعاني أيضا من ارتفاع مستمر في الدهون الثلاثية والكوليسترول، بالإضافة إلى مشاكل طبية أخرى شملت: مشاكل الجيوب الأنفية المزمنة، انقطاع التنفس أثناء النوم، 'عرق النسا الفظيع'، مرض لايم، طفيليات معوية، وذمة وعائية (تورم في الوجه واليدين والقدمين)، حصوات في المثانة، دم في البراز، طفح جلدي، وحساسية من الريش، وإمساك.
وبحلول الوقت الذي سُجن فيه عام 2019، كان يتناول عشرة أدوية موصوفة ويستخدم جهاز تنفس للنوم. كما كشفت الرسائل أن إبستين كان يقوم بتجميد حيواناته المنوية بالتبريد. مارك إبستين، شقيق جيفري الوحيد، هو مستثمر عقاري في نيويورك يلقبه الأصدقاء بـ 'باجي'. وفي تقييم نفسي لإبستين قبل وفاته، قال إنه وشقيقه لم يكونا مقربين عموما. وتظهر بعض رسائل البريد الإلكتروني بينهما نوعا من السخرية الفجة؛ حيث سأل مارك شقيقه في إحدى الرسائل: 'هل كان سيمور (والدهما) حقاً نصف قرد؟'. وفي سلسلة رسائل أخرى من عام 2012، كتب مارك متذكرا طفولتهما عندما كان والدهما يطلب من والدتهما غسل ظهره، ليرد جيفري بـ 'آآآآه'. وعندما سأله مارك عن مكانه، رد جيفري: 'في باريس مع وودي آلن'، ليمزح مارك قائلا: 'في مؤتمر المشتهين للأطفال (les pedophile convention)؟'، ورد جيفري مصححاً: 'أعتقد أن pedophilee هي صيغة الجمع'. بدا مارك مرتاحا لسلوكيات شقيقه الجنسية، حيث سأله في إحدى الرسائل: 'هل تتذكر اسم طبيب النساء الذي كنت ترسل إليه ضحاياك؟'، ليرد جيفري متسائلا: 'في نيويورك؟'، وكأن هناك أطباء آخرين في مدن مختلفة. ورد مارك: 'نعم، منذ سنوات عديدة كنت ترسلهم إلى طبيب في نيويورك علّق مرة بأنك تجعل عمله مستمرا بمفردك'.
في تقرير لها، كشفت صحيفة 'ديلي ميل' عن 6 أشياء لم تكن معروفة عن المجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين، ظهرت إلى العلن مع إصدار ملايين الوقائع المتعلقة بقضيته مؤخرا. وحسب الصحيفة، كشفت الدفعة الأخيرة من ملفات وزارة العدل الأمريكية مزيدا من التفاصيل حول علاقته بأشخاص في السياسة والأعمال والأوساط الأكاديمية والإعلام والترفيه والمجتمع الراقي؛ والعديد منهم فقدوا وظائفهم وسلطتهم ومكانتهم هذا الشهر فور ظهور أنباء عن صلاتهم بهذا المعتدي الجنسي المدان. ومع ذلك، أبانت الوثائق أيضا أشياء أخرى أكثر بساطة حول إبستين، أذواقه وعاداته وغرابة أطواره، ومزاجه والعديد من أمراضه الجسدية، وحتى مزاحه مع شقيقه. وأشارت 'ديلي ميل' إلى ست لمحات خفية عن الممول الفاسد، والتي ظهرات بعد أسبوعين من البحث والتدقيق في ملفات إبستين: من قوارب الماء الساخن إلى 'لا أصدق أنها ليست زبدة' كان إبستين يهتم بصغائر الأمور عندما يتعلق الأمر بمنازله، حيث كان يتدخل حتى في أدق التفاصيل المتعلقة بتنسيق الحدائق والمفروشات وبياضات الأسرة في عقاراته بنيويورك وبالم بيتش وجزر فيرجن ونيومكسيكو وباريس. وتظهر رسائل البريد الإلكتروني والرسائل المتبادلة بينه وبين شريكته غيسلين ماكسويل، وصديقته القديمة كارينا شولياك، وموظفيه، بالإضافة إلى دليل للموظفين، تفاصيل دقيقة حول كيفية إصراره على إدارة منازله. وشملت تلك التفاصيل قيام الموظفين بوضع قِرَب الماء الساخن تحت أغطية سريره في تمام الساعة السابعة مساء يوميا، وتحضير مكبس قهوة فرنسي (French press) كل صباح يحتوي على ثمانية مكاييل بالضبط من القهوة المطحونة وكعك 'JE' الخاص - المليء بالنخالة للحفاظ على انتظام حركة أمعائه. وكان يجب تسخين الكعك في الميكروويف لمدة 25 ثانية وتقديمه مع بخاخ زبدة من نوع 'I Can't Believe It's Not Butter'. كما كان يجب تزويد الثلاجات في غرف نوم إبستين الرئيسية يوميا، وكان على موظفي المنزل مناداته بلقب 'سيدي'.
ووفقا لدليل الموظفين، يجب أن تتوفر بجانب كل هاتف في كل منزل 'مجموعة من نظارات القراءة (بقياس 3.5) مع دفتر ملاحظات كبير وصغير، و3 أقلام حبر و3 أقلام رصاص، مع فحص نظافة النظارات يوميا'. وتشير رسائل البريد الإلكتروني إلى أن إبستين أرسل شولياك - صديقته لمدة تسع سنوات قبل وفاته - لتلقي تدريب خاص في اليابان وإلى مدرسة لتعليم الإتيكيت في سويسرا لتعلم إدارة منازله وموظفيه وفقا لمواصفاته الصارمة، وذلك بعد أن اشترى لها القبول في كلية طب الأسنان بجامعة كولومبيا وتكفل بمصاريفها.
درست شولياك 'الإتيكيت والبروتوكول' في معهد 'فيتو بييرفيو' قرب جنيف، وكتبت في طلبها أنها تأمل في اكتساب 'القدرة على إدارة الصالونات الاجتماعية في نيويورك'. وهي الشخص الذي أوصى له إبستين بمعظم ممتلكاته العقارية وثروته قبل يومين من انتحاره عام 2019، لكنها لم تتمكن من صرفها بعد بسبب الدعاوى القانونية المعلقة للضحايا ضد تركته. لحم البقر المجفف (Beef Jerky) قد يكون إبستين قد قدّر الأشياء الراقية في الحياة، لكنه كان يأخذ لحم البقر المجفف على محمل الجد أيضا. في الواقع، ظهرت كلمة 'jerky' (لحم مجفف) 380 مرة في ملفات وزارة العدل. كان الممول مولعا بشكل خاص باللحم المجفف الذي يصنعه فرانسيس ديربي، صاحب مطعم 'Cannibal' المغلق حاليا في نيويورك، والذي كان مدرجا على قائمة رواتب إبستين. وفي إحدى المرات عام 2012، كتب الطاهي: 'لقد استهلكنا حوالي 70 رطلا من شرائح اللحم لصنع اللحم المجفف في الأسبوعين الماضيين'.
صبّ إبستين غضبه في بريد إلكتروني أرسله إلى ديربي بعد شهرين، منتقدا إياه لعدم مواكبة طلبه، وكتب: 'أنا قلق من أنه بعد غيابي ثم عودتي منذ يوم الاثنين، ليس لدي لحم مجفف مرة أخرى. أنا منزعج جدا جدا'. واتضح حينها أن ديربي كان في المستشفى. وتظهر رسالة أخرى توبيخ إبستين لديربي لعدم تحليله واختباره للقيمة الغذائية للحم المجفف كما طلب: 'لقد تحدثنا عن هذا في المزرعة، لماذا لم يتم ذلك؟'. وفي بريد آخر مليء بالأخطاء الإملائية، هاجم الممول ديربي بسبب مظهر 'قطع البروسكيوتو' المقرمشة التي أعدها الطاهي له، متسائلاً كيف يجد هذا العرض مقبولا.
بعد أن علم ديربي موظفي إبستين كيفية صنع اللحم المجفف بأنفسهم، أظهرت عشرات الرسائل الأخرى تتبع المساعدين المستمر للمخزون وترتيب شحنه عبر الطائرات وشركة 'فيديكس' إليه في جميع أنحاء العالم.
المواعدة عبر الإنترنت اتبع إبستين نهجا متعدد الأطراف للعثور على ضحايا جنسيين جدد. فبالإضافة إلى جلب الفتيات والشابات عبر خدمات المرافقة ووكالات عارضات الأزياء وشبكات الكشافة التابعة له في نيويورك وفلوريدا وأوروبا والشرق الأوسط وغيرها، كان أحيانا يستدرجهن من الشارع. لكن ممارساته لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ كشفت الرسائل أن المعتدي الجنسي الأكثر سوءا في العالم كان موجودا على أربعة مواقع مواعدة عبر الإنترنت على الأقل، منها موقع 'Match' حيث أطلق على نفسه اسم 'Sultan 175' في عام 2012. وكان أيضا على موقع 'OKCupid' باسم مستخدم 'gggeb' في عام 2011، وموقع 'Jdate' (موقع مواعدة يهودي) باسم 'Edward242E' في عام 2013، وكان أيضا على موقع 'EHarmony' في عام 2009. وتظهر وثائق وزارة العدل أن بعض هذه المواقع كانت ترسل له اقتراحات يومية لنساء في أوائل العشرينيات من العمر، رغم أن من غير الواضح ما إذا كان الممول قد استخدم التطبيقات للتواصل معهن فعليا. وكان يُطلب من إبستين التسجيل كمعتد جنسي بعد إدانته عام 2008، ومعظم هذه التطبيقات لا تتحقق تلقائيا من السجلات الجنائية للمستخدمين عند التسجيل.
المراهنة ضد الاحتمالات بدأ إبستين مسيرته المهنية كمعلم رياضيات في مدرسة ثانوية، وقام لاحقا بتمويل أبحاث لبعض أبرز علماء الرياضيات في العالم. ورغم أنه لا بد وأن عرف استحالة الفوز باليانصيب، إلا أنه كان يلعبه لنفسه وللآخرين. في عام 2015، عندما بلغت جائزة 'Powerball' الكبرى 485 مليون دولار، اشترى 100 تذكرة لتوزيعها على من كان يشير إليهم هو وموظفوه بـ 'الفتيات'. وفي عام 2016، اشترى تذاكر بقيمة 100 دولار لصديقه وودي آلن، وأرسلها عبر رسول إلى منزل المخرج. وفي نفس الشهر، اشترى تذاكر أخرى للمحامية الضريبية إريكا كيلرهالز، وعندما نمت الجائزة الكبرى إلى 900 مليون دولار، اشترى تذاكر لكل موظف يعمل في الجزيرة التي يملكها.
وزعمت معلومة تم تمريرها لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك، روبرت مولر، في عام 2009 أن صندوق 'Zorro Trust' المملوك لإبستين فاز بتذكرة يانصيب بقيمة 80 مليون دولار في نيومكسيكو. وقالت عدة وسائل إعلام عالمية إن المبلغ ذهب إلى برايس جوردون، الذي أدار مزرعة إبستين في سانتا في لسنوات، لكن لم يتم العثور على دليل يؤكد ذلك.
كتلة من الأوبئة المتنقلة كان إبستين يعاني من مجموعة من الأمراض. ففي عام 2015، جاءت نتيجة اختباره موجبة لمرض 'الكلاميديا'، ولـ 'السيلان' في عامي 2016 و2018. كما كان يعاني من انخفاض مستويات التستوستيرون خلال آخر 15 عاما من حياته على الأقل. وتظهر السجلات الطبية في ملفات وزارة العدل أن إبستين كان يعاني أيضا من ارتفاع مستمر في الدهون الثلاثية والكوليسترول، بالإضافة إلى مشاكل طبية أخرى شملت: مشاكل الجيوب الأنفية المزمنة، انقطاع التنفس أثناء النوم، 'عرق النسا الفظيع'، مرض لايم، طفيليات معوية، وذمة وعائية (تورم في الوجه واليدين والقدمين)، حصوات في المثانة، دم في البراز، طفح جلدي، وحساسية من الريش، وإمساك.
وبحلول الوقت الذي سُجن فيه عام 2019، كان يتناول عشرة أدوية موصوفة ويستخدم جهاز تنفس للنوم. كما كشفت الرسائل أن إبستين كان يقوم بتجميد حيواناته المنوية بالتبريد. مارك إبستين، شقيق جيفري الوحيد، هو مستثمر عقاري في نيويورك يلقبه الأصدقاء بـ 'باجي'. وفي تقييم نفسي لإبستين قبل وفاته، قال إنه وشقيقه لم يكونا مقربين عموما. وتظهر بعض رسائل البريد الإلكتروني بينهما نوعا من السخرية الفجة؛ حيث سأل مارك شقيقه في إحدى الرسائل: 'هل كان سيمور (والدهما) حقاً نصف قرد؟'. وفي سلسلة رسائل أخرى من عام 2012، كتب مارك متذكرا طفولتهما عندما كان والدهما يطلب من والدتهما غسل ظهره، ليرد جيفري بـ 'آآآآه'. وعندما سأله مارك عن مكانه، رد جيفري: 'في باريس مع وودي آلن'، ليمزح مارك قائلا: 'في مؤتمر المشتهين للأطفال (les pedophile convention)؟'، ورد جيفري مصححاً: 'أعتقد أن pedophilee هي صيغة الجمع'. بدا مارك مرتاحا لسلوكيات شقيقه الجنسية، حيث سأله في إحدى الرسائل: 'هل تتذكر اسم طبيب النساء الذي كنت ترسل إليه ضحاياك؟'، ليرد جيفري متسائلا: 'في نيويورك؟'، وكأن هناك أطباء آخرين في مدن مختلفة. ورد مارك: 'نعم، منذ سنوات عديدة كنت ترسلهم إلى طبيب في نيويورك علّق مرة بأنك تجعل عمله مستمرا بمفردك'.
في تقرير لها، كشفت صحيفة 'ديلي ميل' عن 6 أشياء لم تكن معروفة عن المجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين، ظهرت إلى العلن مع إصدار ملايين الوقائع المتعلقة بقضيته مؤخرا. وحسب الصحيفة، كشفت الدفعة الأخيرة من ملفات وزارة العدل الأمريكية مزيدا من التفاصيل حول علاقته بأشخاص في السياسة والأعمال والأوساط الأكاديمية والإعلام والترفيه والمجتمع الراقي؛ والعديد منهم فقدوا وظائفهم وسلطتهم ومكانتهم هذا الشهر فور ظهور أنباء عن صلاتهم بهذا المعتدي الجنسي المدان. ومع ذلك، أبانت الوثائق أيضا أشياء أخرى أكثر بساطة حول إبستين، أذواقه وعاداته وغرابة أطواره، ومزاجه والعديد من أمراضه الجسدية، وحتى مزاحه مع شقيقه. وأشارت 'ديلي ميل' إلى ست لمحات خفية عن الممول الفاسد، والتي ظهرات بعد أسبوعين من البحث والتدقيق في ملفات إبستين: من قوارب الماء الساخن إلى 'لا أصدق أنها ليست زبدة' كان إبستين يهتم بصغائر الأمور عندما يتعلق الأمر بمنازله، حيث كان يتدخل حتى في أدق التفاصيل المتعلقة بتنسيق الحدائق والمفروشات وبياضات الأسرة في عقاراته بنيويورك وبالم بيتش وجزر فيرجن ونيومكسيكو وباريس. وتظهر رسائل البريد الإلكتروني والرسائل المتبادلة بينه وبين شريكته غيسلين ماكسويل، وصديقته القديمة كارينا شولياك، وموظفيه، بالإضافة إلى دليل للموظفين، تفاصيل دقيقة حول كيفية إصراره على إدارة منازله. وشملت تلك التفاصيل قيام الموظفين بوضع قِرَب الماء الساخن تحت أغطية سريره في تمام الساعة السابعة مساء يوميا، وتحضير مكبس قهوة فرنسي (French press) كل صباح يحتوي على ثمانية مكاييل بالضبط من القهوة المطحونة وكعك 'JE' الخاص - المليء بالنخالة للحفاظ على انتظام حركة أمعائه. وكان يجب تسخين الكعك في الميكروويف لمدة 25 ثانية وتقديمه مع بخاخ زبدة من نوع 'I Can't Believe It's Not Butter'. كما كان يجب تزويد الثلاجات في غرف نوم إبستين الرئيسية يوميا، وكان على موظفي المنزل مناداته بلقب 'سيدي'.
ووفقا لدليل الموظفين، يجب أن تتوفر بجانب كل هاتف في كل منزل 'مجموعة من نظارات القراءة (بقياس 3.5) مع دفتر ملاحظات كبير وصغير، و3 أقلام حبر و3 أقلام رصاص، مع فحص نظافة النظارات يوميا'. وتشير رسائل البريد الإلكتروني إلى أن إبستين أرسل شولياك - صديقته لمدة تسع سنوات قبل وفاته - لتلقي تدريب خاص في اليابان وإلى مدرسة لتعليم الإتيكيت في سويسرا لتعلم إدارة منازله وموظفيه وفقا لمواصفاته الصارمة، وذلك بعد أن اشترى لها القبول في كلية طب الأسنان بجامعة كولومبيا وتكفل بمصاريفها.
درست شولياك 'الإتيكيت والبروتوكول' في معهد 'فيتو بييرفيو' قرب جنيف، وكتبت في طلبها أنها تأمل في اكتساب 'القدرة على إدارة الصالونات الاجتماعية في نيويورك'. وهي الشخص الذي أوصى له إبستين بمعظم ممتلكاته العقارية وثروته قبل يومين من انتحاره عام 2019، لكنها لم تتمكن من صرفها بعد بسبب الدعاوى القانونية المعلقة للضحايا ضد تركته. لحم البقر المجفف (Beef Jerky) قد يكون إبستين قد قدّر الأشياء الراقية في الحياة، لكنه كان يأخذ لحم البقر المجفف على محمل الجد أيضا. في الواقع، ظهرت كلمة 'jerky' (لحم مجفف) 380 مرة في ملفات وزارة العدل. كان الممول مولعا بشكل خاص باللحم المجفف الذي يصنعه فرانسيس ديربي، صاحب مطعم 'Cannibal' المغلق حاليا في نيويورك، والذي كان مدرجا على قائمة رواتب إبستين. وفي إحدى المرات عام 2012، كتب الطاهي: 'لقد استهلكنا حوالي 70 رطلا من شرائح اللحم لصنع اللحم المجفف في الأسبوعين الماضيين'.
صبّ إبستين غضبه في بريد إلكتروني أرسله إلى ديربي بعد شهرين، منتقدا إياه لعدم مواكبة طلبه، وكتب: 'أنا قلق من أنه بعد غيابي ثم عودتي منذ يوم الاثنين، ليس لدي لحم مجفف مرة أخرى. أنا منزعج جدا جدا'. واتضح حينها أن ديربي كان في المستشفى. وتظهر رسالة أخرى توبيخ إبستين لديربي لعدم تحليله واختباره للقيمة الغذائية للحم المجفف كما طلب: 'لقد تحدثنا عن هذا في المزرعة، لماذا لم يتم ذلك؟'. وفي بريد آخر مليء بالأخطاء الإملائية، هاجم الممول ديربي بسبب مظهر 'قطع البروسكيوتو' المقرمشة التي أعدها الطاهي له، متسائلاً كيف يجد هذا العرض مقبولا.
بعد أن علم ديربي موظفي إبستين كيفية صنع اللحم المجفف بأنفسهم، أظهرت عشرات الرسائل الأخرى تتبع المساعدين المستمر للمخزون وترتيب شحنه عبر الطائرات وشركة 'فيديكس' إليه في جميع أنحاء العالم.
المواعدة عبر الإنترنت اتبع إبستين نهجا متعدد الأطراف للعثور على ضحايا جنسيين جدد. فبالإضافة إلى جلب الفتيات والشابات عبر خدمات المرافقة ووكالات عارضات الأزياء وشبكات الكشافة التابعة له في نيويورك وفلوريدا وأوروبا والشرق الأوسط وغيرها، كان أحيانا يستدرجهن من الشارع. لكن ممارساته لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ كشفت الرسائل أن المعتدي الجنسي الأكثر سوءا في العالم كان موجودا على أربعة مواقع مواعدة عبر الإنترنت على الأقل، منها موقع 'Match' حيث أطلق على نفسه اسم 'Sultan 175' في عام 2012. وكان أيضا على موقع 'OKCupid' باسم مستخدم 'gggeb' في عام 2011، وموقع 'Jdate' (موقع مواعدة يهودي) باسم 'Edward242E' في عام 2013، وكان أيضا على موقع 'EHarmony' في عام 2009. وتظهر وثائق وزارة العدل أن بعض هذه المواقع كانت ترسل له اقتراحات يومية لنساء في أوائل العشرينيات من العمر، رغم أن من غير الواضح ما إذا كان الممول قد استخدم التطبيقات للتواصل معهن فعليا. وكان يُطلب من إبستين التسجيل كمعتد جنسي بعد إدانته عام 2008، ومعظم هذه التطبيقات لا تتحقق تلقائيا من السجلات الجنائية للمستخدمين عند التسجيل.
المراهنة ضد الاحتمالات بدأ إبستين مسيرته المهنية كمعلم رياضيات في مدرسة ثانوية، وقام لاحقا بتمويل أبحاث لبعض أبرز علماء الرياضيات في العالم. ورغم أنه لا بد وأن عرف استحالة الفوز باليانصيب، إلا أنه كان يلعبه لنفسه وللآخرين. في عام 2015، عندما بلغت جائزة 'Powerball' الكبرى 485 مليون دولار، اشترى 100 تذكرة لتوزيعها على من كان يشير إليهم هو وموظفوه بـ 'الفتيات'. وفي عام 2016، اشترى تذاكر بقيمة 100 دولار لصديقه وودي آلن، وأرسلها عبر رسول إلى منزل المخرج. وفي نفس الشهر، اشترى تذاكر أخرى للمحامية الضريبية إريكا كيلرهالز، وعندما نمت الجائزة الكبرى إلى 900 مليون دولار، اشترى تذاكر لكل موظف يعمل في الجزيرة التي يملكها.
وزعمت معلومة تم تمريرها لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك، روبرت مولر، في عام 2009 أن صندوق 'Zorro Trust' المملوك لإبستين فاز بتذكرة يانصيب بقيمة 80 مليون دولار في نيومكسيكو. وقالت عدة وسائل إعلام عالمية إن المبلغ ذهب إلى برايس جوردون، الذي أدار مزرعة إبستين في سانتا في لسنوات، لكن لم يتم العثور على دليل يؤكد ذلك.
كتلة من الأوبئة المتنقلة كان إبستين يعاني من مجموعة من الأمراض. ففي عام 2015، جاءت نتيجة اختباره موجبة لمرض 'الكلاميديا'، ولـ 'السيلان' في عامي 2016 و2018. كما كان يعاني من انخفاض مستويات التستوستيرون خلال آخر 15 عاما من حياته على الأقل. وتظهر السجلات الطبية في ملفات وزارة العدل أن إبستين كان يعاني أيضا من ارتفاع مستمر في الدهون الثلاثية والكوليسترول، بالإضافة إلى مشاكل طبية أخرى شملت: مشاكل الجيوب الأنفية المزمنة، انقطاع التنفس أثناء النوم، 'عرق النسا الفظيع'، مرض لايم، طفيليات معوية، وذمة وعائية (تورم في الوجه واليدين والقدمين)، حصوات في المثانة، دم في البراز، طفح جلدي، وحساسية من الريش، وإمساك.
وبحلول الوقت الذي سُجن فيه عام 2019، كان يتناول عشرة أدوية موصوفة ويستخدم جهاز تنفس للنوم. كما كشفت الرسائل أن إبستين كان يقوم بتجميد حيواناته المنوية بالتبريد. مارك إبستين، شقيق جيفري الوحيد، هو مستثمر عقاري في نيويورك يلقبه الأصدقاء بـ 'باجي'. وفي تقييم نفسي لإبستين قبل وفاته، قال إنه وشقيقه لم يكونا مقربين عموما. وتظهر بعض رسائل البريد الإلكتروني بينهما نوعا من السخرية الفجة؛ حيث سأل مارك شقيقه في إحدى الرسائل: 'هل كان سيمور (والدهما) حقاً نصف قرد؟'. وفي سلسلة رسائل أخرى من عام 2012، كتب مارك متذكرا طفولتهما عندما كان والدهما يطلب من والدتهما غسل ظهره، ليرد جيفري بـ 'آآآآه'. وعندما سأله مارك عن مكانه، رد جيفري: 'في باريس مع وودي آلن'، ليمزح مارك قائلا: 'في مؤتمر المشتهين للأطفال (les pedophile convention)؟'، ورد جيفري مصححاً: 'أعتقد أن pedophilee هي صيغة الجمع'. بدا مارك مرتاحا لسلوكيات شقيقه الجنسية، حيث سأله في إحدى الرسائل: 'هل تتذكر اسم طبيب النساء الذي كنت ترسل إليه ضحاياك؟'، ليرد جيفري متسائلا: 'في نيويورك؟'، وكأن هناك أطباء آخرين في مدن مختلفة. ورد مارك: 'نعم، منذ سنوات عديدة كنت ترسلهم إلى طبيب في نيويورك علّق مرة بأنك تجعل عمله مستمرا بمفردك'.
التعليقات