بقلم دكتور يوسف عبيدالله خريسات
عندما يتحفّظ وزير الطاقة على الإجابة عن سؤال نيابي يتعلّق بالمخزون الاستراتيجي من الغاز المنتج محليًا فإن المسألة تنتقل إلى سؤال في صميم العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة الرقابية وبين الدولة والمواطن فهل موارد البلد أسرار أمنية أم أن الأصل هو الشفافية والاستثناء هو الحجب المبرر والمحدود.
تحت قبة البرلمان لا يطرح السؤال بصفة شخصية ولا تقدم الإجابة كمعروف خاص النائب حين يسأل يسأل باسم الشعب وبصفته ممثلا لإرادته ومالكا معنويا للثروة الوطنية لذلك فإن القول إن الإجابة ستعطى للنائب بينه وبين الوزير يثير إشكالا مزدوجا أولا في مبدأ علنية الرقابة البرلمانية وثانيا في حق الرأي العام بالاطلاع على ما يتعلق بثروته وأمنه الطاقي.
لا شك أن هناك معلومات قد تندرج ضمن نطاق الأمن الوطني خاصة إذا تعلقت بمخزونات استراتيجية قد يؤثر نشر تفاصيلها الدقيقة على حسابات السوق أو على اعتبارات أمنية غير أن هذا الاستثناء يجب أن يكون مضبوطا بضوابط واضحة لا أن يتحول إلى مظلة واسعة تحجب تحتها الأرقام والحقائق فالفارق كبير بين الامتناع عن نشر تفاصيل حساسة دقيقة وبين الامتناع عن تقديم صورة عامة تطمئن المواطن إلى متانة وضعه الطاقي.
المواطن هو شريك في الكلفة من خلال الضرائب والفواتير وشريك في القلق أيضا في ظل أزمات الطاقة العالمية وتقلبات الأسواق وعندما يشعر بأن الإجابات متحفظ عليها تتسلل الشكوك إلى المساحة التي كان يفترض أن تملؤها الثقة والشك في القضايا الاقتصادية أخطر من الرقم ذاته.
البرلمان وجد ليكون منبر العلنية والمساءلة فإن كانت الإجابة سرية بالكامل فلتعالج ضمن أطر دستورية واضحة كلجان مختصة وجلسات مغلقة وفق النظام الداخلي أما أن تختصر الإجابة في وعد خاص لنائب بعينه فذلك يضعف فكرة التمثيل العام ويحول السؤال العام إلى شأن فردي.
إن إدارة ملف قضية سيادية واقتصادية واجتماعية فكلما اتسعت دائرة الشفافية المدروسة ضاقت مساحة الشك وتعززت الثقة بين الدولة ومواطنيها فالثروة الوطنية أمانة والأمانة تدار بالوضوح المسؤول.
بقلم دكتور يوسف عبيدالله خريسات
عندما يتحفّظ وزير الطاقة على الإجابة عن سؤال نيابي يتعلّق بالمخزون الاستراتيجي من الغاز المنتج محليًا فإن المسألة تنتقل إلى سؤال في صميم العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة الرقابية وبين الدولة والمواطن فهل موارد البلد أسرار أمنية أم أن الأصل هو الشفافية والاستثناء هو الحجب المبرر والمحدود.
تحت قبة البرلمان لا يطرح السؤال بصفة شخصية ولا تقدم الإجابة كمعروف خاص النائب حين يسأل يسأل باسم الشعب وبصفته ممثلا لإرادته ومالكا معنويا للثروة الوطنية لذلك فإن القول إن الإجابة ستعطى للنائب بينه وبين الوزير يثير إشكالا مزدوجا أولا في مبدأ علنية الرقابة البرلمانية وثانيا في حق الرأي العام بالاطلاع على ما يتعلق بثروته وأمنه الطاقي.
لا شك أن هناك معلومات قد تندرج ضمن نطاق الأمن الوطني خاصة إذا تعلقت بمخزونات استراتيجية قد يؤثر نشر تفاصيلها الدقيقة على حسابات السوق أو على اعتبارات أمنية غير أن هذا الاستثناء يجب أن يكون مضبوطا بضوابط واضحة لا أن يتحول إلى مظلة واسعة تحجب تحتها الأرقام والحقائق فالفارق كبير بين الامتناع عن نشر تفاصيل حساسة دقيقة وبين الامتناع عن تقديم صورة عامة تطمئن المواطن إلى متانة وضعه الطاقي.
المواطن هو شريك في الكلفة من خلال الضرائب والفواتير وشريك في القلق أيضا في ظل أزمات الطاقة العالمية وتقلبات الأسواق وعندما يشعر بأن الإجابات متحفظ عليها تتسلل الشكوك إلى المساحة التي كان يفترض أن تملؤها الثقة والشك في القضايا الاقتصادية أخطر من الرقم ذاته.
البرلمان وجد ليكون منبر العلنية والمساءلة فإن كانت الإجابة سرية بالكامل فلتعالج ضمن أطر دستورية واضحة كلجان مختصة وجلسات مغلقة وفق النظام الداخلي أما أن تختصر الإجابة في وعد خاص لنائب بعينه فذلك يضعف فكرة التمثيل العام ويحول السؤال العام إلى شأن فردي.
إن إدارة ملف قضية سيادية واقتصادية واجتماعية فكلما اتسعت دائرة الشفافية المدروسة ضاقت مساحة الشك وتعززت الثقة بين الدولة ومواطنيها فالثروة الوطنية أمانة والأمانة تدار بالوضوح المسؤول.
بقلم دكتور يوسف عبيدالله خريسات
عندما يتحفّظ وزير الطاقة على الإجابة عن سؤال نيابي يتعلّق بالمخزون الاستراتيجي من الغاز المنتج محليًا فإن المسألة تنتقل إلى سؤال في صميم العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة الرقابية وبين الدولة والمواطن فهل موارد البلد أسرار أمنية أم أن الأصل هو الشفافية والاستثناء هو الحجب المبرر والمحدود.
تحت قبة البرلمان لا يطرح السؤال بصفة شخصية ولا تقدم الإجابة كمعروف خاص النائب حين يسأل يسأل باسم الشعب وبصفته ممثلا لإرادته ومالكا معنويا للثروة الوطنية لذلك فإن القول إن الإجابة ستعطى للنائب بينه وبين الوزير يثير إشكالا مزدوجا أولا في مبدأ علنية الرقابة البرلمانية وثانيا في حق الرأي العام بالاطلاع على ما يتعلق بثروته وأمنه الطاقي.
لا شك أن هناك معلومات قد تندرج ضمن نطاق الأمن الوطني خاصة إذا تعلقت بمخزونات استراتيجية قد يؤثر نشر تفاصيلها الدقيقة على حسابات السوق أو على اعتبارات أمنية غير أن هذا الاستثناء يجب أن يكون مضبوطا بضوابط واضحة لا أن يتحول إلى مظلة واسعة تحجب تحتها الأرقام والحقائق فالفارق كبير بين الامتناع عن نشر تفاصيل حساسة دقيقة وبين الامتناع عن تقديم صورة عامة تطمئن المواطن إلى متانة وضعه الطاقي.
المواطن هو شريك في الكلفة من خلال الضرائب والفواتير وشريك في القلق أيضا في ظل أزمات الطاقة العالمية وتقلبات الأسواق وعندما يشعر بأن الإجابات متحفظ عليها تتسلل الشكوك إلى المساحة التي كان يفترض أن تملؤها الثقة والشك في القضايا الاقتصادية أخطر من الرقم ذاته.
البرلمان وجد ليكون منبر العلنية والمساءلة فإن كانت الإجابة سرية بالكامل فلتعالج ضمن أطر دستورية واضحة كلجان مختصة وجلسات مغلقة وفق النظام الداخلي أما أن تختصر الإجابة في وعد خاص لنائب بعينه فذلك يضعف فكرة التمثيل العام ويحول السؤال العام إلى شأن فردي.
إن إدارة ملف قضية سيادية واقتصادية واجتماعية فكلما اتسعت دائرة الشفافية المدروسة ضاقت مساحة الشك وتعززت الثقة بين الدولة ومواطنيها فالثروة الوطنية أمانة والأمانة تدار بالوضوح المسؤول.
التعليقات