الدكتور نسيم أبو خضير
مع كل إقترابٍ لهلال شهر رمضان المبارك ، يتكرر المشهد ذاته ، وكأننا أسرى لأسطوانة مشروخة تدقّ في آذان الناس بلا رحمة :
إرتفاعٌ مفاجئ في أسعار السلع الأساسية ، وعلى رأسها البندورة والدجاج واللحوم ، حتى ليشعر المواطن أن قدوم رمضان لا يُعلن بالتهاني ، بل بلوحات الأسعار المعلّقة على أبواب الأسواق .
كل عام نسمع التبرير نفسه :
_ الأحوال الجوية أثّرت على إنتاج الخضار ولم نسمع بصقيع ضرب المَزَارع هذا العام .
_ الطلب المتزايد في رمضان رفع أسعار الدواجن واللحوم .
_ تكاليف الإنتاج أثقلت كاهل المزارع .
تبريرات تتكرر… لكن النتيجة واحدة :
مائدة المواطن تُثقل ، وجيبه يئن ، وبهجة الشهر تُخدش .
من المسؤول ؟
سؤال مشروع ، ووجع مشروع :
هل هي وزارة الزراعة التي تُفاجَأ كل عام برمضان وكأنه يأتي بلا موعد ؟
أم هو التخطيط الغائب ، رغم أن رمضان معروفٌ منذ سنوات ؟
أم هو المزارع الذي يتظلّم طوال العام من الخسائر ، ثم ما إن يقترب رمضان حتى “ يفرد جناحيه ” ويُحلّق بالأسعار ؟
أم هي سلسلة الوسطاء التي لا ترحم مزارعًا ولا مستهلكًا ، وتقتات على الفوضى ؟
الحقيقة المؤلمة أن المسؤولية مشتركة ، لكن الضحية واحدة : المواطن .
رمضان شهر البركة… لا شهر الإستغلال
رمضان لم يكن يومًا شهر الغلاء ، بل شهر الرحمة والتكافل والقناعة .
البركة لا تسكن في الأسعار المرتفعة ، ولا تُولد من إستغلال حاجة الناس ، ولا تُكتب لمن يُضيّق على العباد في شهر فُتحت فيه أبواب السماء .
البركة :
في العدل قبل الربح
في الرحمة قبل الحساب
في القناعة لا في الجشع
وقد جاء في الحديث الشريف : “ ما نقص مالٌ من صدقة ”، فكيف يُرجى الخير ممن يرفع الأسعار في شهر الصدقات ؟
إلى متى نبقى نسمع الأعذار ذاتها ؟
وإلى متى يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف ؟
وإلى متى يُترك السوق بلا رقابة حازمة ، وبلا سياسات إستباقية تحمي الناس ؟
رمضان لا يحتاج خطابات وبث مباشر في المحطات حول الأزمات ، بل قرارات .
ولا يحتاج تبريرات ، بل رقابة حقيقية .
ولا يحتاج مواسم إستغلال ، بل ضمائر حية .
إن أردنا لرمضان أن يبقى شهرًا للبركة لا للمرارة ، فعلينا أن نعيد للغذاء إنسانيته ، وللسوق أخلاقه ، وللمسؤولية معناها .
فالبركة لا تكون بالغلاء ،
بل بالقناعة … وبالعدل …
وبألا نُثقِل على عباد الله في شهرٍ أرادَه الله رحمةً للعالمين .
قال صلى الله عليه وسلم : ' إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ' .
الدكتور نسيم أبو خضير
مع كل إقترابٍ لهلال شهر رمضان المبارك ، يتكرر المشهد ذاته ، وكأننا أسرى لأسطوانة مشروخة تدقّ في آذان الناس بلا رحمة :
إرتفاعٌ مفاجئ في أسعار السلع الأساسية ، وعلى رأسها البندورة والدجاج واللحوم ، حتى ليشعر المواطن أن قدوم رمضان لا يُعلن بالتهاني ، بل بلوحات الأسعار المعلّقة على أبواب الأسواق .
كل عام نسمع التبرير نفسه :
_ الأحوال الجوية أثّرت على إنتاج الخضار ولم نسمع بصقيع ضرب المَزَارع هذا العام .
_ الطلب المتزايد في رمضان رفع أسعار الدواجن واللحوم .
_ تكاليف الإنتاج أثقلت كاهل المزارع .
تبريرات تتكرر… لكن النتيجة واحدة :
مائدة المواطن تُثقل ، وجيبه يئن ، وبهجة الشهر تُخدش .
من المسؤول ؟
سؤال مشروع ، ووجع مشروع :
هل هي وزارة الزراعة التي تُفاجَأ كل عام برمضان وكأنه يأتي بلا موعد ؟
أم هو التخطيط الغائب ، رغم أن رمضان معروفٌ منذ سنوات ؟
أم هو المزارع الذي يتظلّم طوال العام من الخسائر ، ثم ما إن يقترب رمضان حتى “ يفرد جناحيه ” ويُحلّق بالأسعار ؟
أم هي سلسلة الوسطاء التي لا ترحم مزارعًا ولا مستهلكًا ، وتقتات على الفوضى ؟
الحقيقة المؤلمة أن المسؤولية مشتركة ، لكن الضحية واحدة : المواطن .
رمضان شهر البركة… لا شهر الإستغلال
رمضان لم يكن يومًا شهر الغلاء ، بل شهر الرحمة والتكافل والقناعة .
البركة لا تسكن في الأسعار المرتفعة ، ولا تُولد من إستغلال حاجة الناس ، ولا تُكتب لمن يُضيّق على العباد في شهر فُتحت فيه أبواب السماء .
البركة :
في العدل قبل الربح
في الرحمة قبل الحساب
في القناعة لا في الجشع
وقد جاء في الحديث الشريف : “ ما نقص مالٌ من صدقة ”، فكيف يُرجى الخير ممن يرفع الأسعار في شهر الصدقات ؟
إلى متى نبقى نسمع الأعذار ذاتها ؟
وإلى متى يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف ؟
وإلى متى يُترك السوق بلا رقابة حازمة ، وبلا سياسات إستباقية تحمي الناس ؟
رمضان لا يحتاج خطابات وبث مباشر في المحطات حول الأزمات ، بل قرارات .
ولا يحتاج تبريرات ، بل رقابة حقيقية .
ولا يحتاج مواسم إستغلال ، بل ضمائر حية .
إن أردنا لرمضان أن يبقى شهرًا للبركة لا للمرارة ، فعلينا أن نعيد للغذاء إنسانيته ، وللسوق أخلاقه ، وللمسؤولية معناها .
فالبركة لا تكون بالغلاء ،
بل بالقناعة … وبالعدل …
وبألا نُثقِل على عباد الله في شهرٍ أرادَه الله رحمةً للعالمين .
قال صلى الله عليه وسلم : ' إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ' .
الدكتور نسيم أبو خضير
مع كل إقترابٍ لهلال شهر رمضان المبارك ، يتكرر المشهد ذاته ، وكأننا أسرى لأسطوانة مشروخة تدقّ في آذان الناس بلا رحمة :
إرتفاعٌ مفاجئ في أسعار السلع الأساسية ، وعلى رأسها البندورة والدجاج واللحوم ، حتى ليشعر المواطن أن قدوم رمضان لا يُعلن بالتهاني ، بل بلوحات الأسعار المعلّقة على أبواب الأسواق .
كل عام نسمع التبرير نفسه :
_ الأحوال الجوية أثّرت على إنتاج الخضار ولم نسمع بصقيع ضرب المَزَارع هذا العام .
_ الطلب المتزايد في رمضان رفع أسعار الدواجن واللحوم .
_ تكاليف الإنتاج أثقلت كاهل المزارع .
تبريرات تتكرر… لكن النتيجة واحدة :
مائدة المواطن تُثقل ، وجيبه يئن ، وبهجة الشهر تُخدش .
من المسؤول ؟
سؤال مشروع ، ووجع مشروع :
هل هي وزارة الزراعة التي تُفاجَأ كل عام برمضان وكأنه يأتي بلا موعد ؟
أم هو التخطيط الغائب ، رغم أن رمضان معروفٌ منذ سنوات ؟
أم هو المزارع الذي يتظلّم طوال العام من الخسائر ، ثم ما إن يقترب رمضان حتى “ يفرد جناحيه ” ويُحلّق بالأسعار ؟
أم هي سلسلة الوسطاء التي لا ترحم مزارعًا ولا مستهلكًا ، وتقتات على الفوضى ؟
الحقيقة المؤلمة أن المسؤولية مشتركة ، لكن الضحية واحدة : المواطن .
رمضان شهر البركة… لا شهر الإستغلال
رمضان لم يكن يومًا شهر الغلاء ، بل شهر الرحمة والتكافل والقناعة .
البركة لا تسكن في الأسعار المرتفعة ، ولا تُولد من إستغلال حاجة الناس ، ولا تُكتب لمن يُضيّق على العباد في شهر فُتحت فيه أبواب السماء .
البركة :
في العدل قبل الربح
في الرحمة قبل الحساب
في القناعة لا في الجشع
وقد جاء في الحديث الشريف : “ ما نقص مالٌ من صدقة ”، فكيف يُرجى الخير ممن يرفع الأسعار في شهر الصدقات ؟
إلى متى نبقى نسمع الأعذار ذاتها ؟
وإلى متى يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف ؟
وإلى متى يُترك السوق بلا رقابة حازمة ، وبلا سياسات إستباقية تحمي الناس ؟
رمضان لا يحتاج خطابات وبث مباشر في المحطات حول الأزمات ، بل قرارات .
ولا يحتاج تبريرات ، بل رقابة حقيقية .
ولا يحتاج مواسم إستغلال ، بل ضمائر حية .
إن أردنا لرمضان أن يبقى شهرًا للبركة لا للمرارة ، فعلينا أن نعيد للغذاء إنسانيته ، وللسوق أخلاقه ، وللمسؤولية معناها .
فالبركة لا تكون بالغلاء ،
بل بالقناعة … وبالعدل …
وبألا نُثقِل على عباد الله في شهرٍ أرادَه الله رحمةً للعالمين .
قال صلى الله عليه وسلم : ' إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ' .
التعليقات