كتب المهندس علاء فخري عبيدات في رحيل القامة الوطنية الباشا
دولة أحمد عبيدات أبو ثامر
رَحِمَ اللهُ الأَبَ وَالعَمَّ وَالسَّنَد،
كَبِيرَ العائِلَةِ وَقامَةَ الوَطَنِ أحمد عبيدات.
اليومَ، لا يُشبهُ الحُزنُ نفسَه.
هُناكَ وَجَعٌ أهدأُ مِنَ البُكاءِ، وأثقلُ مِنَ الصَّمتِ،
وَجَعٌ يُشبهُ فِقدانَ ظِلٍّ كُنّا نَستندُ إليهِ دونَ أن نَلتفِت.
ليسَ سهلًا أن نَفقدَ رجلًا كانَ حُضورُهُ طُمأنينة،
ولا أن نُوَدِّعَ اسمًا تَعَلَّمنا معهُ أنَّ الوَقارَ قد يكونُ إنسانيًّا،
وأنَّ الهيبةَ قد تولدُ مِنَ الرَّحمةِ قبلَ السُّلطة،
وأنَّ الشَّرَفَ قد يَسكُنُ رجلًا… ويَمضي معه.
رَحَلَ أحمدُ عبيدات،
فَشَعَرنا أنَّ جُزءًا مِنَ الذّاكرةِ أُطفِئَ بهدوء،
كأنَّ الوطنَ خفَّضَ صوتَهُ احترامًا،
وكأنَّ الثِّقَلَ الأخلاقيَّ غابَ معَ رَحيلِه ليُفسِحَ للحُزنِ مكانَه.
كانَ مِن أولئكَ الذينَ لا يَتركونَ ضَجيجًا خلفَهُم،
لكنَّ غيابَهُم يُحدِثُ فَراغًا واسعًا،
فَراغًا لا يُملأُ بالكلماتِ ولا تُداويهِ الخُطَب.
غِيابُهُ لا يُقاسُ بالزَّمنِ، بل بما يَنقُصُ بعدَه.
نَحزَنُ عليهِ لأنَّهُ كانَ صادقًا بلا ادِّعاء،
نَحزَنُ لأنَّ وجودَهُ كانَ يُذَكِّرُنا أنَّ النَّقاءَ مُمكِن،
وأنَّ الكِبارَ لا يَحتاجونَ أن يقولوا إنَّهُم كِبار.
كانَ يَمشِي بينَ النّاسِ كما يَمشِي اليَقين:
صامتًا… ثابتًا… مُطمئنًّا.
إلى أهلِهِ ومُحِبِّيه،
هذا الغيابُ ليسَ لحظةَ حُزنٍ عابرة،
بل انكسارُ نبرةٍ في صوتِ الوطن،
وإحساسٍ واسعٍ بأنَّ فراغًا ثقيلًا
استقرَّ في قلب المشهد العام،
لأنَّ الراحلَ كان قيمةً تُطمئن
قبلَ أن يكونَ موقعًا يُشارُ إليه.
أقولُ هذا وأنا واحدٌ مِن أقربائِهِ،
لكنَّ حُزني عليهِ لا يقفُ عندَ حدودِ الدَّم،
وإن كانَ الدَّمُ موجِعًا،
بل يتجاوزُهُ إلى حُزنٍ وطنيٍّ خالص،
حُزنِ مَن يرى في الرَّاحلِ
قيمةً عامّةً لا تخصُّ عائلةً وحدَها.
رَحِمَكَ اللهُ يا أبا ثامر،
رَحمةً واسعةً تَليقُ بقلبِكَ،
وجعلَ ذِكراكَ سَكينة،
وجعلَ غيابَكَ شَهادةً على أنَّكَ كنتَ حاضرًا أكثرَ ممّا نَعرِف.
ستبقى حيًّا في الحنين،
وفي الدُّعاء،
وفي تلكَ الغُصَّةِ التي لا تزول،
لأنَّ مَن نُحبُّهُم حقًّا
لا يَرحلونَ تمامًا.
كتب المهندس علاء فخري عبيدات في رحيل القامة الوطنية الباشا
دولة أحمد عبيدات أبو ثامر
رَحِمَ اللهُ الأَبَ وَالعَمَّ وَالسَّنَد،
كَبِيرَ العائِلَةِ وَقامَةَ الوَطَنِ أحمد عبيدات.
اليومَ، لا يُشبهُ الحُزنُ نفسَه.
هُناكَ وَجَعٌ أهدأُ مِنَ البُكاءِ، وأثقلُ مِنَ الصَّمتِ،
وَجَعٌ يُشبهُ فِقدانَ ظِلٍّ كُنّا نَستندُ إليهِ دونَ أن نَلتفِت.
ليسَ سهلًا أن نَفقدَ رجلًا كانَ حُضورُهُ طُمأنينة،
ولا أن نُوَدِّعَ اسمًا تَعَلَّمنا معهُ أنَّ الوَقارَ قد يكونُ إنسانيًّا،
وأنَّ الهيبةَ قد تولدُ مِنَ الرَّحمةِ قبلَ السُّلطة،
وأنَّ الشَّرَفَ قد يَسكُنُ رجلًا… ويَمضي معه.
رَحَلَ أحمدُ عبيدات،
فَشَعَرنا أنَّ جُزءًا مِنَ الذّاكرةِ أُطفِئَ بهدوء،
كأنَّ الوطنَ خفَّضَ صوتَهُ احترامًا،
وكأنَّ الثِّقَلَ الأخلاقيَّ غابَ معَ رَحيلِه ليُفسِحَ للحُزنِ مكانَه.
كانَ مِن أولئكَ الذينَ لا يَتركونَ ضَجيجًا خلفَهُم،
لكنَّ غيابَهُم يُحدِثُ فَراغًا واسعًا،
فَراغًا لا يُملأُ بالكلماتِ ولا تُداويهِ الخُطَب.
غِيابُهُ لا يُقاسُ بالزَّمنِ، بل بما يَنقُصُ بعدَه.
نَحزَنُ عليهِ لأنَّهُ كانَ صادقًا بلا ادِّعاء،
نَحزَنُ لأنَّ وجودَهُ كانَ يُذَكِّرُنا أنَّ النَّقاءَ مُمكِن،
وأنَّ الكِبارَ لا يَحتاجونَ أن يقولوا إنَّهُم كِبار.
كانَ يَمشِي بينَ النّاسِ كما يَمشِي اليَقين:
صامتًا… ثابتًا… مُطمئنًّا.
إلى أهلِهِ ومُحِبِّيه،
هذا الغيابُ ليسَ لحظةَ حُزنٍ عابرة،
بل انكسارُ نبرةٍ في صوتِ الوطن،
وإحساسٍ واسعٍ بأنَّ فراغًا ثقيلًا
استقرَّ في قلب المشهد العام،
لأنَّ الراحلَ كان قيمةً تُطمئن
قبلَ أن يكونَ موقعًا يُشارُ إليه.
أقولُ هذا وأنا واحدٌ مِن أقربائِهِ،
لكنَّ حُزني عليهِ لا يقفُ عندَ حدودِ الدَّم،
وإن كانَ الدَّمُ موجِعًا،
بل يتجاوزُهُ إلى حُزنٍ وطنيٍّ خالص،
حُزنِ مَن يرى في الرَّاحلِ
قيمةً عامّةً لا تخصُّ عائلةً وحدَها.
رَحِمَكَ اللهُ يا أبا ثامر،
رَحمةً واسعةً تَليقُ بقلبِكَ،
وجعلَ ذِكراكَ سَكينة،
وجعلَ غيابَكَ شَهادةً على أنَّكَ كنتَ حاضرًا أكثرَ ممّا نَعرِف.
ستبقى حيًّا في الحنين،
وفي الدُّعاء،
وفي تلكَ الغُصَّةِ التي لا تزول،
لأنَّ مَن نُحبُّهُم حقًّا
لا يَرحلونَ تمامًا.
 
التعليقات