حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، من أن القوة أصبحت تتفوق على القانون، وأن القانون الدولي يُنتهك فيما يتراجع التعاون ويستمر الاعتداء على المؤسسات متعددة الأطراف.
غوتيريش الذي تنتهي فترة ولايته آخر العام الحالي، قال خلال مؤتمر صحافي في مقر المنظمة في نيويورك، إنّ العام الحالي وإن كان في أيامه الأولى يتشكل ليكون 'عاما من الفوضى والمفاجآت المتواصلة'.
وأضاف: 'نعيش في عالم تثير فيه الأفعال - وخاصة المتهورة - ردود أفعال خطيرة'، مشيرا إلى أن الإفلات من المساءلة يشعل الصراعات والتصعيد ويُعمق انعدام الثقة ويفتح الباب على مصراعيه لدخول 'المفسدين الأقوياء' من كل اتجاه.
وتابع: 'تقليص المساعدات الإنسانية يُولد سلسلة من ردود الفعل المتمثلة في اليأس والنزوح والموت'.
تغير المناخ
قال غوتيريش إن كل فعل يزيد حرارة كوكب الأرض يؤدي إلى عواقب وخيمة من العواصف وحرائق الغابات والأعاصير والجفاف وارتفاع منسوب البحار.
وأكّد أهمية خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري والانتقال العادل والمنظم من الوقود الأحفوري (مثل النفط) إلى الطاقة المتجددة.
وطالب بتعزيز الدعم للدول التي تواجه بالفعل كوارث مناخية، وتوسيع أنظمة الإنذار المبكر، وإتاحة الفرص أمام الدول الغنية بالمعادن الحيوية لتستفيد من سلاسل القيمة.
الذكاء الاصطناعي
قال غوتيريش، 'نرى ما يمكن أن يكون أكبر انتقال للسلطة في عصرنا، ليس من الحكومات إلى الشعب، ولكن من الحكومات إلى الشركات الخاصة للتكنولوجيا'.
وحذر من أن التكنولوجيا تُترك لتُشكل السلوكيات والانتخابات والأسواق وحتى الصراعات بدون قواعد مُنظمة. وقال إن ذلك لن يؤدي إلى الابتكار، بل إلى انعدام الاستقرار.
وذكر أن الأمم المتحدة تعمل للمساعدة بشكل عاجل في صياغة إطار عمل للحوكمة عبر حوار دولي في المنظمة واللجنة الدولية العلمية الجديدة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وأعلن أنه سيقدم قريبا للجمعية العامة قائمة تضم 40 اسما مقترحا لعضوية اللجنة. ودعا إلى إنشاء صندوق مالي دولي حول تنمية قدرات الذكاء الاصطناعي للدول النامية بهدف حشد 3 مليارات دولار.
نظام عفا عليه الزمن
تحدث الأمين العام أيضا عن ضرورة إصلاح النظام متعدد الأطراف الذي أنشئ قبل 80 عاما بعد الحرب العالمية الثانية، وقال إن هذا النظام الذي يهدف إلى حل المشاكل يواجه تحديات كبرى.
وأضاف: 'هذه الأنظمة عفا عليها الزمن، لا تزال تعكس هياكل الاقتصاد والقوة التي كانت موجودة قبل 80 عاما، لكن العالم يتغير....المشاكل الدولية لن تحلها قوة واحدة تتخذ كل القرارات، أو حتى قوتين تشكلان العالم إلى مناطق نفوذ متنافسة'.
وأكد أهمية التعجيل بإرساء نظام متعدد الأقطاب جامع قادر على تحقيق التوازن عبر الشراكات في التجارة والتكنولوجيا والتعاون الدولي.
إلا أن النظام متعدد الأقطاب في حد ذاته لا يضمن الاستقرار أو السلام، فأوروبا قبل الحرب العالمية الأولى كانت متعددة الأقطاب، ولكن غياب المؤسسات التعددية الفعالة أدى إلى المواجهات والحرب.
وشدد الأمين العام على الحاجة لوجود مؤسسات قوية متعددة الأطراف ترتكز فيها الشرعية على المسؤولية والقيم المشتركة.
وقال غوتيريش إن مـيثاق الأمم المتحدة كُتب من قبل أناس تأثروا بالحرب (العالمية الثانية)، وأدركوا أن القيم الواردة في الوثائق المؤسسة للمنظمة هي شرط أساسي للسلام والعدالة الدائمين.
تحويل القيم المشتركة إلى واقع
أكد الأمين العام أن الأمم المتحدة تعمل - رغم كل العقبات - لتحويل القيم المشتركة إلى واقع وأنها لن تستسلم أبدا في سبيل ذلك.
وقال: 'نسعى لتحقيق السلام العادل والدائم المتجذر في القانون الدولي، السلام الذي يعالج الأسباب الجذرية ويمتد لما بعد توقيع الاتفاقات. نسعى لإصلاح وتعزيز مجلس الأمن، الجهة الوحيدة المتمتعة بولاية من الميثاق للعمل على مسار السلام والأمن نيابة عن جميع الدول'.
وشدد غوتيريش على عدم إمكانية تحقيق السلام بدون التنمية، وقال إن الأمم المتحدة تعمل على تعجيل التقدم على مسار أهـداف التنمية المستدامة مع الإصرار على إصلاح النظام المالي الدولي.
ويشمل ذلك إنهاء دوامة الديون المدمرة، وزيادة قدرة الإقراض بمقدار 3 مرات لبنوك التنمية متعددة الأطراف وضمان المشاركة العادلة للدول النامية في المؤسسات المالية الدولية.
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، من أن القوة أصبحت تتفوق على القانون، وأن القانون الدولي يُنتهك فيما يتراجع التعاون ويستمر الاعتداء على المؤسسات متعددة الأطراف.
غوتيريش الذي تنتهي فترة ولايته آخر العام الحالي، قال خلال مؤتمر صحافي في مقر المنظمة في نيويورك، إنّ العام الحالي وإن كان في أيامه الأولى يتشكل ليكون 'عاما من الفوضى والمفاجآت المتواصلة'.
وأضاف: 'نعيش في عالم تثير فيه الأفعال - وخاصة المتهورة - ردود أفعال خطيرة'، مشيرا إلى أن الإفلات من المساءلة يشعل الصراعات والتصعيد ويُعمق انعدام الثقة ويفتح الباب على مصراعيه لدخول 'المفسدين الأقوياء' من كل اتجاه.
وتابع: 'تقليص المساعدات الإنسانية يُولد سلسلة من ردود الفعل المتمثلة في اليأس والنزوح والموت'.
تغير المناخ
قال غوتيريش إن كل فعل يزيد حرارة كوكب الأرض يؤدي إلى عواقب وخيمة من العواصف وحرائق الغابات والأعاصير والجفاف وارتفاع منسوب البحار.
وأكّد أهمية خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري والانتقال العادل والمنظم من الوقود الأحفوري (مثل النفط) إلى الطاقة المتجددة.
وطالب بتعزيز الدعم للدول التي تواجه بالفعل كوارث مناخية، وتوسيع أنظمة الإنذار المبكر، وإتاحة الفرص أمام الدول الغنية بالمعادن الحيوية لتستفيد من سلاسل القيمة.
الذكاء الاصطناعي
قال غوتيريش، 'نرى ما يمكن أن يكون أكبر انتقال للسلطة في عصرنا، ليس من الحكومات إلى الشعب، ولكن من الحكومات إلى الشركات الخاصة للتكنولوجيا'.
وحذر من أن التكنولوجيا تُترك لتُشكل السلوكيات والانتخابات والأسواق وحتى الصراعات بدون قواعد مُنظمة. وقال إن ذلك لن يؤدي إلى الابتكار، بل إلى انعدام الاستقرار.
وذكر أن الأمم المتحدة تعمل للمساعدة بشكل عاجل في صياغة إطار عمل للحوكمة عبر حوار دولي في المنظمة واللجنة الدولية العلمية الجديدة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وأعلن أنه سيقدم قريبا للجمعية العامة قائمة تضم 40 اسما مقترحا لعضوية اللجنة. ودعا إلى إنشاء صندوق مالي دولي حول تنمية قدرات الذكاء الاصطناعي للدول النامية بهدف حشد 3 مليارات دولار.
نظام عفا عليه الزمن
تحدث الأمين العام أيضا عن ضرورة إصلاح النظام متعدد الأطراف الذي أنشئ قبل 80 عاما بعد الحرب العالمية الثانية، وقال إن هذا النظام الذي يهدف إلى حل المشاكل يواجه تحديات كبرى.
وأضاف: 'هذه الأنظمة عفا عليها الزمن، لا تزال تعكس هياكل الاقتصاد والقوة التي كانت موجودة قبل 80 عاما، لكن العالم يتغير....المشاكل الدولية لن تحلها قوة واحدة تتخذ كل القرارات، أو حتى قوتين تشكلان العالم إلى مناطق نفوذ متنافسة'.
وأكد أهمية التعجيل بإرساء نظام متعدد الأقطاب جامع قادر على تحقيق التوازن عبر الشراكات في التجارة والتكنولوجيا والتعاون الدولي.
إلا أن النظام متعدد الأقطاب في حد ذاته لا يضمن الاستقرار أو السلام، فأوروبا قبل الحرب العالمية الأولى كانت متعددة الأقطاب، ولكن غياب المؤسسات التعددية الفعالة أدى إلى المواجهات والحرب.
وشدد الأمين العام على الحاجة لوجود مؤسسات قوية متعددة الأطراف ترتكز فيها الشرعية على المسؤولية والقيم المشتركة.
وقال غوتيريش إن مـيثاق الأمم المتحدة كُتب من قبل أناس تأثروا بالحرب (العالمية الثانية)، وأدركوا أن القيم الواردة في الوثائق المؤسسة للمنظمة هي شرط أساسي للسلام والعدالة الدائمين.
تحويل القيم المشتركة إلى واقع
أكد الأمين العام أن الأمم المتحدة تعمل - رغم كل العقبات - لتحويل القيم المشتركة إلى واقع وأنها لن تستسلم أبدا في سبيل ذلك.
وقال: 'نسعى لتحقيق السلام العادل والدائم المتجذر في القانون الدولي، السلام الذي يعالج الأسباب الجذرية ويمتد لما بعد توقيع الاتفاقات. نسعى لإصلاح وتعزيز مجلس الأمن، الجهة الوحيدة المتمتعة بولاية من الميثاق للعمل على مسار السلام والأمن نيابة عن جميع الدول'.
وشدد غوتيريش على عدم إمكانية تحقيق السلام بدون التنمية، وقال إن الأمم المتحدة تعمل على تعجيل التقدم على مسار أهـداف التنمية المستدامة مع الإصرار على إصلاح النظام المالي الدولي.
ويشمل ذلك إنهاء دوامة الديون المدمرة، وزيادة قدرة الإقراض بمقدار 3 مرات لبنوك التنمية متعددة الأطراف وضمان المشاركة العادلة للدول النامية في المؤسسات المالية الدولية.
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، من أن القوة أصبحت تتفوق على القانون، وأن القانون الدولي يُنتهك فيما يتراجع التعاون ويستمر الاعتداء على المؤسسات متعددة الأطراف.
غوتيريش الذي تنتهي فترة ولايته آخر العام الحالي، قال خلال مؤتمر صحافي في مقر المنظمة في نيويورك، إنّ العام الحالي وإن كان في أيامه الأولى يتشكل ليكون 'عاما من الفوضى والمفاجآت المتواصلة'.
وأضاف: 'نعيش في عالم تثير فيه الأفعال - وخاصة المتهورة - ردود أفعال خطيرة'، مشيرا إلى أن الإفلات من المساءلة يشعل الصراعات والتصعيد ويُعمق انعدام الثقة ويفتح الباب على مصراعيه لدخول 'المفسدين الأقوياء' من كل اتجاه.
وتابع: 'تقليص المساعدات الإنسانية يُولد سلسلة من ردود الفعل المتمثلة في اليأس والنزوح والموت'.
تغير المناخ
قال غوتيريش إن كل فعل يزيد حرارة كوكب الأرض يؤدي إلى عواقب وخيمة من العواصف وحرائق الغابات والأعاصير والجفاف وارتفاع منسوب البحار.
وأكّد أهمية خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري والانتقال العادل والمنظم من الوقود الأحفوري (مثل النفط) إلى الطاقة المتجددة.
وطالب بتعزيز الدعم للدول التي تواجه بالفعل كوارث مناخية، وتوسيع أنظمة الإنذار المبكر، وإتاحة الفرص أمام الدول الغنية بالمعادن الحيوية لتستفيد من سلاسل القيمة.
الذكاء الاصطناعي
قال غوتيريش، 'نرى ما يمكن أن يكون أكبر انتقال للسلطة في عصرنا، ليس من الحكومات إلى الشعب، ولكن من الحكومات إلى الشركات الخاصة للتكنولوجيا'.
وحذر من أن التكنولوجيا تُترك لتُشكل السلوكيات والانتخابات والأسواق وحتى الصراعات بدون قواعد مُنظمة. وقال إن ذلك لن يؤدي إلى الابتكار، بل إلى انعدام الاستقرار.
وذكر أن الأمم المتحدة تعمل للمساعدة بشكل عاجل في صياغة إطار عمل للحوكمة عبر حوار دولي في المنظمة واللجنة الدولية العلمية الجديدة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وأعلن أنه سيقدم قريبا للجمعية العامة قائمة تضم 40 اسما مقترحا لعضوية اللجنة. ودعا إلى إنشاء صندوق مالي دولي حول تنمية قدرات الذكاء الاصطناعي للدول النامية بهدف حشد 3 مليارات دولار.
نظام عفا عليه الزمن
تحدث الأمين العام أيضا عن ضرورة إصلاح النظام متعدد الأطراف الذي أنشئ قبل 80 عاما بعد الحرب العالمية الثانية، وقال إن هذا النظام الذي يهدف إلى حل المشاكل يواجه تحديات كبرى.
وأضاف: 'هذه الأنظمة عفا عليها الزمن، لا تزال تعكس هياكل الاقتصاد والقوة التي كانت موجودة قبل 80 عاما، لكن العالم يتغير....المشاكل الدولية لن تحلها قوة واحدة تتخذ كل القرارات، أو حتى قوتين تشكلان العالم إلى مناطق نفوذ متنافسة'.
وأكد أهمية التعجيل بإرساء نظام متعدد الأقطاب جامع قادر على تحقيق التوازن عبر الشراكات في التجارة والتكنولوجيا والتعاون الدولي.
إلا أن النظام متعدد الأقطاب في حد ذاته لا يضمن الاستقرار أو السلام، فأوروبا قبل الحرب العالمية الأولى كانت متعددة الأقطاب، ولكن غياب المؤسسات التعددية الفعالة أدى إلى المواجهات والحرب.
وشدد الأمين العام على الحاجة لوجود مؤسسات قوية متعددة الأطراف ترتكز فيها الشرعية على المسؤولية والقيم المشتركة.
وقال غوتيريش إن مـيثاق الأمم المتحدة كُتب من قبل أناس تأثروا بالحرب (العالمية الثانية)، وأدركوا أن القيم الواردة في الوثائق المؤسسة للمنظمة هي شرط أساسي للسلام والعدالة الدائمين.
تحويل القيم المشتركة إلى واقع
أكد الأمين العام أن الأمم المتحدة تعمل - رغم كل العقبات - لتحويل القيم المشتركة إلى واقع وأنها لن تستسلم أبدا في سبيل ذلك.
وقال: 'نسعى لتحقيق السلام العادل والدائم المتجذر في القانون الدولي، السلام الذي يعالج الأسباب الجذرية ويمتد لما بعد توقيع الاتفاقات. نسعى لإصلاح وتعزيز مجلس الأمن، الجهة الوحيدة المتمتعة بولاية من الميثاق للعمل على مسار السلام والأمن نيابة عن جميع الدول'.
وشدد غوتيريش على عدم إمكانية تحقيق السلام بدون التنمية، وقال إن الأمم المتحدة تعمل على تعجيل التقدم على مسار أهـداف التنمية المستدامة مع الإصرار على إصلاح النظام المالي الدولي.
ويشمل ذلك إنهاء دوامة الديون المدمرة، وزيادة قدرة الإقراض بمقدار 3 مرات لبنوك التنمية متعددة الأطراف وضمان المشاركة العادلة للدول النامية في المؤسسات المالية الدولية.
التعليقات
غوتيريش يدعو إلى اختيار السلام بدلا من الفوضى: "لن نستسلم"
التعليقات