*إربد تغرق في بيئة الإهمال حين تصبح 'المجاري' عنوانا للفشل الحكومي
بينما تنشغل الحكومة في عمان بمناقشة التحول الأخضر والتنمية المستدامة واطلاق حملة عيب، يستيقظ أهالي الحي الشرقي في إربد على واقع أسود لا يمت للبيئة بصلة..
أسبوع كامل ومياه الصرف الصحي تفيض في الشوارع وتقتحم البيوت، لتتحول حياة الناس إلى جحيم من الروائح الكريهة والأوبئة، وسط صمت مطبق من الحكومة في عمان وغياب ميداني لوزير المياه وسلطة المياه ولجنة بلدية إربد المؤقتة الذين يبدو أن بوصلتهم الإدارية لا تقرأ إلا لغة الأرقام الصماء..
كارثة بيئية بـ مباركة رسمية يعيشها سكان الحي الشرقي، فما يحدث في إربد ليس مجرد عطل فني، بل هو جريمة بيئية متكاملة الأركان..
فيضان مياه الصرف الصحي يعني اختلاط السموم بالتربة، وتهديدا مباشرا للمياه الجوفية، وتلوثا للبيئة وانتشارا للحشرات والقوارض التي تنقل الأمراض، فأين هي وزارة البيئة أو ليس عيبا عليها ذلك؟ وأين فرق سلطة المياه وفرق الرقابة الصحية في بلدية إربد؟
إن ترك المياه العادمة تتدفق لأسبوع كامل هو استهتار رسمي بـحق الإنسان في بيئة نظيفة، وهو دليل على أن صحة المواطن الأردني تأتي في ذيل قائمة الأولويات الحكومية، وكل هذا يأتي بعد أقل من اسبوع لزيارة جلالة الملك لاربد ومطالبته الواضحة بأن تكون البنية التحتية والجاهزية في أعلى مستوياتها دوما وليس فقط عند زيارة المسؤولين..
حكومة تبرع في لغة الأرقام وفشل الميدان، وتخرج علينا ومسؤوليها متباهين بخفض مديونية البلديات وتحقيق وفر مالي، وأرقام نمو اقتصادي على الورق ، وزيارات ميدانية لمجرد العدّ..
والنتيجة تنعكس من حساب صيانة الشبكات المتهالكة لصالح جمع الدنانير، وهذا يبرر فشلا ذريعا لتلك السياسة ، وذلك حينما تهدر كرامة العائلات التي أجبرت على إخلاء منازلها؟
التلميع الإعلامي لا يغطي رائحة الفشل الميداني، فالمواطن في إربد لا يريد أن يسمع كم وفرت الحكومة ولا يريد مشاريع بعد خمسة وعشرين عاما، بل يريد أن يعرف لماذا عجزت كل آليات الحكومة وكوادرها المختصة عن إصلاح منهل صرف صحي لمدة سبعة أيام!
*دولة الرئيس: هل تصلك رائحة التقارير المفلترة؟
يا دولة الرئيس؛ هل يعقل أن حيّا في ثاني أكبر مدن المملكة يعيش نكبة بيئية، وأجهزة الحكومة غارقة في صمتها؟
إن اعتماد الحكومة على لغة الأرقام والنسب المئوية هو هروب من الواقع فالأرقام قد تبدو جميلة في التقارير المرفوعة للجهات المانحة، لكنها قبيحة جدا عندما تترجم إلى فيضانات في مطابخ المواطنين وغرف نومهم..
إن استمرار هذا النهج يؤكد أن هناك انفصالا تاما بين عمان السياسية وبين إربد الخدمية، ويجب التفريق بين مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي ، ولا نعلم أين لجنة السلامة العامة في محافظة إربد عن هكذا حال..
حبذا ان ينفذ رئيس الوزراء زيارة ميدانية واحدة دون طاقم من من موظفي العلاقات العامه، وبدون ترتيب مسبق، وبدون وزراءه..
حبذا لو يظهر علينا بزيارة واحده لرؤية الواقع الحقيقي ليرى بأم عينه الحقيقه بدون فلاتر، فهل يجرؤ الرئيس على ذلك أم أننا سنظل نشاهد هذه الزيارات المزينة التي لا تظهر الحقيقة؟
*الخلاصة: ارحموا إربد من تنظيركم
إن الوضع في الحي الشرقي هو صرخة في وجه حكومة اختارت أن ترى الميزانية وتغمض عينيها عن الإنسان.
البيئة في إربد لا تحتاج إلى رؤى تحديث ورقية، بل تحتاج إلى جرافات وكوادر فنية وقرارات جريئة تحاسب كل مقصر، من أصغر موظف إلى رأس الهرم للجهات ذات العلاقة..
يا أصحاب القرار، انزلوا من مكاتبكم، وشمّوا هواء إربد الملوث بإهمالكم، لعلكم تدركون أن الانجاز الحقيقي ليس في ميزانية رابحة، بل في شارع نظيف وبيت آمن لا تشرده (مجاري) عجزتم عن كبح جماحها..
فارس كرامة
*إربد تغرق في بيئة الإهمال حين تصبح 'المجاري' عنوانا للفشل الحكومي
بينما تنشغل الحكومة في عمان بمناقشة التحول الأخضر والتنمية المستدامة واطلاق حملة عيب، يستيقظ أهالي الحي الشرقي في إربد على واقع أسود لا يمت للبيئة بصلة..
أسبوع كامل ومياه الصرف الصحي تفيض في الشوارع وتقتحم البيوت، لتتحول حياة الناس إلى جحيم من الروائح الكريهة والأوبئة، وسط صمت مطبق من الحكومة في عمان وغياب ميداني لوزير المياه وسلطة المياه ولجنة بلدية إربد المؤقتة الذين يبدو أن بوصلتهم الإدارية لا تقرأ إلا لغة الأرقام الصماء..
كارثة بيئية بـ مباركة رسمية يعيشها سكان الحي الشرقي، فما يحدث في إربد ليس مجرد عطل فني، بل هو جريمة بيئية متكاملة الأركان..
فيضان مياه الصرف الصحي يعني اختلاط السموم بالتربة، وتهديدا مباشرا للمياه الجوفية، وتلوثا للبيئة وانتشارا للحشرات والقوارض التي تنقل الأمراض، فأين هي وزارة البيئة أو ليس عيبا عليها ذلك؟ وأين فرق سلطة المياه وفرق الرقابة الصحية في بلدية إربد؟
إن ترك المياه العادمة تتدفق لأسبوع كامل هو استهتار رسمي بـحق الإنسان في بيئة نظيفة، وهو دليل على أن صحة المواطن الأردني تأتي في ذيل قائمة الأولويات الحكومية، وكل هذا يأتي بعد أقل من اسبوع لزيارة جلالة الملك لاربد ومطالبته الواضحة بأن تكون البنية التحتية والجاهزية في أعلى مستوياتها دوما وليس فقط عند زيارة المسؤولين..
حكومة تبرع في لغة الأرقام وفشل الميدان، وتخرج علينا ومسؤوليها متباهين بخفض مديونية البلديات وتحقيق وفر مالي، وأرقام نمو اقتصادي على الورق ، وزيارات ميدانية لمجرد العدّ..
والنتيجة تنعكس من حساب صيانة الشبكات المتهالكة لصالح جمع الدنانير، وهذا يبرر فشلا ذريعا لتلك السياسة ، وذلك حينما تهدر كرامة العائلات التي أجبرت على إخلاء منازلها؟
التلميع الإعلامي لا يغطي رائحة الفشل الميداني، فالمواطن في إربد لا يريد أن يسمع كم وفرت الحكومة ولا يريد مشاريع بعد خمسة وعشرين عاما، بل يريد أن يعرف لماذا عجزت كل آليات الحكومة وكوادرها المختصة عن إصلاح منهل صرف صحي لمدة سبعة أيام!
*دولة الرئيس: هل تصلك رائحة التقارير المفلترة؟
يا دولة الرئيس؛ هل يعقل أن حيّا في ثاني أكبر مدن المملكة يعيش نكبة بيئية، وأجهزة الحكومة غارقة في صمتها؟
إن اعتماد الحكومة على لغة الأرقام والنسب المئوية هو هروب من الواقع فالأرقام قد تبدو جميلة في التقارير المرفوعة للجهات المانحة، لكنها قبيحة جدا عندما تترجم إلى فيضانات في مطابخ المواطنين وغرف نومهم..
إن استمرار هذا النهج يؤكد أن هناك انفصالا تاما بين عمان السياسية وبين إربد الخدمية، ويجب التفريق بين مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي ، ولا نعلم أين لجنة السلامة العامة في محافظة إربد عن هكذا حال..
حبذا ان ينفذ رئيس الوزراء زيارة ميدانية واحدة دون طاقم من من موظفي العلاقات العامه، وبدون ترتيب مسبق، وبدون وزراءه..
حبذا لو يظهر علينا بزيارة واحده لرؤية الواقع الحقيقي ليرى بأم عينه الحقيقه بدون فلاتر، فهل يجرؤ الرئيس على ذلك أم أننا سنظل نشاهد هذه الزيارات المزينة التي لا تظهر الحقيقة؟
*الخلاصة: ارحموا إربد من تنظيركم
إن الوضع في الحي الشرقي هو صرخة في وجه حكومة اختارت أن ترى الميزانية وتغمض عينيها عن الإنسان.
البيئة في إربد لا تحتاج إلى رؤى تحديث ورقية، بل تحتاج إلى جرافات وكوادر فنية وقرارات جريئة تحاسب كل مقصر، من أصغر موظف إلى رأس الهرم للجهات ذات العلاقة..
يا أصحاب القرار، انزلوا من مكاتبكم، وشمّوا هواء إربد الملوث بإهمالكم، لعلكم تدركون أن الانجاز الحقيقي ليس في ميزانية رابحة، بل في شارع نظيف وبيت آمن لا تشرده (مجاري) عجزتم عن كبح جماحها..
فارس كرامة
*إربد تغرق في بيئة الإهمال حين تصبح 'المجاري' عنوانا للفشل الحكومي
بينما تنشغل الحكومة في عمان بمناقشة التحول الأخضر والتنمية المستدامة واطلاق حملة عيب، يستيقظ أهالي الحي الشرقي في إربد على واقع أسود لا يمت للبيئة بصلة..
أسبوع كامل ومياه الصرف الصحي تفيض في الشوارع وتقتحم البيوت، لتتحول حياة الناس إلى جحيم من الروائح الكريهة والأوبئة، وسط صمت مطبق من الحكومة في عمان وغياب ميداني لوزير المياه وسلطة المياه ولجنة بلدية إربد المؤقتة الذين يبدو أن بوصلتهم الإدارية لا تقرأ إلا لغة الأرقام الصماء..
كارثة بيئية بـ مباركة رسمية يعيشها سكان الحي الشرقي، فما يحدث في إربد ليس مجرد عطل فني، بل هو جريمة بيئية متكاملة الأركان..
فيضان مياه الصرف الصحي يعني اختلاط السموم بالتربة، وتهديدا مباشرا للمياه الجوفية، وتلوثا للبيئة وانتشارا للحشرات والقوارض التي تنقل الأمراض، فأين هي وزارة البيئة أو ليس عيبا عليها ذلك؟ وأين فرق سلطة المياه وفرق الرقابة الصحية في بلدية إربد؟
إن ترك المياه العادمة تتدفق لأسبوع كامل هو استهتار رسمي بـحق الإنسان في بيئة نظيفة، وهو دليل على أن صحة المواطن الأردني تأتي في ذيل قائمة الأولويات الحكومية، وكل هذا يأتي بعد أقل من اسبوع لزيارة جلالة الملك لاربد ومطالبته الواضحة بأن تكون البنية التحتية والجاهزية في أعلى مستوياتها دوما وليس فقط عند زيارة المسؤولين..
حكومة تبرع في لغة الأرقام وفشل الميدان، وتخرج علينا ومسؤوليها متباهين بخفض مديونية البلديات وتحقيق وفر مالي، وأرقام نمو اقتصادي على الورق ، وزيارات ميدانية لمجرد العدّ..
والنتيجة تنعكس من حساب صيانة الشبكات المتهالكة لصالح جمع الدنانير، وهذا يبرر فشلا ذريعا لتلك السياسة ، وذلك حينما تهدر كرامة العائلات التي أجبرت على إخلاء منازلها؟
التلميع الإعلامي لا يغطي رائحة الفشل الميداني، فالمواطن في إربد لا يريد أن يسمع كم وفرت الحكومة ولا يريد مشاريع بعد خمسة وعشرين عاما، بل يريد أن يعرف لماذا عجزت كل آليات الحكومة وكوادرها المختصة عن إصلاح منهل صرف صحي لمدة سبعة أيام!
*دولة الرئيس: هل تصلك رائحة التقارير المفلترة؟
يا دولة الرئيس؛ هل يعقل أن حيّا في ثاني أكبر مدن المملكة يعيش نكبة بيئية، وأجهزة الحكومة غارقة في صمتها؟
إن اعتماد الحكومة على لغة الأرقام والنسب المئوية هو هروب من الواقع فالأرقام قد تبدو جميلة في التقارير المرفوعة للجهات المانحة، لكنها قبيحة جدا عندما تترجم إلى فيضانات في مطابخ المواطنين وغرف نومهم..
إن استمرار هذا النهج يؤكد أن هناك انفصالا تاما بين عمان السياسية وبين إربد الخدمية، ويجب التفريق بين مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي ، ولا نعلم أين لجنة السلامة العامة في محافظة إربد عن هكذا حال..
حبذا ان ينفذ رئيس الوزراء زيارة ميدانية واحدة دون طاقم من من موظفي العلاقات العامه، وبدون ترتيب مسبق، وبدون وزراءه..
حبذا لو يظهر علينا بزيارة واحده لرؤية الواقع الحقيقي ليرى بأم عينه الحقيقه بدون فلاتر، فهل يجرؤ الرئيس على ذلك أم أننا سنظل نشاهد هذه الزيارات المزينة التي لا تظهر الحقيقة؟
*الخلاصة: ارحموا إربد من تنظيركم
إن الوضع في الحي الشرقي هو صرخة في وجه حكومة اختارت أن ترى الميزانية وتغمض عينيها عن الإنسان.
البيئة في إربد لا تحتاج إلى رؤى تحديث ورقية، بل تحتاج إلى جرافات وكوادر فنية وقرارات جريئة تحاسب كل مقصر، من أصغر موظف إلى رأس الهرم للجهات ذات العلاقة..
يا أصحاب القرار، انزلوا من مكاتبكم، وشمّوا هواء إربد الملوث بإهمالكم، لعلكم تدركون أن الانجاز الحقيقي ليس في ميزانية رابحة، بل في شارع نظيف وبيت آمن لا تشرده (مجاري) عجزتم عن كبح جماحها..
التعليقات
كارثة بيئية منذ أكثر من أسبوع .. من حملة "عيب في عمان إلى مجاري إربد"
التعليقات