في 13/1/2026 الحالي خرجت دراسة علمية من جامعه أوكلاند/ نيوزيلندا ونشر في الدوريه العالميه لتطرح سؤالا غير مألوف تخيل ان ضغط دمك المرتفع لا يبدأ من القلب بل من الدماغ
قد يبدو الامر غريبا لكن الباحثين كشفوا حقيقة مدهشة هناك منطقة صغيرة جدا في جذع الدماغ تعمل كأنها زر خفي يتحكم بضغط الدم هذه المنطقة التي تعرف بالمنطقة الجانبية المجاورة للوجه pFL لا تكون نشطة عادة الا في مواقف محددة مثل الضحك او السعال او اثناء التمارين الرياضية ثم تعود سريعا الى الهدوء
لكن عند بعض مرضى ارتفاع ضغط الدم يحدث امر مختلف تماما هذه المنطقة تبقى في حالة نشاط شبه دائم ومع كل زفير ترسل اشارات عصبية تدفع الاوعية الدموية الى الانقباض فتظل ارقام الضغط مرتفعة بمعنى ابسط قد تكون انفاسك نفسها تضغط على شرايينك دون ان تشعر
الامر اللافت ان العلماء لاحظوا ان هذه المنطقة تنشط تحديدا مع الزفير القوي والعميق الذي يعتمد على عضلات البطن بينما تهدأ مع التنفس البطيء والهادئ والمنتظم هنا بدأ الربط الذي شد الانتباه خاصة عندما تذكر كثيرون ان تمارين التنفس القديمة المعروفة في اليوغا مثل انولوم فيلوم او التنفس عبر فتحتي الانف بالتناوب تقوم اساسا على ابطاء النفس وتنظيمه
عندما يصبح التنفس ابطأ الى نحو ست انفاس في الدقيقة يقل اندفاع الاشارات العصبية الصادرة من هذا المركز الدماغي هذا الايقاع البطيء ينشط العصب الحائر احد اهم اعصاب التهدئة في الجسم فيبعث برسائل طمانينة الى جذع الدماغ ويعيد التوازن من حالة التوتر والاستنفار الى حالة الراحة والتنظيم الداخلي والنتيجة المحتملة هي تهدئة تلك الاشارات العصبية التي تسهم في رفع ضغط الدم
نحن في الطب اعتدنا ان نرى ارتفاع الضغط اما كمشكلة مضخة اي القلب او مشكلة انابيب اي الشرايين لكن هذا البحث يذكرنا بان الصورة اوسع من ذلك وان ارتفاع الضغط قد يكون ايضا مشكلة اشارات عصبية صامتة صحيح اننا لا نستطيع ببساطة اعطاء دواء يستهدف جذع الدماغ دون اثار جانبية لكن هذا الاكتشاف يفتح باب التفكير في وسائل غير دوائية ابسط واكثر طبيعية للوصول الى تلك الاشارات وعلى راسها التنفس
يبقى السؤال مفتوحا هل يمكن ان يأتي يوم يصبح فيه علاج ضغط الدم مزيجا من الدواء ووصفة لتنظيم النفس وهل جرب احدنا يوما ان يتعامل مع التوتر وضغط الدم عبر التنفس الواعي ربما يكون الجواب اقرب مما نتصور في شيء نفعله قرابة عشرين الف مرة يوميا دون ان نلتفت اليه النفس
د جمال الدباس زميل جمعيه القلب الاميركية FACC زميل جمعية القلب الاوروبية FESC زميل جمعيه القلب اليابانيه FJCS
رابط الخبر العلمي الاصلي: https://www.news-medical.net/news/20260113/Scientists-discover-the-brain-region-behind-high-blood-pressure.aspx?utm_source=chatgpt.com
بقلم د. جمال الدباس
في 13/1/2026 الحالي خرجت دراسة علمية من جامعه أوكلاند/ نيوزيلندا ونشر في الدوريه العالميه لتطرح سؤالا غير مألوف تخيل ان ضغط دمك المرتفع لا يبدأ من القلب بل من الدماغ
قد يبدو الامر غريبا لكن الباحثين كشفوا حقيقة مدهشة هناك منطقة صغيرة جدا في جذع الدماغ تعمل كأنها زر خفي يتحكم بضغط الدم هذه المنطقة التي تعرف بالمنطقة الجانبية المجاورة للوجه pFL لا تكون نشطة عادة الا في مواقف محددة مثل الضحك او السعال او اثناء التمارين الرياضية ثم تعود سريعا الى الهدوء
لكن عند بعض مرضى ارتفاع ضغط الدم يحدث امر مختلف تماما هذه المنطقة تبقى في حالة نشاط شبه دائم ومع كل زفير ترسل اشارات عصبية تدفع الاوعية الدموية الى الانقباض فتظل ارقام الضغط مرتفعة بمعنى ابسط قد تكون انفاسك نفسها تضغط على شرايينك دون ان تشعر
الامر اللافت ان العلماء لاحظوا ان هذه المنطقة تنشط تحديدا مع الزفير القوي والعميق الذي يعتمد على عضلات البطن بينما تهدأ مع التنفس البطيء والهادئ والمنتظم هنا بدأ الربط الذي شد الانتباه خاصة عندما تذكر كثيرون ان تمارين التنفس القديمة المعروفة في اليوغا مثل انولوم فيلوم او التنفس عبر فتحتي الانف بالتناوب تقوم اساسا على ابطاء النفس وتنظيمه
عندما يصبح التنفس ابطأ الى نحو ست انفاس في الدقيقة يقل اندفاع الاشارات العصبية الصادرة من هذا المركز الدماغي هذا الايقاع البطيء ينشط العصب الحائر احد اهم اعصاب التهدئة في الجسم فيبعث برسائل طمانينة الى جذع الدماغ ويعيد التوازن من حالة التوتر والاستنفار الى حالة الراحة والتنظيم الداخلي والنتيجة المحتملة هي تهدئة تلك الاشارات العصبية التي تسهم في رفع ضغط الدم
نحن في الطب اعتدنا ان نرى ارتفاع الضغط اما كمشكلة مضخة اي القلب او مشكلة انابيب اي الشرايين لكن هذا البحث يذكرنا بان الصورة اوسع من ذلك وان ارتفاع الضغط قد يكون ايضا مشكلة اشارات عصبية صامتة صحيح اننا لا نستطيع ببساطة اعطاء دواء يستهدف جذع الدماغ دون اثار جانبية لكن هذا الاكتشاف يفتح باب التفكير في وسائل غير دوائية ابسط واكثر طبيعية للوصول الى تلك الاشارات وعلى راسها التنفس
يبقى السؤال مفتوحا هل يمكن ان يأتي يوم يصبح فيه علاج ضغط الدم مزيجا من الدواء ووصفة لتنظيم النفس وهل جرب احدنا يوما ان يتعامل مع التوتر وضغط الدم عبر التنفس الواعي ربما يكون الجواب اقرب مما نتصور في شيء نفعله قرابة عشرين الف مرة يوميا دون ان نلتفت اليه النفس
د جمال الدباس زميل جمعيه القلب الاميركية FACC زميل جمعية القلب الاوروبية FESC زميل جمعيه القلب اليابانيه FJCS
رابط الخبر العلمي الاصلي: https://www.news-medical.net/news/20260113/Scientists-discover-the-brain-region-behind-high-blood-pressure.aspx?utm_source=chatgpt.com
بقلم د. جمال الدباس
في 13/1/2026 الحالي خرجت دراسة علمية من جامعه أوكلاند/ نيوزيلندا ونشر في الدوريه العالميه لتطرح سؤالا غير مألوف تخيل ان ضغط دمك المرتفع لا يبدأ من القلب بل من الدماغ
قد يبدو الامر غريبا لكن الباحثين كشفوا حقيقة مدهشة هناك منطقة صغيرة جدا في جذع الدماغ تعمل كأنها زر خفي يتحكم بضغط الدم هذه المنطقة التي تعرف بالمنطقة الجانبية المجاورة للوجه pFL لا تكون نشطة عادة الا في مواقف محددة مثل الضحك او السعال او اثناء التمارين الرياضية ثم تعود سريعا الى الهدوء
لكن عند بعض مرضى ارتفاع ضغط الدم يحدث امر مختلف تماما هذه المنطقة تبقى في حالة نشاط شبه دائم ومع كل زفير ترسل اشارات عصبية تدفع الاوعية الدموية الى الانقباض فتظل ارقام الضغط مرتفعة بمعنى ابسط قد تكون انفاسك نفسها تضغط على شرايينك دون ان تشعر
الامر اللافت ان العلماء لاحظوا ان هذه المنطقة تنشط تحديدا مع الزفير القوي والعميق الذي يعتمد على عضلات البطن بينما تهدأ مع التنفس البطيء والهادئ والمنتظم هنا بدأ الربط الذي شد الانتباه خاصة عندما تذكر كثيرون ان تمارين التنفس القديمة المعروفة في اليوغا مثل انولوم فيلوم او التنفس عبر فتحتي الانف بالتناوب تقوم اساسا على ابطاء النفس وتنظيمه
عندما يصبح التنفس ابطأ الى نحو ست انفاس في الدقيقة يقل اندفاع الاشارات العصبية الصادرة من هذا المركز الدماغي هذا الايقاع البطيء ينشط العصب الحائر احد اهم اعصاب التهدئة في الجسم فيبعث برسائل طمانينة الى جذع الدماغ ويعيد التوازن من حالة التوتر والاستنفار الى حالة الراحة والتنظيم الداخلي والنتيجة المحتملة هي تهدئة تلك الاشارات العصبية التي تسهم في رفع ضغط الدم
نحن في الطب اعتدنا ان نرى ارتفاع الضغط اما كمشكلة مضخة اي القلب او مشكلة انابيب اي الشرايين لكن هذا البحث يذكرنا بان الصورة اوسع من ذلك وان ارتفاع الضغط قد يكون ايضا مشكلة اشارات عصبية صامتة صحيح اننا لا نستطيع ببساطة اعطاء دواء يستهدف جذع الدماغ دون اثار جانبية لكن هذا الاكتشاف يفتح باب التفكير في وسائل غير دوائية ابسط واكثر طبيعية للوصول الى تلك الاشارات وعلى راسها التنفس
يبقى السؤال مفتوحا هل يمكن ان يأتي يوم يصبح فيه علاج ضغط الدم مزيجا من الدواء ووصفة لتنظيم النفس وهل جرب احدنا يوما ان يتعامل مع التوتر وضغط الدم عبر التنفس الواعي ربما يكون الجواب اقرب مما نتصور في شيء نفعله قرابة عشرين الف مرة يوميا دون ان نلتفت اليه النفس
د جمال الدباس زميل جمعيه القلب الاميركية FACC زميل جمعية القلب الاوروبية FESC زميل جمعيه القلب اليابانيه FJCS
رابط الخبر العلمي الاصلي: https://www.news-medical.net/news/20260113/Scientists-discover-the-brain-region-behind-high-blood-pressure.aspx?utm_source=chatgpt.com
التعليقات
مشكلة ضغط الدم حين تكون الحقيقة ابعد من القلب في الدماغ لا في القلب
التعليقات