لطالما كان الطموح الإداري هو المحرك الأساسي لتطوير خدماتنا المحلية، وما نراه اليوم من خطوة رائدة في أمانة عمان الكبرى بتوقيع عطاءات خصخصة قطاع النظافة، هو دليل حي على أن الحلول 'خارج الصندوق' هي الطريق الوحيد لنهضة مدننا.
هذا التوجه الذي يقوده أمين عمان يمثل رؤية عصرية تستحق الدعم، لما يحمله من كفاءة في الإنفاق وتطوير للخدمة.
لكن، وفي غمرة هذا النجاح المستحق للعاصمة، لا بد لنا أن نقف بمسؤولية أمام تساؤل مشروع: لماذا عُطّلت هذه الفكرة ذاتها حين ولدت في الرصيفة؟
الرصيفة.. السبق في الفكرة والتعثر في القرار
حين تشرفت برئاسة بلدية الرصيفة، كان ملف النظافة هو الأولوية القصوى لقرار الحكومة بإنهاء عقود العمال الوافدين ووقف تعيينات عمال الوطن في ظل النقص الكبير في المدينة شبه المليونية والذين لا يتجاوزون ال ٤٠٠ عامل فعلي
قدمنا مقترحاً متكاملاً لإحالة هذا القطاع للقطاع الخاص، وبذلنا جهوداً مضنية حتى وصلنا لمرحلة إحالة العطاء، كانت الرؤية واضحة: تخفيف العبء عن كاهل البلدية، وتوفير آليات حديثة، وضمان مدينة نظيفة بمواصفات عالمية.
إلا أن المشروع توقف بقرار من وزارة الإدارة المحلية بعد حل المجالس رغم طرح العطاء واحالته، ورغم دعم الوزير للفكرة وموافقته عليها ،وهو ما نعتبره اليوم 'قصوراً في النظر' لم يدرك في ذلك الوقت أهمية هذا التحول الاستراتيجي.
لقد حُرمت الرصيفة من تجربة كانت ستوفر سنوات من الهدر المالي والتراجع البيئي.
أمانة عمان.. النموذج الذي نتمناه للجميع
إن نجاح أمانة عمان اليوم في تنفيذ هذا المقترح يؤكد أننا كنا على الطريق الصحيح، وبالرغم من استقلالية الأمانة إدارياً، إلا أن نجاحها يُثبت أن 'خصخصة النظافة' ليست مجرد خيار، بل هي ضرورة ملحة.
وهنا تبرز الفجوة الإدارية؛ فبينما تمتلك الأمانة المرونة لاتخاذ قرارات كبرى، نجد أن البلديات الأخرى غالباً ما تصطدم بقرارات مركزية قد تفتقر للمرونة أو للاستيعاب السريع للحلول المبتكرة، مما يؤدي إلى إجهاض أفكار ريادية قبل أن ترى النور.
'رسالتي' إن هدفي من استذكار عطاء الرصيفة الملغى ليس الوقوف عند الماضي، بل لفت انتباه صناع القرار في وزارة الإدارة المحلية إلى ضرورة:
ثانيا؛ تعميم قصص النجاح: بدلاً من اعتبار تجربة الأمانة 'حكراً على العاصمة' وهنا أقصد تعميم التجربة والتفكير في تطبيقها وأعادة النظر بالفكرة خارج عمان، على أن تبدأ الوزارة' الادارة المحلية' يإيجاد معيار تقيس عليه قراراتها تجاه باقي البلديات.
ثالثا؛ المرونة الإدارية: إن زمن الإدارة التقليدية قد ولى، والمدن المكتظة مثل الرصيفة لم تعد تحتمل تأجيلاً لفرص النهوض بسبب حسابات إدارية ضيقة.
رابعا؛ الوفر المالي:- ان تقاس القرارات والانجازات بماذا حسنت وكيف جودة الخدمة وكم وفرت من جهد واستثمرت و طورت ؟؟!.
نبارك لعاصمتنا الحبيبة هذه الخطوة، ونتمنى أن تكون هذه الانطلاقة هي الحافز لتغيير النهج الإداري، لتمتد تجربة النجاح من عمّان إلى الرصيفة وكافة محافظاتنا وقرى الأردن، وصولاً إلى واقعٍ نرى فيه مدناً بلا نفايات، وبلدياتٍ بلا قيود إدارية؛ هذا ما نتمناه، وهذا ما يستحقه الأردن.
والله من وراء القصد.
شادي الزيناتي
لطالما كان الطموح الإداري هو المحرك الأساسي لتطوير خدماتنا المحلية، وما نراه اليوم من خطوة رائدة في أمانة عمان الكبرى بتوقيع عطاءات خصخصة قطاع النظافة، هو دليل حي على أن الحلول 'خارج الصندوق' هي الطريق الوحيد لنهضة مدننا.
هذا التوجه الذي يقوده أمين عمان يمثل رؤية عصرية تستحق الدعم، لما يحمله من كفاءة في الإنفاق وتطوير للخدمة.
لكن، وفي غمرة هذا النجاح المستحق للعاصمة، لا بد لنا أن نقف بمسؤولية أمام تساؤل مشروع: لماذا عُطّلت هذه الفكرة ذاتها حين ولدت في الرصيفة؟
الرصيفة.. السبق في الفكرة والتعثر في القرار
حين تشرفت برئاسة بلدية الرصيفة، كان ملف النظافة هو الأولوية القصوى لقرار الحكومة بإنهاء عقود العمال الوافدين ووقف تعيينات عمال الوطن في ظل النقص الكبير في المدينة شبه المليونية والذين لا يتجاوزون ال ٤٠٠ عامل فعلي
قدمنا مقترحاً متكاملاً لإحالة هذا القطاع للقطاع الخاص، وبذلنا جهوداً مضنية حتى وصلنا لمرحلة إحالة العطاء، كانت الرؤية واضحة: تخفيف العبء عن كاهل البلدية، وتوفير آليات حديثة، وضمان مدينة نظيفة بمواصفات عالمية.
إلا أن المشروع توقف بقرار من وزارة الإدارة المحلية بعد حل المجالس رغم طرح العطاء واحالته، ورغم دعم الوزير للفكرة وموافقته عليها ،وهو ما نعتبره اليوم 'قصوراً في النظر' لم يدرك في ذلك الوقت أهمية هذا التحول الاستراتيجي.
لقد حُرمت الرصيفة من تجربة كانت ستوفر سنوات من الهدر المالي والتراجع البيئي.
أمانة عمان.. النموذج الذي نتمناه للجميع
إن نجاح أمانة عمان اليوم في تنفيذ هذا المقترح يؤكد أننا كنا على الطريق الصحيح، وبالرغم من استقلالية الأمانة إدارياً، إلا أن نجاحها يُثبت أن 'خصخصة النظافة' ليست مجرد خيار، بل هي ضرورة ملحة.
وهنا تبرز الفجوة الإدارية؛ فبينما تمتلك الأمانة المرونة لاتخاذ قرارات كبرى، نجد أن البلديات الأخرى غالباً ما تصطدم بقرارات مركزية قد تفتقر للمرونة أو للاستيعاب السريع للحلول المبتكرة، مما يؤدي إلى إجهاض أفكار ريادية قبل أن ترى النور.
'رسالتي' إن هدفي من استذكار عطاء الرصيفة الملغى ليس الوقوف عند الماضي، بل لفت انتباه صناع القرار في وزارة الإدارة المحلية إلى ضرورة:
ثانيا؛ تعميم قصص النجاح: بدلاً من اعتبار تجربة الأمانة 'حكراً على العاصمة' وهنا أقصد تعميم التجربة والتفكير في تطبيقها وأعادة النظر بالفكرة خارج عمان، على أن تبدأ الوزارة' الادارة المحلية' يإيجاد معيار تقيس عليه قراراتها تجاه باقي البلديات.
ثالثا؛ المرونة الإدارية: إن زمن الإدارة التقليدية قد ولى، والمدن المكتظة مثل الرصيفة لم تعد تحتمل تأجيلاً لفرص النهوض بسبب حسابات إدارية ضيقة.
رابعا؛ الوفر المالي:- ان تقاس القرارات والانجازات بماذا حسنت وكيف جودة الخدمة وكم وفرت من جهد واستثمرت و طورت ؟؟!.
نبارك لعاصمتنا الحبيبة هذه الخطوة، ونتمنى أن تكون هذه الانطلاقة هي الحافز لتغيير النهج الإداري، لتمتد تجربة النجاح من عمّان إلى الرصيفة وكافة محافظاتنا وقرى الأردن، وصولاً إلى واقعٍ نرى فيه مدناً بلا نفايات، وبلدياتٍ بلا قيود إدارية؛ هذا ما نتمناه، وهذا ما يستحقه الأردن.
والله من وراء القصد.
شادي الزيناتي
لطالما كان الطموح الإداري هو المحرك الأساسي لتطوير خدماتنا المحلية، وما نراه اليوم من خطوة رائدة في أمانة عمان الكبرى بتوقيع عطاءات خصخصة قطاع النظافة، هو دليل حي على أن الحلول 'خارج الصندوق' هي الطريق الوحيد لنهضة مدننا.
هذا التوجه الذي يقوده أمين عمان يمثل رؤية عصرية تستحق الدعم، لما يحمله من كفاءة في الإنفاق وتطوير للخدمة.
لكن، وفي غمرة هذا النجاح المستحق للعاصمة، لا بد لنا أن نقف بمسؤولية أمام تساؤل مشروع: لماذا عُطّلت هذه الفكرة ذاتها حين ولدت في الرصيفة؟
الرصيفة.. السبق في الفكرة والتعثر في القرار
حين تشرفت برئاسة بلدية الرصيفة، كان ملف النظافة هو الأولوية القصوى لقرار الحكومة بإنهاء عقود العمال الوافدين ووقف تعيينات عمال الوطن في ظل النقص الكبير في المدينة شبه المليونية والذين لا يتجاوزون ال ٤٠٠ عامل فعلي
قدمنا مقترحاً متكاملاً لإحالة هذا القطاع للقطاع الخاص، وبذلنا جهوداً مضنية حتى وصلنا لمرحلة إحالة العطاء، كانت الرؤية واضحة: تخفيف العبء عن كاهل البلدية، وتوفير آليات حديثة، وضمان مدينة نظيفة بمواصفات عالمية.
إلا أن المشروع توقف بقرار من وزارة الإدارة المحلية بعد حل المجالس رغم طرح العطاء واحالته، ورغم دعم الوزير للفكرة وموافقته عليها ،وهو ما نعتبره اليوم 'قصوراً في النظر' لم يدرك في ذلك الوقت أهمية هذا التحول الاستراتيجي.
لقد حُرمت الرصيفة من تجربة كانت ستوفر سنوات من الهدر المالي والتراجع البيئي.
أمانة عمان.. النموذج الذي نتمناه للجميع
إن نجاح أمانة عمان اليوم في تنفيذ هذا المقترح يؤكد أننا كنا على الطريق الصحيح، وبالرغم من استقلالية الأمانة إدارياً، إلا أن نجاحها يُثبت أن 'خصخصة النظافة' ليست مجرد خيار، بل هي ضرورة ملحة.
وهنا تبرز الفجوة الإدارية؛ فبينما تمتلك الأمانة المرونة لاتخاذ قرارات كبرى، نجد أن البلديات الأخرى غالباً ما تصطدم بقرارات مركزية قد تفتقر للمرونة أو للاستيعاب السريع للحلول المبتكرة، مما يؤدي إلى إجهاض أفكار ريادية قبل أن ترى النور.
'رسالتي' إن هدفي من استذكار عطاء الرصيفة الملغى ليس الوقوف عند الماضي، بل لفت انتباه صناع القرار في وزارة الإدارة المحلية إلى ضرورة:
ثانيا؛ تعميم قصص النجاح: بدلاً من اعتبار تجربة الأمانة 'حكراً على العاصمة' وهنا أقصد تعميم التجربة والتفكير في تطبيقها وأعادة النظر بالفكرة خارج عمان، على أن تبدأ الوزارة' الادارة المحلية' يإيجاد معيار تقيس عليه قراراتها تجاه باقي البلديات.
ثالثا؛ المرونة الإدارية: إن زمن الإدارة التقليدية قد ولى، والمدن المكتظة مثل الرصيفة لم تعد تحتمل تأجيلاً لفرص النهوض بسبب حسابات إدارية ضيقة.
رابعا؛ الوفر المالي:- ان تقاس القرارات والانجازات بماذا حسنت وكيف جودة الخدمة وكم وفرت من جهد واستثمرت و طورت ؟؟!.
نبارك لعاصمتنا الحبيبة هذه الخطوة، ونتمنى أن تكون هذه الانطلاقة هي الحافز لتغيير النهج الإداري، لتمتد تجربة النجاح من عمّان إلى الرصيفة وكافة محافظاتنا وقرى الأردن، وصولاً إلى واقعٍ نرى فيه مدناً بلا نفايات، وبلدياتٍ بلا قيود إدارية؛ هذا ما نتمناه، وهذا ما يستحقه الأردن.
والله من وراء القصد.
التعليقات
بين ريادة "العاصمة" وفرص "البلديات" الضائعة: قصة مشروع النظافة من الرصيفة إلى عمّان
التعليقات