لا أقصد مفتي الدين، فذاك مقامه وضوابطه، بل ذاك الذي يفتي في كل شيء: في السياسة، والمجتمع، والناس، والمصائر، انطلاقًا من هواه لا من معرفة، ومن يقينه الشخصي لا من فهمٍ متأنٍّ.
مفتي الهوى لا يسأل، لأن السؤال يهزّ صورته، ولا يقول (لا أدري)، لأن الاعتراف بالحدود عنده ضعف. يبدأ من النتيجة، ثم يبحث عمّا يبرّرها، فيتحوّل الرأي إلى حكم، والانطباع إلى حقيقة، والثقة العالية إلى بديل عن الدليل.
الخطر لا يكمن في أن يخطئ، بل في أن يخطئ وهو واثق، وأن يغلق باب المراجعة باسم القناعة، وباب الحوار باسم الوضوح. وفي زمن يُكافأ فيه الصوت الأعلى أكثر من العقل الأعمق، يصبح مفتي الهوى أكثر حضورًا من صاحب المعرفة.
لسنا أمام أزمة آراء، بل أمام وفرة فتاوى بلا علم.
خالد الخوالدة
أخطر ما في هذا الزمن ليس الجهل، بل مفتي بلا علم.
لا أقصد مفتي الدين، فذاك مقامه وضوابطه، بل ذاك الذي يفتي في كل شيء: في السياسة، والمجتمع، والناس، والمصائر، انطلاقًا من هواه لا من معرفة، ومن يقينه الشخصي لا من فهمٍ متأنٍّ.
مفتي الهوى لا يسأل، لأن السؤال يهزّ صورته، ولا يقول (لا أدري)، لأن الاعتراف بالحدود عنده ضعف. يبدأ من النتيجة، ثم يبحث عمّا يبرّرها، فيتحوّل الرأي إلى حكم، والانطباع إلى حقيقة، والثقة العالية إلى بديل عن الدليل.
الخطر لا يكمن في أن يخطئ، بل في أن يخطئ وهو واثق، وأن يغلق باب المراجعة باسم القناعة، وباب الحوار باسم الوضوح. وفي زمن يُكافأ فيه الصوت الأعلى أكثر من العقل الأعمق، يصبح مفتي الهوى أكثر حضورًا من صاحب المعرفة.
لسنا أمام أزمة آراء، بل أمام وفرة فتاوى بلا علم.
خالد الخوالدة
أخطر ما في هذا الزمن ليس الجهل، بل مفتي بلا علم.
لا أقصد مفتي الدين، فذاك مقامه وضوابطه، بل ذاك الذي يفتي في كل شيء: في السياسة، والمجتمع، والناس، والمصائر، انطلاقًا من هواه لا من معرفة، ومن يقينه الشخصي لا من فهمٍ متأنٍّ.
مفتي الهوى لا يسأل، لأن السؤال يهزّ صورته، ولا يقول (لا أدري)، لأن الاعتراف بالحدود عنده ضعف. يبدأ من النتيجة، ثم يبحث عمّا يبرّرها، فيتحوّل الرأي إلى حكم، والانطباع إلى حقيقة، والثقة العالية إلى بديل عن الدليل.
الخطر لا يكمن في أن يخطئ، بل في أن يخطئ وهو واثق، وأن يغلق باب المراجعة باسم القناعة، وباب الحوار باسم الوضوح. وفي زمن يُكافأ فيه الصوت الأعلى أكثر من العقل الأعمق، يصبح مفتي الهوى أكثر حضورًا من صاحب المعرفة.
التعليقات