الجغبير: أسواق الاتحاد الأوروبي شريك رئيسي للصناعة الأردنية
مخامرة: تعزيز موقع المملكة كشريك موثوق ومحور للاستقرار الإقليمي
عايش: الشراكة مع الاتحاد الأوروبي مظلة استقرار اقتصادي وسياسي
أجمع خبراء اقتصاديون على أن القمة الأردنية الأوروبية، التي تعقد في عمان، تمثل محطة محورية على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، في ظل المكانة التي تحتلها أسواق الاتحاد الأوروبي كشريك تجاري رئيسي للأردن، وأحد أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم.
وأشار الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن انعقاد القمة في العاصمة عمّان يحمل رسائل مهمة على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد مكانة الأردن ودوره المحوري في المنطقة، لا سيما في إطار علاقته الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي.
ويعقد الأردن والاتحاد الأوروبي، الخميس، أول قمة ثنائية على الإطلاق، بمشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في خطوة وُصفت بأنها «مهمة جدًا» في مسار العلاقات بين الجانبين.
وتنعقد القمة في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، التي جرى توقيعها في كانون الثاني 2025، وتركز مباحثاتها على آليات تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، إلى جانب بحث آخر التطورات على المستويين الإقليمي والدولي.
وتغطي الشراكة الاستراتيجية خمسة محاور رئيسة، تشمل: العلاقات السياسية والتعاون الإقليمي، والأمن والدفاع، والمرونة الاقتصادية والتجارة والاستثمار، ورأس المال البشري، والهجرة والحماية ودعم اللاجئين.
وتستند الشراكة إلى حزمة مالية واستثمارية للفترة 2025–2027 تُقدَّر بنحو 3 مليارات يورو، تتضمن 640 مليون يورو منحًا، ومليار يورو قروضًا ميسّرة (مساعدة مالية كلية)، إضافة إلى نحو 1.4 مليار يورو استثمارات إضافية، وتهدف إلى دعم استقرار الأردن في ظل التحديات الجيوسياسية، وتعزيز مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، ورفع مستوى المرونة الاقتصادية.
وتأتي هذه الشراكة امتدادًا لعلاقة راسخة تستند إلى اتفاقية الشراكة الموقعة عام 2002، وأولويات الشراكة الأردنية–الأوروبية (2021–2027). وكان آخر اجتماع لمجلس الشراكة بين الجانبين قد عُقد في 15 تموز 2024. كما التقى جلالة الملك عبدالله الثاني برئيس المجلس الأوروبي في بروكسل في 29 كانون الثاني 2025، ثم مجددًا في 21 أيلول 2025 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
كما ركز لقاء جلالة الملك مع الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، في 7 كانون الأول الماضي، على توطيد التعاون الثنائي والبناء على الفرص الاقتصادية المتاحة، لا سيما من خلال القمة الأردنية الأوروبية والملتقى الاقتصادي المشترك المزمع عقده عام 2026 بمشاركة مستثمرين من الجانبين، إضافة إلى بحث المستجدات الإقليمية والتأكيد على ضرورة التهدئة وحل الدولتين.
وأكد رئيس غرفة صناعة الأردن وعمان، المهندس فتحي الجغبير، أن القمة تمثل محطة مفصلية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، مشيرًا إلى أهميتها في توسيع الصادرات الأردنية وتعزيز اندماج الصناعة الوطنية في سلاسل القيمة العالمية.
وأوضح أن الصادرات الصناعية الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 688 مليون دولار عام 2024، وارتفعت خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 إلى نحو 733 مليون دولار، بنسبة نمو قاربت 46%، مدفوعة بتحسن تنافسية المنتج الوطني والاستفادة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ، لافتًا إلى أن الصادرات تركزت في قطاعات الألبسة، والأسمدة، والأدوية، والصناعات الكيماوية.
وبيّن الجغبير أن هناك فرصًا تصديرية غير مستغلة تُقدّر بنحو 508 ملايين دولار، ما يعزز أهمية السوق الأوروبية كوجهة استراتيجية للصادرات الأردنية ذات القيمة المضافة، مؤكدًا أن القمة تشكل فرصة لجذب استثمارات أوروبية نوعية تسهم في تحديث الصناعة الوطنية وخلق فرص عمل مستدامة.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن القمة المقرر عقدها في 8 كانون الثاني 2026 تُعد خطوة تاريخية كونها الأولى بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، متوقعًا أن تنعكس إيجابًا على العلاقات الثنائية والاقتصاد الأردني.
وأشار إلى أن القمة ستعزز الروابط السياسية، وتترجم التفاهمات إلى برامج عملية، خاصة في دعم جهود الأردن في استضافة اللاجئين السوريين، إلى جانب بحث التحديات الجيوسياسية وتعزيز دور الأردن كمحور استقرار إقليمي.
وأوضح أن الشراكة تتضمن حزمة دعم مالي واستثماري بقيمة 3.04 مليارات يورو للفترة 2025–2027، تشمل منحًا واستثمارات ودعمًا ماليًا كليًا، إضافة إلى مقترح أوروبي لدعم إضافي بقيمة 500 مليون يورو لتعزيز الاستقرار المالي والإصلاحات الاقتصادية.
ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد ثالث أكبر شريك تجاري للأردن، إذ يمثل أكثر من 12% من تجارته العالمية، مشيرًا إلى أن الصادرات الأردنية إلى الاتحاد بلغت نحو 520 مليون دينار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، بزيادة 45.7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
بدوره، أكد الخبير الاقتصادي حسام عايش أن انعقاد القمة في عمّان يكرس الاعتراف بالدور الأردني المحوري إقليميًا ودوليًا، ويعكس دعمًا أوروبيًا سياسيًا واقتصاديًا واستثماريًا للمملكة، في ظل المتغيرات العالمية.
وأشار إلى أن الشراكة الأردنية الأوروبية تشكل مظلة استقرار اقتصادي وسياسي، وتتجاوز كونها تعاونًا تجاريًا أو ماليًا، إذ تعزز ثقة المستثمرين، وتخفض كلفة المخاطر، وتمنح الأردن هامش أمان إضافيًا في مواجهة الصدمات الخارجية، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى الأردن كشريك موثوق ونقطة ارتكاز للاستقرار في الشرق الأوسط.
حزمة دعم بقيمة 3 مليارات يورو لتعزيز الاستقرار والتحديث الشامل
فرص تصديرية بقيمة 508 ملايين دولار في الأسواق الأوروبية
الجغبير: أسواق الاتحاد الأوروبي شريك رئيسي للصناعة الأردنية
مخامرة: تعزيز موقع المملكة كشريك موثوق ومحور للاستقرار الإقليمي
عايش: الشراكة مع الاتحاد الأوروبي مظلة استقرار اقتصادي وسياسي
أجمع خبراء اقتصاديون على أن القمة الأردنية الأوروبية، التي تعقد في عمان، تمثل محطة محورية على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، في ظل المكانة التي تحتلها أسواق الاتحاد الأوروبي كشريك تجاري رئيسي للأردن، وأحد أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم.
وأشار الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن انعقاد القمة في العاصمة عمّان يحمل رسائل مهمة على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد مكانة الأردن ودوره المحوري في المنطقة، لا سيما في إطار علاقته الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي.
ويعقد الأردن والاتحاد الأوروبي، الخميس، أول قمة ثنائية على الإطلاق، بمشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في خطوة وُصفت بأنها «مهمة جدًا» في مسار العلاقات بين الجانبين.
وتنعقد القمة في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، التي جرى توقيعها في كانون الثاني 2025، وتركز مباحثاتها على آليات تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، إلى جانب بحث آخر التطورات على المستويين الإقليمي والدولي.
وتغطي الشراكة الاستراتيجية خمسة محاور رئيسة، تشمل: العلاقات السياسية والتعاون الإقليمي، والأمن والدفاع، والمرونة الاقتصادية والتجارة والاستثمار، ورأس المال البشري، والهجرة والحماية ودعم اللاجئين.
وتستند الشراكة إلى حزمة مالية واستثمارية للفترة 2025–2027 تُقدَّر بنحو 3 مليارات يورو، تتضمن 640 مليون يورو منحًا، ومليار يورو قروضًا ميسّرة (مساعدة مالية كلية)، إضافة إلى نحو 1.4 مليار يورو استثمارات إضافية، وتهدف إلى دعم استقرار الأردن في ظل التحديات الجيوسياسية، وتعزيز مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، ورفع مستوى المرونة الاقتصادية.
وتأتي هذه الشراكة امتدادًا لعلاقة راسخة تستند إلى اتفاقية الشراكة الموقعة عام 2002، وأولويات الشراكة الأردنية–الأوروبية (2021–2027). وكان آخر اجتماع لمجلس الشراكة بين الجانبين قد عُقد في 15 تموز 2024. كما التقى جلالة الملك عبدالله الثاني برئيس المجلس الأوروبي في بروكسل في 29 كانون الثاني 2025، ثم مجددًا في 21 أيلول 2025 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
كما ركز لقاء جلالة الملك مع الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، في 7 كانون الأول الماضي، على توطيد التعاون الثنائي والبناء على الفرص الاقتصادية المتاحة، لا سيما من خلال القمة الأردنية الأوروبية والملتقى الاقتصادي المشترك المزمع عقده عام 2026 بمشاركة مستثمرين من الجانبين، إضافة إلى بحث المستجدات الإقليمية والتأكيد على ضرورة التهدئة وحل الدولتين.
وأكد رئيس غرفة صناعة الأردن وعمان، المهندس فتحي الجغبير، أن القمة تمثل محطة مفصلية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، مشيرًا إلى أهميتها في توسيع الصادرات الأردنية وتعزيز اندماج الصناعة الوطنية في سلاسل القيمة العالمية.
وأوضح أن الصادرات الصناعية الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 688 مليون دولار عام 2024، وارتفعت خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 إلى نحو 733 مليون دولار، بنسبة نمو قاربت 46%، مدفوعة بتحسن تنافسية المنتج الوطني والاستفادة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ، لافتًا إلى أن الصادرات تركزت في قطاعات الألبسة، والأسمدة، والأدوية، والصناعات الكيماوية.
وبيّن الجغبير أن هناك فرصًا تصديرية غير مستغلة تُقدّر بنحو 508 ملايين دولار، ما يعزز أهمية السوق الأوروبية كوجهة استراتيجية للصادرات الأردنية ذات القيمة المضافة، مؤكدًا أن القمة تشكل فرصة لجذب استثمارات أوروبية نوعية تسهم في تحديث الصناعة الوطنية وخلق فرص عمل مستدامة.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن القمة المقرر عقدها في 8 كانون الثاني 2026 تُعد خطوة تاريخية كونها الأولى بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، متوقعًا أن تنعكس إيجابًا على العلاقات الثنائية والاقتصاد الأردني.
وأشار إلى أن القمة ستعزز الروابط السياسية، وتترجم التفاهمات إلى برامج عملية، خاصة في دعم جهود الأردن في استضافة اللاجئين السوريين، إلى جانب بحث التحديات الجيوسياسية وتعزيز دور الأردن كمحور استقرار إقليمي.
وأوضح أن الشراكة تتضمن حزمة دعم مالي واستثماري بقيمة 3.04 مليارات يورو للفترة 2025–2027، تشمل منحًا واستثمارات ودعمًا ماليًا كليًا، إضافة إلى مقترح أوروبي لدعم إضافي بقيمة 500 مليون يورو لتعزيز الاستقرار المالي والإصلاحات الاقتصادية.
ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد ثالث أكبر شريك تجاري للأردن، إذ يمثل أكثر من 12% من تجارته العالمية، مشيرًا إلى أن الصادرات الأردنية إلى الاتحاد بلغت نحو 520 مليون دينار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، بزيادة 45.7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
بدوره، أكد الخبير الاقتصادي حسام عايش أن انعقاد القمة في عمّان يكرس الاعتراف بالدور الأردني المحوري إقليميًا ودوليًا، ويعكس دعمًا أوروبيًا سياسيًا واقتصاديًا واستثماريًا للمملكة، في ظل المتغيرات العالمية.
وأشار إلى أن الشراكة الأردنية الأوروبية تشكل مظلة استقرار اقتصادي وسياسي، وتتجاوز كونها تعاونًا تجاريًا أو ماليًا، إذ تعزز ثقة المستثمرين، وتخفض كلفة المخاطر، وتمنح الأردن هامش أمان إضافيًا في مواجهة الصدمات الخارجية، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى الأردن كشريك موثوق ونقطة ارتكاز للاستقرار في الشرق الأوسط.
حزمة دعم بقيمة 3 مليارات يورو لتعزيز الاستقرار والتحديث الشامل
فرص تصديرية بقيمة 508 ملايين دولار في الأسواق الأوروبية
الجغبير: أسواق الاتحاد الأوروبي شريك رئيسي للصناعة الأردنية
مخامرة: تعزيز موقع المملكة كشريك موثوق ومحور للاستقرار الإقليمي
عايش: الشراكة مع الاتحاد الأوروبي مظلة استقرار اقتصادي وسياسي
أجمع خبراء اقتصاديون على أن القمة الأردنية الأوروبية، التي تعقد في عمان، تمثل محطة محورية على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، في ظل المكانة التي تحتلها أسواق الاتحاد الأوروبي كشريك تجاري رئيسي للأردن، وأحد أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم.
وأشار الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن انعقاد القمة في العاصمة عمّان يحمل رسائل مهمة على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد مكانة الأردن ودوره المحوري في المنطقة، لا سيما في إطار علاقته الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي.
ويعقد الأردن والاتحاد الأوروبي، الخميس، أول قمة ثنائية على الإطلاق، بمشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في خطوة وُصفت بأنها «مهمة جدًا» في مسار العلاقات بين الجانبين.
وتنعقد القمة في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، التي جرى توقيعها في كانون الثاني 2025، وتركز مباحثاتها على آليات تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، إلى جانب بحث آخر التطورات على المستويين الإقليمي والدولي.
وتغطي الشراكة الاستراتيجية خمسة محاور رئيسة، تشمل: العلاقات السياسية والتعاون الإقليمي، والأمن والدفاع، والمرونة الاقتصادية والتجارة والاستثمار، ورأس المال البشري، والهجرة والحماية ودعم اللاجئين.
وتستند الشراكة إلى حزمة مالية واستثمارية للفترة 2025–2027 تُقدَّر بنحو 3 مليارات يورو، تتضمن 640 مليون يورو منحًا، ومليار يورو قروضًا ميسّرة (مساعدة مالية كلية)، إضافة إلى نحو 1.4 مليار يورو استثمارات إضافية، وتهدف إلى دعم استقرار الأردن في ظل التحديات الجيوسياسية، وتعزيز مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، ورفع مستوى المرونة الاقتصادية.
وتأتي هذه الشراكة امتدادًا لعلاقة راسخة تستند إلى اتفاقية الشراكة الموقعة عام 2002، وأولويات الشراكة الأردنية–الأوروبية (2021–2027). وكان آخر اجتماع لمجلس الشراكة بين الجانبين قد عُقد في 15 تموز 2024. كما التقى جلالة الملك عبدالله الثاني برئيس المجلس الأوروبي في بروكسل في 29 كانون الثاني 2025، ثم مجددًا في 21 أيلول 2025 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
كما ركز لقاء جلالة الملك مع الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، في 7 كانون الأول الماضي، على توطيد التعاون الثنائي والبناء على الفرص الاقتصادية المتاحة، لا سيما من خلال القمة الأردنية الأوروبية والملتقى الاقتصادي المشترك المزمع عقده عام 2026 بمشاركة مستثمرين من الجانبين، إضافة إلى بحث المستجدات الإقليمية والتأكيد على ضرورة التهدئة وحل الدولتين.
وأكد رئيس غرفة صناعة الأردن وعمان، المهندس فتحي الجغبير، أن القمة تمثل محطة مفصلية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، مشيرًا إلى أهميتها في توسيع الصادرات الأردنية وتعزيز اندماج الصناعة الوطنية في سلاسل القيمة العالمية.
وأوضح أن الصادرات الصناعية الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 688 مليون دولار عام 2024، وارتفعت خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 إلى نحو 733 مليون دولار، بنسبة نمو قاربت 46%، مدفوعة بتحسن تنافسية المنتج الوطني والاستفادة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ، لافتًا إلى أن الصادرات تركزت في قطاعات الألبسة، والأسمدة، والأدوية، والصناعات الكيماوية.
وبيّن الجغبير أن هناك فرصًا تصديرية غير مستغلة تُقدّر بنحو 508 ملايين دولار، ما يعزز أهمية السوق الأوروبية كوجهة استراتيجية للصادرات الأردنية ذات القيمة المضافة، مؤكدًا أن القمة تشكل فرصة لجذب استثمارات أوروبية نوعية تسهم في تحديث الصناعة الوطنية وخلق فرص عمل مستدامة.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن القمة المقرر عقدها في 8 كانون الثاني 2026 تُعد خطوة تاريخية كونها الأولى بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، متوقعًا أن تنعكس إيجابًا على العلاقات الثنائية والاقتصاد الأردني.
وأشار إلى أن القمة ستعزز الروابط السياسية، وتترجم التفاهمات إلى برامج عملية، خاصة في دعم جهود الأردن في استضافة اللاجئين السوريين، إلى جانب بحث التحديات الجيوسياسية وتعزيز دور الأردن كمحور استقرار إقليمي.
وأوضح أن الشراكة تتضمن حزمة دعم مالي واستثماري بقيمة 3.04 مليارات يورو للفترة 2025–2027، تشمل منحًا واستثمارات ودعمًا ماليًا كليًا، إضافة إلى مقترح أوروبي لدعم إضافي بقيمة 500 مليون يورو لتعزيز الاستقرار المالي والإصلاحات الاقتصادية.
ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد ثالث أكبر شريك تجاري للأردن، إذ يمثل أكثر من 12% من تجارته العالمية، مشيرًا إلى أن الصادرات الأردنية إلى الاتحاد بلغت نحو 520 مليون دينار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، بزيادة 45.7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
بدوره، أكد الخبير الاقتصادي حسام عايش أن انعقاد القمة في عمّان يكرس الاعتراف بالدور الأردني المحوري إقليميًا ودوليًا، ويعكس دعمًا أوروبيًا سياسيًا واقتصاديًا واستثماريًا للمملكة، في ظل المتغيرات العالمية.
وأشار إلى أن الشراكة الأردنية الأوروبية تشكل مظلة استقرار اقتصادي وسياسي، وتتجاوز كونها تعاونًا تجاريًا أو ماليًا، إذ تعزز ثقة المستثمرين، وتخفض كلفة المخاطر، وتمنح الأردن هامش أمان إضافيًا في مواجهة الصدمات الخارجية، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى الأردن كشريك موثوق ونقطة ارتكاز للاستقرار في الشرق الأوسط.
التعليقات