رم - الاردن اليوم
قضت محكمة أمن الدولة الخميس بالسجن 5 سنوات لمنظر التيار السلفي الجهادي عصام البرقاوي الملقب بـ (أبو محمد المقدسي)، لإدانته بتهمتي القيام بأعمال لم تجزها الحكومة تسيء للعلاقات مع دولة صديقة، وتجنيد أشخاص للالتحاق بمنظمات إرهابية.
وأصدرت المحكمة العسكرية حكماً بحبس الأستاذ الجامعي الدكتور إياد القنيبي وأيمن أبو الرب 5 سنوات؛ خُفضت إلى عامين ونصف، لإدانتهما بتهمة أعمال لم تجزها الحكومة.
وقضت المحكمة بالسجن 5 سنوات لبهاء الدين علان الذي يحاكم بنفس القضية ويُعتبر 'فاراً من وجه العدالة'.
وفور صدور الحكم ارتفع صوت المقدسي داخل قاعة المحكمة، وفق ما نقل محامو الدفاع لـ'السبيل'، قائلاً إن 'القرار السجن لن يثنيه عن عقيدته ودعم المجاهدين الذين يقاتلون الأمريكان والصهاينة'.
وأضاف: 'الحكم الظالم سيزيدنا تمسّكاً بالكتاب والسنة'.
كما انتقد محكمة أمن الدولة واعتبارها الدعم الموجه لحركة طالبان 'جريمة'.
ونفى المقدسي ومعه القنيبي وأبو الرب في وقت سابق، أن يكونوا مذنبين بالتهم المنسوبة إليهم.
وأسند المدعي العسكري إليهم تهم القيام بأعمال لم تجزها الحكومة من شأنها أن تعرض المملكة لخطر أعمال عدائية، وتعكير علاقتها بدولة أجنبية، إضافة إلى تجنيد أشخاص داخل المملكة بقصد الالتحاق بتنظيمات إرهابية، والشروع بمغادرة البلاد بقصد الالتحاق بتنظيمات إرهابية، فيما بُرّئ الجميع من تهمة جمع أموال لمنظمة إرهابية لغايات استخدامها بأعمال إرهابية.
وفي قضية منفصلة؛ أصدرت 'أمن الدولة' حكما بالسجن 5 سنوات تم تخفيضه للنصف على كل من عمر محمود ومحمد أبو لبادة وأحمد الخطيب، بتهمة مغادرة البلاد للالتحاق بجماعات وتنظيمات إرهابية.
وقال المحامي حكمت الرواشدة وكيل الدفاع عن القنيبي، إن الأحكام الصادرة بحق موكله والمقدسي وباقي المتهمين 'ظالمة ومجحفة'.
وأضاف لـ'السبيل': 'موكلي لم يقم بأية أفعال يعاقب عليها القانون'.
وأوضح الرواشدة أنه ومحامي المقدسي سيطعنان بالأحكام المذكورة، واصفاً قرار 'أمن الدولة' بأنه سياسي.
وأكد أن موكله متهم بتقديم تبرع لا يتجاوز (850 دينارا) لصالح حركة طالبان الأفغانية عن طريق المقدسي، وأن ذلك لا يشكل جرماً يعاقب عليه القانون، على حد وصفه.
وكانت مديرية المخابرات العامة اعتقلت المقدسي والقنيبي وأبو الرب في 15 و23 أيلول الماضي قبل أن تحيلهم إلى 'أمن الدولة' في كانون الأول الماضي.
ويحاكم المقدسي - أبرز المحكومين - أمام المحاكم العسكرية منذ عام 1993.
وحُكم عليه بالسجن 15 عاما مع (أبو مصعب الزرقاوي) عام 1994 فيما عرف بقضية 'بيعة الإمام' قبل أن يفرج عنهما عام 1999 بعفو عام أصدره الملك عبد الله الثاني.
ومثل منظر التيار مرة أخرى أمام المحكمة عام 2000 في قضية 'تفجيرات الألفية' ليخرج منها بعد عام من المحاكمة حيث نال حكماً بالبراءة، لكنه اعتقل بعد أشهر وحوكم فيما عرف بقضية 'المفرق' التي اتهم فيها شبان بالتخطيط لاستهداف معسكرات للقوات الأمريكية بالأردن، وخرج منها أيضاً بقرار يبرؤه.
وفي عام 2005 وبعد الإفراج عنه بأيام اعتقل من قبل المخابرات بسبب مقابلة أجراها مع قناة الجزيرة، وظل معتقلاً حتى عام 2009 حيث أفرج عنه، وظل ممنوعاً من التصريح لوسائل الإعلام، باستثناء الحوار الذي أجرته 'السبيل' معه قبل اعتقاله مجدداً في أيلول الماضي. السبيل
التعليقات