نظرياً، الأمين العام لأي وزارة هو مركز الثقل الفني والإداري في وزارته، واذا كان هنالك حديث اليوم عن أهمية التكنوقراط فإن الأمين العام لاي وزارة هو من يمثل هذا المعنى، على اعتبار ان الوزير يمثل قيمة سياسية تمارس رسم السياسات للوزارة.
الأمين العام، كما يقول أهل الخبرة، تأتيه قضايا الوزارة ممن هم ادنى منه مرتبة وظيفيا ويقدم فيها رأيا أو قراراً، وتأتيه القضايا ممن هو أعلى منه، وهو الوزير ويطلب منه الرأي وأحيانا القرار.
الأمين العام هو عقل الوزارة ومخزون الخبرة الفنية فيها، ويفترض أن يكون استمراره في العمل طويلا، وبخاصة ان الوزراء يغادرون مواقعهم بسرعة. ولا يعقل أن تعيش الوزارات حالة من التجريب من الوزراء والأمناء العامين.
الأمين العام هو من يدرك، ايضا، تفاصيل العملية الادارية وهو خبير بالتشريعات الخاصة بالوزارة، اي أعلى مرجع فني، وهذا كله يجعل من مواصفاته امرا واضحا، لأنها مرتبطة بهذه الأمور والمهام التي تمثل مركز استقرار للوزارة، وتحقق نوعا من المؤسسية في الادارة الحكومية.
فهو، أي الأمين العام، ليس موظفا تابعا لمزاج الوزير يُنسّب بإنهاء عقده او إحالته إلى التقاعد، لأن بعض الوزراء يعتبر التخلص من الأمين العام تعبيرا عن سلطة، وبخاصة إذا كان الأمين العام ملتزما بالقانون او رافضا للتحول إلى صدى لكل رغبات الوزير. لهذا فإن من المؤسسية التحقق طويلاً قبل تنفيذ أي توصية من وزير لإزاحة الأمين العام، فهذا الموقع استراتيجي في الوزارات بما لا يقل عن موقع الوزير.
وأولى الخطوات الضرورية أن نزيد من نسبة اختيار الأمناء العامين، وحتى المديرين العامين، ليكونوا من داخل الجسم الوظيفي لوزاراتهم ودوائرهم، وهذا يحقق أمرين؛ الأول إنصاف أبناء الوزارات والدوائر أصحاب الخبرة والخدمة الطويلة، لأن هؤلاء اعتادوا أن يبقوا موظفين. أما المواقع العليا فتأتي من الخارج لمن له مَن يحمله لهذه المواقع، وهذا كان يخالف ابسط قواعد التحفيز او الاصلاح الاداري او العدالة.
أحيانا، كنا نسمع من بعضهم تبريراً بان الوزارات والدوائر تفتقد الى الكفاءات وهذا ليس عذرا، ويفترض أن هناك كفاءات يتم إعدادها وتأهيلها. ويفترض أيضا أن ابن الوزارة التي قضى فيها عمره اكثر كفاءة من شخص يتم استيراده من عمله الخاص او من اي مكان ليكون امينا عاما او مديرا في وزارة لها تفاصيلها وخبراتها، واحيانا لا يتم البحث داخل الوزارات عن اصحاب الكفاءة لأن هناك من لديه واسطة تحمله ليصبح امينا عاما او مديرا في وزارة لم يدخلها ولا حتى ضمن المراجعين.
إن إحدى اساسيات الاصلاح الاداري في القطاع العام أن تتبنى الحكومات تولية المواقع العليا لأبناء القطاع العام ومن نفس الوزارات والمؤسسات حفاظا على حقوق موظفي القطاع العام وتحفيزا لهم واغلاقا لباب من ابواب المحسوبية واغلاقا لنظام « البراشوت » في التعيينات.
وفي حال لم يتوفر في داخل الوزارة نفسها أنْ يتم البحث في الوزارات والدوائر ذات العلاقة ومن ثم في الوزارات الأخرى وان لا يتم استيراد اشخاص من خارج القطاع العام الا للضرورة القصوى وفي حالات ضيقة جدا جدا.
ومادامت عمليات صناعة الوزراء تتم احيانا من دون مراعاة كبيرة للخبرة في المجال الفني، فإن موقع الامين العام يجب ان تتم العناية به من حيث التأهيل والصلاحيات، كما يجب توفير امان وظيفي لهذه الطبقة من ابناء القطاع العام، والا يكونوا في مهب الريح مع مزاج الوزير او رغبة اي حكومة في توفير فرص عمل لمن تريد تزبيطهم.
ما نقوله لايعني تحويل الموقع الى بيت أبي سفيان، بل ازالة اي مزاجية او اسباب غير مهنية، تقف وراء اي تغيير. واذا كان الوزراء سريعي الرحيل من مواقعهم، فإن الاستقرار يجب توفيره لمواقع الإدارة العليا من أمناء أو مديرين عامين، فهذا جزء من مؤسسية الادارة الحكومية وحق من حقوق موظفيها.
نظرياً، الأمين العام لأي وزارة هو مركز الثقل الفني والإداري في وزارته، واذا كان هنالك حديث اليوم عن أهمية التكنوقراط فإن الأمين العام لاي وزارة هو من يمثل هذا المعنى، على اعتبار ان الوزير يمثل قيمة سياسية تمارس رسم السياسات للوزارة.
الأمين العام، كما يقول أهل الخبرة، تأتيه قضايا الوزارة ممن هم ادنى منه مرتبة وظيفيا ويقدم فيها رأيا أو قراراً، وتأتيه القضايا ممن هو أعلى منه، وهو الوزير ويطلب منه الرأي وأحيانا القرار.
الأمين العام هو عقل الوزارة ومخزون الخبرة الفنية فيها، ويفترض أن يكون استمراره في العمل طويلا، وبخاصة ان الوزراء يغادرون مواقعهم بسرعة. ولا يعقل أن تعيش الوزارات حالة من التجريب من الوزراء والأمناء العامين.
الأمين العام هو من يدرك، ايضا، تفاصيل العملية الادارية وهو خبير بالتشريعات الخاصة بالوزارة، اي أعلى مرجع فني، وهذا كله يجعل من مواصفاته امرا واضحا، لأنها مرتبطة بهذه الأمور والمهام التي تمثل مركز استقرار للوزارة، وتحقق نوعا من المؤسسية في الادارة الحكومية.
فهو، أي الأمين العام، ليس موظفا تابعا لمزاج الوزير يُنسّب بإنهاء عقده او إحالته إلى التقاعد، لأن بعض الوزراء يعتبر التخلص من الأمين العام تعبيرا عن سلطة، وبخاصة إذا كان الأمين العام ملتزما بالقانون او رافضا للتحول إلى صدى لكل رغبات الوزير. لهذا فإن من المؤسسية التحقق طويلاً قبل تنفيذ أي توصية من وزير لإزاحة الأمين العام، فهذا الموقع استراتيجي في الوزارات بما لا يقل عن موقع الوزير.
وأولى الخطوات الضرورية أن نزيد من نسبة اختيار الأمناء العامين، وحتى المديرين العامين، ليكونوا من داخل الجسم الوظيفي لوزاراتهم ودوائرهم، وهذا يحقق أمرين؛ الأول إنصاف أبناء الوزارات والدوائر أصحاب الخبرة والخدمة الطويلة، لأن هؤلاء اعتادوا أن يبقوا موظفين. أما المواقع العليا فتأتي من الخارج لمن له مَن يحمله لهذه المواقع، وهذا كان يخالف ابسط قواعد التحفيز او الاصلاح الاداري او العدالة.
أحيانا، كنا نسمع من بعضهم تبريراً بان الوزارات والدوائر تفتقد الى الكفاءات وهذا ليس عذرا، ويفترض أن هناك كفاءات يتم إعدادها وتأهيلها. ويفترض أيضا أن ابن الوزارة التي قضى فيها عمره اكثر كفاءة من شخص يتم استيراده من عمله الخاص او من اي مكان ليكون امينا عاما او مديرا في وزارة لها تفاصيلها وخبراتها، واحيانا لا يتم البحث داخل الوزارات عن اصحاب الكفاءة لأن هناك من لديه واسطة تحمله ليصبح امينا عاما او مديرا في وزارة لم يدخلها ولا حتى ضمن المراجعين.
إن إحدى اساسيات الاصلاح الاداري في القطاع العام أن تتبنى الحكومات تولية المواقع العليا لأبناء القطاع العام ومن نفس الوزارات والمؤسسات حفاظا على حقوق موظفي القطاع العام وتحفيزا لهم واغلاقا لباب من ابواب المحسوبية واغلاقا لنظام « البراشوت » في التعيينات.
وفي حال لم يتوفر في داخل الوزارة نفسها أنْ يتم البحث في الوزارات والدوائر ذات العلاقة ومن ثم في الوزارات الأخرى وان لا يتم استيراد اشخاص من خارج القطاع العام الا للضرورة القصوى وفي حالات ضيقة جدا جدا.
ومادامت عمليات صناعة الوزراء تتم احيانا من دون مراعاة كبيرة للخبرة في المجال الفني، فإن موقع الامين العام يجب ان تتم العناية به من حيث التأهيل والصلاحيات، كما يجب توفير امان وظيفي لهذه الطبقة من ابناء القطاع العام، والا يكونوا في مهب الريح مع مزاج الوزير او رغبة اي حكومة في توفير فرص عمل لمن تريد تزبيطهم.
ما نقوله لايعني تحويل الموقع الى بيت أبي سفيان، بل ازالة اي مزاجية او اسباب غير مهنية، تقف وراء اي تغيير. واذا كان الوزراء سريعي الرحيل من مواقعهم، فإن الاستقرار يجب توفيره لمواقع الإدارة العليا من أمناء أو مديرين عامين، فهذا جزء من مؤسسية الادارة الحكومية وحق من حقوق موظفيها.
نظرياً، الأمين العام لأي وزارة هو مركز الثقل الفني والإداري في وزارته، واذا كان هنالك حديث اليوم عن أهمية التكنوقراط فإن الأمين العام لاي وزارة هو من يمثل هذا المعنى، على اعتبار ان الوزير يمثل قيمة سياسية تمارس رسم السياسات للوزارة.
الأمين العام، كما يقول أهل الخبرة، تأتيه قضايا الوزارة ممن هم ادنى منه مرتبة وظيفيا ويقدم فيها رأيا أو قراراً، وتأتيه القضايا ممن هو أعلى منه، وهو الوزير ويطلب منه الرأي وأحيانا القرار.
الأمين العام هو عقل الوزارة ومخزون الخبرة الفنية فيها، ويفترض أن يكون استمراره في العمل طويلا، وبخاصة ان الوزراء يغادرون مواقعهم بسرعة. ولا يعقل أن تعيش الوزارات حالة من التجريب من الوزراء والأمناء العامين.
الأمين العام هو من يدرك، ايضا، تفاصيل العملية الادارية وهو خبير بالتشريعات الخاصة بالوزارة، اي أعلى مرجع فني، وهذا كله يجعل من مواصفاته امرا واضحا، لأنها مرتبطة بهذه الأمور والمهام التي تمثل مركز استقرار للوزارة، وتحقق نوعا من المؤسسية في الادارة الحكومية.
فهو، أي الأمين العام، ليس موظفا تابعا لمزاج الوزير يُنسّب بإنهاء عقده او إحالته إلى التقاعد، لأن بعض الوزراء يعتبر التخلص من الأمين العام تعبيرا عن سلطة، وبخاصة إذا كان الأمين العام ملتزما بالقانون او رافضا للتحول إلى صدى لكل رغبات الوزير. لهذا فإن من المؤسسية التحقق طويلاً قبل تنفيذ أي توصية من وزير لإزاحة الأمين العام، فهذا الموقع استراتيجي في الوزارات بما لا يقل عن موقع الوزير.
وأولى الخطوات الضرورية أن نزيد من نسبة اختيار الأمناء العامين، وحتى المديرين العامين، ليكونوا من داخل الجسم الوظيفي لوزاراتهم ودوائرهم، وهذا يحقق أمرين؛ الأول إنصاف أبناء الوزارات والدوائر أصحاب الخبرة والخدمة الطويلة، لأن هؤلاء اعتادوا أن يبقوا موظفين. أما المواقع العليا فتأتي من الخارج لمن له مَن يحمله لهذه المواقع، وهذا كان يخالف ابسط قواعد التحفيز او الاصلاح الاداري او العدالة.
أحيانا، كنا نسمع من بعضهم تبريراً بان الوزارات والدوائر تفتقد الى الكفاءات وهذا ليس عذرا، ويفترض أن هناك كفاءات يتم إعدادها وتأهيلها. ويفترض أيضا أن ابن الوزارة التي قضى فيها عمره اكثر كفاءة من شخص يتم استيراده من عمله الخاص او من اي مكان ليكون امينا عاما او مديرا في وزارة لها تفاصيلها وخبراتها، واحيانا لا يتم البحث داخل الوزارات عن اصحاب الكفاءة لأن هناك من لديه واسطة تحمله ليصبح امينا عاما او مديرا في وزارة لم يدخلها ولا حتى ضمن المراجعين.
إن إحدى اساسيات الاصلاح الاداري في القطاع العام أن تتبنى الحكومات تولية المواقع العليا لأبناء القطاع العام ومن نفس الوزارات والمؤسسات حفاظا على حقوق موظفي القطاع العام وتحفيزا لهم واغلاقا لباب من ابواب المحسوبية واغلاقا لنظام « البراشوت » في التعيينات.
وفي حال لم يتوفر في داخل الوزارة نفسها أنْ يتم البحث في الوزارات والدوائر ذات العلاقة ومن ثم في الوزارات الأخرى وان لا يتم استيراد اشخاص من خارج القطاع العام الا للضرورة القصوى وفي حالات ضيقة جدا جدا.
ومادامت عمليات صناعة الوزراء تتم احيانا من دون مراعاة كبيرة للخبرة في المجال الفني، فإن موقع الامين العام يجب ان تتم العناية به من حيث التأهيل والصلاحيات، كما يجب توفير امان وظيفي لهذه الطبقة من ابناء القطاع العام، والا يكونوا في مهب الريح مع مزاج الوزير او رغبة اي حكومة في توفير فرص عمل لمن تريد تزبيطهم.
ما نقوله لايعني تحويل الموقع الى بيت أبي سفيان، بل ازالة اي مزاجية او اسباب غير مهنية، تقف وراء اي تغيير. واذا كان الوزراء سريعي الرحيل من مواقعهم، فإن الاستقرار يجب توفيره لمواقع الإدارة العليا من أمناء أو مديرين عامين، فهذا جزء من مؤسسية الادارة الحكومية وحق من حقوق موظفيها.
التعليقات