اجرى اللقاء : هناء العلي
الحلم هو سلسلة من التخيلات التي تحدث أثناء النوم, وتختلف الأحلام في مدى تماسكها ومنطقيتها، وتوجد كثير من النظريات التي تفسر حدوث الأحلام، فيقول (سيجموند فرويد) : أن الأحلام هي وسيلة تلجأ إليها النفس لأشباع رغباتها ودوافعها المكبوتة خاصة التي يكون أشباعها صعبا في الواقع ففى الأحلام يري الفرد دوافعة قد تحققت في صوره حدث أو موقف والمثل الشعبي القائل الجعان يحلم بسوق العيش خير تعبير على هذا، ولكن غالباً ما تكون الرغبات في الحلم مموهة أو مخفية بحيث لا يعى الحالم نفسه معناها, ولذلك فأن كثير من الأحلام تبدو خالية من المعنى والمنطق شبيهة بتفكير المجانين على عكس أحلام اليقظة التي تكون منطقية جدا ودراسة الأحلام وجدت لها آثار على الألواح الحجرية التي ترجع إلى سومر أقدم حضارة عرفتها البشرية، واعتقدت بعض الشعوب القديمة مثل الإغريق أن الأحلام عموما هبة من الآلهة لكشف معلومات للبشر وزرع رسالة معينة في عقل الشخص النائم. ولاشك كانت رؤيا الأنبياء جزء من الوحي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم 'الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة' وفسرها العلماء بأن النبي ظل يعني الوحي إليه بالرؤيا ستة أشهر نصف سنة والوحي ظل ينزل على النبي 23 سنة فالستة أشهر من الـ 23 يعتبر جزء من 46 جزءا من النبوة واعتبروا الرؤيا المنامية بالنسبة للأنبياء طريق من طرق الوحي الخفي، في الوحي الجلي وهو نزول الملك والوحي الخفي وهو إما الإلهام أو النفث في الروع 'إن روح القدس نفث في روعي' أو الإلهام في اليقظة أو الرؤيا في المنام، مثل سيدنا إبراهيم حينما رأى رؤياه وإذ {..قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ..}[الصافات:102]، فهذا لو لم تكن رؤيا الأنبياء وحي ما أقدم على أن يذبح ابنه فهو يرى أن هذا كأن الله كلمه وأمره أن يذبح ابنه وهذا فسره العلماء في قوله تعالى {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء..}[الشورى:51] فكلمة وحيا أي إلهاما في اليقظة أو إراءة في المنام فهذه رؤيا الأنبياء لأنها لا يلتبس عليه أنها من الله سبحانه وتعالى.وحلم سيدنا يوسف ومعاناته التى فسرت بحاذفيرها من خلال رؤيا راها فى حلمه . كما اهتم العلماء العرب المسلمون بالأحلام وتفسيرها وأصبح ذلك علما بحد ذاته عند بعض المفسرين مثل 'محمد بن سيرين، كما اهتم به مفكرون مثل 'محمد بن علي محي الدين بن عربي' (في كتابيه 'الفصوص' و'الفتوحات المكية')، و'ابن خلدون '، وقد سعى ابن عربي وابن خلدون إلى تفسير الأحلام وتحليلها وتقسيم أنواعها ومعرفة أسبابها ومصادرها، بينما لم يبدأ اهتمام علماء الغرب بدراسة الأحلام إلا حديثا .. وكانت لوكالة رم للانباء هذا اللقاء مع مفسرة الاخلام انجى فرج من المغرب لمعرفة ماهية الاحلام والرؤيا فى عصرنا هذا ومدى قدر المفسر على مجاراة التطور من خلال الرموز والدلالات لتفسيرها :
* ماهي الاسس الواجب توافرها في الشخص المفسر؟ يقول الله تعالي في بداية سورة يوسف( الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ -إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)سورة يوسف من اشهر السور في القران الكريم الذي تناولت اشهر اربع احلام بدات بالتعقل والتدبر والحكمة والفراسة التي كانت من صفات سيدنا يوسف عليه السلام ومنها فان مفسر الاحلام هو شخص موهوب بالفطرة ولديه من الحدس والفراسة والحكمة والقدرة على التعايش مع سيناريو كل حلم يطرح عليه ويملك من الاحساس بالاخر واحتياجاته التي يستشفها من رموز حلمه مالا يستطيع الشخص العادي قراءتها وتاويلها وياتي العلم والدراسة في علم النفس وعلم الاجتماع والفلسفة والتاريخ والثقافة العامة بمختلف الشعوب وكل ذلك في النهاية يتوج برجوعه للقران الكريم فهو دستور لكل صغيرة وكبيرة ولا يخفى علينا دور الامثال والحكم والتاويل بمعاني الاسماء --فالاحلام علم يجمع بين عالم الواقع الحسي ويطلق عليه العقل الواعي وعالم الباطن الاواعي ويطلق عليه العقل الباطن وبالتالي يحتاج لمن لديه خبرة الحلم منذ الصغر فهي خبرة شخص كانت معه ونمت وتوجت بالدراسة والاطلاع فسوف تتعجبين عندما اقول لك انه لا معنى مطلق ابدا لاي رمز في الاحلام وكل كتب تفسير الاحلام اجتهادات لاصحابها بناءا على احلام لاشخاص عرضت عليهم فكان لها معنى يخص هذا الشخص في زمانه ولا استطيع ان اعمم هذا المعنى على اشخاص اخرين وسيتم توضيح هذا الامر بعد قليل.
*هل للجانب النفسي وعلم النفس له دور في تفسير الأحلام؟ علم النفس يلعب دورا هاما في تحليل الاحلام فعلم النفس فيه العديد من النظريات التي تناولت الاحلام كمدخل اساسي للتعرف على اسرار العقل ومن اشهر من تحدث عن الاحلام هو سيجموند فرويد مؤسس مدرسة التحليل النفسى وفي المجمل فان الاحلام ثلاث انواع الرؤية والحلم والكابوس وجرت العادة ان يعتقد اغلب الناس ان احلامهم رؤى وليست احلام فالرؤى كما جاء في القران الكريم (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ( 64 ) سورة يونس تلك البشرات من اسمها لا تحتاج لتاويل لان فيها من الخير والرزق والمغفرة والتيسير ما هو واضح ولكن ما يحتاج للتاويل الاحلام التي يطلق عليها اضغاث احلام يقف الكثير امام رموزها عاجزا عن فهم النفس البشرية التي تتميز بالفروق الفردية حتى على مستوى الشخص الواحد من مرحلة عمرية لاخرى ومنها فان الاحلام النفسية تسع انواع 1-احلام اليقظه 2-احلام الصحوة الكاذبة التي يستيقظ فيها المرء ويمارس روتين يوميه ويكتشف انه مازال داخل الحلم 3-الاحلام الواضحة تتحدث عن احداث يومك 4-احلام ملحمية درامية تتناول فترة طويلة من حياتك من ماضي وحاضر وقد تضع استنتاجات للمستقبل 5-احلام الشفاء التي تتناول صحة الانسان وتحذره احيانا من وعكة صحية على وشك الظهور نتيجة لاهماله في صحته 6-الاحلام المتكررة والتتي تتناول احتياجات ورغبات لم يتم اشباعها فتستمر في التكرار حتى يتم اشباعها مثل رغبة الزواج 7-احلام حل المشكلات والتي تلعب دورا هاما في وضع اقتراحات لمشاكلنا وحلول مبتكرة لم نفكر فيها سابقا كحلم ايناشتين ونظريبة النسبية عندما شاهد نفسه يمتطي الضوء واستطاع ان يضع اسس لعلم فيزياء الفضاء وغير مفهوم الفزياء ليومنا هذا 8-احلام تنؤية لديها القدرة ان تضع استنتاجات لاحداث مستقبلية بناءا على معطيات الحاضر وخبرات الماضي 9-الكابوس وهو نتاج لتزامن مشاكلنا مع انفعالات قوية مع تدخل من الشيطان في الحلم لتهويل لتلك المشكلة لان الشيطان حربه مع الانسان حرب نفسية فهو يدخل للنفس الضعيفة التي تمر بازمات حتى يجعلها تشعر انه لا وجود للحلول وتذكري (ان كيد الشيطان كان ضعيفا)
*هل احلامنا احيانا تحدث ونحلم بها عندما ينشغل بالنا ونفكر في امر عندها يحلم في هذا الموضوع؟ اكيد الاحلام النفسية من اسمها نتاج الحالة النفسية والمزاجية للانسان فانا اشبه العقل الباطن بذلك الصندوق الاسود الملئ بالاسرار والالغاز منذ ان ولد الانسان وهو ملئ بكل ماتم كبته وعجز الواقع عن اشباعه بالاضافة للانفعالات القوية الايجابية او السلبية التي تزامنت مع احداث معينه ولم تتوقف عند العقل الواعي ولكنها تعمقت واصبحت جزء من هذا الصندوق الاسود الذي لايفهم ولا يدرك الزمان ولا المكان فهو له ادراكه الخاص به كالة الزمن تتحرك خلال ذكريات الماضي الاليمة او السعيدة ومعطيات الحاضر الواقعية واحيانا تستنتج وجهه نظر لمستقبلنا قد يصيب او يخيب وليس غريبا ان اتذكر قوله تعالى (ونفس وما سواها ( 7 ) فألهمها فجورها وتقواها (8) فالنفس مكونة من ثلاث انواع الانا-الهو -الانا الاعلى --فالانا هي النفس المعتدلة التى ذكرت في اول الاية التي تحاول ان تشبع احتياجات الانسان بالشكل الاجتماعي المقبول وبما يرضي الله -الهو هي النفس الغريزية التى ذكرت في الاية بالفاجرة التي تسعى لتحقيق كل رغباتها واحتياجتها باي شكل -الانا الاعلى هي اعلا درجات النفس البشرية التي تمثل الدين والتقوى والقيم والخلق والمثالية والتي توجه الانا دائما لفعل الصالحات ولكنها احيانا لا تتسم بواقعية ولذلك فالانا يجعل من مثاليتها ممارسات واقعية ويحقق التوازن بينها وبين الغريزة البشرية ومنها فالعقل الباطن يكون من الانا الاعلى المثالي والهو الغريزي ما يواجه دائما امام تحديات الانا الواقعية ويخرج ذلك من خلال عالمه الخاص به وهو الاحلام هذا الصراع الابدي بين الخير والشر على المستوى الشخصي وعلى المستوى الاجتماعي الذي يتجسد فيه احلامنا النفسية.
* هل من لم يحلم نهائياً يوجد به خلل ؟؟ الجميع يحلم فالانسان يقضى ثلث حياته نائم حتى ان ظن انه لا يحلم فهو يحلم ولكن لا يتذكر فمتوسط الاحلام للشخص الواحد من 4-7 احلام يوميا كمتوسط عدد ساعات نوم 8-10 ساعات لدى اغلب الناس دورة الحلم الواحدة تكون من 90-120 دقيقة ومنها فالدورة الواحدة تمر بخمس مراحل اخر مرحلة هي التي تعنينا يطلق علي (rem ) اختصارا لrapide eye movemen)t) حركة العين السريعة التي تحدد فترة الحلم والانسان اذا استيقظ خلال تلك المرحلة استطاع ان يتذكر حلمه وبعد 5 دقائق تتلاشى 50 المية من الحلم وبعد 10 دقائق يتلاشى 90 المية من الحلم وخاصة ان العقل الباطن من اسمه عند الاستيقاظ يعود سريعا للاختباء مجددا محملا باسراره التى قد نتذكر منها القليل وقد لا نتذكر منها الكثير فنظن اننا لا نحلم مع العلم انه كلاما زادت نسبة توتر وقلق الانسان اثر ذلك سلبيا على قدرته على التذكر ما كان يفكر فيه خلال الحلم لان العقل لايتوقف عن وظيفة التفكير خلال النوم ولكن يكون اكثر نشاطا لك ان تتخيل.
* هناك فرق بين احلام الرجال والنساء ام تتشابه فى الرموز؟ احلام الرجل والمراة موضوع شيق جدا فالمراة تحلم بالرجل في المرتبة الاولى من احلامها سواء بشكل صريح او ضمني ويليها المراة فالرجل جزء لا يتجزء من حياتها واهتمامتها وحبها فهو والدها واخيها وحبيبها وخطيبها وخطيبها السابق وزوجها وزوجها السابق وابنها وطليقها وهي من اخذت لقب عانس بسببه واخذت لقب مطلقة بسببه واخذت لقب ارملة بسبه فهو الانسان الذي تدور حوله كل اهدافها واهتمامتها فهو يمثل حياة المراة ككل فعندما تفقد المراة الرجل في حياتها لاي سبب تفقد وتخسر معه الكثير فهي الوفاء الذي يعيش اسيرا للحب----يا بخت الرجل الشرقي بهذا الحب الذي قد يقسو عليه احيانا اما احلام الرجل فيحتل الطموح والاهداف العملية المرتبة الاولى ويحلم بالرجال كمنافسين له اكثر من المراة. * لماذا اكثر من يهتم بتعبير الاحلام النساء خاصة ؟ -ليس غريبا ان سيكولوجية المراة تلعب دورا اساسيا في توجيه احلامها فهي حالمة بطبعها وتمثل الاحلام المتنفس الحقيقي لها داخل مجتمعنا الشرقي الذي يفرض عليها قيودا متمثلة في العادات والتقاليد ان تعرب عن تمردها احيانا في شكل احلام فهي تريد ان تعيش الحب وتخجل حتى من ان تعبر عنه في الواقع لحبيبها او خطيبها او لزوجها احيانا وقد تدفعها مشاكلها الواقعية لكبت الكثير والبحث عن حياة موازية داخل الاحلام تحب وتتحب وتجدد حياتها بان ترى نفسها تتزوج من زوجها مرة اخرى فهي تريد ان تبحث عن صفات جديدة ومميزات جديدة في زواجها فهي رفعت انذار لا للروتين في صيحاتها خلال احلامها تريد من شريك حياتها ان ينظر لها نظرة اكثر عمقا ولا يتوقف عند زيادة وزنها بعد الولادة او تدهور مظهرها بسبب ان مجهودها اصبح يوزع على الكثيرين بعد الزواج فهي ترى نفسها اميرة متوجه وهي كذلك فعلا وتريد منه ان يراها على حقيقتها ويعينها على تطوير حياتهم سويا والا يتوقف دوره عن مراقب وناقد لها. * لماذا هناك احلام تكون طويله ومتفرعه ومتعدده الاحداث ويكون تعبيرها قصير ما السبب في ذلك؟ اشبه الاحلام بالفيلم له ابطاله وله كومبارس فابطال الاحلام تتجسد في الرموز الاساسية التي تدور حولها الحلم من اشخاص اساسين والكومبارس تتجسد في كل الرموز التي توضح المعنى الكلي للحلم وتحدد ه بدقة ومنها فاحيانا نجد احلام طويلة سبق الاشارة لها بالاحلام الملحمية تتحدث عن تفاصيل كثيرة في مجملها تتحدث عن امر بعينه ,, مثل مشكلة او طلاق او زواج او بحث عن وظيفة. *هل تخصصك له علاقه بتفسير الاحلام وساعدك فى الوصول الى التحليل الدقيق ام لا ؟ نعم انا ادرس ماجستير في علم النفس التربوي حاليا وسيكون موضوع دراستي الاحلام وتطوير الذات وحاليا اعمل مدربة لتطوير الذات وتحليل الاحلام من خلال صفحة اديرها وظهرت في عدد من البرامج التليفزيونية. *هل تواجهيين احيانا فى اناس توجه لك اتهامات بأنها غير مقتنه بالاحلام وتفسيرها ؟ انا لا اتحدث في تحليل الاحلام لامور غيبية تحتاج ان تنتظرين ان تتحقق لتعرفي مدى صدقي فالغيب لا يعلمه الا الله عز وجل انا اتطرق للاحلام النفسية او اضغاث الاحلام لمساعدة الاخرين للوصول لتطوير حياتهم من خلال وضع ايدينا على الاسباب الحقيقية التي تقف امام تحقيقهم لامالهم لان الحلم يحمل مشكلة ويحمل حل للمشكلة قد يعجز الانسان التعرف عليها بمفرده ومنها لله الحمد لم اواجه نقد لانني اعلم حدودي في التفسير واحث الجميع قبل ان يبحث عن الغيب ان ينظر لواقعه ويعيد تنظيمه له فهو اساس لتحقيق كل ما ينتظره في المستقبل وليس العكس فمن يقف في انتظار الغيب دون عمل ويتواكل يتعب كثيرا. *مامدى حاجة الانسان لتفسير احلامه? -الانسان يحتاج لتفسير احلامه وتحليلها حتى يتفهم ما يملكه من قدرات ومهارات ويعيد النظر في كل الامور السلبية التي تحيا داخله دون علمه فتشوه نظرته الحالية لحياته وتعيق تحقيقه لاهداف المستقبل فحجب الغيب عنا نعمة كبيرة فنحن كبشر لا نستطيع ان نتحمل مواجهه كل الاسرار والغيبيات القادمة في حياتنا فعلى سبيل المثال ان كنت تعلم انك ستموت غدا ستصاب بحالة من الياس ستجعلك لا تريد ان تعمل ولا تريد ان تصل رحمك ولن تشعر بقيمة الوقت الذي تحياه الان وقد يوسوس الشيطان لك انه لا فائده فتخسر دنياك واخرتك بينما انت الان في نعمه ان الحياة مازالت مستمرة بين يديك تحقق فيها الكثير وتعبد الله وتشكره على نعمه وعندما تحين الساعه تكون قد اتممت الكثير واسعدت الكثير فالموت كموت ليس غيبا مطلقا فنحن جميعا نعلم سلفا اننا سنموت وانها نهاية للجميع ولكن تحجب عنا الساعه لصحتنا النفسية وتوازنا في الحياة فلن يفيدك ابدا ان تبحث عن اجابة لهذا الامر الغيبي الذي لايعلمه الا الله في احلامك. *هل من الممكن ان يدلنا حلمنا على استفساراتنا فى الواقع ومعرفة ما سوف يحدث معنا فى الايام القادمة ؟ هناك نوع من الاحلام التنبؤية والذي يعكس قدرة العقل الانساني على استنتاج بعد الاحداث في المستقبل بناءا على معطيات الواقع والخبرات التي ممرنا بها في الماضي كحال الباحث عندما يقوم بدراسة معينة فانه يفترض فروض معينة او اقتراحات لاجابات معينة لبعض التساؤلات المتعلقة بمشكلة دراسته وبعد ان يقوم باجراءات البحث يتحقق من مدى صدق هذه الاستنتاجات المسبقة هذا هو حال العقل الباطن عند كل البشر فهو باحث بدرجة دكتور ولكنك لا تعلم مدى ما يمتلكه من قدرات لاستنتاج لبعض الامور قد تحدث لك في المستقبل ومثال ذلك فتاه تقدم لها عريس تجد انه فرصة فتحلم ان علاقتهم لم تكتمل ويتحقق الامر هذا يحدث لانها اثناء وجود الشخص مع والدته واخته لاحظت بعض التصرفات والايماءات التي كانت تحدث بينهم ولكنها لم تتوقف عند هذا الادراك ولم تهتم به في عقلها الواعي الذي يسعى جاهدا للارتباط بهذا الشخص ولكن عقلها الباطن اكثر ذكاءا ودهاءا فاستطاع ان يربط بين تلك الايماءات وخبرات ماضية ويستنتج في الحلم ان العلاقة لن تكتمل وهذا ما حدث فعليا فانت ترى ماتريد ان تراه وتسمع ماتريد ان تسمعه فهذا هو حال العقل الواعي المحدود ولكن العقل الباطن عقل الاسرار ليس له محدودية ونتوقف امامه كثيرا لنعرف مايدور داخل الانسان ويخفيه حتى عن نفسه وبالطبع هناك نوع من الاحلام التنبؤية والذي لانجد له تفسير حتى الان وتقف الابحاث عاجزة امامه خاصة تلك الاحلام التي تتنبا بكوراث او حوادث في اماكن بعيدة وتتحقق فهي تعمل بشكل عشوائي بين البشر فقد نجد شخص لم تظهر عليه علامات الحدس ويحلم لمرة ويتحقق وهناك نظريات حاولت تفسير ذلك تحت مسمى العقل الجمعي الذي يريط عقل الانسان بالاخرين وبالبيئة كشكل من توارد الخواطر وكلها محاولات لم تثبت صحتها علميا وطبيعي ان نقف عاجزين امامها لان من اعجاز الله عز وجل ان نتحير ومهما توصلنا لاجابات نشعر بعجزنا فنخضع لحكمته التى يحجبها عنا لخير لا نعلمه ونشكره كثيرا فالحمد لله الذي هدانا دائما لان نقول سبحان الله لا علم لنا الا ما علمتنا. * هل قمت بتعبير احلام لها علاقه بشخصيات مهمه وتحققت ؟ نعم والحمدلله ووجدت الترحيب والتقدير من كافة شرائح الشعب الشخص المسؤول والشخص الغير المسؤول واكون سعيده عند معرفتى ان ما اقوم بتفسيره يحدث وخصوصا لو امرا سارا لان التفسير الصحيح مفتاح الثقة بين الجميع .. * كلمة اخيرة تودين قولها فى نهاية الحديث ؟ -احب في كلمتي الاخيرة ان اشكر الله كثيرا فله الحمد من قبل ومن بعد واذكر احبائي جميعا بقوله تعالى ـ: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]} فالاحلام لن تقول لك افعل ولا تفعل ولكنها في الاساس نتاج ماتريده وتفكر فيه وان كانت رؤى لخير فلها دلالات معينه واحيانا تختلط الرؤية الخاصة باستخارة ما مع الحالة النفسية فتكون اجابة الاستخارة على ارض الواقع فان تيسرت امورك لهذا الامر فاعلم انه الخير وان حدث العكس فاعلم ان الخير مازال محجوبا عنك لخير لا تعلمه فالله عز وجل بدء بالكراهه التي تحمل الخير ولم يبدء بالحب الذي يشوبه العجالة ويحمل الشر لان الانسان سيكولوجيا عجولا لايرى الا اسفل قدميه فكن كمن ينطبق عليه القول المؤمن كيس فطن شكرا لكم .
التعليقات