رم - الوفيات
توفي قبل قليل العلامه الاردني الشيخ يوسف محمود منديل العتوم ' ابو كمال ' الذي وافاه الاجل المحتوم بعد عمر تجاوز المائة وعشرين عاما قضاها مجاهدا في سبيل الله بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة
فالى جنان الخلد يا شيخنا الجليل وانا نشهد لك كما كنت دائما تذكرنا بانك بلغت رسالة نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم .
ويعد الشيخ العلامة ومربي الاجيال الشيخ يوسف المنديل العتوم في بلدة سوف أكبر معمر في الاردن فهو كما تشير القرائن والدلالات فانه من مواليد عام 1889 ، من قرية سوف شمال محافظة جرش ، بعد أن عاصر جميع ملوك الاردن
رحل الشيخ يوسف وترك بعده أكثر من 200 شخصا من الأبناء والبنات والأحفاد، كما تمكن الشيخ من أداء فريضة الحج والعمرة أكثر من 50 مرة منها ثلات حجات على الجمال .
يذكر أن قنوات فضائية سبق وأن عرضت تقريرا عن الشيخ ، قبل عدة أعوام، وكان حينها لا يزال يتمتع بصحة وذاكرة طيبة، وأطلق عليه اسم عميد معمري الاردن.
كما تحدث عن ذكرياته التي حدثت في القرون السابقة، حيث عاصر الحكم التركي أواخر القرن التاسع عشر وكامل القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين، ليشهد خلال مرحلة حياته انهيار أمم وقيام أخرى، السبب الذي جعل .
. بدا شيخنا الجليل حياته برفض العادات الاجتماعية السائدة وكان مع اغنامه يرعاها بالاجرة يتامل الحياة وكل يوم يزداد هذا الوازع لديه ويقوى ، فقرر ان ينفلت من عقال هذا الواقع فاطلق العنان لقدميه متحديا المجتمع ومتجها الى الشام مواجها صعوبات منها تعرضه للتوقيف من قبل الفرنسيين لمدة اربعة ايام عند منطقة درعا ، وبعد ان حضر المسؤول نظر اليه وافرج عنه لصغر سنه فيما تابع المسير الى الشام ليقضي هناك عشر سنوات في دار المعارف يتلقى خلالها العلوم الشرعية والدينية . بعدها عاد الى بلدته سوف ليبدا مشواره في تعليم الناس القراءة والكتابة واقامة المساجد والتدريس تارة في المساجد واخرى في المجالس العامة ، مبينا لهم امور دينهم وحثهم على ترك العادات السيئة ثم اتجه الى الجامع الازهر في مصر لطلب العلم ليعود بعدها للتدريس في اول مدرسة اساسية في بلدة سوف معلما للتربية الاسلامية لكن طلبه رفض في بداية الامر لعدم ارفاق شهادة مما دفعه للعودة الى الشام مرة اخرى لياتي بشهادته ليعين على اساسها معلما
. وكان لا يفارق المطالعة حتى في اخر سنوات عمره التي امضاها مريضا لا يقوى على خدمة نفسه كان مولعا بالقراءة يمضي فيها ثماني ساعات يوميا حيث بقي بقامته الطويلة وجبته وبزته التي لا تفارقه طالما بقي في مجلسه لاستقبال المريدين او السائلين عن امور الدين وكان بحيويته ونشاطه مرجعية لكثير من العلماء
. وحينما كان يتحدث الفقيد عن اساتذته فانه يسترسل عنهم بأدب جم وكانهم امامه ، حيث تحدث عن مجلس البدر الحسيني وعن مجلس استاذه العالم الجليل الشيخ الدقر عندما كان معلما في دار المعارف بالشام ، واجيز منهما وكان يحمل زائريه أمانة الدعاء بان يدعو له في ظاهر الغيب ويصف نفسه بانه مقصر في الطاعة ووصيته معلقة عند رأسه كتب عليها أبياتا من الشعر لترافقه في قبره الذي قام بتحضيره والمساهمة بحفره ليكون جاهزا منذ ما يزيد عن ثلاثين عاما بجوار قبري والديه في مدخل مقبرة'سوف'حيث وضع فوق القبر شاهدا رخاميا كُتب عليه اسمه تسبقها كلمة المرحوم .... وجاء في القصيدة'قرب الرحيل الى الدار الآخرة ـ فاجعل الهي خير عمري آخره فأنا المسكين الذي أيامه ـ ولّت بأوزار له متواترة'. وسيتم تشييع جثمان الفقيد بعد صلاة عصر اليوم الاحد من مسجد النور في مدينة سوف . قرايا
.
.
.
.
التعليقات