رم -
هل تختارين ملابس زوجك حباً فيه، أم بسبب ولعك بألوان معينة، أم الأمر تفصيل فتى الأحلام كما يحلو لك، أم أنه مرض نفسي يجب عليك العلاج منه وفي أسرع وقت؟.
ملامح فارس أحلامي
احترت معه في إقناعه بأذواق معينة عند اختياره ملابسه، فمنذ أن تزوجنا من خمسة أعوام، وأنا أصر على الذهاب معه لاختيار كل ملابسه سواء الخاصة بالعمل أو بالمناسبات المختلفة، وحتى الملابس الداخلية، فأنا أحب ألواناً معينة مثل الأحمر والبرتقالي والأسود والأزرق، ودائماً أصر أثناء شرائه لأغراضه أن يركز على تلك الألوان، وليس ذلك فقط، بل أحدد كل لون لغرض معين مثل اختيار اللون الأحمر والأسود للملابس الداخلية، والأزرق خاص بقمصان القطن نصف الكم، والبنطلونات الجينز بجميع درجاتها السماوية.
بدأت أتدخل في اختيار ملابسه منذ لحظة زواجنا وخصوصاً بعد أن حدثت مشاجرة بيننا أثناء تجهيز البيت وقبل العرس بيومين، عندما حضرت والدته وأخواته لوضع ملابسه في غرفة النوم، ولاحظت شرائه لمعظم الألوان التي لا أحبها مثل الزيتي الغامق والقمصان الطويلة والبدل الكلاسيكية الغامقة وملابسه الداخلية ذات اللون الأبيض، فشعرت بالإحباط>
ورغم أنه وسيم وطويل، ويتمتع بمقومات الرجل الجذاب إلا أنني استغربت من إصراره على ارتداء أشياء أنتقدها أثناء مرحلة الخطوبة؛ مما جعلني أتصل به وأتشاجر معه، إلا أنه وعدني بالتغيير في المستقبل وحاول تهدئتي وعلى حد قوله «خلي المركب تمشي وعدي يومين الفرح على خير دون مشاكل، كفاية ما لدينا من ضغوط»، فأنهيت المكالمة ولكن تمنيت وقتها أن أدخل الغرفة، وأرميها دون علم أحد ثم أبرر ذلك بأن حرامي دخل بعد خروجنا وسرقها، ولكن شعرت أن تلك الخطة الملعونة ستجلب لي الشقاء وفي النهاية سيتأكد أنني التي فعلت ذلك، فلا مفر من قبولها في خزانتي، ومرافقتها مشوار حياتي.
أشعر أن تلك الألوان ترسم لوحة معينة تمنيتها في فارس أحلامي، ورغم أن زواجنا كان نتاج حب إلا أنه أصبح يضايقني، ويذهب لشراء أغراضه بمفرده، ويتعمد اختيار ألوان لا أحبها.
تدخلها يصيبني بالملل
لا أنكر حبي لها وذوقها الجميل في اختيار الأشياء بصفة عامة، إلا أنني أعترض بشدة على تدخلها الممل في تفاصيل ملابسي، ورغم أنني في البداية كنت أوافقها حباً بها ومحاولة لإرضائها، ولكني أصبحت أشعر بالملل، فهي تصر دائماً على اختيار ما تحبه وتفرض ذوقها وتتشاجر معي، إن خالفت ما تختاره ولا تترك لي فرصة حتى ولو مرة واحدة لاختيار ما أفضله.
وبالفعل بدأت أشعر أنه مرض نفسي وغريزة وحب تملك لديها، وليس مجرد حب تغيير أو تحقيق رغبات أو حتى صورة لفارس أحلامها الذي تتحدث عنه، فحياتي تصبح جهنم بمجرد أن أرجع البيت وأحمل معي أي شيء جديد اشتريته، بل ألاحظها تترك ما تقوم به من عمل، وتبقى متربصة وتحدق في الحقيبة التي أحملها، ولا يتوقف فمها عن سؤالي: ماذا اشتريت..... ماذا اشتريت.... ماذا اشتريت؟!!!!
أريد طبيباً نفسياً
ترى الدكتورة منى عبدالله البيومي، مستشارة اجتماعية أن الزوجة ينقصها نضج فكري وعاطفي أو انفعالي، ورغم حبها للزوج إلا أن سلوكها خاطئ يدمر حياتها؛ لذا فهي تحتاج إلى تأهيل وتوجيه في معنى وعظم وقدسية الحياة الزوجية.
كما يتوجب عليها تقبل واحترام حرية الآخرين، فليس من العقل والعدل فرض رأيها على الآخرين حتى ولو كان الزوج. أما الأهم فيجب عليها مراجعة طبيب نفسي تبوح له عما بداخلها؛ لمحاولة الوصول إلى نقطة وسط بين ماضيها ومشاعرها الطفولية، وبين نضجها وتحملها المسؤولية.
كذلك عليها أن تعلم أن تصرفاتها تلك تجلب لها الشقاء والمشاكل التي من الممكن أن تؤدي بها إلى الطلاق. أما بالنسبة للزوج فيبدو أنه أكثر عقلانية وتفهم لها، لكن عليه الابتعاد قدر المستطاع عن العناد وتكملة ما بدأه من حب ودبلوماسية وحكمة في التصرف من أجل الوصول إلى نقطة وسط بينهما.