رم - محمد حافظ الخصاونة
ظنّ الإرهابيون أن بإمكانهم سفك الدماء ثم الاختباء من العدالة، لكنهم أخطأوا العنوان؛ ففي الأردن، لا تُنسى دماء الشهداء، ولا تتحول الجرائم إلى ملفات مغلقة، ولا يجد الإرهاب ملاذاً آمناً مهما طال اختباؤه.
من الكرك، جاءت رسالة الدولة واضحة مع القبض على منفذي مجزرة كنيسة حمود، لتؤكد أن أمن الأردنيين خط أحمر، وأن العدالة ستلاحق كل من يستهدف أرواحهم ويحاول بث الفرقة بينهم.
جلالة الملك عبدالله الثاني عبّر عن هذا الموقف بكلمات حاسمة عبر منصة «إكس»: «ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم»، مؤكداً أن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، وأن الفكر الذي يفرّق بين الأردني والأردني مرفوض بكل أشكاله.
وجاء تأكيد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، ليجدد العهد لأهالي الكرك بأن حق الشهداء لن يضيع، مشيداً بوفاء الأجهزة الأمنية بوعدها والقبض على منفذي الجريمة.
إن هذا الإنجاز الأمني يؤكد يقظة المؤسسات المختصة وقدرتها على ملاحقة الجناة، فيما تبقى سيادة القانون والمحاسبة العادلة الطريق لإنصاف الضحايا وذويهم. كما يذكّرنا بأن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على ملاحقة مرتكبيه، بل تشمل حماية المجتمع من خطاب الكراهية ومحاولات ضرب وحدته الوطنية.
قد ينجح الإرهاب في إيلام الأردن، لكنه لن ينجح في تمزيقه. فدماء الأردنيين واحدة، ووحدتهم أقوى من كل محاولات الفتنة، والوفاء للشهداء يكون بتحقيق العدالة وصون أمن الوطن وكرامة أبنائه.
رحم الله الشهداء، وشفى المصابين، وحفظ الأردن آمناً موحداً عصياً على الإرهاب.