رم - بسم الله الرحمن الرحيم
بمشاعر يعتصرها الألم، وقلوب يملؤها الحزن والغضب، تابع آل حجازي في محافظة إربد الحادثة الإجرامية الأليمة التي شهدتها محافظة الكرك الأبية، والتي هزّت وجدان الأردنيين جميعا. وإننا إذ ندين ونستنكر بأشد العبارات هذا الاعتداء الجبان، لنؤكد أن ما أصاب الكرك قد أصاب الأردن كله، وأن المساس بأمن أي مواطن أردني هو اعتداء على أمن الوطن وكرامة أبنائه ووحدتهم الوطنية.
إن الدم الذي سُفك في الكرك هو دمنا، والوجع الذي أصاب أهلها هو وجعنا، والمصاب الذي حلّ بهم هو مصاب كل بيت أردني؛ فمن يظن أن الإرهاب قادر على بث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، أو النيل من تماسكهم، لا يعرف الأردن ولا يعرف معدن الأردنيين، الذين أثبتوا عبر تاريخهم أن المحن تزيدهم وحدة، وأن الشدائد لا تزيدهم إلا صلابة وإصرارا على حماية وطنهم. ونحن إذ نعبّر عن غضبنا الشديد وإدانتنا المطلقة لهذه الجريمة النكراء، لنؤكد أن دماء الأردنيين ليست رخيصة، وأن أمن الأردن واستقراره خط أحمر لا يجوز المساس به أو التهاون فيه.
وفي هذه اللحظة الوطنية العصيبة، يجدد آل حجازي في محافظة إربد عهد الولاء والانتماء لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، مؤكدين وقوفهم الثابت خلف قيادته الهاشمية، والتفافهم حول راية الوطن، واستعدادهم لبذل الغالي والنفيس في سبيل أمن الأردن واستقراره وصون كرامته؛ كما نؤكد اعتزازنا بنشامى قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وأجهزتنا الأمنية، ودعمنا الكامل لجهودهم في حماية الوطن وأبنائه.
وإلى أهلنا في الكرك الشامخة، نقول: لستم وحدكم، فحزنكم حزننا، وجرحكم جرحنا، ومصابكم مصابنا؛ ولقد كنتم وستبقون عنوانا للعزة والكرامة، وسيبقى الأردنيون جميعا، من إربد إلى الكرك، ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، أسرة واحدة لا تفرقها الفتن ولا تكسر إرادتها يد الإرهاب والغدر.
وختاما، نتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، سائلين الله تعالى الرحمة لمن فقدناهم، والشفاء العاجل للمصابين، والصبر والسلوان لأهلهم ومحبيهم.
وسيظل الأردن أكبر من كل المؤامرات، وأقوى من كل محاولات العبث بأمنه، وسيبقى شعبه ملتفا حول قيادته الهاشمية، ثابتا على العهد، لا تنكسر إرادته ولا تنحني هامته.
حمى الله الأردن، وحمى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والأمان.
صادر عن آل حجازي – محافظة إربد