رم - توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، بضرب أعداء إسرائيل "في اللحظة التي يصبح فيها ذلك ضروريا"، مؤكدا أن بلاده مستعدة للتحرك عسكريا من دون تردد، وذلك قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية التي يسعى للفوز فيها بولاية جديدة.
وقال نتنياهو في تصريح مصوّر سُجّل في قاعدة جوية لم يُكشف عن اسمها: "أقول لأعدائنا، لا تختبرونا، فستتلقون ضربات أشد قسوة مما تكبّدتموه حتى الآن".
وكان نتنياهو قد أعلن، استعداد إسرائيل لشن ضربة استباقية على إيران من دون دعم أميركي، مؤكدا أن الأهداف التي حددتها إسرائيل لا تتوقف على موافقة واشنطن.
وقال إن هدفه إسقاط النظام في طهران، مدعيا أن "90 في المائة من المهمة أُنجز".
وفي رسالة منفصلة، قال نتنياهو، ردا على دعم وجّهه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة هذا الشهر، إن الشراكة بينهما ستتواصل بهدف القضاء على التهديد الإيراني خلال العامين المقبلين، "أو ربما في وقت أقرب".
في المقابل، توعّد رئيس الأركان الإيراني علي عبد اللهي القادة الأميركيين والإسرائيليين، قائلا في خطاب: "ننتظر قراراتكم الحمقاء بفارغ الصبر".
وكان ترامب قد قال، خلال تجمع انتخابي السبت، إن الولايات المتحدة "قضت على القدرة النووية" الإيرانية، مطالبا بضمانات تحول دون إعادة بنائها، ومشددا على ضرورة التأكد من أنها "لن تعود".
واندلعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط 2026، بهجوم جوي واسع استهدف مواقع إيرانية، رغم استمرار المحادثات بشأن البرنامج النووي. وجاءت بعد حرب استمرت 12 يوما في حزيران 2025، شاركت فيها الولايات المتحدة بضرب منشآت نووية إيرانية، من دون إنهاء الخلافات بشأن البرنامج النووي والقدرات العسكرية الإيرانية.
وقُتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين في اليوم الأول من الحرب، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وأهداف في المنطقة، ما وسّع نطاق المواجهة.
وامتدت تداعيات الحرب إلى مضيق هرمز، مع قيود إيرانية على الملاحة وحصار أميركي للموانئ الإيرانية، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
ورغم التوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران، تعثرت المفاوضات بسبب الخلافات بشأن الملف النووي والعقوبات ومضيق هرمز. وتأتي تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ظل استمرار الخلاف بشأن إنهاء الحرب، وتمسكه بهدف إسقاط النظام الإيراني، مقابل تلويح طهران برد أشد إذا استؤنفت الهجمات.