"طفح الكيل" .. يا وزارة الشباب !!


رم - خاص

لم تعد حكاية ستاد الحسن بحاجة إلى مزيد من التبريرات، ولا إلى تصريحات جديدة عن الصيانة والتأهيل، فبعد أكثر من 5 أشهر إغلاق والجماهير تنتظر، والملعب لم يعد إلى وضعه الطبيعي، فيما يبدو أن ملف أحد أهم الملاعب في شمال الأردن ما زال يدور في حلقة مفرغة، دون إجابات واضحة أو موعد حاسم ينهي هذه المعاناة.

هتافات جماهير الرمثا والحسين عقب المباراة لم تكن مجرد انفعال عابر، بل كانت رسالة مباشرة إلى وزارة الشباب، عنوانها: إلى متى سيبقى ستاد الحسن مغلقًا، ولما كل هذا التعطيل والمماطلة في العمل فيه؟.

"يا وزارة الشباب، سنة ونص وإنتوا بتحكوا عن الملعب ومش مخلّصينه".. كلمات قالتها الجماهير من المدرجات، لكنها تضع المسؤولين أمام حقيقة لا يمكن تجاهلها: الوقت مضى، والوعود لم تعد كافية، والشارع الرياضي في الشمال ملّ الانتظار.

أي منطق يقبل أن تبقى صيانة ملعب بهذا الحجم معلّقة كل هذه المدة وأين الخلل الذي يمنع إنجاز الأعمال وإعلان موعد واضح لإعادة الملعب إلى الخدمة؟،إذا كانت هناك ما تخفيه الجهات المعنية عن سبب الممطالة طوال هذه الفترة، فلتُعلن للرأي العام، وإذا كان هناك تقصير فليتحمل كل طرف مسؤوليته، أما ترك الجماهير بين الانتظار والتنقل بين المدن والمحافظات لساعات بعيدًا عن التكاليف المالية للجماهير المتنقلة هو أمر ترفضه الجماهير.


والأكثر استفزازًا للجماهير هو شعورها بوجود تفاوت في التعامل مع الملاعب، في وقت تتكرر فيه التساؤلات حول أسباب استمرار التأخير في استاد الحسن، مقابل أعمال صيانة تتجدد في ملاعب أخرى، وهي تساؤلات تستحق إجابات رسمية واضحة، لا التجاهل ولا الاكتفاء ب" إبر تخدير" لا يعرف الشارع الرياضي متى سنتتهي.

كما أنه من حق جماهير الشمال أن تعرف لماذا طال الانتظار، ومن يتحمل مسؤولية هذا الملف، وما الإجراءات التي اتُّخذت لضمان عدم استمرار التعطيل، فالمرافق الرياضية ليست مشاريع يمكن تركها مفتوحة بلا سقف زمني واضح، والجماهير ليست مطالبة بالتعايش مع التأجيل إلى أجل غير معلوم.


خمسة أشهر ليست فترة قصيرة، والحديث عن الصيانة طوال هذه المدة لا يعفي أحداً من تقديم إجابات مقنعة، وإذا كانت هناك أسباب حقيقية للتأخير، فمن حق الناس معرفتها، وإذا كانت هناك مسؤوليات لم تُؤدى كما يجب، فمن حق الجماهير أن يعرف أين الخلل.

الكرة الآن في ملعب وزارة الشباب، وليس بالمعنى الرياضي هذه المرة، فإما أن تضع الوزارة موعداً واضحاً وملزماً لإنهاء الصيانة، وتكشف للرأي العام حقيقة ما يجري، وإما أن يبقى السؤال قائماً: لماذا كل هذا التأخير، ومن يحاسب عليه؟

جماهير الشمال لم تعد تريد سماع المزيد من الوعود؛ تريد ملعبها. وما بين الهتاف الغاضب والواقع المعلّق، هناك مسؤولية لا يجوز أن تضيع في دهاليز التأجيل.



عدد المشاهدات : (4379)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :