القضية الفلسطينية: من التعاطف الدولي الى التأثير في المستقبل


رم - د.عزت جرادات


مقدمة :
تحولت القضية بشكل واسع في الأعوام الأخيرة، خاصة مع استمرار الإرهاب الإسرائيلي على الأراضي المحتلة (الضفة الغربية وغزة) من مجرد حالة تعاطف انساني عالمي الى عامل ضغط مباشر على المشهدين السياسي والدبلوماسي وسط تساؤلات جادة عن كيفية تحويل هذا التعاطف الى تغيير فاعل ومؤثر في مستقبل مستقبلها (القضية).
* فالاعترافات الدولية والشرعية حققت مكاسب دبلوماسية على مستوى الإعتراف بدولة فلسطين حتى من الدول التي صَنَعت هذه الدولة، مما منح الحقوق الفلسطينية شرعية أخلاقية وقانونية عالمياً. وفي المقابل فقد انعكس ذلك على إسرائيل عُزلة متنامية على المستوى الدولي سياسياً وقانونياً وشعبياً، على صعيد الهيئة العامة لمنظمة الأمم المتحدة والمنظمات المنبثقة منها.
* اما عن المسار المستقبلي للقضية الفلسطينية فثمة تحركات عربية - دولية من حين لآخر تظهر على الساحة الدولية لفتح أفق سياسي جِدّي لإحياء (حل الدولتين) وإلزام الدول الكبرى بمسؤولياتها ودورها في تحقيق السلام والاستقرار في مختلف مناطق العالم، وتذكيرها بذلك، وخطاب الملك عبد الله الثاني امام الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة نموذجاً لذلك التنبيه والاستيقاظ من سباتها العميق.
* إن مخاطر استمرار الركود والجمود في القضية دولياً، و تزايد الإرهاب الإسرائيلي في الضفة الغربية وإستمرار القتل والدمار في قطاع غزة، وإبقاء الصراع مفتوحاً، وعدم إعطاء القضية الإهتمام الدولي السياسي يجعل من الإستغلال الإسرائيلي للحالة الراهنة خطة اسرائيلية متسارعة نحو قضْم أراضي الضفة قطعة بعد أخرى ستؤدي الى الوصول الى ضم الضفة دون إعلان إسرائيلي رسمي، حتى إذا ما اضطرت اسرائيل الى القبول (بحل الدولتين)، فلن يكون للدولة الفلسطينية أي أرض من مقومات الدولة (أرض وشعب ونظام).



عدد المشاهدات : (4119)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :