رم - أعلن النادي الرياضي الصفاقسي التونسي إنهاء علاقته التعاقدية مع المدرب نبيل الكوكي بالتراضي، بعد تجربة لم تستمر سوى أشهر قليلة، شهدت تراجعًا في النتائج وتوترًا في الأجواء المحيطة بالفريق، قبل أن تأتي الخسارة أمام تقدم ساقية الدائر لتسرّع قرار الانفصال.
وقال النادي في بيانه الرسمي على "فيسبوك": "تعلم الهيئة المديرة للنادي الرياضي الصفاقسي جماهيرها الوفية والرأي العام الرياضي بقرار إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي مع المدرب نبيل الكوكي وكامل الإطار الفني للفريق".
وأضاف: وتتوجه الهيئة المديرة بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى المدرب نبيل الكوكي وكامل أعضاء الإطار الفني، مثمنة المجهودات التي بذلوها خلال فترة إشرافهم على الفريق، ومتمنية لهم التوفيق والنجاح في مسيرتهم الرياضية والمهنية القادمة، كما تعلم الهيئة المديرة جماهير النادي أنه سيتم الإعلان لاحقا عن التركيبة الجديدة للإطار الفني لفريق الأكابر، وذلك عبر القنوات الرسمية للنادي".
وكان الكوكي قد تولى تدريب الصفاقسي رسميًا في 14 يوليو 2026، بعقد يمتد حتى عام 2027، في عودة جديدة له إلى الفريق الذي سبق أن أشرف عليه في أكثر من مناسبة.
وجاء قرار الرحيل عقب خسارة الصفاقسي أمام تقدم ساقية الدائر بهدف دون رد، يوم السبت الماضي، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري التونسي، وهي النتيجة التي جمّدت رصيد الفريق عند 8 نقاط، جمعها من انتصارين وتعادلين مقابل هزيمة، ليتراجع إلى المركز السادس في جدول الترتيب.
ولم تكن الخسارة السبب الوحيد وراء نهاية التجربة، إذ أثارت التصريحات التي أدلى بها الكوكي عقب المباراة جدلًا واسعًا، بعدما اتهم بعض المدربين والمديرين الرياضيين والإعلاميين بتلقي أموال لمهاجمته والترويج لأخبار وصفها بالزائفة، في محاولة للضغط عليه ودفع إدارة النادي إلى إقالته. وأعقبت ذلك اجتماعات داخل الهيئة المديرة لمناقشة تداعيات الأزمة، انتهت إلى التوافق على إنهاء العلاقة معه.
وعلى مستوى أرقامه في الدوري، قاد الكوكي الفريق خلال الجولات الخمس الأولى، محققًا انتصارين وتعادلين وهزيمة، فيما خاض الصفاقسي 7 مباريات في مختلف المسابقات، كما نجح الفريق في بلوغ الدور التمهيدي الثاني من كأس الكونفدرالية الإفريقية لموسم 2026-2027.
ويتحرك الصفاقسي سريعًا لحسم هوية المدرب الجديد، في ظل اقتراب موعد مواجهته أمام أكاديمية أمادو ديالو الإيفواري، السبت المقبل، في ذهاب الدور التمهيدي الثاني من كأس الكونفدرالية الإفريقية، ما يدفع الإدارة إلى تفضيل مدرب يعرف أجواء النادي وقادر على تولي المهمة دون فترة طويلة للتأقلم.