رم - قد يكون من الصعب مقاومة زر الغفوة عند الاستيقاظ صباحاً، خصوصاً مع الشعور بالخمول والرغبة في الحصول على دقائق إضافية من النوم. وتعرف هذه الحالة بـ"قصور النوم"، وهي مرحلة مؤقتة من الترنح وصعوبة الانتقال من النوم إلى اليقظة الكاملة.
ولا يعني استخدام زر الغفوة بالضرورة أنه يضر النوم، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن تأجيل المنبه لفترة قصيرة قد يساعد بعض الأشخاص، خصوصاً الذين يميلون إلى السهر، على الانتقال تدريجياً إلى حالة اليقظة.
وأظهرت دراسة أجريت عام 2024 أن تأجيل المنبه لمدة 30 دقيقة لم يؤثر سلباً في الأداء المعرفي بعد الاستيقاظ، بل ارتبط بتحسن بعض نتائج الاختبارات مقارنة بالاستيقاظ مباشرة عند رنين المنبه.
مع ذلك، فإن تكرار الغفوة قد يؤدي إلى نوم متقطع وغير متواصل، وقد لا يوفر الدقائق الإضافية من النوم الفائدة نفسها التي يوفرها النوم المتواصل. كما أن الاعتماد المستمر على الغفوة قد يكون مؤشراً إلى عدم الحصول على ساعات نوم كافية أو وجود مشكلة تؤثر في جودة النوم.
وقد ترتبط صعوبة الاستيقاظ المستمرة أحياناً باضطرابات نوم، مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي أو فرط النوم مجهول السبب. لذلك، يُنصح باستشارة الطبيب عند مواجهة صعوبة شديدة ومتكررة في الاستيقاظ.
وللتقليل من الاعتماد على زر الغفوة، يمكن تقديم موعد النوم تدريجياً، والالتزام بوقت ثابت للاستيقاظ، ووضع المنبه بعيداً عن السرير، إضافة إلى التعرض للضوء الطبيعي صباحاً؛ إذ يساعد ذلك في تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين انتظام النوم.
وبذلك، لا يُعد الضغط على زر الغفوة عادة ضارة في حد ذاته، لكن الاعتماد المتكرر عليه قد يستدعي الانتباه إلى مدة النوم وجودته.