صورة تقلب مدريد .. هل بدأ صدام كيليان مبابي وجوزيه مورينيو مبكرًا؟


رم - لم تكد جماهير ريال مدريد تلتقط أنفاسها بعد صدمة إصابة النجم الفرنسي كيليان مبابي في الركبة رفقة منتخب بلاده، حتى تفجرت موجة جديدة من الجدل أثارتها لقطات مصورة نشرها اللاعب بنفسه خلال مرحلة تعافيه في فرنسا. 

المشهد الذي بدأ بريئًا على جهاز المشي سرعان ما تحول إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام الإسبانية عندما ظهر مبابي ممتطيًا دراجة هوائية، في تصرف بدا للوهلة الأولى نشاطًا تأهيليًا معتادًا، لكنه استدعى فورًا تحذيرات علنية كان أطلقها المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو حول المحظورات الصارمة خلال فترات العلاج.

وصايا المدرب الصارم تحت الاختبار

تعود جذور القلق المدريدي إلى فلسفة مورينيو المعروفة بالانضباط الحديدي ورفضه القاطع لأي تصرف قد يعرض سلامة اللاعبين للخطر؛ إذ كان المدرب البرتغالي صرح بوضوح قبل أسابيع قليلة قائلا: "لا يمكنك الذهاب للتزلج في الجبال، ولا يمكنك ركوب الدراجة، وإذا فعل أحدهم ذلك، حتى لو أخفاه عن النادي، العقود لا تهمني كثيرًا، ما يهمني في المقام الأول هو الصورة التي تقدمها عن نفسك". 

هذا الحديث لم يكن مجرد نصيحة عابرة بل رسالة تحذيرية شديدة اللهجة تؤكد أن أي نشاط خارجي غير محسوب قد يؤدي إلى تفاقم الإصابات أو التعرض لانتكاسات تبعد النجوم عن قمة مستواهم لفترات أطول.


جاءت لقطة مبابي لتضع تلك التعليمات في مواجهة مباشرة مع الرأي العام الرياضي، فاللاعب يعاني من تمدد مفرط في الجراب الخلفي لركبته اليسرى، وهي إصابة دقيقة تتطلب حذرًا بالغًا لتفادي أي ضغط حركي خاطئ. 

وتخشى جماهير النادي الملكي أن يكون تصرف مبابي بمثابة تمرد صامت على قواعد مدربه الصارمة، أو استهانة غير مقبولة بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، خصوصًا وأن الفريق يمر بمنعطف حاسم في الموسم يحتاج فيه إلى جاهزية كل أسلحته الهجومية.


كابوس الكلاسيكو وخطورة المغامرة

تتضاعف حساسية هذا الموقف مع اقتراب مواجهة الكلاسيكو المرتقبة أمام الغريم التقليدي برشلونة في الخامس والعشرين من أكتوبر، وهي المباراة التي تضع الإدارة الفنية والطبية في سباق مع الزمن لتجهيز النجم الفرنسي. 

غياب مبابي المحتمل عن مواجهة فياريال في الدوري المحلي والشكوك المحيطة بظهوره القاري تجعل من أي خطوة متهورة في برنامجه التأهيلي كارثة فنية حقيقية قد تدمر خطط ريال مدريد الهجومية بالكامل، وتترك المدرب أمام خيارات هجومية محدودة للغاية في أصعب اختبارات الموسم.

التجارب السابقة مع كبار المدربين تؤكد أن التهاون في تفاصيل التعافي لطالما كان الشرارة الأولى لانفجار غرف الملابس، فالمدير الفني الذي يرى لاعبيه يتجاهلون توجيهاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي لن يقف مكتوف الأيدي حال حدوث أي انتكاسة تؤخر العودة المقررة.

ورغم أن إدارة ريال مدريد لم تصدر أي عقوبة أو إدانة رسمية للاعب، إلا أن النقاش المحتدم في وسائل الإعلام الإسبانية يضع مبابي تحت مجهر الرقابة الجماهيرية، إذ لن يغفر له أحد هذا الاستعراض إذا كلف النادي غيابه عن أول ليالي الحسم الحقيقية أمام برشلونة في الموسم الجديد، ليتحول ركوب الدراجة من مجرد تمرين بسيط إلى بداية أزمة ثقة مبكرة بين النجم والمدرب.



عدد المشاهدات : (4127)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :