رم - المشاقبة: الصفدي كان أفضل.. والمجلس الحالي أضعف رقابياً وهذا موقفي من رئاسة المجلس
المشاقبة: الأحزاب الأردنية ما تزال في «الخداج السياسي».. والتحديث السياسي طُبّق بصورة مختلفة
المشاقبة: إذا ذهبنا إلى التوافق على رئاسة النواب.. سأترشح ولو لم يبقَ معي إلا صوت واحد
المشاقبة: غير راضٍ عن أداء رئيس مجلس النواب.. والصفدي كان أفضل في إدارة المجلس
المشاقبة: مجلس النواب الحالي أضعف رقابياً من المجلس السابق
المشاقبة يكشف: مذكرة طرح ثقة جديدة بوزير على الطريق
المشاقبة: المواطن الأردني لم يعد يحتمل أن يكون «البقرة الحلوب» للحكومة
المشاقبة يفتح ملف المياه: 12 عاماً في الوزارة.. فمن يتحمل مسؤولية المديونية؟
المشاقبة: ملف المياه يحتاج إلى إعادة نظر.. والمواطن لا يدفع ثمن فشل الإدارة
المشاقبة: هناك تقصير في مواجهة المال السياسي.. وكل الأردن يعرف من يبيع ومن يشتري
المشاقبة: نصف مليون خريج ينتظرون.. والحكومة «شطبت» آخر أمل لهم
المشاقبة عن الخريجين القدامى: «وين بدك تروح فيهم؟»
المشاقبة يرد على منتقديه: من يراني ضد اقتصاد الأردن عليه أن يطالب بتغيير الدستور
المشاقبة: «إنعاش الاقتصاد بالحفلات» مراهقة اقتصادية وفكر ضيق
المشاقبة: الأردن يعاني أزمة قيادات
احمد قدورة
في حوار سياسي واقتصادي واجتماعي اتسم بالصراحة والانتقادات المباشرة، فتح النائب إسماعيل المشاقبة ملفات الأحزاب، وأداء مجلس النواب، ورئاسة المجلس المقبلة، والمال السياسي، والحفلات والمهرجانات، وقطاع المياه، وأزمة الخريجين القدامى، إلى جانب التحديات الإقليمية التي تواجه الأردن.
وقال المشاقبة، خلال استضافته في بودكاست «رم» الإخباري، إن تجربة الأحزاب السياسية في الأردن ما تزال في بدايتها، واصفاً واقع العمل الحزبي الحالي بأنه «في الخداج السياسي»، ومشيراً إلى أن الوصول إلى مرحلة النضج الحزبي يحتاج إلى سنوات من الممارسة والتراكم.
المشاقبة: الأحزاب لم تصل إلى النضج السياسي.. والتحديث طُبّق بشكل مختلف عما أُريد له
وأوضح المشاقبة أنه لم ينضم إلى أي حزب، معتبراً أن هناك فرقاً بين الحزبية القائمة على فكرة ورؤية وأهداف واضحة، وبين الانضمام إلى حزب بهدف الوصول إلى منصب سياسي أو تحقيق مكاسب شخصية.
وأضاف أن بعض الأحزاب، بحسب وصفه، تحولت إلى وسيلة للوصول إلى مجلس النواب أو الحكومة، قائلاً إن «العمل الحزبي الحقيقي لم نصل إليه حتى الآن».
وأشار إلى أن بعض الأحزاب التي مضى على تأسيسها سنوات طويلة ما تزال غير حاضرة بالشكل الكافي في الشارع، معتبراً أن قوة الحزب لا تقاس فقط بعدد المنتسبين إليه، وإنما بمدى معرفة المجتمع بفكره ورؤيته وقدرته على إقناع الشارع.
«التوافق ليس ديمقراطية».. والمشاقبة يعلن ترشحه لرئاسة النواب
وفي أبرز تصريحاته حول انتخابات رئاسة مجلس النواب المقبلة، أكد المشاقبة أن الأصل أن تذهب عملية اختيار رئيس المجلس إلى صندوق الاقتراع، رافضاً ما وصفه بالتوافق السياسي على اسم الرئيس.
وقال بوضوح: «الديمقراطية لازم تكون في صندوق الانتخاب»، مضيفاً أنه إذا اتجه المجلس إلى التوافق على رئيس معين، فإنه سيعلن ترشحه لرئاسة المجلس حتى لو لم يبقَ معه سوى صوت واحد.
وأكد أن انتخابات رئاسة المجلس يجب أن تُحسم من خلال التصويت، معتبراً أن تجربة التوافق في الدورة السابقة لم تحقق النتائج المطلوبة من وجهة نظره.
المشاقبة: غير راضٍ عن أداء رئيس المجلس.. والصفدي كان أفضل في إدارة الدورة الماضية
وحول تقييمه لأداء مجلس النواب، قال المشاقبة إن أداء المجلس السابق كان أقوى من المجلس الحالي، خصوصاً في الجانب الرقابي.
وأشار إلى أنه غير راضٍ عن أداء رئيس مجلس النواب الحالي، مع تأكيده احترامه لشخصه، موضحاً أن حديثه يتعلق بأداء رئيس المجلس وليس بشخص الرئيس.
وقال إن أحمد الصفدي، بحسب تقييمه، كان أفضل في إدارة المجلس خلال الدورة السابقة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى شخصية قادرة على إدارة 138 نائباً يمثلون مختلف مناطق المملكة واتجاهاتها.
سؤال لرئيس مجلس النواب عن سفرات النواب.. والمشاقبة: إذا لم أحصل على جواب سأستخدم القنوات الدستورية
وتحدث المشاقبة عن سابقة توجيهه سؤالاً نيابياً إلى رئيس مجلس النواب مازن القاضي، حول سفرات النواب وتكاليفها ومدى جدواها.
وأكد أن النظام الداخلي، بحسب قراءته، لا يمنع النائب من توجيه سؤال لرئيس المجلس، معتبراً أن المجلس مؤسسة رقابية، وأن الديمقراطية تتيح للنائب ممارسة دوره الرقابي.
وأشار إلى أنه لم يتلقَّ جواباً على سؤاله حتى الآن، وقال إنه في حال انتهاء المدة القانونية دون الحصول على إجابة، فإنه سيلجأ إلى القنوات الدستورية المتاحة.
المال السياسي.. المشاقبة: هناك تقصير في مواجهة شراء الأصوات
وفي ملف الانتخابات، حمّل المشاقبة المال السياسي جانباً من مسؤولية المشهد الانتخابي، معتبراً أن شراء الأصوات وبيعها يشكلان مشكلة لا يمكن تجاهلها.
وقال إن هناك تقصيراً في متابعة المال السياسي، مضيفاً أن المواطنين في مناطق مختلفة يعرفون، بحسب قوله، بعض حالات البيع والشراء، متسائلاً عن مدى قدرة الجهات المختصة على عدم معرفة هذه الحالات.
وأكد أن مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة مشتركة، داعياً إلى تشديد المتابعة الرسمية وتطبيق القانون على من يثبت تورطه.
وفي الوقت ذاته، حمّل جزءاً من المسؤولية لمن يبيع صوته أو يعزف عن المشاركة في الانتخابات ثم ينتقد نتائجها، موضحاً أنه لا يحمل الشعب الأردني بأكمله مسؤولية المشكلة.
المشاقبة: مجلس النواب مطالب برقابة أقوى.. وهناك مذكرة جديدة لطرح الثقة بوزير
وكشف المشاقبة عن توجهه نحو طرح مذكرة جديدة لحجب الثقة عن أحد الوزراء، مشيراً إلى أنه سبق أن طالب بطرح الثقة بوزيرين، وأن أحدهما غادر الحكومة لاحقاً.
وأكد أن الهدف، بحسب حديثه، ليس استهداف الأشخاص، وإنما محاسبة المسؤول عن التقصير، قائلاً إن النائب يجب أن يمارس دوره الرقابي عندما يرى خللاً في أداء الحكومة.
الحفلات والاقتصاد.. المشاقبة: لا أقبل أن يكون اقتصاد الأردن قائماً على فنان أو حفلة
وفي الملف الاقتصادي والفني، دافع المشاقبة عن موقفه الرافض لبعض الحفلات التي تقام في الأردن، رافضاً وصف موقفه بأنه معادٍ للاقتصاد أو السياحة.
وقال إن إنعاش الاقتصاد لا يجب أن يقوم على الحفلات الغنائية، معتبراً أن الأردن يمتلك مقومات سياحية واستثمارية يمكن البناء عليها بصورة أوسع.
وأضاف أن الاقتصاد يحتاج إلى «فكر اقتصادي كامل ومتكامل»، مستشهداً بمشاريع اقتصادية واستثمارية يرى أنها تحتاج إلى تسريع العمل عليها.
وانتقد التركيز الكبير على بعض الفعاليات الغنائية في المهرجانات، داعياً في المقابل إلى دعم الفنان الأردني وإبراز الدراما والفن والثقافة الأردنية.
المشاقبة: مهرجان جرش يجب أن يبرز الهوية الأردنية ويدعم الفنان المحلي
وقال المشاقبة إنه ليس ضد مهرجان جرش من حيث المبدأ، لكنه يرى ضرورة عدم اختزال المهرجان في الجانب الغنائي فقط.
وتساءل عن حجم الاهتمام الذي يحصل عليه الفنان الأردني، داعياً إلى استثمار المهرجانات في إبراز الهوية الثقافية والفنية الأردنية، وإعطاء مساحة أكبر للفنانين الأردنيين.
كما انتقد ما وصفه بضعف الترويج للمواقع السياحية الأردنية، معتبراً أن هناك أفراداً على وسائل التواصل الاجتماعي أسهموا أحياناً في الترويج للمواقع السياحية بصورة أكبر من المؤسسات الرسمية.
«المواطن ليس البقرة الحلوب».. المشاقبة يفتح النار على ملف المياه
وفي واحدة من أكثر فقرات المقابلة حدة، انتقد المشاقبة إدارة ملف المياه في الأردن، متحدثاً عن المديونية والفقد المائي والآبار المخالفة وكلفة المشاريع والتأخير في تنفيذ بعض الحلول.
وأشار إلى أن تصريحات متعلقة برفع كلفة المياه أو فرض أعباء جديدة على المواطنين تزيد الضغط على المواطن الأردني.
وقال: «حتى متى المواطن يظل هو البقرة الحلوب للحكومة؟»، منتقداً ما اعتبره اعتماداً متكرراً على جيب المواطن لمعالجة الأزمات الاقتصادية والمالية.
كما طالب بإعادة النظر في إدارة قطاع المياه ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير، متحدثاً عن ضرورة معالجة الفاقد المائي والإسراع في المشاريع الاستراتيجية، ومنها مشروع الناقل الوطني.
المشاقبة: هناك أزمة قيادات.. ونحتاج إلى «رجالات دولة»
وفي تقييمه للمشهد السياسي، قال المشاقبة إن الأردن يحتاج إلى صناعة قيادات وطنية قادرة على اتخاذ القرار، معتبراً أن هناك أزمة في القيادات ووجوداً لما وصفه بالترهل الإداري والضعف في اتخاذ القرارات.
وأضاف أن المطلوب هو «رجالات دولة» وليس «رجال كراسي»، داعياً إلى إعداد قيادات قادرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات في الملفات الوطنية.
الخريجون القدامى.. نصف مليون ينتظرون فرصتهم
وفي ملف اجتماعي بالغ الحساسية، فتح المشاقبة قضية الخريجين القدامى الذين كانوا مسجلين على نظام الدور في ديوان الخدمة المدنية، منتقداً إنهاء العمل بالنظام دون تقديم حلول واضحة لهذه الفئة.
وقال إن أعداداً كبيرة من الخريجين انتظروا سنوات طويلة للحصول على فرصة عمل، وإن بعضهم ينتظر منذ 15 أو 20 عاماً.
وأضاف أن إلغاء الدور، وفقاً لوجهة نظره، حطم آمال شريحة من الشباب الذين أمضوا سنوات في انتظار دورهم، متسائلاً: «وين بدك تروح فيهم؟»
وأكد أن هذه القضية، من وجهة نظره، مسؤولية مشتركة تتحملها الحكومات ومجلس النواب والجهات المعنية، داعياً إلى إيجاد حلول تحفظ حقوق الخريجين القدامى.
كما انتقد بعض شروط التوظيف التي تشترط حديثي التخرج أو أعماراً محددة أو خبرات يصعب على الخريج الجديد امتلاكها، معتبراً أن ذلك يضيّق فرص فئات واسعة من الباحثين عن العمل.
المشاقبة: النائب ليس رقابياً وتشريعياً فقط.. بل هو نائب خدمات أيضاً
ورفض المشاقبة الفصل بين الدور الرقابي والتشريعي والدور الخدمي للنائب.
وقال إن النائب يمثل الشعب، وعندما يقصر وزير أو مؤسسة في تقديم حق للمواطن، فإن النائب مطالب بالتدخل ومتابعة القضية مع الجهة المعنية.
وأضاف أن النائب في مختلف دول العالم يمارس أدواراً متعددة، معتبراً أن وصف النائب بأنه «نائب خدمات» لا ينتقص من دوره، طالما أن خدمة المواطن تتم ضمن الأطر القانونية والدستورية.
المشاقبة: حقوق الأردن وفلسطين غير قابلة للمساومة
وفي الشأن الإقليمي، أكد المشاقبة أن الأردن يواجه تحديات مرتبطة بالتطورات في المنطقة، معتبراً أن وجود إسرائيل يشكل، بحسب تعبيره، تهديداً لدول المنطقة.
وشدد على أن حقوق الأردن وحمايته وأمنه الوطني، إضافة إلى حقوق الفلسطينيين، ليست موضع مساومة، مشيداً بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومعتبراً أنه وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية والمنطقة.
واختتم المشاقبة حديثه بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على الأردن وأمنه واستقراره، وعلى أهمية وجود قيادة ومؤسسات قادرة على التعامل مع التحديات الداخلية والإقليمية.