77 صفعة في وجه إسرائيل .. إن لم تستحِ فافعل ما شئت والعار يلاحق نتنياهو


رم - بقلم: نضال أنور المجالي

​لم تكن قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة مجرد مقاعد خاوية حين اعتلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو المنبر ليفرغ أحقاده؛ بل كانت صفعة مدوية على وجه الزيف والصلف الصهيوني!
​إن انسحاب وفود 77 دولة لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي عابر، بل هو استفتاء دولي عارم، وصفعة أخلاقية قاسية في وجه الجرائم والمجازر التي تُرتكب جهاراً نهاراً. إنها صرخة ادانة حاسمة في وجه الطغيان تقرّع الظالم بكل قوة: خَسِئتَ.. فقد سئم العالم أدوار الضحية الكاذبة وتضليلك المجلل بالدماء!
​ظنّ هذا المجرم أنه يستطيع تسويق أكاذيبه وترهاته أمام العدسات، ومخاطبة المجتمع الدولي باستعلاء صلف وتكبر أعمى، فجاءه التقريع صاعقاً ومباشراً من قلب الصرح الأممي.. فُكَّ الحشد، وتفرغت القاعة من الأحرار، لتترك خطابه المسموم يتردد بين جدران باردة ومقاعد خالية تعكس حجم الانحطاط والعزلة الدولية غير المسبوقة التي جلبها الكيان لنفسه. رسالة صريحة لا تحتمل التلبيس: "إن لم تستحِ فافعل ما شئت"، فقد سقطت أقنعتك، وصوت الحق والضمير الإنساني يطأ هام كذبك وتبجحك.
​وهنا نرفع الرؤوس إجلالاً وتكريماً، ونوجه تحية صمود ونخوة لكل دولة ولكل وفد حر أبى إلا أن ينتصر للإنسانية ويسفع وجه الباطل بالانسحاب. هؤلاء الأحرار أثبتوا أن النخوة والضمير الحي لم يموتا، وأن القيم والمواقف الصارمة تعلو فوق المصالح الضيقة والمساومات الخسيسة. لقد سطرتم في سفر التاريخ موقفاً من ذهب، وانتصرتم للعدالة في وجه العتود والطغيان.
​إن ما حدث ليس مجرد كسر للهيبة المزعومة، بل هو تمرريغ لأنف الاحتلال وقيادته الفاشية في التراب على أرفع منصة أممية. الصوت الحقيقي للكرامة هو الذي تجسد في مقاطعتكم، وترك رئيس حكومة الاحتلال يخاطب صمّ الكراسي، مكللاً بالعار والخذلان الذي سيلاحقه ويلاحق كيانه إلى الأبد.
​حفظ الله الأردن العظيم، وقيادته الهاشمية الحكيمة، وشعبه الأبيّ عصياً على كل باطل.



عدد المشاهدات : (3891)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :