رم - يعبر الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن عن اعتزازه وتقديره لخطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويشيد بمضامينه التي سمّت الجرائم والسياسات الصهيونية بأسمائها، وحذّرت من خطورة التعامل مع ما يجري في غزة والضفة الغربية بوصفه أحداثًا منفصلة. فقد وضع الخطاب العالم أمام حقيقة السعي الصهيوني إلى محو الوجود الفلسطيني في غزة، وفرض الضم الفعلي والتهجير القسري في الضفة الغربية، في ظل اتساع الاستيطان وتصاعد اعتداءات المستوطنين.
ويثمّن الملتقى تحذير جلالة الملك من أن الأطماع التوسعية للحكومة الصهيونية المجرمة لا تقف عند فلسطين، وإشارته الواضحة إلى الاعتداءات والتوغلات في سوريا وما تمثله من تهديد لحدود الأردن الشمالية وأمنه المائي. كما يثمّن دعوته المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات الإدانة واستخدام أدواته الفعلية، بما فيها العقوبات والحظر والعزل الدبلوماسي، لإنهاء إفلات الكيان الصهيوني المجرم من المساءلة.
ويرى الملتقى أن أهمية هذا الخطاب تقتضي استجابة حكومية وموقفًا رسميًا ينسجمان مع مضمونه، عبر تحويله إلى خطة عمل وطنية شاملة ومعلنة، لا تقتصر على التحرك الدبلوماسي، بل تشمل مراجعة السياسات والإجراءات ذات الصلة، وحشد الجهد الرسمي والشعبي لمواجهة المخاطر التي يمثلها العدو الرئيسي، الكيان الصهيوني، على فلسطين والأردن والمنطقة.
وفي مقدمة هذه الخطة تحصين الجبهة الداخلية بتوسيع المشاركة الوطنية وإطلاق الحريات العامة ورفع القيود عن حرية التعبير والتنظيم والتجمع السلمي، بما يتيح للأحزاب والنقابات والقوى الشعبية أداء دورها في الدفاع عن المصالح الوطنية وإسناد الشعب الفلسطيني واطلاق سراح كل معتقلي الرأي. إن وحدة المجتمع وثقته بمؤسساته وقدرته على التعبير السلمي عناصر أساسية في مواجهة التهديدات الخارجية.
ويطالب الملتقى الحكومة بتكثيف الجهود السياسية والقانونية والإنسانية لوقف حرب الإبادة المستمرة في غزة، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، ودعم صمود الفلسطينيين على أرضهم، والتصدي للاستيطان واعتداءات المستوطنين ومخططات الضم والتهجير في الضفة الغربية والقدس. كما يدعو إلى تحرك عربي ودولي منسق لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وحماية سيادة سوريا وأمن الأردن من التوسع والاعتداءات الصهيونية.
ويؤكد الملتقى أن مساندة الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية وتقرير المصير، وحماية الأردن وسيادته وأمنه، تتطلب انتقالًا جادًا من توصيف الخطر إلى مواجهته بخطوات معلنة قابلة للمتابعة والمساءلة تبدأ بتوحيد الصف الوطني وتعزيز الجبهة الداخلية.وتمتد الى مشروع امن وطني شامل بمفردات وسياسات جديدة تترجم توصيف الخطر الى اليات مواجهة.
الملتقى الوطني لدعم المقاومة
عمّان، 23 أيلول 2026