رم - يبدأ المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027، عندما يستضيف نظيره الغابوني في افتتاح منافسات المجموعة الأولى، التي تضم إلى جانبهما منتخبي النيجر وليسوتو، في مواجهة يسعى خلالها "أسود الأطلس" إلى تحقيق بداية قوية.
وتأتي المباراة بعد مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ونجح خلالها في بلوغ الدور ربع النهائي، كأفضل إنجاز لمنتخب إفريقي وعربي في البطولة، قبل أن تنتهي مغامرته بالخروج أمام منتخب فرنسا.
ويتطلع المدرب محمد وهبي إلى استثمار المرحلة الحالية في بناء منتخب قادر على المنافسة بقوة خلال الاستحقاقات المقبلة، بداية من التصفيات القارية.
ويفتقد المنتخب المغربي أمام الغابون عددًا من العناصر المهمة، في مقدمتهم القائد أشرف حكيمي، والمهاجم إسماعيل صيباري بسبب الإيقاف، إلى جانب إبراهيم دياز الذي يغيب بداعي الإصابة.
ورغم هذه الغيابات، يمتلك المنتخب المغربي عدة عوامل قد تساعده على فرض أفضليته، وتحقيق انتصار كبير في بداية مشواره نستعرض أبرزها في السطور التالية:
1- اللعب وسط الجماهير المغربية
يحظى المنتخب المغربي بأفضلية خوض المباراة على أرضه، عندما يستضيف الغابون في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، وسط حضور جماهيري منتظر لمساندة "أسود الأطلس".
ويمثل اللعب أمام الجماهير المغربية عاملًا مهمًا بالنسبة إلى المنتخب، في ظل الرغبة بفرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى والضغط على المنافس بحثًا عن تسجيل هدف مبكر وحسم المواجهة.
كما ينتظر أن يكون الدعم الجماهيري حافزًا للاعبين من أجل تقديم أداء قوي يواكب تطلعات الجماهير، خاصة مع بداية مشوار التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا.
2- فارق المستوى بين المنتخبين
يمتلك المنتخب المغربي أفضلية واضحة على مستوى التصنيف الدولي، إذ يحتل المركز السادس عالميًا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بينما يأتي المنتخب الغابوني في المركز 84.
ويعكس الفارق الكبير في التصنيف وجود تفاوت واضح بين المنتخبين من حيث الإمكانات والخبرات، وهو ما يمنح المغرب أفضلية على الورق قبل انطلاق المباراة.
كما قدم المنتخب الغابوني نتائج صعبة خلال كأس أمم إفريقيا 2025 التي استضافها المغرب، بعدما ودع البطولة من دور المجموعات عقب تعرضه لثلاث هزائم.
في المقابل، يمتلك المنتخب المغربي سجلًا قويًا في البطولة، بعدما توج باللقب وفق ما ورد في المعطيات المتعلقة بالبطولة، مع استمرار الحسم بشأن النتيجة أمام محكمة التحكيم الرياضي.
3- تألق نجوم المغرب وجاهزيتهم
يأتي المنتخب المغربي إلى المباراة في ظل تألق عدد من لاعبيه مع أنديتهم خلال بداية الموسم الجديد، وهو ما يمنح محمد وهبي خيارات متعددة لتعويض الغيابات المفروضة على الفريق.
ويبرز ضمن العناصر التي قدمت مستويات جيدة في بداية الموسم كل من ياسر الزبيري، وإبراهيم دياز في الدوري الإسباني، وياسين جسيم في الدوري الفرنسي، وعز الدين أوناحي في الدوري اليوناني، إلى جانب سفيان الفوزي وإسماعيل صيباري في الدوري الألماني.
ورغم غياب بعض الأسماء الأساسية، يملك محمد وهبي مجموعة من البدائل القادرة على تعويض الغائبين في مختلف المراكز، كما تشهد القائمة عودة عبد الصمد الزلزولي.
وتمنح هذه الخيارات الفنية المنتخب المغربي مساحة أكبر للتعامل مع الغيابات، إلى جانب امتلاكه عناصر تدخل المباراة وهي في حالة جيدة من الجاهزية، ما يعزز طموحات "أسود الأطلس" في تحقيق بداية قوية وانتصار مريح أمام الغابون.