كرر كارثة ميسي ومحرز .. لماذا تحول وعد رونالدو باللقب الثالث إلى كابوس؟


رم - لا شيء يثقل كاهل أساطير كرة القدم مثل الكلمات التي يطلقونها في لحظات الحماس قبل ضربة البداية، فالوعود الرنانة غالبًا ما تتحول إلى مقصلة حينما تعجز الأقدام عن مجاراة رغبة العقول، وهو الفخ ذاته الذي وقع فيه البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد ظهوره الباهت أمام ويلز في دوري الأمم الأوروبية.

ليعيد إلى الأذهان ذكريات سيناريوهات مأساوية عاشها كبار اللعبة عندما تلاشت طموحاتهم الكبرى فجأة أمام صخور الواقع المرير داخل المستطيل الأخضر.


خطاب الكامب نو ومأساة أنفيلد

المشهد يعيد للأذهان ما فعله الأرجنتيني ليونيل ميسي عام 2018 حينما حمل الميكروفون أمام جماهير برشلونة في ملعب كامب نو، وتعهد علنًا بإعادة كأس دوري أبطال أوروبا الغائبة إلى خزائن النادي الكتالوني، لكن ذلك الوعد تحول في ربيع 2019 إلى كابوس مظلم لم يمح من الذاكرة، بعد ريمونتادا ليفربول الشهيرة على ملعب أنفيلد برباعية نظيفة أطاحت بالعملاق الإسباني وخلفت حسرة تاريخية في مسيرة البرغوث الأرجنتيني لم تغفرها جماهير البلوغرانا لسنوات طويلة.

فخ التحدي وسقوط الأهلي السعودي

السيناريو نفسه تكرر على الأراضي العربية، حين أطلق الجزائري رياض محرز تصريحات نارية قبل انطلاق الموسم الماضي، مؤكدًا أن الأهلي السعودي يملك المقومات الكاملة لانتزاع لقب الدوري السعودي للمحترفين والمنافسة بقوة على كل البطولات.

لتأتي البدايات مخيبة للآمال بصورة صادمة، حيث وجد الفريق نفسه بعيدًا تمامًا عن صراع الصدارة وسط عثرات متتالية ونزيف نقطي مستمر، مما جعل كلمات محرز وقودًا لانتقادات لاذعة وجهت له ولخط هجوم الفريق الأخضر ولولا حصد نخبة آسيا للمرة الثانية على التوالي لكان الهجوم أشد وأقوى..



أزمة الفاعلية وصدمة البدايات الدولية

اليوم يجد كريستيانو رونالدو نفسه عالقًا في الدوامة ذاتها بعدما أكد للجميع عزمه قيادة البرتغال للتتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية للمرة الثالثة في تاريخه، غير أن ظهوره أمام ويلز جاء صادمًا لكل التوقعات.

حيث نال أسوأ تقييم بين جميع لاعبي الفريقين، بعدما عجز عن ترجمة سبع تسديدات إلى الشباك، فضلًا عن سقوطه المتكرر في مصيدة التسلل وفشله في كل محاولات المراوغة الفردية، ليغادر الملعب مستبدلًا في الدقيقة السابعة والستين وسط علامات إحباط بالغة.

صراع العمر وسباق الألف هدف

الأمر لا يقف عند مجرد إهدار فرصة في مباراة افتتاحية، بل يمتد إلى علامات استفهام مقلقة حول قدرة رونالدو البدنية والتهديفية على مواصلة قيادة هجوم منتخب بلاده في المواعيد الكبرى.

فالرغبة الجامحة في ملامسة حاجز الألف هدف بدت وكأنها عبء نفسي ثقيل يشوش قراراته في الثلث الهجومي الأخير، ويجعل كل لمسة خاضعة لضغط الترقب الجماهيري، لتتحول وعود المجد القاري من دافع للانتصار إلى كابوس يطارد مسيرته الدولية في أمتارها الأخيرة.




عدد المشاهدات : (3959)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :