أزمة القطط السائبة في المستشفيات الحكومية: ناقوس خطر يهدد سلامة المرضى ..


رم - في مشهد بات يتكرر بصورة مقلقة، تشهد العديد من المستشفيات الحكومية تفشياً ملحوظاً للقطط السائبة داخل الأقسام الطبية وغرف المرضى، الأمر الذي أثار موجة من استياء المراجعين والمرضى، وأشعل تساؤلات ملحة حول مستوى الرقابة الصحية ومعايير مكافحة العدوى في المرافق العامة الحيوية.

تعد المستشفيات الحكومية الوجهة الأساسية للقطاع الأوسع من المواطنين لتلقي الرعاية الصحية، مما يفترض أن تكون نموذجاً يُحتذى به في النظافة والتعقيم الصارم. غير أن تجوال القطط بحرية في الممرات، وقاعات الانتظار، وحتى محيط الأقسام الحساسة مثل الطوارئ والعيادات الخارجية، ينذر بمخاطر صحية جسيمة.

ويحذر خبراء قطاع الصحة من أن وجود الحيوانات السائبة داخل المنشآت الطبية يشكل ناقلاً رئيسياً للميكروبات، والطفيليات، والأمراض المشتركة، فضلاً عن احتمالية تسببها في تلوث الأغذية المخصصة للمرضى، أو إزعاج النزلاء ممن يعانون من حالات صحية حرجة تستوجب بيئة معقمة وهادئة.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من ذوي المرضى والمراجعين عن بالغ استيائهم من تكرار هذه المشهدية، متسائلين عن دور إدارات تلك المستشفيات والأجهزة الرقابية المعنية. ونقل شهود عيان استيائهم من غياب أي تدابير حقيقية لمكافحة هذه الظاهرة، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات الصحية المسؤولة لفرض رقابة صارمة، وتفعيل بروتوكولات مكافحة الآفات والحيوانات السائبة بشكل دوري، بدلاً من الاكتفاء بالحلول المؤقتة أو تجاهل الشكاوى المتكررة.

وفي ظل استمرار هذه الظاهرة، ترتفع الأصوات الداعية إلى تشديد الرقابة الداخلية وإلزام شركات النظافة والتعاقدات الخدمية برفع كفاءة عملها لمنع دخول الحيوانات إلى المباني الطبية، إلى جانب تنفيذ حملات وقائية دورية بالتنسيق مع الجهات البلدية المختصة للتعامل مع الحيوانات السائبة في محيط المستشفيات بطرق آمنة وإنسانية، وفتح تحقيق إداري لمحاسبة المقصرين في تطبيق معايير السلامة العامة ومكافحة العدوى داخل المرافق الحكومية، ليظل الشارع المحلي في انتظار تحرك عملي وحاسم من وزارة الصحة والجهات الرقابية لإعادة الاعتبار لمعايير النظافة والسلامة داخل المنشآت الطبية التي يجب أن تبقى حصناً للشفاء لا مكاناً لمخاطر بيئية جديدة.



عدد المشاهدات : (5249)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :