رم - بلال حسن التل
صار مزعحا ومقلقا تزايد الحديث الذي يصل عند البعض الى درجة اللطم والنحيب على مايقولونه عن ضعف الجبهة الداخلية الاردنية وعدم تماسكها, وعن تردي الأوضاع المعيشية للاردنيين، وعن تأزم الأوضاع السياسية وعن التمزق الاجتماعي في بلدي،وعن غياب الثقة بمؤسسات الدولة ومسؤوليها،، ويزيد من هذا الأزعاج مشاركة مسؤولين سابقين في هذا الحديث وترديده، وكذلك يفعل كتاب وأساتذة جامعات,وكل طامع بموقع متقدم بالدولة، فقد انتشر في بلدنا اعتقاد بانه من يشاغب ويطيل لسانه على الدولة ومؤسساتها يتم استرضائه بموقع متقدم في سلطات الدولة.
كما تستثمر سلبيا مؤسسات مجتمع مدني الحديث عن سؤ الاوضاع في بلدنا لاستجرار التمويل الاجنبي. لتنفيذ اجنداته المشبوهه.
جميع هؤلاء يفعلون هذا دون ان يحاول أحد المساهمة في معالجة هذا الذي نشكو منه, حتى ولو من خلال دراسة مشاكلنا الوطنية اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً دراسة حقيقية بنظرة وطنية وتفكير وطني, ومحاولة ايجاد حلول عملية لهذه المشاكل بعد تحديدها بشكل واقعي ودقيق, بعيداً عن الانطباعات والمبالغات التي ساهمت في تضخيم حجم الكثير من مشاكلنا, حتى لا نقول اخترعتها ليوظفها اخرون يسعون لاضعاف الاردن من خلال اضعاف الروح المعنوية للاردنيين واضعاف تماسكهم وكذلك ثقتهم بدولتهم ومؤسساتها.
اننا لا ننكر وجود مصاعب لدى الأردنيين, خاصة على الصعيد الاقتصادي, لكننا نعتقد انه يجري تهويل وتسويق هذه المصاعب لاضعاف الاردن وتشويه صورته وصورة قيادته, من خلال توظيف المصاعب الاقتصادية على سبيل المثال لرسم صورة للاردن على انه بلد يكثر فيه الفساد، وهي صورة تساهم باضعاف الروح المعنوية للاردنيين, وهي حالة يجب التصدي لها من خلال رواية اردنية يتم من خلالها : التعريف بانجازات الوطن قياساً الى التحديات التي تواجهه، مما سيرفع الروح المعنوية للاردنيين ويشد عصبهم الوطني،
ويستبدل حالة السوداوية والاحباط التي تسيطر على شرائح كبيرة من الأردنيين بحالة تفاؤل وأمل.
كذلك لابد من تعريف الاردنيين بادوراهم في صناعة ازماتهم ومن ثم بادوراهم في حلها، كما يجب ان يكون من اهداف الرواية الاردنية الرد على كل الاشاعات والمغالطات التي تزور الحقائق عن الاردن بسيل من الاشاعات المغرضة.بالاصافة الى تحذيرالاردنيين من خطر الاغتيال المعنوي لمؤسساتهم ورموزهم الوطنية، هذه هي الرواية الوطنيّة الأردنيّة التي يجب ان نعمل غلى تبنيها بدلا من مواصلة اللطم و النحيب، الذي يركز على السلبيات، وينكر الإنجازات.