الحواتمة لـ”رم”: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة جاء في توقيت بالغ الدقة


  • القضايا العادلة لا تُحلّ بتجاوزها أو تأجيلها، بل بمواجهتها بعدالة وشجاعة
  • جلالة الملك، وعلى يمينه سمو ولي العهد، يعملان بلا كلل لتحقيق المصالح العليا للدولة في الداخل والخارج
  • الأردن شريكاً استراتيجياً موثوقاً في أمن المنطقة واستقرارها
رم -

آرام المصري

قال الفريق المتقاعد العين حسين الحواتمة إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جاء في توقيت بالغ الدقة، في ظل مرحلة تتراجع فيها الثقة بالنظام الدولي ومؤسساته، وتتسع فيها الهوة بين المبادئ المعلنة وتطبيقها على أرض الواقع.

وأضاف الحواتمة في تصريح لـ”رم” أن الخطاب حمل رسالة واضحة مفادها أنه لا استقرار دون استعادة الثقة، ولا ثقة دون قانون دولي يُطبّق على الجميع بعدالة ودون ازدواجية في المعايير.

وأوضح أن جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يجري في غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وتجاه ما تشهده الضفة الغربية من تصعيد وانتهاكات تقوّض فرص السلام وتدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر، مؤكداً أن الحل العادل والشامل هو الطريق الوحيد لإنهاء دوامة العنف.

وأشار الحواتمة إلى أن جلالة الملك حرص على التأكيد أن الصراع ليس صراعاً دينياً، لافتاً إلى أن الأردن، بموجب الوصاية الهاشمية، يرعى المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ويحمل هذه الأمانة التاريخية نيابة عن الأمة، فيما يبقى الأردن نموذجاً للإسلام المعتدل القائم على قيم التسامح والعيش المشترك واحترام الآخر.

وفي الشأن الوطني، أكد الحواتمة أن أمن الأردن خط أحمر، مشيراً إلى أن المملكة تواصل التصدي بحزم للتحديات القادمة من جهة الشمال، وتحمي حدودها من محاولات التهريب والعبث بأمنها، إلى جانب مواجهة تحدي الأمن المائي الذي يعتبر قضية أمن وطني لا يمكن التهاون بها.

ودعا جلالة الملك، بحسب الحواتمة، إلى استعادة الثقة بالمنظمات الدولية ودعم وكالة الأونروا لتواصل القيام بدورها الإنساني تجاه اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أن الوكالة ليست مجرد مؤسسة إغاثية، بل هي التزام دولي لا يجوز التخلي عنه.

وقال الحواتمة إن الخطاب رسّخ مكانة الأردن شريكاً استراتيجياً موثوقاً في أمن المنطقة واستقرارها، وفي مكافحة التطرف والإرهاب بكل أشكاله، مشيراً إلى أن المملكة أثبتت هذا الدور بالفعل لا بالقول على مدى عقود.

وأضاف أن الفضل فيما يحققه الأردن من حضور ومكانة يعود إلى قيادته الهاشمية الحكيمة، مشيراً إلى أن جلالة الملك، وعلى يمينه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، يعملان بلا كلل لتحقيق المصالح العليا للدولة في الداخل والخارج، وأن تحركات جلالته تفتح الآفاق أمام صناعع القرار لاستثمارها وترجمتها إلى فرص حقيقية للوطن.

وختم الحواتمة بالقول إن جلالة الملك أطلق من على منبر الأمم المتحدة إنذاراً مبكراً للعالم، مفاده أن القضايا العادلة لا تُحل بتجاوزها أو تأجيلها، بل بمواجهتها بعدالة وشجاعة، لأن غداً نصنعه اليوم.



عدد المشاهدات : (4232)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :