رم - محرر الشؤون البرلمانية
بدأت معركة حسم رئاسة مجلس النواب للدورة العادية الثالثة للمجلس بشكل سريع وغير متوقع بناء على ما جرى في الدورتين الماضيتين اللتان انتهتا بالتوافق والتزكية دون اجراء أي اقتراع لهذا الموقع عكس المجالس النيابية السابقة
مجلس النواب العشرين ابتدع فكرة التوافق حول موقع رئيس المجلس حيث اعتلى الكرسي في الدورتين السابقتين النواب أحمد الصفدي ومازن القاضي تباعا وبالتوافق المطلق
الدورة الثالثة للمجلس يبدو وحسب مصادر رم أنها ستشهد تحولا في المشهد المعتاد منذ بدء هذا المجلس على الأقل لغاية الان , خاصة بعد ارتفاع أصوات عديد النواب وحديثهم لرم بأنهم يرفضون مبدأ التوافق ويسعون لاعادة الانتخاب لموقع الرئيس وذلك لأسباب عديدة ووجهات نظر متعددة سردها كل شخص منهم
الملاحظ في هذا الأمر حزبيا , أن رئاسة المجلس العشرين لغاية الان لم تخرج من كنف حزب الميثاق وكتلته تحت القبة وهي الأكبر, فيما اكتفى حزب مبادرة بموقع النائب الأول وتم توزيع رئاسة اللجان على الكتل الأخرى بالتوافق أيضا !!
اليوم بات الصراع واضحا وجليا تماما وعلى أشده ما بين الحزبين وبالتالي الكتلتين تحت القبة "ميثاق ومبادرة" على فرض سطوتهم على موقع الرئيس , حيث يتهيأ كلا من النواب : مازن القاضي وأحمد الصفدي وابراهيم الطراونة من ميثاق , يقابلهم النواب : خميس عطية ومصطفى الخصاونة وأحمد هميسات من مبادرة لخوض تلك الانتخابات بكل تحفز وقوة
المرشحون أعلاه ينتظرون التوافق الداخلي كل في حزبه لحسم الترشح وليكون المرشح عن حزبه , قبل أن تبدأ معركة الحشد لأصوات النواب واقناعهم بالتصويت له
ومع ضعف وتفرق الكتل النيابية الأخرى وتحديدا الوسطية في المجلس , يبرز حزب الأمة بكتلته الكبيرة والمؤثرة تحت القبة عددا وعدة وشخوصا , حيث يملكون القدرة والاستطاعة لانجاح أو اسقاط أي مرشح خاصة مع عدم نيتهم المطلقة للترشح لموقع الرئيس
الأمة يبدو أنهم أكثر المستفيدين من اجراء الانتخابات لموقع الرئيس حيث يخوّلهم عددهم الكبير على فرض شروطهم والدخول ضمن قواعد اللعبة والحصول على أكبر قدر من المكتسبات خاصة في اللجان النيابية وهذا مالم ولن يتحصلوا عليه حال كان التوافق حاضرا حول موقع رئيس مجلس النواب
فهل يستمر حزب ميثاق بقيادة مجلس النواب للعام الثالث على التوالي بذريعة العدد الأكثر أعضاء , أم سيؤول المقعد لمبادرة تحت مبدأ تداول السلطة , أم سيكون للأمة رأي اخر بتغيير قواعد "المقعد" القادم؟