رم - بين طبقات السيروم والكريمات والمقشرات، يظهر اتجاه يدعو إلى فعل العكس تمامًا: التوقف مؤقتًا عن روتين العناية بالبشرة.
ويعرف هذا الاتجاه باسم "صيام البشرة"، ويقوم على تقليل منتجات العناية أو التوقف عنها لفترة قصيرة، بهدف تهدئة البشرة التي قد تتأثر بالإفراط في استخدام المنتجات، وفق تقرير لموقع "OnlyMyHealth".
ما صيام البشرة؟
"صيام البشرة" يعني تقليص روتين العناية إلى الحد الأدنى، أو إيقافه مؤقتًا لأيام، خصوصًا المنتجات النشطة مثل السيروم والمقشرات والكريمات الثقيلة، وأحيانًا المنظفات أيضًا.
وبحسب طبيب الأمراض الجلدية روبن بهاسين باسي، فإن الفكرة تستهدف إتاحة فرصة لحاجز البشرة للتعافي من كثرة المنتجات، وقد تساعد فترة قصيرة من التوقف على تهدئة التهيج وتقليل الحساسية لدى من يستخدمون عدة مواد فعالة يوميًا، وفق تصريحها لموقع "OnlyMyHealth".
هل تحتاج البشرة للراحة؟
يرى الأطباء أن فكرة "تنفس البشرة" ليست دقيقة، فالبشرة لا تتنفس من الهواء بالطريقة التي تتنفس بها الرئتان، وإنما تحصل على الأكسجين من مجرى الدم.
لكن ذلك لا يعني أن صيام البشرة بلا فوائد، إذ يمكن لتبسيط الروتين أن يساعد في حالات الإفراط في التقشير أو تهيج البشرة، كما يتيح معرفة المنتج الذي قد يكون سببًا في ظهور رد فعل جلدي.
ويصف باسي الأمر بأنه أقرب إلى "تجربة استبعاد" للمنتجات، وليس عملية لإزالة السموم من البشرة.
من يجب أن يتجنبه؟
لا يناسب صيام البشرة الجميع، إذ يحذر طبيب الأمراض الجلدية شيتيج جويال من أن الأشخاص الذين يعانون من حالات جلدية مزمنة، مثل حب الشباب أو الإكزيما أو الوردية أو فرط التصبغ، قد تتفاقم حالتهم إذا أوقفوا العلاجات الموصوفة فجأة.
كما أن التخلي عن واقي الشمس قد يزيد مخاطر أضرار الشمس والشيخوخة المبكرة وسرطان الجلد، بينما قد يؤدي التوقف عن المرطبات إلى زيادة الجفاف لدى أصحاب الحاجز الجلدي المتضرر.
ماذا يوصي الأطباء؟
بدلًا من التوقف الكامل، يقترح باسي اتباع "صيام" موجه، عبر إيقاف المواد الفعالة مثل الريتينويدات أو الأحماض لبضعة أيام، مع الاستمرار في استخدام منظف لطيف ومرطب وواقي شمس يومي.
وبحسب الأطباء، تكمن الفائدة في تبسيط الروتين عند الحاجة، لا في التخلي عن العناية الأساسية بالبشرة، إذ إن قيمة هذا الاتجاه تعتمد على كيفية ممارسته والسبب وراء اللجوء إليه.